بسم الله الرحمن الرحيم

 

حقائق عربية

أضواء على أنساب العرب

 

نبيـل الكرخي

 

 

 الفصل الأول

 

المقدمة :

يتلخص الموروث لدى النسابين إن العرب يقسمون إلى ثلاثة أقسام هم العرب البائـدة ومنهم طسم وجديس والعماليـق واميم ووبار ، والعرب العاربة وهم السبئيون ( القحطانيون ) ، والعـرب المسـتعربة وهم النزاريون ( العدنانيون ) ، وزعموا أن القسم الأول قد أنقرض وباد ـ بنفس مفهوم أنقـراض الديناصورات ـ وأن العرب اليوم لابد وان يعود أصلهم إلى أحد هذين الجدين : عدنان وقحطان ، ولم يذكر أحد سبب مقنع ومنطقي لأنقراض قبائل وشعوب العرب البائدة ولا سبب أنحصار الأقوام التي عاشت في شبه الجزيرة العربية بذرية نزار وسبأ .

ولأن هذا كله وهم من أوهام النسابين فقد عمدنا ـ بتوفيق الله عز وجل ـ إلى تسليط الأضواء على بعض حقائق أجدادنا العرب من حيث بيان عدم أنقراض قبائل طسم وجديس وجرهم وغيرهم وان العرب لا ينحصرون بذرية نزار وسبأ فحسب ، تاركين باب الحوار والنقاش مفتوحاً لمن يرغب به بصورة علمية بعيدة عن التقليد الفكري الموروث بأخطائه الفادحة .

 

سبئيون أم قحطانيون ؟

ايهما أصح من الناحية التأريخية أن نطلق على قبائل اليمن أسم القحطانيين أم السبئيين ؟

تكمن اهمية هذا السؤال في جوانب عديدة منها معرفة جانب من التفكير الانساني لجماعة من الناس أصحاب حضارة عريقة ـ بالاضافة لكونهم أجدادنا ـ فمن حقنا ان نعرف كيف كانوا يفكرون وبمن كانوا يعتزون ، ويضاف لذلك الحق الطبيعي لكل أنسان بالانتساب الى أي جدٍ من أجداده يشاء ويرى انه الافضل بالانتساب اليه ، وبذلك نعلم من هو الافضل والاشهر من وجهة نظر الاجداد اذ انهم كانوا الاقرب منّا الى زمن أجدادهم وهم الاعرف بمن هو صاحب التأثير الاكبر في مجتمعهم والذي استحق ان ينسبوا أنفسهم اليه.

وقد وجدنا بعد التعمق في دراسة أحوال أهل اليمن أنهم كانوا ينسبون انفسهم الى سبأ بن يشجب ويكادون لا يذكرون قحطان الا ما ندر ، وأنهم رغم أعتزازهم بقبائلهم المتفرعة عن سبأ بن يشجب الا انهم كانوا ينتسبون في كثير من الاحيان الى سبأ نفسه واليك بعضاً من الادلة على هذا :

أولاً. في الحديث الشريف نجد ان فروة بن مسيك المرادي يسأل رسول الله صلى الله عليه واله عن سبأ ما هو ( هل هو رجل أم جبل أم وادي )[1] ؟ وسؤاله عن سبأ له عدة مؤشرات منها انه لو كان يعلم بأنتسابه الى قحطان لعلم ان سبأ من ذريته ولكن حيث كان أمر قحطان خافياً عليه وهو يعلم أنه سبئي فقد سأل عن سبأ الذي يحمل لقبه هل هو أسم رجل أم أرض ، مع العلم أنه توجد في اليمن مدينة بهذا الاسم بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام بناها سبأ بن يشجب نفسه[2].

ثانياً. هناك العديد من الصحابة والفقهاء ورواة الاحاديث وغيرهم في الاسلام وفي القرنين الاول والثاني على وجه الخصوص ممن حملوا لقب "السبئي" رغم انهم ينتسبون الى قبائل يمانية معروفة لكنهم كانوا يفضلون اتخاذ لقب "السبئي" ، ولا ننسى امرين في هذا الخصوص أولهما اننا عثرنا على بعضٍ ممن حملوا لقب السبئي في مجالي الصحابة والفقهاء ورواة الحديث الشريف ولو حفظ لنا التاريخ اسماء ذوي المهن المختلفة في تلك الفترة لوجدنا الكثير ممن حملوا هذا اللقب أيضاً ، والثاني ان كل واحد ممن عثرنا عليه وهو يتخذ من لقب السبئي لقباً له فانه يمثل عائلة او عشيرة تشاركه في اتخاذ هذا اللقب لقباً لها أيضاً .

    فأذا اوردنا أسماء أربعين شخصاً ممن حملوا هذا اللقب فهذا لا يدل على قلة عدد من حمل هذا اللقب بل على العكس لما ذكرناه انفاً .

    واليـك أسماء من عثرنا عليهـم من الصحابة وررواة الحديـث ممن حملوا لقب السبئي :

أولاً. الصحابة :

أبيض بن حمال السبئي المأربي ، من قبيلة الازد وهو ممن أقام بمأرب[3].

