بسم الله الرحمن الرحيم

 
 

الاحمديـة القـاديانيـة: ضـلال متـفـرع عـن مـذهــب أهــل السـنـــة ،ادعى مبتدعــه النبوة واسمه "غلام احمد بن مرتضـى القادياني" وزعم ايضاً انـه المهــدي المـوعــود ، وادعـى أيضــاً انـه "المسيح الموعـود" رغــم انــه فــي العقيــدة الاسلاميـة لا يـوجد "مسيـح موعـود" ؟!!! وهناك احاديـث تقـول بنـزول عـيـسـى بــن مـريـم (عليهمــا السلام) في آخر الزمان بعد الظهور الموعود للامـام القائم المهدي محمد بن الحسن (عليهما السلام)

 
     
لا لـ "غلام احمد القادياني"
لا للقاديانية ... لا للاحمدية ...
لا لكل العقائد الباطلة ...=i
لا لكل الضالين المضلين ...
 
الصفحة الرئيسية |           المـوقع العـربي لنقض بدعة القاديانية وكشف ضلالها

   

 
Star مقدمة وتعريف
Star زعماء الضلال القادياني
Star نصوص يستند اليها القاديانيون لدعم ضلالهم
Star أقوال علماء المسلمين حول ختم النبوة وآخر الانبياء
Star أحاديث عن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) تثبت ان لا نبي بعده وأنَّ من يدّعي ذلك إنما هو كاذب ودجال
Star تفنيد مزاعم القاديانية بأن نزول عيسى (عليه السلام) ينقض حديث "لا نبي بعدي"
Star ادعاء وجود خلافة راشدة ثانية
 
 
 


شبهات القاديانية حول ختم النبوة وآخر الانبياء

 

نصوص يستند اليها القاديانيون لدعم ضلالهم

حيث زعموا ان بعض علماء المسلمين يؤيدونهم
في كون معنى خاتم الانبياء ليس آخر الانبياء !!
وبيان خطأ ادعائهم هذا وكذبه

يستند القاديانيون الى بعض النصوص التي كتبها اشخاص ليس لهم وزن في ميزان الفكر الاسلامي السني او الشيعي ، واكثرهم مغمورون ، وبعض النصوص مبتورة لإيهام المعنى الذي يريدوه ، وبعض تلك النصوص لا تدل على ما يريده القاديانيون منها.

وفيما يلي استعراض لبعض تلك النصوص التي يستندون اليها بإعتبار ان معنى "خاتم النبيين" ليس آخر النبيين" ؟!! :

النص الاول: [[ * يقول الصوفي المعروف الإمام عبد الوهاب الشعراني:  "اعلم أن النبوة لم ترتفع مطلقا بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما ارتفع نبوة التشريع فقط."

(اليواقيت والجواهر ج 2 ص 35 دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت عام 1900م )
]]

فهل تعرفون من هو عبد الوهاب الشعراني الذي يستند القاديانيون لكلامه ؟ هو عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري. توفي (973ه‍ـ ) صاحب "الطبقات" المليء بالخزي والضلال والذي أساء فيه إلى الدين إساءةً بالغةً. فمن امثله خزيه وانحرافه في كتابه المذكور:

ـ في الطبقات (2ـ 87) طبعة دار العلم للجميع: ((الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ،كان هذا الشيخ رضي الله عنه من كمل العارفين وأصحاب الدوائر الكبرى ، وكان كثير التطورات تدخل عليه بعض الأوقات تجده جنديا ، ثم تدخل فتجده سبعاً ، ثم تدخل فتجده فيلاً ، ثم تدخل فتجده صبياً وهكذا ، ومكث أربعين سنة في خلوة مسدودة بابها ليس لها غير طاقة يدخل منها الهواء وكان يقبض من الأرض ويناول الناس الذهب والفضة ، وكان من لا يعرف أحوال الفقراء يقول هذا كيماوي سيماوي)).

ـ وقال أيضاً: ((فدخلوا على الشيخ فقطعوه بالسيوف وأخذوه في كيس ورموه على الكوم واخذوا على قتله ألف دينار ثم أصبحوا فوجدوا الشيخ حسيناً رضي الله عنه جالساً فقال لهم: غركم القمر. وكانت النموس تتبعه حيث مشى في شوارع وغيرها فسموا أصحابه بالنموسية وكان رضي الله عنه بريئاً من جميع ما فعله أصحابه من الشطح الذي ضربت به رقابهم في الشريعة)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات: (2ـ 66) في ترجمة يوسف العجمي الكوراني: ((وكان رضي الله عنه إذا خرج من الخلوة يخرج وعيناه كأنهما قطعة جمر تتوقد فكل من وقع نظره عليه انقلبت عينه ذهباً خالصاً ، ولقد وقع بصره يوماً على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب ، إن وقف وقفوا وان مشى مشوا)). إلى أن قال: ((ووقع له مرة أخرى أنه خرج من خلوة الأربعين فوقع بصره على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب ، وصار الناس يهرعون إليه (إلى الكلب) في قضاء حوائجهم ، فلما مرض ذلك الكلب اجتمع حوله الكلاب يبكون ويظهرون الحزن عليه ، فلما مات اظهروا البكاء والعويل ، وألهم الله تعالى بعض الناس فدفنوه فكانت الكلاب تزور قبره حتى ماتوا)).

