بسم الله الرحمن الرحيم

كامل النجار والفدرالية

نبيـل الكرخي

أما المقال فعنوانه (الفدرالية ليست مبهمة يا سعد مواحان) واما الكاتب فهو الدكتور كامل النجار. وقد وجدنا هذا المقال كغيره من مقالات الكاتب المذكور خالٍ من القيمة الفكرية ، ففي هذا المقال نجد كاتبه وقد نصّب نفسه مرشداً للتربويين يعلمهم ما يجب أن يفعلوه وما لا يجب ، ثم يذهب خطوة أبعد من ذلك فيتهم التربويين ببعض التهم الخطيرة لا لذنب عظيم قد جنوه بل لكونهم قد قاموا بزيارة للمراجع الدينيين في النجف الأشرف فكانت دلالة هذه الزيارة بأن القائمين بها هم قوم بعيدون عن التفتح العقلي وأنهم متعصبون دينياً وأنهم يلبسون غطاءاً على أعينهم وأنهم يضعون غطاءاً على أسماعهم على حد تعبير الكاتب ! وأن الكاتب يصف مشاعره بأنها حزينه غاية الحزن بسبب هذه التصرفات والجرائم التي اقترفها التربويون في زيارتهم للمرجعيات الدينية !!! 

 

وتحدث كاتب المقال بكلام عليه مؤشرات عديدة ، فقال كاتب المقال : [(فهل التركيز على ثورة الحسين التي حدثت قبل أربعة عشر قرناً من الزمان وظللنا نتقيأ تفاصيلها كما تجتر البهائم ما اختزنت في معدتها من أكل)] ، وكما هو معلوم فليست هناك مقارنة موضوعية بين تقيء الإنسان للطعام من المعدة وبين هضم البهائم لطعام معدتها ، فالتقيء هو خروج الطعام من المعدة إلى خارج الجسم عن طريق الفم ، بينما إجترار البهائم للطعام في معدتها هو جزء من عملية الهضم اليومية لها ، فلا وجه للمقارنة لا من حيث الوظيفة ولا من حيث النتيجة ، ومن جهة أخرى كان على الدكتور النجار وهو يكتب مقالاً ينشر في وسائل الإعلام العامة أن يكون أكثر رقياً وتحضراً في إنتقاء مفرداته ، بدلاً من خدش أذهان الناس بهذه المفردات التي نجدها غير لائقة ولولا الإضطرار لما أستعملناها ، ومن جهة ثالثة ، نجد أن الأفضل للدكتور النجار أن يكون أكثر إنفتاحاً على الآخرين حين ينتقد مقدساتهم بدلاً من اللجوء لألفاظ مقززة غير جديرة بالإحترام . فهل أستعمال هذه المفردات هي ما تعلمه من العلمانية الغربية التي يعيش في أحضانها ، ألم يتمكن كاتب المقال من تطوير ثقافته وأقتباس الأساليب المتحضرة التي يستعملها الكتّاب الغربيون المحترمون ، وأخيراً نستغرب كثيراً من مقارنة الدكتور كامل النجار للإنسان بالبهيمة ، فقارن بين تقيئه وبين إجترار البهائم !! أليس في ذلك تقليل لمكانة الإنسان وإحترامه ، أم أن هذا الأمر معتاد وليس له صلة بكرامة الإنسان مادام أصل الإنسان من صنف البهائم كما تنص على ذلك نظرية دارون المقدسة عند الملحدين !؟

 