روح بن زنباع السبئي ، من قبيلة جذام ، وهو مختلف في صحبته[4].

سعد السبئي[5].

عمارة بن شبيب السبئي[6]، مختلف في صحبته[7].

عمرو بن عمرو السبئي[8].

مالك بن هبيرة السبئي ، وهو مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم بن الحارث بن الحصيب بن مالك بن الحارث بن بكير بن ثعلبة بن عصية بن السكون السبئي الكندي[9].

معيقيب السبئي[10].

هبيرة بن أسعد بن كهلان السبئي[11].

يحنس بن وبرة السبئي ، من قبيلة الأزد[12].

ثانياً.التابعين وتابع التابعين ورواة الحديث الشريف

ابراهيم بن نصر السبئي ، من رواة الحديث[13].

اسميفع بن وعلة السبئي ، وهو من التابعين وكان اخر ملوك سبأ في اليمن ونسبه هو اسميفع بن وعلة بن يعفر بن سلامة بن شرحبيل بن علقمة السبئي[14]الحميري[15]، وكان له من الابناء ممن رووا الحديث عبد الرحمن[16]وشرحبيل وعلقمة[17] وهم من التابعين.

أبوابراهيم السبئي[18]، من تابعي التابعين.

أزهر بن عبد الله بن يزيد السبئي ، من رواة الحديث توفي سنة 205هـ[19].

أيوب بن ابراهيم السبئي[20]، من تابعي التابعين.

أسد بن عبد الرحمن السبئي الاندلسي ، يروي عن مكحول والاوزاعي[21].

أبو بشر بن جبلة بن سحيم السبئي الكوفي[22]، من التابعين.

حنش بن عبد الله السبئي الصنعاني[23]، من التابعين ، ونسبه هو حنش بن عبد الله أبن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قنان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبئي[24].

أبو حفص السبئي الطرابلسي ، وأسمه عمر بن عبد العزيز بن عبيد ، من رواة الحديث توفي سنة 518هـ[25].

أبو ذر السبئي ، يروي عن ابي أسحاق السبيعي[26].

زكريا بن يحيى السبئي[27]، من رواة الحديث.

أبن الزبير السبئي[28]، من تابعي التابعين.

سهل بن علقمة السبئي[29]، من التابعين أو تابعي التابعين.

سليمان بن أبي زينب السبئي[30]، من رواة الحديث.

سعيد بن أبيض بن حمال السبئي[31]، من التابعين.

سعيد بن أبي شمر السبئي[32]، من التابعين.

سلمة بن سعيد بن منصور بن حنش السبئي[33]، من رواة الحديث.

سليمان بن بكار بن سليمان بن ابي زينب السبئي[34]، من رواة الحديث توفي سنة 226هـ.

صالح بن خيوان السبئي الخولاني[35]، من التابعين.

علي بن وعلة السبئي[36]، من التابعين.

عبد الرحمن بن مالك السبئي[37]، من التابعين أو تابعي التابعين.

عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب السبئي[38]، من تابعي التابعين توفي سنة 131هـ.

عبد الله بن هبيرة السبئي ، وهو عبد الله بن هبيرة بن اسعد بن كهلان السبئي الحضرمي[39]، من تابعي التابعين[40]، توفي سنة 120هـ[41].

عبد الله بن يحيى بن معاوية بن عزيز بن ذي هجران السبئي المصري ، من رواة الحديث[42].

عمرو بن بحري السبئي[43]، من تابعي التابعين ، كان حياً سنة 180هـ[44].

أبو عبد الله السبئي ، من رواة الحديث[45].

فرج بن سعيد السبئي المرادي ، وهو فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال السبئي المأربي[46]المرادي[47].

فطيس السبئي ، من التابعين[48].

القاسم بن ابي القاسم قزمان السبئي[49]، من التابعين أو تابعي التابعين.

موسى بن عثمان السبئي ، من التابعين[50].

نعيم بن سلامة السبئي ، ويقال ان لقبه هو الشيباني ويقال الغساني ويقال الحميري مولاهم الازدي ! وقيل عنه في موضع اخر : ( مولى لأهل اليمن )[51]، لذلك رجَّحنا كون الأصل في لقبه هو السبئي ، وهو من التابعين.

هزان بن سعيد السبئي[52]، من رواة الحديث.

يحيى بن قيس السبئي الحميري اليماني[53]المأربي[54]، من تابعي التابعين ، وابنه محمد بن يحيى بن قيس السبئي المأربي[55] من رواة الحديث ايضاً.

ثالثاً. الفقهاء وغيرهم ممن ذُكِروا في التاريخ :

أبو أسحاق الفقيه ابراهيم بن أحمد السبئي ، توفي سنة 356هـ[56].

أبو أسحاق ابراهيم بن هلال السبئي[57].

أبو الحسن سليمان بن محمد بن طراوة السبئي المالقي النحوي ، توفي سنة 528هـ[58].

