بسم الله الرحمن الرحيم

 

الوجود الشيعي في سامراء عبر التاريخ

 

نبيـل الكرخي

 

المقدمة:

هذه محاولة لترسيخ ذاكرة عراقية لها ما لها وعليها ما عليها ، نستذكر فيها احداث ماضية من تاريخنا العراقي ما زالت تلقي بظلالها علينا.

الحياة تراكمية الاحداث والحاضر وليد الماضي ونتيجة لارهاصاته. وما نستذكره ليس لاننا نريد استعادة ارهاصاته وتكرارها بل نريد من استذكار الحوادث الماضية تجاوز مساوئها إنْ تمكنا من ذلك. فإن لم نتمكن من الاستفادة من تجاوز مساويء الماضي فعلى الاقل تبقى فوائد الاستذكار لتعرف الاجيال القادمة ما عجزنا عن تجاوزه من مساويء فلربما تتمكن هي من النجاح بما فشلنا فيه.

نحن الشيعة الامامية مرتبطون بأئمتنا الاطهار (عليهم السلام) ارتباطاً مصيرياً ، فهم سر تكويننا ، وبهم نعيش حياتنا ، ووجودنا مرتبط مصيرياً بهم ، وحينما تغتالهم الايادي الطاغوتية الآثمة تبقى مراقدهم الطاهرة راسخة اكبر من الجبال الرواسي فحولها ندور كما تدور الكواكب في افلاكها ، وبها نرتبط ارتباطاً وجودياً حتمياً. واذا كان آل سعود قد تسلطوا على بعض مراقد آل البيت الاطهار (عليهم السلام) في غفلة من الزمن فإن ذلك لا يعني اننا يمكن ان نفترق وجودياً عنها ، بل نحن اصبحنا كالبقيع الطاهر مظلومين بظلم آل سعود الذي صبّوه على البقيع المقدس. نحن الذين انتُهِكَ وجودنا حينما انتهكوا حرمة البقيع الطاهر. نحن الذين حطّموا رؤوسنا ، نحن وكل الاجيال منذ ذلك الزمن والى اليوم ، جميعنا تعرضنا للتحطيم والانتهاك حينما تحطمت القبب المشرّفة التي كانت قائمة في البقيع الطاهر.

مراقد آل البيت الاطهار (عليهم السلام) هي محور حياتنا شاء من شاء وابى من ابى. والتجارب الماضية الاليمة تثبت ذلك. ولطالما صبرنا على التقتيل الفردي والجماعي والاغتيالات والتفجيرات والقتل على الهوية والذبح في اللطيفية والانبار وغيرها من المناطق ، صبرنا وصبرنا وصبرنا ، ولكن حينما تعرض مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام) للتفجير والانتهاك واراد قوم الاساءة الى المرقد الشريف كما اساء اسيادهم من قبل الى مراقد البقيع المقدسة ، فحينئذ انتهى الصبر وسالت الدماء في كل مكان ، لقد قلنا آنفاً إننا نحن ومراقد ائمتنا وجود واحد ، ومن يتوهم اننا فرطنا او سنفرط باحدها فهو واهم وهم الاغبياء او انه يدور في فلك الاستغباء الذاتي.

ولذلك نجد ان الديمغرافية الشيعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمراقد الائمة الاطهار (عليهم السلام) ، وهذا الذي جعلهم يدخلون في صراع مناطقي مع المخالفين لهم في المذهب والفكر.

ما سنعرضه هو انتقاءات من الذاكرة العراقية ، ذاكرتنا نحن العراقيون ، في محاولة لاستذكار الماضي المستمر والذي نجني آثاره في يومنا هذا. ومقالنا هذا يركز على جوانب تكاد تكون خفية مما جرى على مدينة سامراء القديمة والتاريخية والمقدسة من تغيرات ديمغرافية عبر القرون ، وهي تغيرات لم يتم تسليط الضوء عليها لاسباب عديدة بعضها يتعلق بالاضطهاد الطائفي السياسي والاجتماعي والاعلامي الذي تعرض له الشيعة عبر القرون ، ورغبة بعضهم بالتعايش السلمي مع الآخرين وعدم اثارة ما يمكن ان يعكر صفو ذلك التعايش حتى وان كانت دعوة التعايش تلك من جانب واحد في اغلب الاحيان ، فالآخر يريد تعايشاً آخراً وفق شروطه وبما يوفر له جانب العلو القيمي والاستحواذ على الاصالة التاريخية والاجتماعية.

