شذرات وإثارات فكرية وتاريخية

 

السيد فضل الله وحادثة الهجوم على بيت العصمة
 

 

نبيـل الكرخي

 

في لقاء حواري مع السيد محمد حسين فضل الله منشور بكتيب اسمه (الزهراء (ع) المعصومة انموذج المرأة العالمية) ، تحدث فيه السيد فضل الله عن حادثة الهجوم على بيت العصمة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:
{ كل من ينسب ألي أني قلت لم لم يكسر ضلع الزهراء (ع) كاذب: بعض الناس يلغون بمثل هذه الاقوال منذ ما يزيد على الخمس سنوات ، هنا لا بد من ان أقول لكم توضيحاً لهذه المسألة: أنا من الاساس لم أقل إنه لم يكسر ضلع الزهراء (ع) وكل ما ينسب إليّ ذلك فهو كاذب. انا استبعدت الموضوع استبعاداً. رسمت علامة استفهام على أساس التحليل التأريخي. قلت أنا لا أتفاعل مع هذا ، لأن محبة المسلمين للزهراء (ع) كانت أكثر من محبتهم لعليّ وأكثر من محبتهم للحسن والحسين وفوقها محبتهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله). قلت انه من المستبعد أن يقدم أحد على فعل ذلك ، مع الاقرار بوجود نوايا سيئة ومبيتة ، ليس لبراءة فلان من الناس ، بل خوفـاً من ان يهيج الرأي العام الاسلامي }.

وفي الحقيقة فإنَّ النتيجة واحدة مهما اختلف تفسير مقولة السيد فضل الله ، وهي ان الهجوم على بيت العصمة وكسر ضلع الزهراء (عليها السلام) لم يحدث. وإنكاره حدوث الهجوم المذكور غيرُ مجدٍ فهناك بحوث تأريخية هامة في اثبات الوقوع الفعلي لهذا الهجوم.

ونقول بإتجاه معاكس لما ذكره السيد فضل الله: ليس الهجوم على بيت العصمة وحده هو الذي حصل من اعتداء على الزهراء (عليها السلام) والذي قوبل بصمت مطبق من قبل جميع المسلمين ، بل هناك قضية فدك وغصبها من قبل الشيخين أيضاً قوبلت بصمت مطبق. وايضاً استيلاء المنافقين على الخلافة وسلبها من أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي بايعوه في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الغدير.

واما القول بان المسلمين كانوا يحبون الزهراء (عليها السلام) اكثر من حبهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) فهو قول لم يتضح دليله. بل لم يتضح دليل حبهم للزهراء (عليا السلام) اصلاً. فأي حب مزعوم هذا وقد سمحوا بأن يقتحم بيتها ، وسمحوا بان يُسلَب فدك منها ، وسمحوا بأن تدفن ليلاً ولا يقفوا بالضد ممن تسبب في ذلك.
 

الصفحة الرئيسية