عبد الله بن وهب السبئي ، راس الخوارج[59] ، قتل في حربه مع الامام علي عليه السلام ، وكان يلقب بالراسبي حيث انه من بني راسب السبئيين وكان الامام علي عليه السلام يناديه بلقب " أبن السوداء "[60].

 

فيتضح من هذا ان أتخاذ أهل اليمن للقب السبئي وانتسابهم الى سبأ مما كان شائعاً عندهم قبل الأسلام وبعده ، وهناك البعض ممن وجدناهم يحملون لقب القحطاني ولكن هذه الظاهرة بدأت منذ القرن الثالث الهجري اما قبل ذلك فلم يوجد دليل قطعي على وجود من يحمل هذا اللقب.

أولاً. من حمل لقب القحطاني هم :

أ. في القرن الثالث الهجري :

عبيد الله بن محمد بن نعيم القحطاني[61].

محمد بن محمد بن يعقوب القحطاني[62].

محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الازدي القحطاني البصري ، توفـي سنة 321 هـ[63].

ب. في القرن الرابع الهجري :

علي التنوخي القحطاني ، ( 370 447 ) هـ[64].

أبو عبد الله بن صالح بن السمح بن صالح بن هاشم بن غريب القحطاني الاندلسي المالكي ، توفي سنة 379 هـ[65].

محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الاندلسي المالكي ، توفي سنة 383 هـ[66].

الحاجب المنصور الوزير أبن ابي عامر القحطاني وزير الخليفة الحكم الاموي في الاندلس ، توفي سنة 393 هـ[67]، والمتتبع لحياته يعرف انه أتخذ لقب القحطاني لأسباب سياسية.

الشاعر أبو العلاء المعري ، وأسمه أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد القحطاني التنوخي المعري ، ولد سنة 363 هـ[68]، على انه لم يشتهر كما هو معلوم بلقب القحطاني بل المعري ، وكأن لقب القحطاني قد أطلق عليه من قبل المؤرخين لكون قبيلته تنتمي في اصلها الى القبائل السبئية اليمنية.

 

ج. القرن الخامس الهجري :

حيدرة بن علي بن محمد بن ابراهيم بن الحسين القحطاني الانطاكي[69]، توفي سنة 469 هـ[70].

د. القرن السادس الهجري :

موسى بن عبـد الله بن ابراهيـم القحطاني الأغماتي المغربـي ، توفـي بعد سنـة 516 هـ[71].

ثانياً. زعم أبو الحجاج المزي ( 654 742 ) هـ صاحب كتاب " تهذيب الكمال في اسماء الرجال " ان هناك صحابياً حمل لقب القحطاني هو الصحابي سعد بن الاطول فقال في كتابه مانصه : ( سعد بن الاطول بن عبيد الله بن خالد بن واهب الجهني ، وقيل : سعد بن الاطول بن عبد الله بن خلف القحطاني )[72]، وقد وجدنا الاتي :

ان المزي لم يجزم بأن لقبه هو القحطاني بل ذكره فيما قيل.

ان الصحابي سعد بن الاطول يعود في نسبه الى قبيلة جهينة القضاعية حيث انه قد حمل لقب الجهني كما ذكره المزي ـ كما مرَّ انفاً ـ وكما ذكره غيره أيضاً[73]، وكذلك كان أخوه الصحابي يسار بن الاطول يحمل لقب الجهني[74]، ولم يذكر أحد اخر انه تلقب بالقحطاني ، وحتى عندما ذكروا ابنه عبد الله بن سعد بن الاطول[75]فانهم لم يذكروا له هذا اللقب.

ان قبيلة قضاعة مختلف في نسبها الى سبأ بن يشجب أو الى نزار بن معد أو الى غيرهما كما سيمر عليك في الصفحة ( 20 ) من هذا الكتاب ، بل ان نسبهم في النزاريين أرجح منه في السبئيين لقول رسول الله صلى الله عليه واله لأم المؤمنين عائشة وقد نذرت ان تعتق قوماً من بني اسماعيل فسُبي قوم من بني العنبر فقال صلى الله عليه واله لها : ( ان سركِ ان تعتقي الصميم من ولد اسماعيل فاعتقي هؤلاء ) وبنو العنبر من قضاعة[76].

ذكر ابن الاثير نقلاً عن ابن منده ان أحد رواة الحديث الشريف من ذرية الصحابي سعد بن الاطول قد حمل لقـب القحطاني فقال : ( روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحسين القشيري حدثني أبي عبد الله بن بـدر بن واصل بن عبد الله بن سعـد بن خالد ( الاطول ) القحطاني )[77]، لكنه عاد فذكر نفس الحديث بنفس السند عن أبن منده عن ابي نعيم عن واصل بن عبد الله بن بدر  وذكر نفس النسب والحديث لكن بدون ذكر لقب القحطاني فمن هذا نستدل على :

ان عبد الله بن بدر بفرض حمله للقب القحطاني فان ذلك لا ينافي ما توصلنا اليه لأنه عاش في حوالي القرن الثالث الهجري.

