بسم الله الرحمن الرحيم

 

احمد القبانجي ... الفوضى في التغيير

 

نبيـل الكرخي

اعتقلت السلطات الامنية في الجمهورية الاسلامية احمد القبانجي الذي يعد احد مثيري الفتنة والضلال واحد خصوم الاسلام في العراق واحد ابرز منكري ضروريات الدين والعقيدة ! ورغم ان السبب الرئيسي لاعتقاله لم يعلن لحد الان بصورة رسمية الا ان ذلك لا يمنع ان نتمنى ان تخمد فتنته وينبذ ضلاله.
نعم ايها الحداثويون إنَّ نمط اعلامكم يمنع تداول مفردات الكفر والردة والشرك ! فانتم تدعون الى تساوي الاديان والعقائد في اعتباراتها المعيارية وتحرمون استعمال مفردات (الكفر) و(الضلال) و(الارتداد) وكل مشتقاتها كالكافر والضال والمرتد ! ولكن نمطكم الاعلامي هذا لا يعنينا لأنه بخلاف ديننا وما نص عليه قرآننا العظيم. لقد كان احمد القبانجي ينكر نبوة النبي (صلى الله عليه وآله) ويجحد ان يكون القرآن الكريم كتاب سماوي موحى به ، وكان يعلن ان القرآن ليس كلام الله تعالى ، ويدعو لقيام دولة مدنية يخنق فيها الدين وتمنع مظاهره من الظهور في اي مرفق اجتماعي او حياتي.
لقد كان يراد لأحمد القبانجي ان يكون الجسر الذي تعبر من خلاله افكار "الاصلاحيين" الايرانيين اتباع سروش وشبستري من ايران الى العراق ، وبعدما كان امراء الخليج وبعض القوى الاخرى يقفون بقوة وبشراسة ضد شعار تصدير الثورة الاسلامية من ايران الى العراق ودول الخليج تراهم يسعون وبقوة ايضاً لتصدير الافكار"الضد – اسلامية" اذا صح التعبير من ايران الى العراق ! فالاسلام ممنوع ولكن نقيضه هو المطلوب والمرغوب فكان احمد القبانجي اول محاولاتهم الخائبة العلنية في هذا الاتجاه.
لقد اعتقلت الاجهزة الامنية في الجمهورية الاسلامية احمد القبانجي وكنا نتمنى لو يتحرك القائمون على تطبيق الدستور والقانون في العراق بإعتقاله بدلاً من الجمهورية الاسلامية ، فقد كان نشاطه المحموم ضد الاسلام في العراق يشكل مخالفة دستورية واضحة ، كيف لا والدستور ينص على ان الاسلام هو دين الدولة ، أفلا تدافع الدولة عن دينها ! أفلا تمنع الدولة من يستهزأ بدينها ويعرض السلم الاهلي للخطر ! اليس من واجب الدولة الدفاع عن قيم الشعب ومبادئه المحافظة النابعة من دينه ومعتقده الراسخ ؟ اليس من واجب الدولة منع كل الحركات المشبوهة التي تريد نشر الفتنة والبلبلة بين الناس ؟! فما هو النموذج الذي ستتصدى له الدولة - متمثلة بوزارة الداخلية - اذا لم يكن مطابقاً او مماثلاً لنموذج احمد القبانجي ؟! ولماذا سكتت وزارة الداخلية العراقية عن اعتقال احمد القبانجي كل تلك الفترة الماضية ؟!
هل يمكن ان يقال ان حرية التعبير مكفولة في العراق حتى لو كانت مسيئة لدين الدولة ومسيئة لدين الشعب ومسيئة لعقائد الناس وشعائرهم ومقدساتهم ؟!! هل هذا هو العراق الجديد الذي يبشروننا به ... ان تكون المقدسات فيه مباحة للاستهزاء والسخرية من قبل خصوم الاسلام ؟! فإذا كانت حرية التعبير تساوي حرية الكفر بالدين وبالنبوة وبالقرآن الكريم والاستهزاء بها فلا يمكن السماح بتبني تلك الحرية البائسة من قبل الدولة أو حتى السكوت عنها.
ان الحكومة العراقية هي الاولى بالتصدي لاحمد القبانجي وافكاره الفوضوية التخريبية. وان عليها وهي ترفع شعار دولة القانون والدستور ان تنهض بمسؤولياتها الجسيمة لبث الامن والطمئنينة الفكرية بين الناس وابناء الشعب اسوة بالامن والطمأنينة الاجتماعية.
كان احمد القبانجي يبث الشبهات والافكار التخريبية المعادية للاسلام ويقول هو نفسه انه لا يملك الدليل على صحة كلامه !؟ انها فوضى بكل معنى الكلمة ، وفوضويته هذه هي التي كان يعوّل عليها القوم لاحداث التغيير في العراق ليصطبغ بصبغة "علمانية - لا دينية" عسى ان يتمكنوا من تحويل الناس عن تشبثهم بالاسلام وقوانينه ، وعسى ان يتمكنوا من ان يحذفوا من الدستور النص الذي يؤكد على اصالة ثوابت الاسلام في تشريع القوانين العراقية.
واخيراً لا بد من الاشارة الى ان اتباع احمد القبانجي وايتامه يصفونه بأنه مفكر وفيلسوف !؟ ولنا ان نتسائل: أي فكر أو فلسفة انتجها احمد القبانجي وكل نتاجه يتلخص في ترجمته لأفكار سروش وشبستري وملكيان من الفارسية الى العربية ! فهل اصبح التفكير الحداثي يعتبر ان ترجمة الافكار تعني ان يكون مترجمها مفكراً ، وان ترجمة الفلسفة تعني ان يصبح مترجمها فيلسوفاً ! اذن هنيئاً لكم ايها المترجمون فيمكنكم ان تترجموا كتب الطب لتصبحوا اطباء وكتب الهندسة لتصبحوا مهندسين !! ... ما هكذا تورد الابل يا اعزائي "الحداثيين" !

 

 

 

الصفحة الرئيسية