وينتقد الكاتب وهو الدكتور كامل النجار إلتزام المسلمين الشيعة بتذكر ثورة الحسين عليه السلام وما حدث فيها من آلام وما أفرزت من نتائج مأساوية تأثيرها باقٍ إلى اليوم ، ويقارن هذا الأمر مع إرسال علماء "ناسا" مركبة فضائية أصطدمت بمذنب على بعد 134 مليون ميل عن سطح الأرض في نفس النقطة والثانية التي حددها العلماء قبل أن يطلقوا المركبة الفضائية ، محاولاً القول بأن تذكر ثورة الحسين عليه السلام هو أمر غير مجدٍ ، ونحن نجد ان مقارنته هذه فيها الكثير من علامات الإستفهام والتعجب وتعابير الإندهاش والإستغراب ، ولن نتوسع في هذا الأمر ونحاول أن نختصره قدر الإمكان ، فنقول للكاتب العزيز ، وهو الدكتور كامل النجار زميلنا في موقع كتابات : في نفس الفترة التي أرسلت فيها تلك المركبة الفضائية المذكورة بعد أن أجريت لها حساباتها الرياضية الخاصة بها ، تم أنتاج فلم أسمه (آلام المسيح) يجسد المعاناة المفترضة للمسيح عليه السلام وهو يسير في طريق الآلام نحو الصليب وفقاً لمعتقد المسيحيين الذي فنّده القرآن الكريم ، هذا الفيلم ركّز على الجانب المأساوي وعلى الآلام والمعاناة والظلم ، محاولاً وبنجاح إستنفار مشاعر المشاهدين بل وفي توليد تلك المشاعر نتيجة مشاهده القاسية ، هذا الفلم هو نتاج غربي ، أي نتاج نفس تلك العقول التي أرسلت المركبة الفضائية المذكورة ، لذلك نقول لك يا جناب الدكتور العزيز أنه ليس هناك تعارض بين التقدم العلمي وبيم المعتقدات الدينية للأمم والشعوب والمجتمعات ، ومن جهة أخرى نقول للدكتور النجار أن وكالة "ناسا" الفضائية يعمل بها العديد من العلماء المسلمين ، من جنسيات مختلفة ، مصرية وغيرها ، فالعقل الذي أرسل تلك المركبة الفضائية ليس عقلاً رافضاً للإسلام أو للمعتقد الديني بصورة عامة ، وإنْ كان من نتاج المدنية الغربية. ونقول له أيضاً أنه لو راجع سجلات العلماء العراقيين من خريجي جامعة بغداد فقط بكافة كليّاتها ، لوجد فيها من العباقرة من الذين يشهد لهم العلماء الغربيون بالكفاءة والخبرة ، مع أنهم نتاج مجتمع مسلم ممتليء صراخاً وإحتقاناً لمظلومية كربلاء وما جرى على أهلها فيها من البلاء طيلة أكثر من أربعة عشر قرناً.

 

ويفترض كاتب المقال أنَّ تناول موضيع تأريخية تخص المذهب الشيعي تؤدي إلى تأجيج الخلاف في العراق ، وهذا قول بعيد عن الصواب لأنه في العراق وفي كافة المجتمعات الإنسانية نجد أن الإختلافات المذهبية وتناولها لا يؤجج الخلاف بل عدم تقبل الآخر ورفضه ورفض الإعتراف بإنسانيته وبحقه في المواطنة والحياة هو الذي يهدد المجتمع ويؤجج الصراع ويهدم الكرامة الإنسانية.

 

ويتسائل كاتب المقال عن أهمية مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ، فنقول له أن الأهمية تتضح من أن هذا المبيت فيه رمز للتضحية ، فالإمام علي عليه السلام يضحي بنفسه بأن يضعها في موضع يعرف فيه أن الموت فيه قريب جداً ومع ذلك لا يكترث وينام مطمئناً بلا سلاح وبلا مقاومة ، يضحي بنفسه من أجل سلامة النبي (صلى الله عليه وآله) الذي يعني سلامة الإسلام وسلامة الدعوة الإسلامية ، فكل شيء يهون أمام سلامة الإسلام ، وهذا الموقف يقتدي به العراقيون الشيعة اليوم وهم يعرضون أنفسهم يومياً لخطر الموت بالإغتيالات والتفجيرات في المساجد والطرقات ، ليلاً ونهاراً ومع ذلك يصبرون ويصمدون ويتجنبون إثارة الفتنة الطائفية ، يضحون بأنفسهم ما دام صبرهم يصب في مصلحة الإسلام وسلامته ، فوجه الإستفادة من حادثة مبيت الإمام عليّ (صلوات الله عليه) واضح ووجيه ولذلك فقد أكّد سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله الوارف) على ضرورة التنبيه على هذا الموقف وأخذ العبرة منه. لذلك نجد أن الكاتب قد أخطأ خطأً جسيماً وهو يصف تداول الشيعة لحادثة مبيت الإمام عليّ عليه السلام وتأكيدهم عليها ، بوصف (ترديد الببغاوات) ، فأتضح أن ترديد الببغاوات هو من كلام غيرهم.