عدم ثبوت لقب القحطاني لعبد الله بن بدر من حيث ان جميع الذين ذكروه لم ينسبوه سوى الى الجهني عدا رواية واحدة التي ذكرناها انفاً والتي عاد ابن الاثير فذكرها بدون لفظ القحطاني ، مما يدل على ان ذكر ذلك اللقب في ذلك الموضع كان أجتهاداً من أحد المؤرخين وليس لقباً حقيقياً لعبد الله بن بدر ، ومما يعاضد ذلك ان أبنه واصل كان متلقباً بالقشيري وليس القحطاني.

ثالثاً. قال ابن أبي الحديد : ( الا ترى ان العدناني يفاخر القحطاني فيقول له : انا ابن عم رسول الله صلى الله عليه واله )[78]، فاستعمل لفظ القحطاني بدلاً من السبئي الذي نقول ان العرب قديماً كانت تستعملـه ، وهذا لا يخالف ما ذكرناه من حيث ان أبن أبي الحديد ( 586 656 ) هـ قد عاش في القرن السابع الهجري وهذا اللفظ ( القحطاني ) بدأ استعماله منذ القرن الثالث الهجري كما ذكرنا ، في حين أنهم في القرنين الاول والثاني كانوا يستعملون لفظ ( السبئي ).

رابعاً. ان أقدم من عثرنا عليه وقد استعمل لفظ ( القحطاني ) لقباً للسبئيين هو زيد الشهيد عليه السلام حين خاطب واحداً من ذرية الانصار بقوله : ( أيها القحطاني )[79] وذلك بعد ان تعرض ذلك الرجل له بشتمه هو وابائه الاطهار عليهم السلام ، فاجابه زيد عليه السلام وكان بداية قوله له : ( أيها القحطاني ) مما يشعر ان أستعمال زيد عليه السلام لهذا اللفظ كان من باب الاهانة والتصغير ، فلم يقل له ايها السبئي لأن القبائل السبئية ـ ومنهم الانصار ـ كانت معروفة بولائها وتشيعها لال البيت عليهم السلام ، فأشعره بأنحرافه عن مسيرة اباءه من الانصار وذلك بأن خاطبه بلفظ غير مألوف في المجتمع في ذلك الحين وهو لفظ القحطاني ، وهذا يدعم ما توصلنا اليه.

 

فمن ذلك كله نستنتج بما لايقبل الشك ان استعمال لقب السبئيين بدأ منذ عصر ما قبل الاسلام واستمر بصورة شائعة في القرنين الاول والثاني الهجريين ، بل بعد ذلك أيضاُ وان كان ذلك على نطاق أقل بين السبئيين ، لأسباب سياسية.       

 

 

عصري سبأ و قحطان :

قال الهمداني : قالوا : وكان حمير بن سبأ في درجة أبراهيم عليه السلام في النسب الى عابر[80]، وقال أيضاً : فأما عصر أبراهيم عليه السلام وعصر سبأ فمتقارب جداً [81].

وذكر الدكتور أحمد سوسة ان ابراهيـم الخليـل عليه السلام قد عاش في القرن التاسع عشر قبل الميلاد[82] ، وبفرض صحة النسب المزعـوم لحميـر بن سبأ وهو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطـان[83]، فيكـون قحطـان قـد عـاش في القـرن الواحد والعشرين قبل الميلاد بحسـب قاعـدة ابن خلـدون التي تجعـل لكـل قـرن ثلاثة ابـاء ، واذا أفترضنا سقوط أسماء من النسب بين حمير وقحطان بسبب تقادم الزمن ـ وهو الصواب ـ فأن قحطان يكون قد ظهر في القرن الثاني والعشرين قبل الميلاد أو أكثر من ذلك .

 

الممالك العربية في اليمن

أولاً. مملكة معين :

وهي من الممالك العربية القديمة في اليمن ، الا ان النسابين العرب لم يذكروا هذه المملكة ولا احد من ملوكها ولا أسم الملك معين وصلته مع سبأ بل طوى كل ذلك النسيان إلى ان كشفت عن هذه المملكة العريقة الاثار المكتشفة في القرن العشرين الميلادي !!

فأين هم النسابون العرب الذين يزعمون انهم يحفظون تاريخ الامة وأنسابها !!؟ ، عموماً فقد ظهرت مملكة معين في القرن العشرين قبل الميلاد أو القرن الثلاثين قبل الميلاد ! رغم إن ازدهارها كان في حدود القرن الثالث عشر قبل الميلاد الى القرن السابع عشر قبل الميلاد[84] .

 

ثانياً. مملكة سبأ :

وهي مملكة نشأت بعد مملكة المعينيين ، وورث السبئيون مملكة معين وسلطانها[85]، وكان الملوك السبئيون الاوائل يعاصرون المتاخرين من ملوك معين[86].

وأقـدم ذكر للسبئـيين في المصادر المسمارية ورد في أخبـار الملك الاشوري ( تجلات بلاشر ) الثالث ( 745 727 ) ق.م حيث يذكر انه في سنة 732 ق.م اخذ الجزية من الملكة شمسي ملكة العرب التي حنثت بيمين طاعتها ولكن رجع قومها السبئيون الى الطاعة[87].