سامراء تلك المدينة التي بناها خلفاء الجور العباسيون واعتقل فيها امامي الهدى والتقوى الامامين العسكريين (عليهما السلام) ثم دفنا فيها ، ثم سكنها شيعة وسنة ، ورحل عنها غالبية السنة وبقي فيها غالبية شيعية في ظل نظام سني صارم لا يسمح بالتخلي عن الحق التاريخي في سارمراء حتى وان كانت ديمغرافيتها قد تغيرت بصورة طوعية عبر القرون.

لم يتخلّ الشيعة عن السكن بجوار مراقد الائمة الاطهار (عليهم السلام) واولادهم الصالحين (رضوان الله عليهم) ، فمن غير المعقول ان نظن ان الشيعة كانوا اكثر حرصاً على السكن جوار مرقد سبع الدجيل السيد محمد بن الامام علي الهادي (عليه السلام) ويعرضون عن السكن الى جوار ابيه الامام المعصوم علي الهادي (عليه السلام) ، بل هم كانوا حريصين على السكن هناك وكانت سامراء مدينة ذات غالبية شيعية غير ان تهديم سورها وادخال العشائر التي كانت تعيش حول محيطها اليها وتهجير وتسفير الشيعة منها بدعوى التبعية الايرانية ايام النظام البعثي العفلقي ادى الى تغيير التركيبة السكانية فيها حتى اصبحت افراد العشائر المجاورة لمدينة سامراء القديمة ينتسبون اليها في محاولة للتغطية على الحلقة المفقودة في تاريخ سامراء حينما تم استبدال اهلها الاصليين بآخرين دخلوا اليها حديثاً.

وفي بحثنا هذا نحاول القاء الضوء على تلك الحلقة المفقودة من تاريخ سامراء المقدسة وتسليط الضوء على بعض الاحداث التاريخية المهمة في مناطق اخرى لها ارتباط مشترك مع موضوع قبور الائمة الاطهار (عليهم السلام) في محاولة لفهم مجريات التاريخ في العراق واستكشاف التغيرات السياسية والاجتماعية التي جرت فيه.

بحثنا هذا بحث تفاعلي بمعنى انه نواة لدراسات اخرى متوقعة يمكن ان تكون تطويراً له او مستفيدة منه بصورة افضل مما كتبناه هنا.

والله سبحانه هو الموفق.

  

 

اصل تسمية مدينة سامراء:

(سومرته) هذا هو أسم مدينة سامراء عند السومريين كما اخبرنا ذلك الاستاذ الدكتور فوزي رشيد (رحمه الله) في احد دروسه لطلبة قسم التاريخ سنة 1996م في كلية الاداب ، جامعة بغداد.

وقيل ان سامراء ورد اسمها عند المؤرخ الروماني أميانس مرقلينس (320 – 390)م هكذا (سومرا sumera) وعند المؤرخ اليوناني زوسيمس هكذا (سوما saoma) وفي التدوينات الآشورية جاء ذكر اسمها هكذا (سرمارتا suurmrta ) في حين ورد اسم سامراء في مصنفات السريان هكذا (شومرا). و ان سنحاريب بنى مدينة سر مراتي (Sur-marrati) عام 690 ق.م حسب لوحة تذكارية موجودة عند متحف والترز الفني في بالتيمور، ماريلاند والتي وجدت مهملة في في احدى المواقع الآشورية المحصنة في الحويجة عند نهر دجلة مقابل مدينة سامراء الحالية ، وهو لفظ قريب جداً لما اخبرنا به الدكتور فوزي رشيد (رحمه الله) من ان اسمها السومري هو (سومرته).

المدينة الاثارية السامرائية القديمة ما زالت تحت الانقاض لم يكتشف منها الا الضئيل جداً ، ومع ذلك فقد بقيت منطقة سامراء تلعب دوراً حيوياً في مسرح الاحداث ، ما زالت تنتظر قدرها لتنشر حزنها العلوي حيث يغتال على ترابها الامامين علي الهادي وابنه الحسن العسكري (عليهما السلام) وتطمس فيها العديد من الحقائق.