قال الشعراني: ((فهذه نظرة إلى كلب فعلت ما فعلت ، فكيف لو وقعت على إنسان؟!!!)).

ـ وقال أيضاً في ترجمة شمس الدين محمد الحنفي (2ـ88): ((ومنهم سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي رضي الله تعالى عنه ورحمه)). إلى أن قال: ((ولما دنت وفاته بأيام كان لا يغفل عن البكاء ليلاً ولا نهاراً وغلب عليه الذلة والمسكنة والخضوع حتى سأل الله تعالى قبل موته أن يبتليه بالقمل والنوم مع الكلاب ، والموت على قارعة الطريق ، وحصل له ذلك قبل موته فتزايد عليه القمل حتى صار يمشي على فراشه ، ودخل له كلب فنام معه على الفراش ليلتين وشيئاً ، ومات على طرف حوشه ، والناس يمرون عليه في الشوارع)).

قال: ((وقال له سيدي علي بن وفا: ما تقول في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء.؟ فقال له سيدي محمد رضي الله عنه: فما تقول فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور؟)).

ـ وقال أيضاً في ترجمة أبو الخير الكليباتي في الطبقات (2ـ143): ((كان رضي الله عنه من الأولياء المعتقدين وله المكاشفات العظيمة مع أهل مصر وأهل عصره ، وكانت الكلاب التي تسير معه من الجن ، وكانوا يقضون حوائج الناس ، ويأمر صاحب الحاجة أن يشتري للكلب منهم إذا ذهب معه لقضاء حاجته رطل لحم ، وكان أغلب أوقاته واضعاً وجهه في حلق الخلاء في ميضأة جامع الحاكم ، ويدخل الجامع بالكلاب فأنكر عليه بعض القضاة فقال: هؤلاء لا يحكمون باطلاً ولا يشهدون زوراً)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2ـ144): ((ومنهم سيدي سعود المجذوب رضي الله عنه كان رضي الله عنه من أهل الكشف التام ، وكان له كلب قدر الحمار لم يزل واضعاً بوزه (فمه) على كتفه)).

ـ وقال أيضاً في ترجمة بركات الخياط (2ـ144): ((وكان دكانه منتناً قذراً لأن كل كلب وجده ميتاً أو قطاً أو خروفاً يأتي به فيضعه داخل الدكان وكان لا يستطيع أحد أن يجلس عنده)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2ـ 184): الشيخ الصالح عبد القادر السبكي أحد رجال الله تعالى كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه: ((وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من إطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته.... وخطب مرة عروساً فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها ، وقال: انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك ــــــــــــــ ثم أمسك ـــــ)). عذراً ليس من صلاحيتنا أن ننشر مثل هذا الكلام.

ـ وقال أيضاً: الشيخ علي أبو خودة الطبقات (2ـ135): ((وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرداً راوده عن نفسه ، وحسس على مقعدته ، سواء كان ابن أمير ، أو ابن وزير ، ولو كان بحضرة والده ، أو غيره ، ولا يلتفت إلى الناس ولا عليه من أحد)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2 ـ185): ((الشيخ شعبان المجذوب رضي الله عنه ، كان من أهل التصريف بمصر المحروسة ، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل واخبرني سيدي علي الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها ، فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوباً على العباد)).

وقال: ((وكان يقرأ سورا غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة وغيرها فلا ينكر عليه أحد ، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل)).

وقال: ((وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار، على طريفة الفقهاء الذين يقرؤون في البيوت فأصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول: "وما انتم في تصديق هود بصادقين ، ولقد أرسل الله لنا قوماً بالمؤتفكات يضربوننا ويأخذون أموالنا وما لنا من ناصرين" ثم قال: الهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان وفلان إلى آخر ما قال)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2ـ142): ((الشيخ إبراهيم العريان رضي الله عنه ،كان يُخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان ، ويحلف على ذلك ، فيخجل ذلك الكبير منه ، مات رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائه)).

((وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عرياناً ...... فيحصل للناس بسط عظيم)).

ـ وقال أيضاً: ((شيخنا أبو علي هذا كان من جماعته: الشيخ عبيد: واخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب فوحلت ، فلم يستطع أحد أن يزحزحها ، فقال الشيخ عبيد: اربطوها في بيضي (الخصيتين) بحبل وأنا انزل اسحبها ففعلوا ، فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل إلى البحر ، مات رضي الله عنه في سنة نيف وتسعين وثمانمائه)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2ـ 87): ((سيدي الشيخ محمد الغمري ، أحد أعيان أصحاب سيدي احمد الزاهد رضي الله عنه ، كان من العلماء العاملين والفقراء الزاهدين المحققين سار في الطريق يسيرة صالحة وكانت جماعته في المحلة الكبرى وغيرها يضرب بهم المثل في الأدب والاجتهاد ، قال: ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب الخيسي يوما الخلوة فرآه جالساً في الهواء وله سبع عيون فقال له: الكامل من الرجال يسمى أبا العيون)).