والتقليد الموروث عند النسابين يذكر نسب سبأ كالاتي : سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان[88]، وان سبأ كان ملكاً على اليمن وكذلك كان ولداه حمير وكهلان[89].

وكما ذكرنا انفاً فان سبأ كان معاصراً للنبي ابراهيم الخليل عليه السلام ، أي انه عاش في القرن التاسع عشر الهجري قبل الميلاد .

 

 

ثالثاً. مملكة حمير :

ظهـرت دولة حمير فـي اواخر القـرن الثاني قبـل الميلاد واستمرت حتى قـرب ظهور الاسلام[90]فـي القرن السـادس الميلادي ، وكان اخر ملوكهـا يوسف ذي نؤاس ( 520 530 ) م الـذي قضى عليـه نجاشي الحبشة وأحتل دولته التي دامت حوالي

 650 سنة[91].

 

 

ممالك بلا شعب !

ان الشعب هو اول عنصر من عناصر أنشاء وقيام اية مملكة اذ لايمكن ان نتصور قيام دولة وملوكاً بدون شعب يدير أولئك الملوك شؤونه ، ويحاول النسابون العرب مخالفة ذلك الواقع بزعمهم ان قحطان وسبأ وابناءهما كانوا ملوكاً وان عرب اليمن يعودون جميعاً في نسبهم الى سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ( أي انهم ظهروا الى الوجود بعد قرون من ولادة اجدادهم الملوك ) وان العرب البائدة قد انقرضوا ، ولكنهم لم يذكروا لنا اسماء الشعوب والقبائل التي حكمها سبأ وبنوه ملوك اليمن ، فهل يمكن ان نتخيل ملوكاً بلا شعب ! وهل ان قبائل اليمن هي من نسل سبأ حقاً أم انها من نسل تلك القبائل المنسية التي حكمها سبأ وبنوه ؟

 

عصر عدنان

قال النسابون العرب بان عدنان هو من نسل النبي اسماعيل عليه السلام بلا شك في ذلك[92]، وقد اختلفوا في عدد الآباء بين عدنان واسماعيل عليه السلام اختلافاً كبيراً بين سبعة اباء الى أربعين أباً[93].

وقال الهمداني في الاكليل ان عدنان كان معاصراً للملك الكلداني بخت نصر ( نبوخذ نصر )[94]، الا اننا نعرف ان النسب النبوي الشريف الذي لايرقى اليه الشك مطلقاً هو :

النبي محمد صلى الله عليه واله ( ولد عام 570 م) بن عبد الله ( ولد عام 545 م ) بن عبد المطلب ( ولد عام 497 م ) بن هاشم ( ولد عام 464 م ) بن عبد مناف ( ولد عام 430 م ) بن قصي ( ولد عام 400 م )[95] بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار.

  ونلاحظ من خلال تواريخ ولادات اباء النبي صلى الله عليه واله انها موافقة لقاعدة ابن خلدون التي تجعل لكل ثلاثة اباء قرناً واحداً ، فيكون عدنان قد عاش في حوالي القرن الثاني قبل الميلاد ـ بفرض صحة قول النسابين : نزار بن معد بن عدنان وان كان الدليل بخلافه[96] ـ في حين ان نبوخذ نصر الذي سبـى اليهود قد حكم في الفترة ( 605 565 ) ق. م[97]، وهذا يدعم ما ذهبنا اليه من ان معد بن عدنان ليس أباً مباشراً لنزار بل هو على الأرجح أحد أجداده.

 

نسب قحطان :

ذكر النسابون العرب انه قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن النبي نوح عليه السلام[98]، وزعموا ان قحطان مذكور في التوراة بأسم يقطان ونسبه هو : يقطان بن عابر بن شالخ بن أرفكشاد بن سام بن النبي نوح عليه السلام[99]، فأتضح لنا ان النسب الذي يزعمه النسابون انما نقلوه من التوراة مع تصحيف قليل ، ومع الأسف ليس عندنا دليل يثبت صحة نقل التوراة للأنساب . ومن النسابين من يرجع في نسب قحطان الى النبي اسماعيل عليه السلام وقال اخرون بخطأ هذا النسب لأن النبي إسماعيل عليه السلام كان معاصراً لقبيلة جرهم السبئية وقد تزوج فتاة منهم[100]، فيكون ظهور قحطان سابقاً على ظهور النبي إسماعيـل عليه السلام. وفي الحقيقة فأن أحداً من النسابين أو المؤرخين لايمكن ان يجزم بنسب قحطان او أن يقترح نسباً له مستنداً فيه الى دليل نقلي معتبر.