 

  

 

احداث تاريخية هامة:

221 هـ = 835 م

تأسيس المعتصم لمدينة سامراء: تأسست المدينة فى زمن الخليفة المعتصم بن هارون "الرشيد" سنة (221 هـ/835 م). وبلغت مساحة سامراء فى اوج فترات عمرانها سبعة فراسخ اى حوالى 40 كم طولا و 2 كم عرضا وقدرها اشتورا ب 6800 هكتار ويرى الدكتور المهندس سوسة ان مساحة المدينة تصبح 217 كم بدلا من 102 كم اذا اضيف لها مساحة حير المتوكل والقادسية والاصطبلات وبهذا تعد مدينة سامراء من المدن الكبرى فى العالمين القديم والحديث وتميزت سامراء بشوارعها العريضة والطويلة وقلة الاسوار على عكس مدينة بغداد .وقد بنى المعتصم قصور الجوسق والعمري والوزيرى ثم خط القطائع للقواد والناس وخط المسجد الجامع واختط الاسواق حوله وافرد كل اهل صنعه بسوق وشيدت الدور والقصور وكثرت العمارة واستنبطت المياه .

 

(254 – 260) هـ

استشهاد الامام علي الهادي (عليه السلام) بسمّ الخليفة المعتز العباسي الظالم في 3 رجب سنة 254هـ بعدما كان المتوكل العباسي قد فرض عليه الاقامة الاجبارية في مدينة سامراء الحزينة.

وجددت سامراء حزنها حيث ان الامام الحسن العسكري (عليه السلام) الذي استمرت الاقامة الاجبارية التي كانت مفروضة عليه وعلى ابيه (عليهما السلام) تعرض هو أيضاً الى الاغتيال بالسمّ على يد الخليفة الظالم المعتمد العباسي في 8 ربيع الاول سنة 260هـ.

ودفن الامامان علي الهادي وابنه الحسن العسكري (عليهما السلام) في دارهما ، فمرقدهما هو ملك لهما ولوارثهما الامام الحجة المهدي (عجَّل الله فرجه الشريف). والى ذلك يشير المشهدي في المزار باب زيارة العسكريين(عليهما السلام) أنه: (إذا وردتَ سر من رأى فاغتسل إن قدرتَ من دجلة ، ثم ادخل واستأذن القوم فإنَّ الموضع مُلْكٌ لهم ودارهم)[1].

ومن الجدير بالذكر ان الامام علي الهادي (عليه السلام) اقام في سامراء (20) سنة و(9) أشهر حتى استشهد فيها[2].

 

 

279 هـ

بقيت سامراء مقراً للخلافة العباسية فترة تقرب من ٥٨ عاما ، تمتد من سنة (٢٢٠ هـ ) في عهد المعتصم قاتل الامام الجواد (عليه السلام) إلى سنة ( ٢٧٩ هـ) في عهد المعتمد قاتل الامام العسكري (عليه السلام).

ففي سنة (٢٧٩ هـ) ترك خليفة الجور المعتمد العباسي المدينة ليتخذ من بغداد مستقراً له ، قبل ستة أشهر من هلاكه سنة (٢٧٩هـ) ، ونتيجة لذلك فقد هجر اهل الدنيا مدينة سامراء وأذن ذلك بخراب غالبية محلاتها عدا محلة العسكر التي استمر يسكنها اهل الآخرة بجوار مرقد ائمتهم الاطهار (عليهما السلام) حيث دفنا فيها.

سامراء التي بناها المعتصم تقلصت حتى اصبحت بلدة صغيرة يحيطها سور ، ويحيطها البدو الطامعين فيها ، ويحيطها عشائر تمتهن الزراعة انتسبت لها وان كانت تسكن خارج تلك البلدة المقدسة !

سامراء التي عانت من الحزن قروناً طويلاً ، فكان تأسيس المعتصم لها لتكون مقراً لجنده الاتراك ، ثم نبذها ابنه المتوكل ليبني قربها سنة (245هـ- 859م) مدينة المتوكلية الشهيرة اليوم بجامع ابي دلف والماذنة الملوية. ثم عاد الخلفاء ونبذوا المتوكلية ليخوضوا غمار الجور والطغيان في سامراء. فكانت النتيجة ان اغتيل بالسم فيها اثنين من اطهر من في الارض في زمانهم ، الامامين العسكريين (عليهما السلام). وفيها بدات الغيبة الصغرى ، ثم هجرها الخلفاء بعد ان اتخذوها عاصمة لمدة 58 سنة فقط قتل فيها من قتل وظلم فيها من ظلم !

