بسم الله الرحمن الرحيم

مسيحيون في المشرق

نبيـل الكرخي

 

المسيحيون ونشر الفكر الماركسي :

تنسب الآيديولوجية الماركسية إلى كارل ماركس المولود سنة 1818م في مدينة ترير بمنطقة الراين في ألمانيا ، وكان أبوه محامياً يهودياً أعتنق المسيحية ، وهو صاحب نظرية الأشتراكية العلمية.

بدا الفكر الماركسي يدخل العراق على يد المندوبين الأجانب ممن يحملون الفكر الإشتراكي ، مثل المعلمة الأمريكية مسز كير ، ومثل الأسترالي مستر رايلي الذي عيِّن مديراً للمعارف في الموصل والذي أستمر يبذر أفكاره الإشتراكية أمام طلابه حتى مغادرته العراق سنة 1926م.

وفي بغداد نجد أن بداية ظهور النشاط الشيوعي كان مرتبطاً بإفتتاح مكتبة مكنزي في شارع الرشيد والتي كانت مصدراً مهما للكتب الماركسية باللغة الأنكليزية ، وقد تأسست المكتبة المذكورة في بغداد سنة 1920م بقرار من المندوب السامي البريطاني وأشرف عليها عند التاسيس البريطانيان ادنون مكنزي وأبن عمه كنت مكنزي اللذان قاما بشرائها من سلطات الإحتلال في وقتٍ لا حق واستقلاّ بعملهما فيها.

وفي هذا السياق نجد اسم شخصية مسيحية أرمنية هو ارسين كيدرو الذي كان أستاذاً لحسين الرحال (الذي يصنف بأنه الشيوعي الأول في العراق) في المدرسة السلطانية في بغداد ، وارسين كيدرو هذا هو أرمني أنتمى لحزب الهشناق الأرمني ـ منظمة إشتراكية أرمنية ـ وطورد من قبل السلطات التركية بتهمة تدبير عمليات إغتيال سياسية لكبار المسؤولين في الدولة وأستطاع الهرب من السجن ، وعمل خلال الحرب العالمية الأولى كمترجم للغة الروسية في صفوف القوات البريطانية في العراق ، غادر بعدها إلى موطنه أرمينيا ثم عاد إلى بغداد سنة 1920م ليتولى وظيفة القنصل العام للإتحاد السوفيتي المشكل حديثاً في العاصمة العراقية بغداد ، وقد أشرف خلال توليه لمنصبه الرسمي على بعض نشاطـات الكومنترن التي كانت تجري على الأراضي العراقية !

وحسين الرحال المذكور ـ تلميذ ارسين كيدرو ـ كان قد تأثر أيضاً بالفكر الإشتراكي عندما كان يدرس في مدرسة ثانوية في ألمانيا القيصرية حيث شهد ثورة 1919م العمالية هناك ، وهو كان في ألمانيا بصحبة عائلته حيث كان أبوه ضابطاً في الجيش العثماني ويقضي دورة عسكرية هناك ! وبعد عودته إلى العراق سنة 1920م بدأ يكتسب المفاهيم الماركسية من خلال الكتب الماركسية التي وفرتها مكتبة مكنزي ، فعمل على تأسيس أول جماعة ماركسية في بغداد سنة 1924م بأسم جماعة (متدارسي الأفكار الحرة) والتي كانت تعقد إجتماعاتها في بداية الأمر في غرفة معزولة في جامع الحيدرخانة ، وقد علّقت على جدران الغرفة صورتان أحداهما لكارل ماركس والأخرى للينين ، وأخذت هذه الجماعة تتجسس لصالح الإتحاد السوفيتي عبر تقارير ترفعا للقيادة السوفيتية عن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية. ثم كان لحسين الرحال دور أساسي في تأسيس "نادي التضامن" إلى جانب يوسف زينل ، وقد بدأ هذا النادي يشجع على نشر الأفكار الإشتراكية والشيوعية ، وأصبح ملاذاً للماركسيين ، لا سيما بعد حل جماعة (متدارسي الأفكار الحرة) المذكورة.