أين القبائل بين عصري إسماعيل وعدنان  ؟

ذكرنا ان إسماعيل وأباه إبراهيم الخليل عليهما السلام قد عاشا في حوالي القرن التاسع عشر قبل الميلاد وان عدنان قد عاش في حوالي القرن الثاني قبل الميلاد[101] ، أي إن بينهما فاصلة زمنية مقدارها ( 17 ) قرن ، وقد كان لإسماعيل ( 12 ) ولد[102]تناسلوا وتكاثروا وكونوا قبائل عديدة عاشت في شبه الجزيرة العربية ومنهم قبيلة قيدار المنسوبة إلى قيدار بن النبي إسماعيـل عليه السلام ، وعدنـان ينتهي نسبه عبر ( 17 ) قرن إلى قيدار هذا[103]، وقبيلة قيدار ورد ذكرها في الكتاب المقدس[104]،إلا إن أحداً من  النسابين العرب لم يذكر أي قبيلة من القبائل الإسماعيلية[105] قبل ظهور عدنان أو حتى من القبائل غير الإسماعيلية ( غير البائدة )[106]، ولم يتطرق أحد إلى عائلة عدنان نفسه أخوته وعمومته إلى غير ذلك ، لم يذكروا سوى إن نسبه يرجع إلى قيدار بن إسماعيل عليه السلام وان جميع العرب المستعربة كما أطلقوا عليهم يعودون في نسبهم إليه كما زعموا من قبل ان جميع العرب العاربة يعودون بنسبهم إلى سبأ بن يشجب ! فمن ذلك علمنا ان هناك الكثير من القبائل العربية والتي تعود بنسبها إلى أصول قديمة سامية وارامية وإسماعيلية قد طُمِسَ نسبها الحقيقي وأصابه النسيان واستعيض عنه بنسب جديد إلى عدنان وسبأ وظهورهم كان قبل عدنان وسبأ بزمن طويل .

 

 

 

 

أين القبائل العدنانية غير النزارية ؟!

 قال اليعقوبي في تأريخه ان عدنان كان له أربعة أبناء هم عك والديث والنعمان ومعد ، وكان لمعد من الاولاد عشرة هم نزار وقضاعة[107] وعبيد الرماح وقنص وقناصة وجنادة وعوف وأود وسلهم وجنب[108]، وذكر السمعاني أخ اخر لهم هو القحم بن معد ولكن لم يشتهر منهم الا أولاد نزار بن معد ، وأما أخوته وعمومته فلم يعرف عنهم شيء سوى نتف يسرة جداً في التواريخ هي :

الحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان[109].

غنث بن أفيان بن القحم بن معد بن عدنان[110].

خربة بنت قنص بن معد بن عدنان تزوجت من أبن عمها ربيعة بن نزار بن معد وأنجبت له أبنته بكر بنت ربيعة.

وانت ترى ان هذا لايشكل الا جزءاً ضئيلاً جداً من الذرية المفترضة لعدنان من أبناءه الأربعة ولمعد من أبناءه العشرة ، فأين ياترى ذهبت تلك الأنساب وهـل هناك من يستطيع ان يعلل لنـا سبب أختفاءهم جميعاً وبقاء ذرية نزار بن معد بن عدنان وحده بل واختفاء اخبارهم أيضاً من جميع التواريخ على كثرتها ؟

نحن نقول انه قد دلَّ الدليل على ان معد بن عدنان ليس أباً لنزار ، وان ذرية معد وذرية عدنان قد عاشت في زمن سابق لظهور نزار وأختفت اخبارها مع أخبار بقية الأسماعيليين بعد ان عاشت ذريتهما في بلاد العرب بأسماء جديدة وأنساب جديدة ، مختلطة وداخلة في نسب قبائل نزار وان هذا يرجح ما توصلنا اليه من ان جميع انساب العدنانيين ـ عدا النسب النبوي الشريف ـ هي واقعة في مجال التشكيك بصحتها ورفضها لعدم مصداقيتها ، ومن لا يتفق معنا في الرأي عليه ان يجيبنا عن هذا السؤال الذي طرحناه انفاً.

وأما دليلنا على هذا فهو الحديث النبـوي الشريف الذي رواه السمعاني في أنسابه ( ج1 ص25 ) ينتسب فيه رسول الله صلى الله عليه واله الى نزار ويقف عنده ، وقال محمد بن سعد في طبقاته ( ج1 ص56 ) ما نصه : ( قال وأخبرنا هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن أبن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول كذب النسابون قال الله وقروناً بين ذلك كثيراً ، قال واخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال بين معد وأسماعيل صلى الله عليه وسلم نيف وثلاثون أباً وكان لا يسميهم ولا ينفذهم ولعله ترك ذلك حيث سمع حديث أبي صالح عن أبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا بلغ معد بن عدنان أمسك ) ، من هذا نجد ان النبي صلى الله عليه واله كان يتوقف في نسبه الشريف عند ذكره لنزار ويترك ذكر معد بن عدنان ، وفي ذلك اشارة الى وجود خلل في كون معد أباً لنزار.

ويضاف لذلك ما قيل من ان معد كان مع الملك الكلداني بخت نصر ( نبو خذ نصر ) في غزوه لحصون اليمن[111] ، أي انه عاش في حوالي القرن السادس قبل الميلاد[112]، في حين نجد نزاراً ـ وتبعاً للنسب النبوي الثابت الصحة ـ قد عاش في القرن الأول قبل الميلاد أي ان بينه وبين معد حوالي خمسة قرون ، والله أعلم .