ـ وقال أيضاً في الطبقات (2ـ88): ((سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة والأفعال الفاخرة والأحوال الخارقة والمقامات السنية)) إلى أن قال: ((وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود ، وصرفه في الكون ". إلى أن قال: ((قال الشيخ أبو العباس: وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي ادخل دخلت ، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم فغشي علي فلما أفقت خرجت واستغفرت الله تعالى من الدخول عليه بلا إذن ". ثم قال" وقد مكث في خلوته سبع سنين تحت الأرض ابتدأها وعمره أربع عشرة سنة".

ـ "قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: ولم يخرج الشيخ من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد اخرج انفع الناس ثلاث مرات ، وقال له في الثالثة: إن لم تخرج وإلا هيه. فقال الشيخ: فما بعد هيه إلا القطيعة ، قال الشيخ فقمت وخرجت إلى الزاوية فرأيت على السقيفة جماعة يتوضؤون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء ، ومنهم من وجهه وجه قرد ، ومنهم من وجهه وجه خنزير ، ومنهم من وجهه كالقمر ، فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس ، فرجعت إلى خلفي وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس وصرت كآحاد الناس)).

ـ وقال أيضاً في ترجمة علي وحيش في الطبقات (2ـ149): ((كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال ...وله كرامات وخوارق واجتمعت به يوماً)). إلى أن قال: ((وكان إذا رأى شيخَ بلدٍ أو غيرَه ينـزله مِن على الحمارة ويقول له: أمسِك رأسَها حتى أفعل فيها! فإن أبى الشيخ تسمَّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوةً، وإن سمح حصل له خجلٌ عظيمٌ والناس يمرُّون عليه)).

ـ ويقول الشعراني عن نفسه في كتابه "الطبقات: ((إنَّ سبَبَ حضوري مولد "أحمد البدوي" كلَّ سَنَةٍ أنَّ شيخي العارف بالله تعالى "محمد الشناوي" رضي الله عنه! أحدَ أعيان بيته رحمه الله، قد كان أخذ عليّ العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي الله عنه، وسلَّمني بيده، فخرجت اليد الشريفة من الضريح! - بين الشعراني والبدوي نحو أربعة قرون! -وقبضت على يدي. وقال: يا سيدي يكون خاطرك عليه، واجعله تحت نظرك! فسمعتُ "سيدي أحمد" من القبر يقول: نعم.

ولما دخلتُ بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكرٌ، مكثتُ خمسةَ شهورٍ لم أقرب منها فجاءني وأخذني وهي معي، وفرش لي فراشاً فوق ركن القبة التي على يسار الداخل، وطبخ لي الحلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه! وقال: أزِل بكارتها هنا! فكان الأمر تلك الليلة))

الطبقات (1ـ161).
 

هذا هو عبد الشعراني وهذا هو فكره المنحرف والذي يستند اليه القاديانيون في اثبات عقيدتهم الضالة !!



النص الثاني: [[ أما الشاه ولي الله الدهلوي فيقول: "وخُتم به النبييون.. أي لا يوجد من يأمره الله سبحانه بالتشريع على الناس."

(التفهيمات الإلهية، ج2 ص85 بتصحيح وتحشية الأستاذ غلام مصطفى القاسمي، أكادمية الشاه ولي الله الدهلوي حيدر آباد باكستان) ]]

فأما هذا النص فقد صدر عن ولي الله الدهلوي الذي كان يقول بوحدة الوجود وفي ذلك ما فيه من انحراف عن العقيدة الاسلامية. ومن جهة اخرى فالنص مبتور وصدوره لا يعني انه يقول بوجود انبياء آخرين بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)  ، بل النص يذكر ان معنى ختم النبيين انه لا يوجد من يامره سبحانه بالتشريع على الناس ، والنص لا يقر بإمكانية وجود انبياء آخرين عاملين بنفس شريعة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بعده. بل النص ساكت عن ذلك ، وعليه فلا يصلح دليلاً على ما يذهب اليه القاديانيون لأن قائله قد لا يجد فائدة من وجود نبي بعد نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)  ما دامت الشريعة هي نفس الشريعة. والدهلوي قد يكون قد تناو الموضوع من جانب فلسفي وليس عقائدي مما يصعب على العامة فهمه ويفتح الطريق امام اهل الضلال كالقاديانية لتفسير ما يقول واقتطاع النصوص التي تخدم ضلالهم.

 

النص الثالث: [[ ويقول الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي: "فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق وإنْ كان التشريع قد انقطع. فالتشريع جزء من أجزاء النبوة."

