بسم الله الرحمن الرحيم

هل يتخلى "حارث أبن الزبير" عن زبيريته !

نبيـل الكرخي

يتظاهرون بالإسلام وينتسبون إليه ويدَّعون إنهم حماة الوطن وحرّاس العقيدة ، وكما كان أبن الزبير يتباهى بأبيه وجدته نجد زعيمهم يتباهى بآباءه وأعمامه ، فزعيمهم هو حفيد الشيخ ضاري الذي شكل عصابة لقطع الطريق والسلب والنهب مستغلاً إنشغال العراقيين بثورة العشرين الباسلة وحين أتهمه لجمن البريطاني المقبور بذلك قام أبنه سليمان بإغتيال لجمن المقبور من فوق نخلة لكي يستمر في سلبه ونهبه (حواسم أيام زمان) ، فهل تعلمون من أين أستمد عبد السلام عارف طائفيته التي أشتهر بها والتي عانى منها الشيعة كثيراً ؟ لقد أستمدها من خاله الشيخ ضاري المذكور آنفاً ، نعم إنه خال عبد السلام عارف والذي غذاه بالطائفية المقيتة (ثلثين الولد على خاله) ، وحارث الضاري هو وليد تلك العائلة الطائفية.

كان أبن الزبير يمتنع عن ذكر الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عداءاً منه لآل البيت عليهم السلام ، وحين تخلى معاوية الثاني عن الخلافة أدعى أبن الزبير الخلافة في الحجاز ثم أرسل جيشه ليحارب المختار الثقفي وهو يعلم أن المختار الثقفي كان يطلب قتل قتلة الحسين عليه السلام ، لم يرض أبن الزبير أن يأخذ المختار الثقفي بثأر الحسين عليه السلام فحاربه بدلاً من أن يحارب مروان بن الحكم وأبنه عبد الملك لأنهم كانوا على نفس منهجه في العداء لآل البيت عليهم السلام عداء موروث من أمه أسماء وجده إبن أبي قحافة.

وحفيد الضاري زبيري عصرنا إنما يعادي كل من لا يضطهد شيعة آل البيت عليهم السلام وكل من لا يسعى في إضعافهم ويوالي كل من يعاديهم وكل من يسعى لإضعافهم وزرع الفتن في صفوفهم.

لقد أثبتت وقائع التاريخ إنَّ الزبيريين في كل عصر ليس لديهم مشكلة مع أي حاكم ظالم أو مخالف لشريعة الإسلام ما دام يعمل على إضطهاد الشيعة وسلب حقوقهم ، فلقد وضعوا أيديهم بيد المحتل البريطاني وترأسوا أول وزارة عراقية في ظل الإحتلال وهي وزارة عبد الرحمن النقيب ، ولم يعترض أي منهم تحت دعوى وجود قوة إحتلال لا من رجال الدين الزبيريين ولا من سياسييهم ، وتعامل رجال الدين الزبيريين وسياسييهم وعامتهم مع حكومة عبد الرحمن النقيب ولم ينتقدوها ولم يقاطعوها ولم يشنعوا عليها تحت ذريعة إنها حكومة معينة من قبل الإحتلال وإنها غير شرعية وإنها عميلة للمحتل وذلك لأن المحتل البريطاني قد سلط الزبيريين على رقاب الشيعة من أجل حرمانهم من حقوقهم الوطنية والتاريخية ولأن المحتل البريطاني قدركَّزَ السلطة بيد الأقلية الزبيرية وسلَّطها على الأغلبية الشيعية.

هذه هي حقيقة ما يجري وما جرى سابقاً ... حقد تاريخي وطائفية موروثة وزبيريون متواجدون في كل عصر.

لن نتوقع أن يتخلى (حارث أبن الزبير) عن زبيريته ، ولن نطمع بظهور حجاج جديد يقطف رأسه ، ففي هذا العصر أصبح قاطعوا الرؤوس كلهم زبيريون.

 

 

الصفحة الرئيسية