ومن الشيوعيين الأوائل في بغداد نجد أسم جميل توما وهو مسيحي كلداني سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودرس في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج خلال السنوات (1928-1931)م و(1932-1933)م أي في السنوات المبكرة من الإنهيار الإقتصادي عندما اكتسحت موجة اليسار الجامعات الأمريكية.

وهناك شيوعي آخر من أوائل الشيوعيين في بغداد هو نوري روفائيل وهو مسيحي كلداني ، وهو قد درس في نفس المعهد المذكور في كامبريدج خلال السنوات (1931-1933)م وبعدما عاد إلى العراق جلب الفكر الشيوعي معه !

وأيضاً في بغداد من أوائل الشيوعيين هو يوسف متي ، مسيحي كلداني ، كان عضو في اللجنة المركزية سنة 1935م ، وأستعاد عضويته في هذا الحزب بعد سنة 1958م حتى أختفى أثره بعد إنقلاب شباط 1963م

 وأما في البصرة والناصرية فقد أنتشرت الماركسية بتأثير نشاط شخص آثوري هو بطرس فاسيلي وشهرته (بطرس أبو ناصر) ، هاجر أبواه من العمادية في شمال العراق إلى جورجيا أيام العثمانيين ، وبطرس فاسيلي هو ضابط سابق في الجيش الروسي وقد دخل إلى العراق حوالي سنة 1922م بعد أن أصبح داعية شيوعي وكان على إتصال مع أستاذ للدعاية المشرقية في جامعة باكو أسمه فيليمونوف كان يعيش يومها في كرمنشاه ، وكان بطرس فاسيلي يمارس نشاطه في البصرة وبغداد وبعقوبة والسليمانية واستقر أخيراً في الناصرية ، وأستطاع نشر الفكر الشيوعي بين عدد من العراقيين ، وكان من أبرز تلاميذه كل من يوسف سلمان ـ الذي عرف بأسمه الحركي فهد ـ وداود سلمان وغالي زويّد ، وكان ثلاثتهم من الناصرية ، وكان يوسف سلمان (فهد) وداود سلمان مسيحيان من أصل كلداني ، وأما غالي زويّد فكان عبداً لآل سعدون ـ وهو سني من أصل أفريقي ـ وكان يوسف سلمان (فهد) قد درس في المدرسة التبشيرية الأمريكية في البصرة (1914-1916)م.

 ومن الشيوعيين الأوائل في البصرة هو زكريا الياس دوكا وهو مسيحي كلداني مولود في العمارة سنة 1904م وخريج المدرسة التبشيرية الأمريكية في البصرة.

 وعلى صعيد آخر نجد أن المدرسة التبشيرية الأمريكية في البصرة كان لها دور ما في إعداد طلابها من غير المسيحيين في إعتناق الأفكار المضادة للإسلام ، ففضلاً عن كون فهد (يوسف سلمان) وزكريا الياس دوكا هما من خريجي تلك المدرسة وهما مسيحيان أصلاً ، نجد أن هناك شخص آخر كان له دور فاعل في التأسيس الثاني للحزب الشيوعي تحت رعاية فهد وهو عبد الله مسعود الذي كان قد تخرج من تلك المدرسة التبشيرية !؟ فعبد الله مسعود وهو من عائلة مسلمة شيعية بصرية كان قد دخل المدرسة التبشيرية المذكورة سنة 1929م ، وبدأ فكره الماركسي يتبلور سنة 1935م ، وهو من أتباع غالي زويد الذي ذكرناه آنفاً ، ثم أستطاع وبإشراف من فهد (يوسف سلمان ـ مسيحي كلداني) أن يعيد تشكيل الحزب الشيوعي العراقي بعد النكبة التي أصابته على يد الأجهزة الأمنية للنظام الملكي ، وأصبح عبد الله مسعود سكرتيراً للحزب الشيوعي العراقي للفترة (من كانون الثاني إلى 29 تشرين الأول 1941م).                                                                                               وأخيراً فقد كان للجامعة الأمريكية في بيروت دور هام في توفير البيئة الفكرية لإعتناق أفكار خارجة عن التعاليم الإسلامية ، فنجد أن عبد الحميد الخطيب (مسلم شيعي) كـان قد درس في الجامعة المذكورة للفترة (1923-1925)م ، وهو من أوائل الشيوعيين في البصرة وكان قد تأثر بالشيوعية عن طريق الدكتور تومانيانتز مراسل الكومنترون في المحمرة (خرمشهر) والذي تعرف عليه بواسطة صديقه البلشفي محمد غلوم ، وبعد عودة عبد الحميد الخطيب من دراسته في الجامعة الأمريكية سنة 1925م ، تشكّلـت أول حلقة شيوعية في البصرة سنة 1927م.