(الفتوحات المكية ج 3 ص 159، الباب الثالث والسبعون في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد مكتبة القاهرة بمصر عام 1994م)

ويتابع فيقول:
"فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي نبوة التشريع، لا مقامها، فلا شرع يكون ناسخا لشرعه صلى الله عليه وسلم، ولا يزيد في حكمه شرعا آخر. وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي. أي لا نبي بعدي يكون على شرع يخالف شرعي، بل إذا كان يكون تحت حكم شريعتي، ولا رسول أي لا رسول بعدي إلى أحد من خلق الله بشرع يدعوهم إليه. فهذا هو الذي انقطع وسدّ بابه، لا مقام النبوة."

(المرجع السابق ص4) ]]

من الواضح ـ اذا صح ما نسب لأبن العربي في هذا النص ـ انه يتحدث بلغة صوفية ويخلط بين النبوة والامامة التي اطلق عليها "مقام النبوة" ، من اجل ايجاد التبرير لبقاء عدد من الانبياء احياء ممن قد دلت الاحاديث الشريفة على ظهورهم في آخر الزمان وابرزهم المسيج عيسى بن مريم (عليه السلام) ، وقد حاول بعض علماء المسلمين قديماً الجمع بين حديث (لا نبي بعدي) وبين حديث نزول المسيح عيسى (عليه السلام) في آخر الزمان ، فقال قوم ان "لا نبي بعدي" يعني لا نبي جديد يظهر بعدي ولا يمنع هذا من ظهور انبياء قد سبقوا رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في النبوة ان يظهروا بعده كالمسيح عيسى (عليه السلام) ، وقال ابن العربي مقالته هذه كوجه آخر لحل هذه المسألة.

وبعد الرجوع الى كتاب "فصوص الحكم" لأبن العربي ايضاً وجدنا انه فعلاً لم يتطرق ولم يخطر بباله ظهور نبي جديد بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهو الامر الذي سنناقشه تفصيلياص في الفقرة القادمة الخاصة بنص منسوب للشيخ بالي أفندي.

علماً ان ابن العربي هذا ليس من علماء اهل السنة ولا من علماء الشيعة ، بل كان من المتصوفة وقد قال الذهبي عنه في كتابه سير اعلام النبلاء: (وقد حكى العلامة ابن دقيق العيد شيخنا أنه سمع الشيخ عز الدين ابن عبدالسلام يقول عن ابن العربي شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا) لا نعلم مدى صحة هذا النص الذي ذكره الذهبي عنه ! فهل يجوز تبني كلام شخص مجهول الحال ولا يعرف مدى صلاحه من فساده واعتبار قوله من اسس العقيدة الاسلامية !!


النص الرابع: [[ يقول الشيخ بالي أفندي (المتوفى 960 هـ): "فخاتم الرسل هو الذي لا يوجد بعده نبي مشرع."
(شرح فصوص الحكم ص56 المطبعة النفيسة العثمانية، 1309هـ) ]]

كتاب فصوص الحكم هو تأليف ابن العربي مؤلف الفتوحات المكية ايضاً ، ثم جاء شيخ بالي أفندي وشرح فصوص الحكم بكتابه هذا.

وبعد مراجعة كتاب "شرح فصوص الحكم" لشيخ بالي افندي وجدنا ان النص الذي يستشهد به القاديانيون هو مقتطع من كلام طويل يكشف مبتغاه وهو قوله: (فخاتم الرسل هو الذي لا يوجد بعده نبي مشرّع فلا يمنع وجود عيسى بعده ختميته لأنه نبي متبع لما جاء به خاتم الرسل وكذلك خاتم الاولياء بالولاية الخاصة هو الذي لا يبقى بعده ولي في قلب خاتم الرسل ولا وارث بعده للولاية المحمدية ولا يمنع ايضاً ختميته وجود الاولياء الوارثين لسائر الانبياء بعده (كما هو اخذ عن الله في السرّ ما هو بالصورة الظاهرة متبع فيه) اي كما ان خاتم الاولياء متبع لختم الرسل بالصورة الظاهرة فيما اخذه عن الله في السرّ فيرى صورة اخذه وصورة اتباعه فيما اخذه).

وسبق هذا النص نص آخر يبين حقيقة ما يقصده فيه ، حيث جاء في صفحة (52) وما تلاها قول ابن العربي: (فمنا من جهل في علمه فقال العجز عن درك الادراك ادراك ومنا من علم فلم يقل بمثل هذا وهو اعلى القول بل اعطاه العلم السكوت كما اعطاه العجز وهذا هو اعلى عالم بالله وليس هذا العلم الا لخاتم الرسل وخاتم الاولياء وما يراه احد من الانبياء والرسل الا من مشكاة الرسول الخاتم ولا يراه احد من الاولياء الا من مشكاة الولي الخاتم حتى ان الرسل لا يرونه متى رأوه الا من مشكاة خاتم الاولياء فإن الرسالة والنبوة اعني نبوة التشريع ورسالته تنقطعان والولاية لا تنقطع ابداً فالمرسلون من كونهم اولياء لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الاولياء فكيف من دونهم من الاولياء وان كان خاتم الاولياء تابعاً في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع فذلك لا يقدح) ، وهكذا تتضح فكرة ابن العربي ومن تابعه عليها مثل شيخ بالي افندي ، فابن العربي كان تصوره كالتالي:

* وجود خاتم للانبياء به يختم التشريع.

