بسم الله الرحمن الرحيم

تحريم الإساءة للمرجعية العليا

نبيـل الكرخي

ليس جديداً أن يظهر من يوجه الإتهامات الباطلة للمرجعية العليا ، فمنذ أن وقفت المرجعية العليا وقفتها المشرّفة بوجه التوجهات الأمريكية في العراق وسلبتها فعلياً الشرعية لكتابة الدستور ، قبل عام ونصف بفتوى الدستور الشهيرة ، وبعض الأقلام المأجورة أو المدفوعة بدأت حملات تشويه إعلامية عبر طرح مجموعة من الأكاذيب التي لا تستند لأساس بل مجرد أكاذيب مفضوحة ، ولكن هل أثر ذلك شيئاً على المرجعية العليا ، أليست المرجعية العليا هي الوريث الفعلي لتراث النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، أليست هي من يمثل خط الشهادة ـ كما عبّر عنها السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) ـ فهل يمكن لمرجعية تحمل تلك السمات أن تتأثر بمقال متهافت أو حتى مجموعة مقالات ضحلة يكتبها هذا أو ذاك من نكرات المجتمع ، نكرات ليست لهم مرجعية توجههم أو قيادة تردعهم ، لا يرجعون إلا إلى إمام الضلالة الشيطان الرجيم وجنوده.

إنَّ الإساءة للمرجعية العليا ليست فعلاً لا أخلاقياً فحسب ، بل هي عمل محرّم ، لأن الإساءة إليها هو إساءة لمنهج آل البيت عليهم السلام الذي تلتزم به هذه المرجعية وهو إساءة لخط الشهادة الذي تمثله المرجعية في زمن الغيبة الكبرى والذي لا غنى عن وجوده ووجودها كما أكد ذلك السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) في كتابه (الإسلام يقود الحياة) ، فأي جريمة يرتكبها أولئك الذين يحاولون الإساءة للمرجعية العليا من حيث يشعرون أو لا يشعرون؟.

هل يعلم أولئك النكرات ما أفتى به السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) بخصوص المرجعية العليا ، لقد أفتى بما نصه :

(وقد جرى ديدن العلماء على التمييز بين الأمرين : بين الإفتاء وإصدار ما يتضمن ذلك لمن يحتاج إليه في عمله الديني الشخصي وبين الإلتزام بمتطلبات المرجعية العليا وصيانتها. ونحن نرى لزوم التمييز بين هذين الأمرين فلا يجوز الخلط بينهما ولا يجوز مس مقام المرجعية العليا ، ولا يجوز أي عمل يقصد به تفتيت الشمل المجتمع للمؤمنين على مرجعيتهم العليا وتمزيق كلمتهم).

وبحمد الله عزَّ وجل فإنَّ المؤمنين مطمئنون لقيادتهم المرجعية الحكيمة وواثقون من أن التمسك بها هو إمتداد للتمسك بمنهج آل البيت عليهم السلام ، منهج القرآن الكريم.

 

الصفحة الرئيسية