 

328 هـ = 939 م

اول عمارة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، (العمارة الاولى وكانت سنة 328هـ - 939م في زمن المعتضد العباسي ولم تكن هذه العمارة بالواسعة سوى ان القبر قد جصص وكانت الدار باقية على حالتها الاصلية الى سنة 328هـ وفي الدار خدم موقتون يراجعون القبور الشريفة عند مجيء الزائرين حيث ان سامراء قد هجرت يومذاك ولم تبق منها محلة عامرة غير محلة العسكر الواقعة بجوار خان الصعاليك)[3].

ومن الجدير بالذكر ان محلة العسكر حينما بناها المعتصم كجزء من مدينة سامراء فقد كانت المحلة الخاصة ببني هاشم[4].

 

 

333 هـ = 944 م

ثاني عمارة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، (العمارة الثانية وهي سنة 333هـ - 944م وهي اول عمارة يشاد فيها على القبور الشريفة قبة وجعل للحضرة سورا وجلل الشريح بستور وبنى حول الدار الشريفة دور للسكنى وهي عمارة ناصر الدولة ابو محمد الحسن بن ابي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي مؤسس دولة بني حمدان في الموصل الذي توفي في سنة 358هـ وشقيق سيف الدولة الحمداني في حلب الذي توفي سنة 356هـ)[5].

 

337 هـ = 948 م

ثالث عمارة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، (العمارة الثالثة وهذه العمارة سنة 337هـ - 948م قام بها ابو الحسين احمد بن بويه ثالث ملوك الديالمة البويهيين الملقب بمعز الدولة الذي ولد سنة 303هـ وتوفي سنة 356هـ حيث انه رتب للروضة البهية القوام وأجرى لهم رواتب وعمر القبة وكان في سرداب الغيبة حوض يجري فيه الماء فأمر بإملاء الحوض بالتراب وعمل للضريح صندوقاًمن الخشب الساج)[6].

 

330 هـ

استولى معز الدولة بن بويه على بغداد وسامراء وعند ذلك أمر معز الدولة بتعمير قبة مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام)[7].

 

368  هـ

ـ رابع عمارة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، (العمارة الرابعة وكانت في سنة 368هـ - 978م وتم فيها تعمير الروضة بالاخشاب الساجية ووسع الصحن الشريف وشيد سور حول الحضرة المطهرة وستر الضريح بالديباج وبنى الاروقة. وهي العمارة التي قام بها عضد الدولة من آل بويه وهو ابن اخ معز الدولة البويهي الذي قام بالعمارة الثالثة )[8].

ـ في هذه السنة انشأ الملك المؤيد ابو شجاع فناخسرو عضد الدولة الدليمي (رابع ملوك آل بويه المتوفي سنة 372هـ) سوراً حول مدينة سامراء ، ليحميها من هجمات البدو والطامعين بها.

 

443 هـ

حدثت فتنة عظيمة في بغداد بين الشيعة والحنابلة ، طلب الحنابلة فيها رفع عبارة (محمد وعلي خير البشر) المكتوبة على جدران مساجد الشيعة وان لا يؤذن فيها بـ (حي على خير العمل). وامتدت جرأة الحنابلة الى مرقد الامامين الجوادين (عليهما السلام) فاحرقوا المرقد الشريف وارادوا نبش القبور الشريفة فلم يستدلوا عليها بسبب الهدم والحرق الذي احدثوه في المرقد الشريف[9].

 

445 هـ

ـ خامس عمارة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، (العمارة الخامسة وهي في سنة 445هـ - 1054م وانجزها الامير ارسلان البساسيري حيث بنى على قبري الامامين علي الهادي وولده الحسن العسكري عمارة عالية وعمل صندوق الضريح من خشب الساج وحلى قوائمه برمان من الذهب)[10].

ـ سنة ( ٤٤٥ هـ ) وقعت الحرب بين البساسيري الشيعي والسلجوقيين السنة في المدينة ، وهي اول حرب طائفية فيها ، والتي انتهت بمقتل البساسيري. وبقيت ظلال العنف الطائفي تخيم عليها عبر تاريخها كله.