* وجود انبياء يلون خاتم الانبياء قد بعثوا قبله ثم يظهرون بعده كالمسيح.

* وجود خاتم لاولياء يظهر بعد خاتم الانبياء ، وقد ذهب شيخ بالي الى ان ابن العربي هو خاتم الاولياء كما في صفحة (52) من شرحه المذكور.

ولكن ابن العربي ولا شيخ بالي أفندي لم يتحدثوا ابداًعن ظهور انبياء جدد بعد خاتم الانبياء ، ابداً ، فلم يدر هذا في تفكيرهم ولم يظهر في كلامهم لأنهم يعلمون جيداً انه لا نبي جديد يظهر بعد خاتم الانبياء رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

علماً ان بالي افندي لا يعرف عنه علم في الفقه او العقيدة الاسلامية. وما كلامه هذا الا من شطحات الصوفية التي لم ينزل الله سبحانه بها من سلطان.

 

النص الخامس: [[ يقول السيد عبد الكريم الجيلي: "فانقطع حكم نبوة التشريع بعده، وكان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، لأنه جاء بالكمال ولم يجئ أحد بذلك."

(الإنسان الكامل ج 1 ص 115 الطبعة الثالثة عام 1970م شركة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر) ]]

فأما عبد الكريم الجيلي فهو من القائلين بوحدة الوجود ، وله شطحات كثيرة ، فإذا تكلم هنا بما يفهم منه بإمكانية عدم انقطاع النبوات غير التشريعية فلا عجب ان يصدر عنه ذلك. والمسلمون بطبيعة الحال لا يأخذون عقائدهم من ذوي الاهواء والتصوف القائلين بوحدة الوجدود وغيرها من سخافات الفكر الانساني.

ويكفي في اثبات قوله بوحدة الوجود قصيدته العينية التي يقول فيها:

فما ثم من شيء سوى الله في الورى       وما ثم مسموع وما ثم سامع

هو العرش والكرسي والمنظر العلي        هو السدرة اللاتي إليها المراجع

هو الأصل حقاً والرسوم مع الهوى        هو الفلك الدوار وهو الطبائع

هو النور والظلماء والماء والهوى        هو العنصر الناري وهو الطبائع

هو الشمس والبدر المنير مع السها        هو الأفق وهو النجم وهو المواقع

هو المركز الحكمي والأرض والسما        هو المظلم العتام وهو اللوامع

هو الدار وهو الحي والأثل والغضا        هو الناس والسكان وهو المرابع

هو الحكم والتأثير والأمر والقضا        هو العزو والسلطان والمتواضع

هو اللفظ والمعنى وصورة كل ما        يجول من المعقول أو هو واقع

هو الجنس وهو النوع والفصل إنه        هو الواجب الذاتي والمتمانع

هو العرض الطاري نعم وهو جوهر        هو المعدن الصلدي وهو الموائع

هو الحيوان الحي وهو حياته        هو الوحش والإنس وهو السواجع

هو القيس بل ليلى وهو بثينة        أجل نشرها، والخيف وهو الأجارع

هو العقل وهو النفس والقلب والحشا        هو الجسم وهو الروح والمتدافع

هو الموجد الأشيا وعين وجودها        وعين ذوات الكل وهو الموانع

حقائق ذات في مراتب حقه        تسمى باسم الخلق والخلق واسع

ونزهه عن حكم الحلول فما له        سوى، وإلى توحيده الأمر راجع

فيا أحدي الذات في عين كثرة        ويا موجد الأشياء، ذاتك شائع

تجليت في الأشياء حين خلقتها        فها هي ميطت عنك فيها البراقع

قطعت الورى من ذات نفسك قطعة        ولم يك موصولاً، ولا فصل قاطع

فأنت الورى حقاً وأنت إمامنا        وإنك ما يعلو وما هو واضع

وما الخلق في التمثال إلاكثلجة        وأنت بها الماء الذي هو نابع

فما الثلج في تحقيقنا غير مائه        وغير انِ في حكم دعته الشرائع

ولكن يذوب الثلج يرفع حكمه        ويوضع حكم الماء والأمر واقع

تجمعت الأضداد في واحد البها        وفيه تلاشت فهو عنهن ساطع

فكل بهاء في ملاحة صورة        على كل قدٍّ شابه الغصن يافع

وكل اسوداد في تصافيق طرة        وكل احمرار في الطلائع صانع

وكل كحيل الطرف يقتل صبه        بماضٍ كسيف الهند حالٌ مضارع

وكل اسمرار في القوائم كالقنا        عليه من الشعر الوسيم شرائع

وكل مليح بالملاحة قد زها        وكل جميل بالمحاسن بازع

وكل لطيف جل أو دق حسنه         وكل جليل وهو باللطف صادع

محاسن مَنْ أنشاه ذلك كله        فوحّد ولا تشرك به فهو واسع

وإياك لا تلفظ بغيرية البها        فما ثم غير وهو بالحسن بادع

وأطلق عنان الحق في كل ما ترى       فتلك تجليات من هو صانع

وشاهده حقاً فيك منك فإنه        هويتك اللاتي بها أنت دالع

ففي، أينما، حقاً، تولوا وجوهكم      فما ثم إلا الله، هل مَنْ يُطالع

ودع عنك أوصافاً بها كنت عارفاً        لنفسك فيها للإله ودائع

فقد صح في متن الحديث تخلقوا        بأخلاقه ما للحقيقة مانع

وها هو سمع بل لسان أجل        بدا لنا هكذا بالنقل أخبر شارع

فعم قوانا والجوارح كونه        لساناً وسمعاً ثم رجلاً تسارع

ويكفيك ما قد جاء في الخلق أنه        على صورة الرحمن، آدم واقع

وهو في كتابه (الانسان الكامل) ص115 ، الباذب الثاني والثلاثون تحت عنوان (في صلصلة الجرس) يدعي انه رفع الى السماء فيقول ما نصّه: (ولقد وجدت ليلة اسري بي الى السماوات العلا عند وصولي الى هذا المقام الاسنى والمنظر الازهى من الهيبة في هذا المحل ما انحلت له قواي واضمحلت له تراكيبي وانسحقت أجزائي وانمحقت ترائبي ، وكنت لا اسمع الا صلصلة تندك الجبال لهيبته وتخضع الثقلان لعزته ، ولا ابصر الا سحاباً من الانوار منهلة بوابل من ناروأنا مع ذلك في ظلمات من بحار الذات بعضها فوق بعض ، فلا وجود لسماء تحتها ولا ارض) الخ تخريفاته. فهذا هو احد معتمدي الضلال القادياني واحد ادلتهم على صحة عقيدتهم الفاسدة.


النص السادس : [[ ويشرح الشيخ محمد وسيم الكردستاني مفهوم خاتم النبيين ويقول:
"... معنى كونه خاتم النبيين هو أنه لا يُبعث بعده نبيٌّ آخر بشريعة أخرى."

(حاشية الشيخ محمد وسيم الكردستاني على "تقريب المرام في شرح تهذيب الكلام" للشيخ عبد القادر الكردستاني، ج2 ص233 المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة 1319هـ) ]]

فأما الشيخ محمد وسيم الكردستاني فهو شخص مجهول ولا يعتد بكلامه ، وكذلك الشيخ عبد القادر الكردستاني لا يعرف حاله !! والظاهر انهما من المتصوفين المتأخرين ، والقاديانيون انما يحتجون بهذان لإفلاسهم عن الحجة الصحيحة فعمدوا الى المجاهيل وشاذي الافكار ليدعموا بهما عقيدتهم الضالة.

فعقيدتنا الاسلامية لا نأخذها من المجاهيل  ومن ذوي الافكار الشاذة ، بل عقيدتنا تنبع من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وقد تصدى علماء الامة الاعلام لبيانها للناس وشرحها وتفصيلها ، واجمعوا على ان رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو خاتم الانبياء بمعنى انه اعظمهم وآخرهم ولا نبي بعده بل قد يظهر بعده نبي بعث قبله ولكن هذا النبي لا يعمل الا بالقرآن وشريعة رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتخلى عن شريعته السابقة لشريعة الاسلام ، من قبيل هذا ما ورد في الاحاديث من نزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان ويعمل بشريعة رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ويصلي خلف امام زمانه محمد المهدي الذي بشرت احاديث المسلمين بظهوره في آخر الزمان.


النص السابع: [[ أما الإمام الرباني الشيخ أحمد السرهندي (المتوفى 1034هـ)، أحد الأقطاب وأولياء الله الكبار حسب اعتقاد أهل السنة بالقارة الهندية، فيقول ما تعريبه:
"إن حصول المتبعين على كمالات النبوة عن طريق الاتّباع والوراثة بعد بعثة النبيّ صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل - عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل الصلوات والتحيات - لا ينافي كونه خاتم النبيين، عليه وعلى آله الصلاة والسلام، فلا تكن من الممترين."

(مكتوبات الإمام الرباني، الدفتر الأول مكتوب301 ج5 ص141 مطبعة منشي نول كشور في لكهناؤ بالهند) ]]

فالشيخ احمد السرهندي لا يتكلم عن معنى ختم النبوة ولا عن وجود انبياء آخرين بل تحدث عن كمالات النبوة وهذا موضوع آخر يتعلق بالكمالات النفسية وهو ما يتصف به عادة اولياء الله الصالحين



النص الثامن: [[يقول الصوفي المعروف محمد بن علي الحسن الحكيم الترمذي (المتوفى عام 308 هـ):
"فإن الذي عَمِيَ عن خبرِ هذا يظنّ أن خاتم النبيين تأويله أنه آخرهم مبعثا. فأي منقبة في هذا؟ وأي علم في هذا؟ هذا تأويل البُلْهِ الجَهَلة."

