بسم الله الرحمن الرحيم

حقائـق إنجيليـة

نبيـل الكرخي

 

الفصل الخامس

ساعات النجاة

 ساعات النجاة هي الساعات الشريفة الطاهرة التي تتدخل بها العناية الإلهية لإنقاذ أشرف  المخلوقات وهم الأنبياء الأطهار ، وفي المسيرة المقدسة للأنبياء نجد إن في حياة كل نبي ساعة مميزة تمثل تحولاً هاماً في حياته وفي مسيرة الدعوة التي يقودها  نحو الوحدانية ، نجد تلك الساعة في حياة رسول الله محمد ( صلى الله عليه واله ) متمثلةً في لحظة خروجه من منزله مهاجراً وقد أعمى الله عز وجل أبصار المشركين عنه فلم يروه حتى انه وضع التراب على رؤوسهم ولم يشعروا به إلا بعد أن خرج من مكة تاركاً في فراشه ابن عمه وخليفته علي بن أبي طالب .

وساعة النجاة في حياة آدم أبو البشر نجدها ممثلة في ساعة توبة الله عز وجل عليه ، وفي حياة نوح الأب الثاني للبشر نجدها ممثلة في ساعة الطوفان ، وفي حياة موسى نجدها ممثلة في ساعة شق البحر له وعبوره له مع بني إسرائيل ، وفي حياة يسوع المسيح نجد تلك الساعة ممثلة في ساعة نجاته ممن أرادوا الكيد له و إلقاء الله عز وجل شبهه على من خانه ، ولأننا وجدنا إن تلك الساعة لم تعطَ حقها من الاهتمام والتوثيق فكان من الضرورة بمكان أن نسلط الضوء على تلك الساعة الشريفة الطاهرة ساعة إنقاذ يسوع المسيح من براثن أعداء الله جلَّ وعلا  .

ولعل إنجيل برنابا هو المصدر الأكثر أهمية في بيان تفاصيل تلك الساعة وكيف وقع الأشتباه وظن البعض إن يسوع لم ينجُ وانه مات على الصليب رغم إن نجاته قد تحققت وانَّ من صُلِبَ هو شبيه له ، قد كاد له وتآمر عليه فكان مصيره أن ذاق ما أراده ليسوع فصُلِبَ مكانه .

 

ساعة نجاة يسوع في الكتاب المقدس :

 وعـد الله عز وجلُّ في العهد القديم انه  سينقذ مسيحه ، ورد ذلك في سفر المزامير (6:20) : ( إن الرب مخلِّص مسيحه ) ، وقد وردت ساعة نجاة يسوع في الأناجيل مبتورة ومحرفة لأسباب مختلفة سنبينها إن شاء الله ، واليكم ما جاء في الأناجيل :

·   في إنجيل متى ( 26: 36-56 ) : ( حينئذٍ جاء معهم يسوع إلى ضيعةٍ يقال لها جتسماني فقال للتلاميذ اجلسوا هاهنا حتى امضي واصلي هناك ، ثم اخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب ، فقال لهم نفسي حزينة جداً حتى الموت ، امكثوا ها هنا واسهروا معي ، ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا : يا أبتاه ! إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت ، ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما فقال لبطرس : اهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة ، اسهروا وصلّوا لئلا تدخلوا في التجربة ، أما الروح فنشيط واما الجسد فضعيف ، فمضى أيضا ثانية وصلّى قائلا : يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن اشربها فلتكن مشيئتك ، ثم جاء فوجدهم أيضاً نياماً إذ كانت أعينهم ثقيلة فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثا قائلا : ذلك الكلام بعينه ، ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم : ناموا الآن واستريحوا هو ذا الساعة قد اقتربت وابن الإنسان يُسَلَّم إلى أيدي الخطاة قوموا ننطلق  هو ذا الذي يسلمني قد اقترب ، وفيما هو يتكلم إذا يهوذا أحد الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ، والذي أسلَمه أعطاهم علامة قائلا : الذي اُقبِّلَه هو هو امسكوه ، فللوقت تقدم إلى يسوع وقال السلام يا سيدي ، وقَبَّله ، فقال له يسوع : يا صاحب لماذا جئت ، حينئذٍ تقدموا والقوا الأيادي على يسوع وامسكوه وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه فقال له يسوع : رد سيفك إلى مكانه لان كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون أتظن أني لا أستطيع الآن أن اطلب إلى أبي فيقدم لي اكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة فكيف تُكمَّل الكتب انه هكذا ينبغي أن يكون . في تلك الساعة قال يسوع للجموع : كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني ، كل يوم كنت اجلس معكم اُعلِّم في الهيكل ولم تمسكوني واما هذا كله فقـد كان لكي تكمل كتب الأنبياء ، حينئذٍ تركه التلاميذ كلهم وهربوا ) .