 

447 هـ

ارسل الخليفة العباسي القائم الى طغرلبك احد امراء السلاجقة لانقاذه من البويهيين فجاء طغرلبك سنة 447هـ الى بغداد وقضى على نفوذ البويهيين قضاءاً تاماً. وكان آخرهم الملك الرحيم آخر سلاطين بني بويه في العراق ولا شك ان سامراء كانت تتبع بغداد من حيث الادارة وتكون سامراء قد تخلصت من البويهيين كما تخلصت بغداد منهم)[11].

 

617 هـ

توفي الشريف معد بن الحسين بن معد الموسوي ، نقيب الاشراف في سامراء ، وهو الذي اشرف على عمارة سرداب الغيبة فيها بأمر الخليفة العباسي الناصر لدين الله وهو الخليفة العباسي الذي يقال انه كان يتشيّع وانّه هو القائل:

قسما بمكة والحطيم وزمزم........... والراقصات ومشيهن الى منى

بغض الوصي علامة مكتوبة....... كتبت على جبهات اولاد الزنى

من لم يوال في البرية حيدرا .......... سيان عندالله صلى ام زنى[12]

 

640 هـ

ـ في عام 640 هـ احترق المشهد الشريف في سامراء واتى الحريق على ضريحي الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، وكان الحريق قد اتى على ما عمّره البساسيري ، فأمر المستنصر بالله بعمارة المشهد المقدس والضريحين الشريفين[13].

 

762 هـ

في هذه السنة بنى على قبر الامام الحسين (عليه السلام) العمارة الموجودة اليوم وقد امر بها الامير الشيخ اويس بن الامير الشيخ حسن بن الامير حسين بن الامير آق بوقا  (آقبغا) بن إيلخان بن خربندا بن ارغون بن هولاكو المغولي الايلخاني او الايلكاني صاحب تبريز وبغداد (وهؤلاء السلاطين الايلخانية كانوا من الشيعة).

 

1492 م

سقوط غرناطة ، ونهاية وجود المسلمين في الاندلس. وكان أهل غرناطة قد ارسلوا في منتصف سنة 1477 - أي قبل سقوط غرناطة بأربعة عشر عاما – سفارة الى إستانبول، وجهوا فيها نظر السلطان محمد الفاتح إلى تدهور أوضاع المسلمين في الأندلس، وناشدوه التدخل لإنقاذهم. ثم استنجد الأندلسيون مرة أخرى بعد وفاة السلطان محمد الفاتح بابنه السلطان بايزيد الثاني (1480-1511)، إلا أن السلطان بايزيد كانت قد تزاحمت عليها أزمات داخلية وخارجية كثيرة منعته من إغاثة مسلمي الأندلس[14].

 

(1499-1501) م

في هذه الفترة تم تأسيس الدولة الصفوية بيد الشاه اسماعيل الصفوي لتشمل كل ايران ، وكان تأسيسها اول رد اسلامي على ضياع الاندلس وخلوها من الوجود الاسلامي.

 

914 هـ = 1508 م

سيطر الصفويون على العراق أول مرة في عهد الشاه اسماعيل الاول في عام 914هـ بعد انتصاره على حكامه القراقويونلو ، فاستقبله وجهاء وعلماء الشيعة بالحفاوة والتكريم.

 

930هـ = 1524م

وفي سنة 930هـ (1524م) توفي الشاه إسماعيل الصفوي فخلفه أبنه طهماسب الأول. وكان العراق آنذاك قد أصبح خاضعاً للعثمانيين الذين استولوا عليه. فأرسل طهماسب جيشاً حاصر بغداد سنة 936هـ (1530م) وحاصر القلعة التي تحصن بها حاكم بغداد ذو الفقار. واستطاع طهماسب أن يفتح القلعة وأن يقتل حاكم بغداد. وبعد أن سيطر طهماسب على بغداد والعراق قام بزيارة المراقد المقدسة في كربلاء.

 وسرعان ما بدأ التنافس بين الصفويين والعثمانيين للسيطرة على العراق . وبعد أعتلاء العرش من قبل السلطان العثماني سليم 918هـ (1512م) تمت السيطرة على العراق على يد أبنه السلطان سليمان القانوني سنة 941هـ (1535م ).

 وفي سنة 980 هـ (1573م) أستطاع الشاه طهماسب الأول بن إسماعيل الصفوي أن يسيطر على بغداد من جديد بعد أن كان العثمانيون قد سيطروا عليها. وبعد أن عقد مع الدولة العثمانية معاهدة صلح قام للمرة الثانية بزيارة كربلاء والمراقد المقدسة فيها وأمر في هذه الزيارة بالأهتمام بالمدينة وبالمرقد الحسيني الشريف.