(كتاب ختم الأولياء، ص341 المطبعة الكاثوليكية بيروت 1965م)
]]

ان كلام الحكيم الترمذي هذا مبتور وتمت التعمية عليه من قبل القاديانيين الذين اقتطعوا النص ! وتمام النص هو التالي كما ورد في الفصل الثامن الموسوم "خاتم الاولياء وخاتم الانبياء":

(ان النبوة تمت بأجمعها لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل قلبه لكمال النبوة وعاءاً عليها ثم ختم). ينبؤك (هذا) ان الكتاب المختوم والوعاء المختوم ليس لأحد عليه سبيل، في الانتقاص منه ولا بالازدياد فيه مما ليس منه ، وان سائر الانبياء عليهم السلام لم يختم لهم على قلوبهم (فهم غير آمنين ان تجد) النقس سبيلاً الى ما فيها. ولم يدع الله الحجة مكتومة في باطن قلبه حتى اظهرها ، فكان بين كتفيه ذلك الختم ظاهراً كبيضة حمامة ، و(هذا) له شأن عظيم تطول قصته. فإن الذي عُميَ عن خبر هذا يظن ان "خاتم النبيين" تأويله انه آخرهم مبعثاً ، فأي منقبة في هذا ؟ وأي علم في هذا ؟ تأويل البله الجهلة ! وقرأ العامة "خاتم" بفتح التاء وأما من قرأ من السلف بكسر التاء فإنما تأويله انه "خاتِم" على وزن فاعِل ، أي : انه ختم النبوة بالذي اعطي من الختم. ومما يحقق ذلك ما روي في حديث المعراج من حديث ابي جعفر الرازي عن الربيع بن ابي العالية فيما يذكر من مجتمع الانبياء في المسجد الاقصى : "فيذكر كل نبي منّة الله عليه" فكان من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (وجعلني خاتماً وفاتحاً ، فقال ابراهيم عليه السلام : بهذا فضلكم محمد).

يضاف لذلك إنَّ الحكيم الترمذي قد صرّح في كتابه "ختم الاولياء" نفسه بأن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم" هو آخر الانبياء ، حيث جاء فيه في الفصل التاسع والعشرون (الاعمال والدرجات) ما نصّه: (كما ان محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) آخر الانبياء فأعطي ختم النبوة ، فهو حجة الله تعالى على جميع الانبياء ، فكذلك هذا الولي الذي هو آخر الاولياء في آخر الزمان). وهو اعتراف صريح بصحة عقيدة المسلمين المخالفة لضلال القاديانيين.



النص التاسع: [[
ويقول المولوي محمد قاسم النانوتوي مؤسس مدرسة "ديوبند" الشهيرة بالهند:
"العامة يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين بمعنى أن زمنه كان بعد الأنبياء السابقين وهو آخر الأنبياء كلهم. غير أن أهل الفهم يدركون جيدًا أنه ليس في التقدم أو التأخر من حيث الزمن أية فضيلة في حد ذاته. لو كان الأمر كما يظن العامة فكيف يصح أن يقول الله تعالى في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم: (وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ؟) أما إذا لم نعتبر قوله تعالى هذا مدحًا، ولم نعتبر هذه المنـزلة ثناءً، فقد يصح أن يكون مفهوم خاتم النبيين بمعنى التأخر الزمني. ولكنني أعرف أن هذا الكلام لن يروق لأحد من أهل الإسلام."

(تحذير الناس لمحمد قاسم النانوتوي ص4-5 مطبعة دار الإشاعة أردو بازار كراتشي باكستان) ]]