 

ويتسائل كاتب المقال بسذاجة : [(وأي مجتمع هذا الذي غيّبت عنه ثقافة أهل البيت حتى يركز عليها السيد الحكيم؟)] ، فلعل هجرة كاتب المقال وهو الدكتور كامل النجار إلى بريطانيا جعلته غافلاً عما دار في العراق أيام الحكم البعثي العفلقي طيلة الـ 35 سنة الماضية ، من مآسي وإضطهاد كان أحدها هو محاولة تغييب ثقافة أهل البيت عليهم السلام ، فتم منع الكتاب الشيعي ، وتم إعدام المثقف الشيعي ، وتم الفتك بالعلماء الشيعة في العراق وإسكاتهم ، بل تم إعدام العشرات من العلماء الشيعة لا لذنب أقترفوه بل لمجرد عدم رغبتهم بإظهار التأييد لسياسة الطاغية ، أي أرادوا أن يسكتوا ويبقون في بيوتهم ومع ذلك لم يسمح لهم الطاغية بذلك فأعدمهم ، فأرادوا أن يشيعوا بين الناس ثقافة المعارضة الصامتة وعدم التظاهر بالمشاركة في الحياة السياسية والثقافية إحتجاجاً فلم يسمح لهم الطاغية بذلك وأعدمهم ، ولعل نموذج شهداء آل الحكيم (رضوان الله عليهم) خير دليل على قسوة محاولة تغييب الثقافة الشيعية عن المجتمع العراقي.

 

وتطرف كاتب المقال وهو يتناول موضوع الفدرالية فاعتبر أن تطبيق الفدرالية في أمريكا وألمانيا هو مبرر كافٍ لكي تعرف البشرية جمعاء معنى الفدرالية ، مع ان الحقوقيين أنفسهم يصنفون للفدرالية أنواع ودرجات ، وينصون على التقارب الكبير بين بعض الدرجات القصوى من اللامركزية (وهي الأقليمية السياسية) وبين الفدرالية ، ويشيرون إلى أن الفدرالية الأمريكية تختلف عن الفدرالية الألمانية ، فلكل منها نظام فدرالي خاص بها ، فالفدرالية الأمريكية هي فدرالية رئاسية بينما الفدرالية الألمانية هي فدرالية برلمانية ، فالإدعاء بأن النظام الفدرالي الألماني هو نظام مستنسخ من النظام الفدرالي الأمريكي إنما يدل على سذاجة في فهم القوانين الدستورية ،  ولمعرفة المزيد عن الفدرالية ننصح كاتب المقال بالرجوع للمصادر المتخصصة في القوانين الدستورية ، ومن جهة أخرى فإن الفدرالية في العراق ما زالت مجهولة المعالم ، ولا يصح الإدعاء بخلاف هذا ، فما زلنا نجهل ما هي طبيعة الفدرالية وما هي علاقة الأقاليم بعضها ببعض وعلاقتها مع الحكومة الفدرالية ، وكيفية سن القوانين وتوزيع الثروات والإشتراك بالحقوق والواجبات بين الأقاليم ، وتحديد صلاحيات الحكومة الفدرالية والحكومة المحلية للأقليم ،  فما زال كل ذلك مجهولاً ، ومع ذلك يرفض كاتب المقال القول "بأن الفدرالية لا زالت مبهمة" !

