شذرات وإثارات فكرية وتاريخية

 

صحابة جمعوا القرآن الكريم في عهد النبي (صلى الله عليه وآله)

 

نبيـل الكرخي

 

من أبرز المسلمين الذين جمعوا القرآن الكريم في مصحف على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) هم : عبد الله بن عمر ومعاذ بن جبل وعبادة بن الصامت واُبيّ بن كعب وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري وأبو زيد (قيس بن السكن) وزيد بن ثابت وسعد بن عبيد وسالم مولى أبي حذيفة وعقبة بن عامر الجهني ومجمع بن جارية وعطاء بن مركبود وبشير بن أبي زيد الأنصاري وسعد بن شهيد الأوسي الأنصاري فالقرآن كان مجموعاً في كتاب كامل وذلك الجمع منتشر عند المسلمين ، يقول السيد الخوئي (قده) : ( إنَّ المتصفح لأحوال الصحابة وأحوال النبي (صلى الله عليه وآله) يحصل له العلم اليقين بأن القرآن كان مجموعاً على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن عدد الجامعين له لا يستهان به ) ، ومن الروايات التاريخية التي تدعم هذا الأمر : ـ روى البخاري في صحيحه أن إبن عباس رضي الله عنه سُئِلَ : أترك النبي (صلى الله عليه وآله) من شيء ؟ قال أبن عباس : ما ترك إلا ما بين الدفتين . ـ وروى البخاري أيضاً عن محمد بن الحنفية أنه سُئِلَ نفس السؤال السابق فأجاب نفس الجواب : ما ترك إلا ما بين الدفتين . أي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد ترك القرآن مكتوباً. ـ حديث الثقلين المتواتر ، وهو قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي) ، وفي هذا الصدد يقول السيد الخوئي (قده) : ( وفي هذا دلالة على أنه كان مكتوباً مجموعاً ، لأنه لا يصح إطلاق الكتاب عليه وهو في الصدور ، بل ولا على ما كتب في اللخاف والعسب والأكتاف ، إلا على نحو المجاز والعناية ، والمجاز لا يحمل اللفظ عليه من غير قرينة ، فإن لفظ الكتاب ظاهر فيما كان له وجود واحد جمعي ، ولا يطلق على المكتوب إذا كان مجزءأً غير مجتمع ، فضلاً عما إذا لم يكتب ، وكان محفوظاً في الصدور فقط ) .

 

الصفحة الرئيسية