وايضا نجابه هنا بأن القاديانيين يمارسون نفس اسلوب الخداع بإقتطاع النصوص لغرض تحميلها غير معانيها ، فهذا النص المقتطع من كتاب تحذير الناس يكشف ذلك بوضوح. ولمزيد من التفاصيل ننقل نص ما قاله الشيخ مولانا خليل أحمد السهارنفوري في كتابه "المُهَنّد على المُفَنّد" حيث قال وهو يجيب عن سؤال "أ تجوزون وجود نبي بعد النبي عليه الصلاة و السلام  ؟" فقال ما نصّه: (اعتقادنا و اعتقاد مشايخنا أن سيدنا و مولانا و حبيبنا و شفيعنا محمدا رسول الله صلى الله عليه و سلم : خاتم النبيين لا نبي بعده ، كما قال الله تبارك و تعالى في كتابه : " و لكن رسول الله و خاتم النبيين "
و ثبت بأحاديث كثيرة متواترة المعنى بإجماع الأمة و حاشا أن يقول أحد منا خلاف ذلك فإنه من أنكر ذلك فهو عندنا كافر لأنه منكر للنص القطعي الصريح
نعم شيخنا و مولانا سيد الأذكياء المدققين المولوي محمد قاسم النانوتوي رحمه الله تعالى أتى بدقة نظره تدقيقا بديعا أكمل خاتميته على وجه الكمال و أتمها على وجه التمام فإنه رحمه الله تعالى قال في رسالته المسماة ب‘تحذير الناس ’ ما حاصله : أن الخاتمية جنس تحته نوعان
أحدهما خاتمية زمانية : و هو أن يكون زمان نبوته صلى الله عليه و سلم متأخراً من زمان نبوة جميع الأنبياء و يكون خاتما لنبوتهم بالزمان
و الثاني : خاتمية ذاتية ، و هي أن يكون نفس تبوته صلى الله عليه و سلم ختمت بها و انتهت إليها تبوة جميع الأنبياء و كما أنه صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين بالزمان كذلك هو صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين بالذات فإن كل ما بالعرض يختم على ما بالذات و ينتهي إليه و لا تتعداه و لما كان نبوته صلى الله عليه و سلم بالذات و نبوة سائر الأنبياء بالعرض لأن نبوتهم عليهم السلام بواسطة نبوته صلى الله عليه و سلم و هو الفرد الأكمل الأوحد الأبجل قطب دائرة النبوة و الرسالة و واسطة عقدها فهو خاتم النبيين ذاتا و زمانا و ليس خاتميته صلى الله عليه و سلم منحصرة في الخاتمية الزمانية فإنه ليس كبير فضل و لا زيادة رفعة أن يكون زمانه صلى الله عليه و سلم متأخرا من زمان الأنبياء قبله بل السيادة الكاملة و الرفعة البالغة و المجد الباهر و الفخر الزاهر تبلغ غايتها إذا كان خاتميته صلى الله عليه و سلم ذاتا و زمانا
و أما إذا اقتصر على الخاتمية الزمانية فلا تبلغ سيادته و رفعته صلى الله عليه و سلم كمالها و لا يحصل له الفضل بكليته و جامعيته
و هذا تدقيق منه رحمه الله تعالى ظهر في مكاشفته في إعظام شأنه و إجلال برهانه و تفضيله و تبجيله صلى الله عليه و سلم ، كما حققه المحققون من ساداتنا العلماء كالشيخ الأكبر و التقي السبكي و قطب العالم الشيخ عبد القدوس الكنكوهي رحمهم الله تعالى ، لم يحم حول سرادقات ساحته فيما نظن و نرى ذهنُ كثيرٍ من العلماء المتقدمين و الأذكياء المتبحرين
و هو عند المبتدعين من أهل الهند كفر و ضلال و يوسوسون إلى أتباعهم و أوليائهم أنه إنكار الخاتمية صلى الله عليه و سلم فهيها و هيهات ، و لعمري إنه لأفرى الفري و أعظم زور و بهتان بلا امتراء ، ما حملهم على ذلك إلا الحقد و الشحناء و الحسد و البغضاء لأهل الله تعالى و خواص عباده ، و كذلك جرت السنة الإلهية في أنبيائه و أوليائه).

وفي هذا لجواب كفاية لفضح خداع القاديانيين وتحريفهم للنصوص لغرض تثبيت عقائدهم الفاسدة.



النص العاشر: [[ ويقول السيد أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكهنوي: "لا يستحيل وجود نبي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده، بل يمتنع أن يكون بشريعة جديدة."

(أثر ابن عباس في دافع الوسواس ص16 الطبعة الثانية مطبعة يوسفي فرنغي محل لكهناؤ الهند)

ويصرح بأن ذلك ليس اعتقاده هو فحسب، بل ما زال علماء أهل السنة أيضا يصرحون بذلك، فيقول:
"ما زال علماء أهل السنة يصرّحون أنه لا يمكن أن يكون في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم نبي بشريعة جديدة، فإن نبوته صلى الله عليه وسلم عامة. فالنبي الذي يكون في عصره صلى الله عليه وسلم يكون تابعا للشريعة المحمدية."

(مجموعة الفتاوى لمحمد عبد الحي اللكهنوي ج1 ص17 مطبعة ايجوكيشنل بريس كراتشي باكستان) ]]

فاللكهنوي هنا يتحدث عن امور نظرية افتراضية ، فقوله : "لا يستحيل وجود نبي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده، بل يمتنع أن يكون بشريعة جديدة" صحيح بفرض انه ان كان في زمن النبوة فهو سابق لها ومعاصر لها ولكن بلا شريعة جديدة ، وحتى ان كانت لديه شريعة فقد اصبحت قديمة لأن شريع الاسلام قد تلتها. واما النبي الذي يلي عصر النبوة فيمكن وجوده ان كان من قبيل المسيح عيسى قد بعث قبل عصر النبوة ثم عاد فظهر بعدها ، بشرط التزامه بشريعة الاسلام كما دلت على ذلك الاحاديث الشريفة. فكلامهم في كل ذلك هو كلام نظري. ولكن لا اللكهنوي ولا اياً من علماء المسلمين قالوا بإمكانية ظهور نبي جديد بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإن المنع من ذلك هو من ضروريات الاسلام.

 

 

Horizental Line