 

ثم يعبر الكاتب عن تحامله الشديد ضد الإسلام إذ يستغل كلاماً للشيخ إسحاق الفياض (دام ظله) ويحمله أكثر من معناه ، إذ نقل عن الشيخ الفياض قوله : (والأولاد يخافون من المعلم أكثر ما يخافون من أبيهم) ، فيستغل الكاتب هذا الكلام ويحمل الإسلام جريمة نشر مباديء الخوف في العالم ، فيقول : [(وأما قول الشيخ أن الأطفال يخافون من المعلم أكثر مما يخافون من أبيهم ، هو سبب مأساة العالم الإسلامي ، لأن العقيدة كلها مبنية على الخوف من العقاب وعذاب حهنم التي نقول لها هل امتلأت فتقول هل من مزيد. المعلمون لا يعلمون الأطفال الأعتقاد في الله حباً له إنما خوفاً من عذابه)] ، وهكذا يختلط الحابل بالنابل ، وما يهمنا قوله أنَّ الإسلام لم يُبْنَ على الخوف وحده بل بني على الترغيب أيضاً ، الترغيب بنعيم الآخرة وأنهارٍ من عسل مصفّى وخمر وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ، فللترغيب جانب أساسي في الإسلام ، ومأساة العالم الإسلامي ليست بسبب الخوف من جهنم ! بل بسبب الإنحراف الذي حصل في تطبيق الإسلام أبتداءاً من بيعة الفلتة في سقيفة بني ساعدة ، وأما حب الله عزَّ وجل فهو جزء التعاليم الإسلامية ضمن الترغيب والترهيب الذي ذكرناه ، وقد أشار القرآن الكريم إلى حب الله سبحانه ، ووضع أساس هذا الحب بقوله تعالى : (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) ، وإلا فكيف يزعم أحد أنه يحب الله تعالى وهو يعصيه ويخالف نبيه وأوامره وتعاليمه ، ويدعو للعلمانية ونبذ التمسك بالثقلين ، ونبذ إقامة الشعائر وتسفيهها !

 

وأما نموذج تناقض الكاتب فيتضح جلياً في قوله : [(أن رجل الدين البريطاني ترك السياسة للسياسيين الذين يجيدون الكذب والمراوغة من أجل مصلحة الوطن ، ولذلك تقدمت بريطانيا وأصبح العلم الحديث هو الشاغل لكل إنسان ، بينما هيمن فقهاء الإسلام على العقول المسلمة ومنعوها التنفس فماتت وأصبحت تردد كالببغاوات تاريخ ثورة الحسين ونوم الإمام عليّ على فراش النبي ليلة الهجرة)] ، فهو يطلب من رجل الدين عدم التدخل بالسياسة وذكر نموذج رجل الدين البريطاني ، ولكنه ينتقد رجل الدين المسلم حين يتحدث بمواضيع دينية مثل ثورة الحسين ونوم الإمام عليّ عليه السلام في فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة ، وهي مواضيع دينية بحتة في منظارها الأولي ، ففي الحقيقة فإنَّ الدكتور كامل النجار لا يريد لرجل الدين المسلم أن يتخلى عن التدخل بالسياسة فحسب والتي هي من صميم وظيفته بل يريده أن يتخلى حتى عن التدخل بالدين ومسائل العقيدة ! فيريد أن يوجد نموذجاً جديداً وهو (رجل دين لا يتحدث بالدين) !!!

 

وأما ربط الدكتور كامل النجار بين إزدياد عدد السكان وإزدياد تربية الكلاب والقطط في المجتمعات الغربية ، فهو ربط غير مقنع ، فهناك مجتمعات قد تضاعف فيها عدد السكان أكثر مما هو عليه في المجتمعات الغربية ومع ذلك لم يستبدلوا العلاقات الإنسانية بالعلاقات مع الكلاب والقطط !! ويمكن إتخاذ الزيادة السكانية في الصين والهند نموذجاً على ما ذكرنا.