     لذلك فقد رجَّحنا ان نطلق على ذرية عدنان أسم النزاريين بدلاً من العدنانيين ، مع ملاحظة ان تسمية " النزاريين " مقبولة عند علماء الانساب !  

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

 


 

[1] التاريخ الكبير ـ ج7 ص126.

[2] طرائف المقال ـ ج2 ص178.

[3] تهذيب الكمال ـ ج2 ص274.

[4] تاريخ دمشق ـ ج18 ص246.

[5] الاصابة ـ ج3 ص211.

[6] تهذيب الكمال ـ ج16 ص316 و التاريخ الكبير ـ ج6 ص495.

[7] السنن الكبرى للنسائي ـ ج6 ص149 و سنن الترمذي ـ ج5 ص544 و تهذيب التهذيب ـ ج7 ص 366.

[8] الاصابة ـ ج6 ص524.

[9] الجرح والتعديل ـ ج8 ص217 و صحيح مسلم ـ ج2 ص299 و تهذيب التهذيب ـ ج10 ص22.

[10] الجرح والتعديل ـ ج5 ص333.

[11] الاصابة ـ ج6 ص445.

[12] الاصابة ـ ج6 ص 470 و 503.

[13] السنن الكبرى للبيهقي ـ ج10 ص75 و حلية الاولياء ج4 ص318.

[14] تهذيب الكمال ـ ج17 ص479.

[15] فتح الباري ـ ج8 ص76.

[16] تهذيب الكمال ـ ج17 ص478.

[17] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص210.

[18] التاريخ الكبير ـ ج2 ص177.

[19] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص211.

[20] الاكمال ـ ج7 ص378.

[21] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص211.

[22] المصدر السابق ـ ج3 ص209.

[23] الجرح والتعديل ـ ج3 ص291 و520.

[24] الانساب للسمعاني  ـ ج3 ص211

[25] تاريخ دمشق ـ ج45 ص125 و 126.

[26] الثقات لأبن حبان ـ ج7 ص657.

[27] تاريخ دمشق ـ ج51 ص420.

[28] جامع البيان للطبري ـ ج2 ص360.

[29] تهذيب الكمال ـ ج7 ص 555 و ج34 ص249 و تهذيب التهذيب ـ ج10 ص128 و ج12 ص249.

[30] التاريخ الكبير ـ ج4 ص14.

[31] التاريخ الكبير ـ ج3 ص 459.

[32] التاريخ الكبير ـ ج3 ص482 و المعجم الكبير للطبراني  ـ ج7 ص72.

[33] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص209.

[34] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص209

[35] تقريب التهذيب ـ ج1 ص271 و تهذيب التهذيب ـ ج4 ص339 و التاريخ الكبير ـ ج4 ص 274.

[36] صحيح مسلم ـ ج1 ص278 و السنن الكبرى للبيهقي ـ ج1 ص24.

[37] تهذيب الكمال ـ ج28 ص164.

[38] تهذيب الكمال ـ ج19 ص 113 و 161.

[39] تهذيب الكمال ـ ج16 ص242 و ج15 ص488.

[40] سنن الترمذي ـ ج4 ص354 و صحيح أبن حبان ـ ج2 ص509.

[41] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص209.

[42] الاكمال ـ ج7 ص6.

[43] تاريخ دمشق ـ ج29 ص321.

[44] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص210.

[45] المنفردات والوحدان ـ ص175.

[46] المعجم الكبيرللطبراني ـ ج1 ص277 و التاريخ الكبير ـ ج7 ص134 و الجرح والتعديل ج2 ص 466 و 533.

[47] الاحاد والمثاني ـ ج4 ص419.

[48] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص389.

[49] تهذيب الكمال ـ ج21 ص353 و تعجيل المنفعة ـ ج1 ص340.

[50] تاريخ دمشق ـ ج21 ص 358 و 364.

[51] المصدر السابق ـ ج62 ص 171 و 173.

[52] تهذيب الكمال ـ ج8 ص373.

[53] تهذيب الكمال ـ ج31 ص498 و الجرح والتعديل ـ ج9 ص182.

[54] الجرح والتعديل ـ ج2 ص466.

[55] الجرح والتعديل ـ ج9 ص182 و تهذيب الكمال ـ ج24 ص22 و التاريخ الكبير ـ ج1 ص265.

[56] سير أعلام النبلاء ـ ج15 ص155.

[57] الانساب للسمعاني ـ ج3 ص347.

[58] المصدر السابق ـ ج1 ص112 ( الهامش ).

[59] المصدر السابق ـ ج3 ص209.

[60] الكافية ـ ص32 و رجال أبن داود ـ ص255.

[61] ذيل تاريخ بغداد ـ ج2 ص98.

[62] لسان الميزان ـ ج5 ص371.

[63] الامالي للشيخ المفيد ـ ص224 ( الهامش ).

[64] الفوائد الرجالية ـ ج4 ص111 ( الهامش ).