أما على نطاق الدول العربية ، فقد كان اليهودي حاييم أورباخ هو مؤسس الحزب الشيوعي الفلسطيني ، وكان صديقاً للينين منذ أن كان الأخير في المنفى في جنيف.

 وفي مصر نجد أن سلامة موسى وهو مسيحي قبطي مصري ، كان أول من ألّف في الإشتراكية كتاباً عنوانه (الإشتركية) وذلك سنة 1913م ، غير أن أول من أدخل الشيوعية لمصر هو روسي يهودي أسمه جوزيف روزنتال وقد وصل إلى الإسكندرية سنة 1898م ، وبدا نشاطه بشكل فوري في مصر حتى أنه في سنة 1901م أصبح معروفاً لدى السلطات بأنه يحمل أفكار في المسائل الإشتراكية ، وفي سنة 1919م بدأ عمله لحساب الأممية الشيوعية ، وفي سنة 1920م نظم روزنتال إضرابات قام بها الخياطين والحلاقين وتحركاً إحتجاجياً لأصحاب المحال التجارية ضد إرتفاع الإيجارات ، وفي السنة نفسها شكل روزنتال في الأسكندرية "النادي الشيوعي"و"جماعة الدراسات الإجتماعية" ، كما شكل سنة 1921م "جماعة كلارتيه" والحزب الإشتراكي المصري.

وكان "النادي الشيوعي" في الإسكندرية يتألف بشكل رئيسي من العمال الذين كان ميدان نشاطهم هو "الكونفدرالية العامة للشغل" التي كان روزنتال رئيسها ، وكان الإيطالي جوزيبي بيتزوتو وهو صديق لروزنتال يقوم بالعمل التمهيدي في مجال تحريض العمال ، وكان بيتزوتو قد أنشأ عدداً من نقابات العمال و"بورصة الشغل" وبدأ بإدخال المصريين إلى النقابات على قدم المساواة مع الأوربيين ، ولكن بيتزوتو أعتقل ونفي من مصر سنة 1919م.

وانتمى إلى "جماعة الدراسات الإجتماعية" عدد من المفكرين والتجار معظمهم من أصل يوناني ، منهم الأستاذ اليوناني في كلية فكتوريا جوردانيس جوردانيدس والمحامي ميشيل بيريدس والصحافي جان لالاس والتاجر نيكولاس زيليتاس والمهندس والكيميائي جورج بتريدس وأستاذة الغناء السيدة لالاوهي والأخوان ياناكاكيس وكان أحدهما بائع أسفنج والآخر موظف في بنك أثينا. وعقدت هذه الجماعة مؤتمرات علنية ونشرت "أجرأ الأفكار" حول المعتقدات الخلاقية والإجتماعية في مجلتها الشهرية "تاغرامّاتا".

وكانت "جماعة كلارتيه" شبيهة بالمنظمات الموجودة في فرنسا والتي اخذت أسمها عن الصحيفة الأسبوعية الشيوعية الفرنسية "كلارتيه" وكان عدد أعضائها 25 عضواً بينهم مصريال عربيان وثلاثة أو أربعة من اليهود الروس وإيطالي واحد ولكن الأكثرية كانوا من اليونانيين (مسيحيين آرثوذكسيين) الذين كانوا والذين كانوا أعضاء في الوقت نفسه في "جماعة الدراسات الإجتماعية" .

