بسم الله الرحمن الرحيم

 

فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته

 

نبيـل الكرخي

مدنهم ملئية بمحلات الخمور ، والمصارف الربوية الحكومية والاهلية تطلق العنان لقروضها بين كافة طبقات المجتمع ، فدخل الربا في كل بيت ، والمدارس الثانوية والاعدادية المختلطة تهدد مستقبل بناتهم ومجتمعهم بأسره ، وابناؤهم واخوتهم واصدقاؤهم ومعارفهم قد تشبعوا بالفساد الاداري والمالي وامتلأوا من المال الحرام ولا يقولون لهم من اين لكم هذا ! ومظاهراتهم شعاراتها: نعم نعم للاسلام !! اي اسلام هذا الذي يؤيدونه ويعلنونه شعاراً لهم !؟ اليس الاسلام يحتم عليهم العمل بعد الايمان فلماذا اكتفوا بالايمان بلا عمل ؟! نعم مظاهرات الاستنكار ضد الاساءة للنبـي (صلى الله عليه وآله) امر مطلوب وعالمية الاستنكار امر صحّي ، ولكن:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)).
فكيف تدافعون عن الاسلام وترفعون شعار (نعم نعم للاسلام) ولا تطالبون بتطبيق احكامه في الدولة والمجتمع ، وكيف تدافعـون عن النبـي (صلى الله عليه وآله) ولا تطالبون بتطبيق شريعتـه !؟
الى متى يبقى المؤمنون اتكاليون على من سواهم لتحقيق اغراضهم ، فبعضهم يكتفي بمطالبة المراجع الكرام والحوزة بالتحرك ويريد ان يخلد هو الى الراحة واللامبالاة ! والاخر يلقي كل الاخطاء والتقصير على الاحزاب الاسلامية (التي هي ايضاً بحاجة الى اصلاح ايماني) وآخرون لشد ما ينطبق عليهم قوله تعالى:
((قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)).
فلماذا تحدث في الغرب من قبل بعض حثالة مجتمعاتهم اساءات تجاه شخص رسـول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ اليس ذلك لأنه جاء بالشريعة الخالدة ، اليس لأنه جاء بالقرآن الكريم الذي يتحداهم منذ 15 قرن بأن ياتوا بمثله ولم يتمكنوا من ذلك جيلاً بعد جيل ؟! اليست قد فشلت كل مؤامراتهم بإيجاد اسلام امريكي او غربي رغم الاموال الطائلة التي ينفقونها في هذا السبيل الشيطاني. اليست كل نظرياتهم الليبرالية والعلمانية والتعددية الدينية تصطدم بشموخ الاسلام وشريعته العالمية ، اليست كل جهودهم تضيع امام اعينهم وهم يرون احصائيات انتشار الاسلام في اوربا وامريكا وازدياد عدد معتنقيه كل سنة. اذن اليس علينا ان نرجع الى الاسلام الذي زلزل اولئك المسيئون ونطبق شريعته ونطالب بشدة بالتمسك بتعاليمه ونسلك سلوك نبيـه الكريم (صلى الله عليه وآله) واخلاقه الكريمة في تعاملاتنا اليومية داخل مجتمعنا. نعم علينا ان نطالب بتطبيق شريعتنا الاسلامية بنفس شدة استنكارنا للاساءات البغيضة.
انهم يسيئون للنبـي من اجل شريعته فعلينا ان ندافع عن النبـي بتطبيق شريعته.
 

 

الصفحة الرئيسية