·   في إنجيل لوقا ( 22: 39-48 ) : ( وخرج ومضى إلى جبل الزيتون وتبعه أيضا تلاميذه ولما صار إلى المكان قال لهم : صلُّوا لكي لا تدخلوا في تجربة ، وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى قائلا : يا أبتاه إن شئت أن تُجيز عني هذه الكأس ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك ، وظهر له ملاك من السماء يقويه ، وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياماً من الحزن فقال لهم : لماذا انتم نيام قوموا صلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة ، وبينما هو يتكلم إذا جمع والذي يدعى يهوذا أحد الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليُقبِّله ، فقال له يسوع : يا يهوذا أَبقبلةٍ تُسلِّم ابن الإنسان ) .

·   في إنجيل يوحنا ( 18: 1- 8 ) : ( قال يسوع هذا وخرج مع تلاميذه إلى عبر وادي قدرون حيث كان بستان فدخله هو وتلاميذه ، وكان يهوذا الذي أسلمه يعرف الموضع لان يسوع كان يجتمع هناك مع تلاميذه كثيراً ، فاخذ يهوذا الفرقة وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين وجاء إلى هناك بمصابيح ومشاعل وأسلحة ، فخرج يسوع وهو عارف بجميع ما يأتي عليه وقال لهم : من تطلبون ، فأجابوه يسوع الناصري ، فقال لهم يسوع : أنا هو ، وكان يهوذا الذي أسلمه واقفا معهم ، فلما قال لهم أنا هو ارتدوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، فسألهم ثانية : من تطلبون ، فقالوا يسوع الناصري ، أجاب يسوع : قد قلت لكم أني أنا هو فان كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون ) .

   

المناقشة :

1.  أول ما يلفت الانتباه في هذه الروايات مسألة أن يكون يهوذا الخائن دليلا لليهود للتعرف على شخص يسوع بالإضافة إلى معرفة مكانه ، لان يسوع المسيح كان له ظهور علني دائم في مناظراته مع الكهنة والفريسيين والصدوقيين بالإضافة لقيامه بمعجزات الشفاء علانية أمام الجميع وهو نفسه يقول كما سبق " كل يوم كنت اجلس معكم اُعلِّم في الهيكل ولم تمسكوني " ، فما معنى أن يستدل اليهود على شخص المسيح بواسطة تقبيل يهوذا له ؟!  إن الحل الوحيد المعقول لهذه المعضلة هو موضوع " الشبيه المصلوب بدل المسيح " لان هذا الموضوع لم يطرحه المسلمين فقط بل انه كان مطروحاً منذ زمن المسيح نفسه ففي نفس الوقت الذي مات فيه الشبيه على الصليب كان المسيح في مكان آخر يخبر تلاميذه بحقيقة إنقاذه المعجز وانه ما زال حيا ، ثم بعد رفعه إلى السماء بدأ الاختلاف بين المؤمنين والمهتدين حديثا إلى الإيمان الذين رأوا الشبيه مصلوبا وهم يظنوه المسيح ومن بينهم بولس الذي اعتنق الإيمان بالمسيح بعد أربع إلى خمس سنوات من حادثة الصلب على اقل تقدير وهو الذي كان يقاوم المسيح ودعوته إثناء وجوده قبل حادثة الصليب ولاشك انه قد ملئه الزهو والافتخار وهو يرى الشبيه مصلوباً ظاناً انه المسيح ، ولم يقتنع بولس بعد اعتناقه الإيمان بالمسيح إن من صلب كان شبيهاً للمسيح لشدة الشبه بينهما وهو شبه إعجازي بقدرة الله عز وجل وليس شبهاً طبيعياً مثلما يحصل بين التوائم على سبيل المثال ومهما زاد الشبه بين التوائم أمكن التفريق بينهما أما الشبه الإعجازي بين المسيح وشبيهه لا يمكن التفريق بينهما مطلقا ، لذلك نجد إن أنصار التيار الذي تزعمه بولس ( التيار الذي يؤمن بصلب المسيح ) قد ابتدعوا قصة استدلال اليهود على المسيح من خلال تعريفه لهم بواسطة يهوذا ليقولوا إنّ من قُبِضَ عليه هو المسيح نفسه وقد تعرف عليه اقرب المقربين إليه أحـد التلامـيذ الاثنـي عشر المختـارين وهـو يهوذا وليس الشـبيه كما يزعم تيـار بطرس وبرنابا ( التيار الذي رأى المسيح وعلم حقيقة صلب الشبيه ) ، فاختلطت عليهم مسألة إنّ الشبه الإعجازي ليس مثل الشبه الطبيعي ، فهذه إحدى المآخذ على صحة رواية الأناجيل في العهد الجديد للأحداث ، لاسيما ساعة النجاة .