واما الحزب الحزب الإشتراكي المصري الذي اسسه روزنتال فقد قام بنشاط فعال في نشر الشيوعية في مصر من خلال ترجمة بعض مقالات لينين إلى العربية ، ومن خلال جمع المال اللازم لإرسال احد أعضاء الحزب إلى روسيا ، وكان هذا العضو هو محمود حسني العرابي الذي حضر خلال العامين (1921-1922)م دورة تدريبية في مباديء الأممية الشيوعية ومناهجها ، وبعد عودته إلى مصر شكل محمود حسني العرابي "حزب مصر الشيوعي" ، وكان روزنتال قد أستطاع كسب أحد اللبنانيين للشيوعية وهو مسيحي كاثوليكي ماروني أسمه فؤاد الشمالي ويصنف بأنه أول شيوعي لبناني وكان يعيش في الإسكندرية وأستطاع في سنة 1922م أن يقود حزب العمال اللبناني الذي أرتبط بروزنتال ، ولكن الشمالي ما لبث ان أعتقل ونفي من مصر فوصل إلى بيروت وتعرف على مسيحي ماروني آخر هو يوسف يزبك الذي كان يحمل أفكاراً إشتراكية غامضة ، وبدأ الإثنان عملهما سوية. وفي سنة 1924م وبناءاً على تعليمات الحزب الشيوعي الفلسطيني وصل جوزيف برغر وهو يهودي بولوني ، إلى بيروت حيث قابل يزبك والشمالي وبدأ العمل معهما ، وفي سنة 1925م قام عضو آخر في الحزب الشيوعي الفلسطيني هو إيلي تيبر بالإتصال بالخلايا الشيوعية الأولى التي تأسست في بيروت والتي تنتمي لحركة الهنشاق الأرمنية الإشتراكية ـ ومنهم آرتين مادويان وهايكازون بوياجيان وهما مسيحيان أرمنيان ـ وجمعهم مع مجموعة الشمالي وتم تشكيل أول لجنة مركزية مؤقتة للحزب الشيوعي في سوريا ولبنان وكان أعضاء هذه اللجنة هم : فؤاد الشمالي ويوسف يزبك ومادويان وبوياجيان وفريد طعمة وهو أيضاً مسيحي ماروني !

وفؤاد الشمالي هو الذي كسب خالد بكداش إلى الشيوعية والذي ذهب بعد ذلك ليتدرب في "الجامعة الشيوعية لكادحي المشرق" في موسكو لمدة سنتين ثم رجع سنة 1936م ليصبح سكرتير الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان.

 المسيحيون وتأسيس فكرة القومية العربية :

لم يقتصر نشاط المسيحيين في تأسيس الحزب الشيوعي العراقي بل كان قد أمتد ليشمل إتجاه آخر وهو تأسيسفكرة القومية العربية ، حيث أن أهم رواد ومؤسسي الفكر القومي العربي هم من المسيحيين ، فمنهم : بطرس البستاني وهو أول مسيحي يدعو للعروبة في القرن التاسع عشر ، وأيضاً منهم : ناصيف اليازجي ، وسليم البستاني ومنيف خوري وأنطوان سعادة وميشيل عفلق وجورج عبد المسيح ، وهم جميعاً من المسيحيين بل إنَّ ناصيف اليازجي هو الذي بدأ بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة العربية وهي النسخة الكاثوليكية المعتمدة اليوم عندهم مما يدل على شدة وثوقهم به وإخلاصه في خدمة المسيحية !

ومن الجدير بالذكر أيضاً فإنّ ميشيل عفلق وهو مسيحي ارثوذكسي عمل على إدخال الإشتراكية والمفاهيم الماركسية إلى الفكر القومي العربي !