[65] الانساب للسمعاني ـ ج4 ص 455 و 456.

[66] المصدر السابق ـ ج4 ص456.

[67] سير أعلام النبلاء ـ ج8 ص271 و ج17 ص16.

[68] المصدر السابق ـ ج17 ص23 و 24.

[69] تاريخ دمشق ـ ج15 ص381.

[70] سير أعلام النبلاء ـ ج18 ص405 و 410.

[71] الانساب للسمعاني ـ ج1 ص194 و 195.

[72] تهذيب الكمال ـ ج10 ص250.

[73] الاصابة في تمييز الصحابة ـ ج3 ص40.

[74] المصدر السابق ـ ج6 ص533.

[75] المصدر السابق ـ ج5 ص147.

[76] الممتع في علم الشعر وعمله ـ ص242.

[77] أسد الغابة ـ ج2 ص285.

[78] شرح نهج البلاغة ـ ج6 ص375.

[79] المصدر السابق ـ ج3 ص286.

[80] الأكليل ـ ج1 ص99و100.

[81] المصدر السابق ـ ج1 ص102.

[82] العرب واليهود في التاريخ ـ ص250و415.

[83] سبائك الذهب ـ ص17.

[84] العرب واليهود في التأريخ ـ ص496.

[85] المصدر السابق .

[86] المصدر السابق .

[87] المصدر السابق ص 497.

[88] سبائك الذهب ص 17.

[89] المصدر السابق .

[90] العرب واليهود في التاريخ ص 469.

[91] المصدر السابق .

[92] جمهرة انساب العرب ص7 وسبائك الذهب ص 19.

[93] عمدة الطالب ص28و29 وسبائك الذهب ص19.

[94] الإكليل ج1 ص109 ، والصحيح إن نبوخذ نصر حارب قبيلة قيدار أجداد عدنان كما في سفر ارميا ( 28:49 ).

[95] حياة محمد صلى الله عليه واله  ص77.

[96] أنظر دليلنا في صفحة ( 15 ) تحت عنوان " أين القبائل العدنانية غير النزارية ؟! "

[97] العرب واليهود في التاريخ ص 500.

[98] سبائك الذهب ص 16.

[99] سفر التكوين ( 25:10 ).

[100] مروج الذهب ج1 ص46 وج2 ص47 والعرب واليهود في التأريخ ص117 وص466.

[101] هذا بحسب فرضية النسابين القائلة بصحة النسب " نزار بن معد بن عدنان " ونحن انما اعتمدنا قولهم هنا من باب الألزام وان كنا نرى خلافه كما سيمر عليك في صفحة ( 15 ) من هذا الكتاب.

[102] سفر التكوين ( 16:25 ) .

[103] سبائك الذهب ص18.

[104] سفر أشعياء ( 16:21 ) و ( 11:42 ) وأرميا ( 28:49 ) ونشيد الإنشاد ( 5:1 ) .

[105] وذكر بعضهم أشارات عامة الى الاسماعيليين مثل قول اليعقوبي في تاريخه ( ج1 ص222 ) : ( وكان أولاد اسماعيل منتشرين في البلاد يقهرون من ناوأهم ) ، وقول السمعاني في انسابه ( ج1 ص212 ) : ان الانبار ( نزلها جماعة من بني اسماعيل عليه السلام وبني معد بن عدنان ).

[106] بينما نجد بعضاً من أخبارهم في الكتاب المقدس حيث ورد ذكر اليطوريين وهم ذرية يطور بن إسماعيل عليه السلام ورد ذكره في سفر التكوين ( 15:25 ) وأخبار الأيام الأول ( 31:1 ) و ( 19:5 ) ، واما تيماء بن إسماعيل عليه السلام فقد أطلق اسمه على بقعة من الأرض قرب بلاد الشام ، دون أي ذكر لذريته التي سكنت تلك المنطقة !

[107] ذِكرُنا لهذه الرواية لا يعني اننا نسلم بصحة كون قضاعة أبناً لمعد ، بل ذكرناها من باب الزام النسابين برواياتهم.

[108] تاريخ اليعقوبي ـ ج1 ص223.

[109] تاريخ الطبري ـ ج1 ص222 ، وذكره ياقوت الحموي كالاتي : الحيقان بن الحيوة بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان ( أنظر : معجم البلدان ـ ج2 ص330 ).

[110] الانساب للسمعاني ـ ج4 ص311.

[111] الطبقات الكبرى ـ ج1 ص 58.

[112] وفي الطبقات الكبرى ( ج1 ص57 ) قال هشام بن محمد : ( سمعت من يقول كان معد على عهد عيسى بن مريم ) عليه السلام أي القرن الأول الميلادي ، في حين اننا وجدنا ـ وتبعاً للنسب النبوي الشريف ـ ان الياس بن مضر بن نزار كان معاصراً للسيد المسيح عليه السلام ، فلا يصح هذا القول لتعارضه مع النسب النبوي الشريف الثابت الصحة ، فضلاً عن ان هشام قد رواه مرسلاً دون تعيين لأسم الراوي.

 

الصفحة الرئيسية