شذرات وإثارات فكرية وتاريخية

 

من اسرار ثورة العشرين

 

نبيـل الكرخي

 

في كتاب (النجف الاشرف والثورة العراقية الكبرى) لكامل سلمان الجبوري ، ص93 ، نقرأ انه بعد صدور فتوى الثورة ووصول الفتوى الى الحلة (عقد اجتماع كبر تلى فيه الشيخ محمد الشبيبي نص رسالة الامام الحائري التي بعثهل الى الميجر بولي الحاكم السياسي في الحلة وفتواه المذكورة) ، وقد نقل هذه المعلومة كما مثبت في هامش نفس الصفحة عن كتاب"تاريخ الحلة" ليوسف كركوش 1/174.
الرسالة المذكورة التي بعثها الميرزا الشيرازي (قده) والذي عبر عنه النص بلقب "الامام الحائري" الى الميجر بولي لم يرد ذكرها او الاشارة اليها في اي مصدر آخر عدا المصدر المذكور ، ولا تعرف تفاصيلها.

وفي كتاب (الثورة العراقية) للسر ارنولد ولسن نقرأ في صفحة (101) انه بعد اعتقال الشيخ شعلان ابو الجون الذي لم يذكره المؤلف بالاسم ، قال (وفي عصر اليوم نفسه دخل اتباعه الى السراي فأطلقوا سراحه بالقوة حاذين بذلك حذو ما كان قد حصل في السماوة قبل بضعة اسابيع). وذكر ولسن في الهامش: (راجع عن التفصيلات تقرير المس بيل "استعراض الادارة المدنية"). وهو التقرير المنشور بكتاب عنوانه (فصول من تاريخ العراق القريب) ترجمة جعفر الخياط.
اذن هناك حادثة حدثت في السماوة مماثلة لحادثة اطلاق سراح الشيخ شعلان ابو الجون من سجنه ، ولكنها لم تؤدي الى اشعال ثورة العشرين في وقتها !

وفي نفس كتاب ارنولد ولسن آنف الذكر ، وفي صفحة (157) منه نقرأ كيف ان مزاحم الباجه جي (والد عدنان الباجه جي عضو البرلمان العراقفي الحالي) كان يقف بالضد من ثورة العشرين ويعتبر انها حركة يختلط بها عنصر اجنبي من اجل اضعاف مركز "بريطانيا العظمى" ! ومزاحم الباجه جي هذا اصبح فيما بعد احد اركان النظام الملكي الخانع للبريطانيين ، وتولى المناصب التالية:
ـ وزير الاشغال العامة والمواصلات ووزير العدل في وزارة ياسين الهاشمي / آب 1924م.
ـ وزير الداخلية في وزارة نوري السعيد / آذار 1930م.
ـ رئيس وزراء ووزير الخارجية وكالة / حزيران 1948م.
ـ نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في وزارة علي جودت الايوبي / كانون الاول 1949م.
فهذا نموذج من الذين حكموا وتحكموا بمصير ابناء الشعب العراقي ابناء ثورة العشرين في فترة العهد الملكي الخانع.


 


 

الصفحة الرئيسية