وكان المستر بلنت (مسيحي بريطاني) يطوف البلاد العربية مرتدياً الزي العربي ليثير حميّة العرب القومية ، وقد تأسست أول خلية عمل بريطانية عملت لخلق كيان عربي ، وكان مقرها في مصر وأعضائها هم : كلايتون (رئيس قلم الإستخبارات المدنية والعسكرية في مصر) ورونالد ستورز (السكرتير الشرقي لدار المعتمد البريطاني في مصر) وجورج لويد ومارك سايكس وت.أ. لورنس وهوجارت وكورنوأليس ، وأستطاعت هذه الخلية من الإتصال مع أمير مكة الشريف الحسين بن علي وإقناعه على الثورة ضد الخلافة العثمانية من أجل تأسيس "كيان عربي" ، كل ذلك من أجل إضعاف الدولة العثمانية والقضاء عليها ، وقد تحقق لهم ذلك فعلاً سنة 1916م بفضل خيانة "الشريف" الحسين بن علي الذي كان قد أعطى المواثيق والعهود في طاعة الخلافة العثمانية ثم طعنها من الخلف أيام أشتراكها في الحرب العالمية الأولى مع ألمانيا ضد البريطانيين وبقية دول الحلفاء.

 وأيضاً فلم يقتصر نشاط المسيحيين على بث الفكر الماركسي والفكر القومي بل امتد أيضاً نحو العلمانية ونحو دعاوى "تحرير المرأة" فكان أبرزهم هو المحامي المصري المسيحي مرقص فهمي الذي ألّفَ كتاباً في مصر في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي أسمه (المرأة في الشرق) دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق ومنع الزواج بأكثر من واحدة وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والرجال المسيحيين ، تبعه في ذلك قاسم أمين الذي ألَّف كتابين هما (تحرير المرأة) سنة1899م و (المرأة الجديدة) سنة1900م ، ثم كانت مرحلة تطبيق السفور على يد الزعيم المصري "الوطني" سعد زغلول الذي دعا النساء اللواتي حضرن خطبته أن يزحن النقاب عن وجوههن . وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم : هدى شعراوي والتي كوَّنت الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى . واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك ، ثم أنتقلت عدوى السفور إلى جميع البلاد الإسلامية بسبب الإحتلال والأنظمة العلمانية التي أوجدها الإستعمار ، فكانت أول سافرة عراقية هي أمينة الرحال شقيقة حسين الرحال الذي مرَّ ذكره وهو أول شيوعي عراقي ، وهي أيضاً كانت عضو في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي التي أسسها فهد للفترة (1941م - 1943م).

 المسيحيون ونشر العلمانية :

وكذلك فإنّ أوائل العلمانيين في المشرق العربي كانوا من المسيحيين الذين درسوا في المدارس التبشيرية في سوريا نهاية القرن الماضي وأوائل هذا القرن وأشهرهم : شبل شميل وفرح أنطون ويعقوب صروف وجورجي زيدان وسلامة موسى ونيقولا حداد ، وأيضاً ميخائيل نعيمة ، وجبران خليل جبران. بل إنَّ أول من ترجم مصطلح Laïcité  بالعلمانية هو المصري المسيحي لويس بقطر ، أحد مترجمي الحملة الفرنسية، في معجم فرنسي ـ عربي طبع لأول مرة في آذار 1828م.

  

أهم المصادر :

  • العراق ـ تأليف حنا بطاطو ـ ترجمة عفيف الرزاز ، مؤسسة الأبحاث العربية ، الطبعة العربية الأولى ، بيروت 1992م.
  • للتأريخ لسان ـ تأليف مالك سيف ، دار الحرية للطباعة ، بغداد 1983م.
  • صفحات من تاريخ العراق السياسي الحديث / الماركسية ـ تأليف صلاح الخرسان ، مؤسسة العارف للمطبوعات ، بيروت ، الطبعة الأولى 2001م.
  • أعمدة الحكمة السبعة ـ تأليف ت.أ. لورنس ، منشورات دار الآفاق الجديدة ـ بيروت.
  • الأصول الفكرية للثقافة الإسلامية ـ تأليف الدكتور محمود الخالدي ، دار الفكر ، عمان ، طبعة أولى 1983م.

 

الصفحة الرئيسية