2.  اختلفت الأناجيل الأربعة في تحديد مكان وقوع أحداث ساعة النجاة بين جبل الزيتون وضيعة جتسماني وبستان في وادي قدرون ، وللتخلص من هذا الإشكال فقد قالوا إن الضيعة تقع في وادي قدرون في اسفل جبل الزيتون[1]، ولكن التعبير الذي استخدمه كاتب إنجيل يوحنا كما مر " فخرج يسوع وهو عارف بجميع ما يأتي عليه " يشير إلى تواجد المسيح في بيت في ذلك المكان حيث خرج من البيت إلى من جاء ليقبض عليه ، وهو أيضاً ما ذكره برنابا في إنجيله .

3.  الأحداث التي ذكرها كاتب إنجيل يوحنا والتي انفرد بذكرها دون بقية أناجيل العهد الجديد تشير إلى حدوث اضطراب غير مفهوم وذلك حين قال " فلما قال لهم أنا هو ارتدّوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض " ولم يذكر لنا سبب ذلك الاضطراب ـ مع إن قطع بطرس لأذن عبد رئيس الكهنة جاء بعد ذلك ـ ومرة أخرى نجد التفسير المنطقي لذلك الاضطراب في إنجيل برنابا حيث إن لحظة دخول يهوذا البيت المذكور في الفقرة السابقة أُلقِيَ الشبه عليه فألقت عصابة اليهود القبض عليه وهم يظنوه يسوع ويهوذا الشبيه ينكر ذلك ويقول لهم انه ليس المسيح فحدث الاضطراب المذكور ، ولم تنتبه عصابة اليهود إلى اختفاء يهوذا في خِضَمِّ تلك الأحداث . وظل اختفاء يهوذا محيراً لتيار بولس واضطروا لتعليله بتعليلات مضطربة فكاتب إنجيل متى ( 27: 3-5 ) يذكر إن يهوذا ندم على خيانته للمسيح فألقى مبلغ الخيانة في الهيكل وشنق نفسه ! فيما سكت كاتبا إنجيلا مرقس ويـوحنا عـن الموضـوع  وكـذلـك فعــل لـوقا فـي إنجيله إلا انه في أعمال الرسـل ( 1: 16ـ 19 ) ذكر إن يهوذا اشترى بمبلغ الخيانة حقلا ثم انه وقع في ذلك الحقل وانشقت بطنه ومات ، وهكذا ظلت الحقيقة محصورة في اتباع التيار الثاني أصحاب بطرس وبرنابا . 

 

ساعة نجاة يسوع في إنجيل برنابا : 

قال برنابا : ( وخرج يسوع من البيت ومال الى البستان ليصلي فجثا على ركبتيه مائة مرة معفراً وجهه كعادته في الصلاة ولما كان يهوذا يعرف الموضع الذي كان فيه يسوع مع تلاميذه ذهب الى رئيس الكهنة وقال " اذا أعطيتني ما وعدت به أسلم هذه الليلة ليدك يسوع الذي تطلبونه لأنه منفرد مع أحد عشر رفيقاً " اجاب رئيس الكهنة " كم تطلب ؟" قال يهوذا " ثلاثين قطعةمن الذهب " فحينئذٍ عدَّ له رئيس الكهنة النقود فوراً وأرسل فريسياً الى الوالي وهيرودس ليحضر جنوداً فأعطياه كتيبة منها لأنهما خافا الشعب ، فأخذوا من ثم أسلحتهم وخرجوا من اورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصي .

ولما دنت الجنود مع يهوذا[2]من المحل الذي كان فيه يسوع سمع يسوع دنو جم غفير فلذلك انسحب الى البيت خائفاً وكان الاحد عشر نياماً ، فلما رأى الله الخطر على عبده[3] أمر جبريل ورفائيل وأوريل[4] سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم .

فجاء الملائكة الأطهار وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله الى الأبد .

ودخل يهوذا الى الغرفة التي اُصعِدَ منها يسوع وكان التلاميذ كلهم نياماً فأتى الله العجيب بأمر عجيب فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه فصار شبيهاً بيسوع حتى اننا أعتقدنا انه يسوع أما هو فبعد أن أيقضنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم[5] لذلك تعجبنا واجبنا : أنت يا سيد هـو معلمنا أنسيتنا الان ؟ أما هو فقال مبتسماً : هل أنتم أغبياء حتى لاتعرفوا يهوذا الاسخريوطي ، وبينما كان يقول هذا دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لانه كان شبيهاً بيسوع من كل وجه .

أما نحن فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود هربنا كالمجانين ، ويوحنا الذي كان ملتحفاً بملحفة من الكتان استيقظ وهرب ولما أمسكه جندي بملحفة الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عرياناً لأن الله سمع دعاء يسوع وخلَّص الأحد عشر من الشر )[6].

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

                  المقدمـة

                  الفصل الأول ـ حيـاة برنابـا

                  الفصل الثاني ـ إنجيل برنابـا

                  الفصل الثالث ـ شبهات حول إنجيل برنابـا

                  الفصل الرابع ـ حقائـق عن بولـس

                  الفصل السادس ـ نشوء عقيدة تأليّه المسيح

                  الفصل السابع ـ نظرة على الطبعات الحديثة للكتاب المقدس

                  الفصل الثامن ـ بحوث في الكتاب المقدس

                  المصـادر

 

 


الهوامش :


[1] العهد الجديد ( بولس باسيم ) ـ ص134 الهامش .

[2] في انجيل يوحنا (3:18) ورد ايضاً ان يهوذا جلب معه جنوداً للقبض على يسوع ، وهم جنود رومانيون بلا شك .

[3] يسوع عبد الله ، هذه هي حقيقته ، ولاينفرد انجيل برنابا بتسمية يسوع بهذه اللفظة بل العهد الجديد أيضاً يطلق عليه هذه الصفة أي صفة العبودية لله عز وجل وقد ورد ذلك في اعمال الرسل (13:3) على لسان بطرس قال : ( ان اله ابراهيم واسحاق ويعقوب اله ابائنـا قد مجَّد عبـده يسوع )وفي (26:3) قال بطرس : ( فمن أجلكم أولا أقام الله عبده وأرسله ليبارككم ) وفي (27:4) على لسان بطرس ويوحنا : ( عبدك القدوس يسوع الذي مسحته ) حيث يوصف يسوع بلفظ العبودية لله عز وجل ، وهذه النصوص هي بحسب ترجمة العهد الجديد ( بولس باسيم ) أما باقي طبعات الكتاب المقدس وطبعات العهد الجديد فأنهم يستبدلون كلمة ( عبد ) بكلمة ( فتى ) فيقولون : " مجَّد فتاه يسوع " و" أقام الله فتاه" ، ولا يستطيع أتباع بولس أعطائنا جوابِ شافِ عن معنى كلمة "فتى " التي وصفوا بها يسوع المسيح مع انهم يصفون داود ايضاً بنفس هذا الوصف ( داود فتاه ) كما في اعمال الرسل ( 25:4 ) فهـل هناك تفسير لهذه المسألة سوى أنهم حرَّ فوا كلمة (عبد) الى كلمة (فتى) …قاتل الله التحريف .  

[4] في النسخة الأسبانية من انجيل برنابا انه عزرائيل "عليه السلام" .

[5] المعلم = يسوع المسيح .

[6] انجيل برنابا ( 214: 1-216: 13 ) .

 

الصفحة الرئيسية