 

وأما الإدعاء بأن المسيحيين لا يمتلكون صلاة فردية فهو إدعاء مخالف للواقع ، ولا نعلم ما هي مصلحته في هذا الكلام ، هل هي مجرد الرغبة في المخالفة ؟!     

 

ويعبر الدكتور كامل النجار عن عدم معرفته بحقائق التأريخ فيقول : [(فقد ظلت الناصرية بين أيدينا مئات السنين فماذا قدمت للبشرية ؟)] ، مع أن تاريخ بناء مدينة الناصرية لم يتجاوز الـ 150 سنة لحد الآن منذ أن بناها ناصر باشا السعدون ، فمن أين أتى الدكتور كامل النجار بمئات السنين ؟!

وأما محافظة ذي قار (لواء المنتفك) فقد نشأت على أرضها أولى الحضارات الإنسانية بحسب المكتشفات الآثارية ، فقد سكنها السومريون والأكديون والآراميون ، وفي تلك الأرض ولد إبراهيم الخليل (صلوات الله عليه) ومنها هاجر هجرته المباركة.

الناصرية هي التي قاتلت الأمريكان حين دخولهم إلى العراق قتالاً شرساً بينما لجأت مدن الرمادي وتكريت والفلوجة وسامراء والموصل إلى الإتفاق مع الأمريكان على دخول القوات الأمريكية المحتلة إلى هذه المدن دون قتال وبالإستسلام الكامل لأهلها !!  

 

وأما قول كاتب المقال وهو الدكتور كامل النجار في خاتمة مقاله ما نصّه : [(أما عن إنتشار سيرة أهل البيت لتدخل غير المسلمين الإسلام ، فما هو إلا إنكار لنبوة محمد بن عبد الله الذي أنتشرت أفكاره في الغرب والشرق ولم تدخل إلا القليل في الإسلام. فإذا كان إنتشار تاريخ أهل البيت سوف يدخلهم الإسلام فما علينا إلا أن نقول إن محمداً لم يكن نبياً. وللشيخ أن يحلم ما شاء فالغرب لن يسلم سواء أنتشر تاريخ أهل البيت أم لم ينتشر ، وما أهل الغرب في حاجة إليه)] ، فلا ندري من هو الذي خوّل الدكتور كامل النجار التحدث بأسم أهل الغرب لكي يتم تحديد حاجتهم للإسلام من عدمها ، وعلى أقل تقدير فإن غالبية الغرب هم مسيحيون فكان يفترض أن يكون المتحدث بأسمهم مسيحياً مثلهم وليس ملحداً كما هو حال كاتبنا العزيز ، بل أن الدكتور كامل النجار لا يصلح أيضاً أن يوصف بأنه علماني لكي يتحدث بأسم العلمانيين في الغرب ، لأن العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة ، والدكتور كامل النجار ليس علمانياً لأنه لا يؤمن بالأديان أصلاً فكيف يرتضي أن يكون للأديان كيان إعتباري بعيداً ومفصولاً عن الدولة حتى نقول عنه أنه علماني !؟

وأما ربط الدكتور كامل النجار بين إنتشار سيرة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وإنكار نبوة النبي (صلى الله عليه وآله) فهو كلام غير تام ، لأن الإسلام الذي أنتشر في الغرب والشرق هو في غالبيته النسخة الأموية من الإسلام وليس الإسلام الحقيقي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فإنْ أنتشرت سيرة أهل البيت عليهم السلام وهي المعبرة عن السيرة الإسلامية الصحيحة والثقافة الإسلامية النقية ، فإن في ذلك أكبر الأثر وأبلغه في تعرّف الغربيين على الإسلام ورسالته السمحاء وشريعته المقدسة التي يمكنها أن تحل لهم مشاكلهم الإجتماعية والنفسية وتشعرهم بالراحة والطمأنينة الحقيقية.   

 

الصفحة الرئيسية