 

1041 هـ = 1632 م

الرحالة تافرنييه سنة (1041هـ- 1632م) يزور مدينة سامراء ويكتب بأنها يؤمها الكثير من المسلمين لتقديم فروض العبادة خاصة الهنود والتتر الذين يعتقدون ان اربعين نبياً من انبيائهم مدفونون هناك[15].

لقد عرفت مدينة سامراء بعد زوال الخلافة العباسية بانها مدينة عبادة ، مدينة زيارات ورحلات دينية. ولم يعرف عنها انها كانت مدينة تجارية او اقتصادية او سياسية. فالسبب الوحيد الذي يجعل الناس يزورونها ويسكنوها هو السبب الديني المحض ، ولذلك فقد كان غالبية اهلها منذ انتقال عاصمة الخلافة العباسية عنها هم من الشيعة.

  

(1609- 1640)م

وهي فترة حكم السلطان مراد الثاني العثماني ، كتب فؤاد ابراهيم: (وقد اتبع العثمانيون تدابير صارمة في محاربة الميول الشيعية في كل من سامراء والموصل ، وسار على ذلك السلطان مراد الرابع (1609 ـ 1640) والسلاطين من بعده ، وربما اضطرت سياسة العثمانيين مع الشيعة في الموصل الى اعتناق قسم من الشيعة المذهب السني، وخصوصاً في الاعرجية)[16].

وهذا النص يبين بوضوح انتشار التشيع في مدينة الموصل منذ القرن السابع عشر الميلادي.

 

1106هـ = 1694م

(وفي سنة 1106هـ - 1694م حدث حريق ثالث في بناء مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ، وهذا الحريق يتناقله الابناء عن الآباء وسببه ان الخدم يومذاك وضعوا في ليلة من الليالي سراجاً وشموعاً داخل الروضة الشريفة وغفلوا عنه قبيل المنام فوقعت احدى الشموع على بعض الفرش فالتهبت النار في داخل الروضة فاحترقت الفرش والصناديق الموضوعة على المراقد المطهرة كما احترقت الابواب والاخشاب ، وقد اصاب الناس الذهول والهلع من هذا الحادث وتدخلت الحكومة العثمانية يومذاك في الامر وتبين ان الامر وقع قضاء وقدراً)[17]. ويبدو ان تدخل الحكومة العثمانية هو لمنع حدوث فتنة بين سكان سامراء من الشيعة والسنة.

وقد قام الشاه حسين الصفوي بترميم الروضة البهية للامامين العسكريين (عليهما السلام) وتشييدها بعد بلوغه خبر الحريق الذي وقع فيها ، فأمر بإتمام صناديق اربعة في غاية الترصيص والتزيين ، ودعَّم البناء ، ثم زيّن الروضة بالساج ، وعمل شباكاً من الفولاذ للضريح المطهر ورخم الارض والدور وذلك سنة 1106هـ[18].

 

1131 هـ = 1719 م

في اواخر هذه السنة انتشر الطاعون في سامراء فكان عدد المصابين يومياً ألفاً او يزيدون ، واستمر تفشي المرض الى اوائل السنة التالية حيث انحسر[19]. وهذا يعني ان عدد سكان سامراء كان كبيراً جداً في تلك الفترة ، حيث ان وفاة 1000 شخص يوميا من سكانها بالطاعون لو افترضنا ان فترته استمرت شهراً واحداً فقط فهذا يعني ان المتوفين فقط هم (30) الف شخص.

1171 هـ = حوالي 1758م

بدأ عصر الانحطاط في الدولة العثمانية والذي امتد حتى سقوطها سنة 1342هـ (1924م).

 

(1749– 1831) م

فترة حكم المماليك في العراق بأسم السلطنة العثمانية.

 

1198 هـ = حوالي 1784 م

وفي ظل حكم المماليك للعراق ، ورغم سمات الطائفية التي تميّز بها حكمهم ، فقد قام الشيعة بأول تعمير لمرقد السيد محمد بن الامام علي الهادي (عليهما السلام) هو ما اشار اليه الشيخ اغا بزرك في كتابه (الكرام البررة) فقال: وكان مباشرة المولى محمد رفيع بن محمد شفيع لعمارة قبة السيد محمد رضي الله عنه سنة 1198هـ)[20].

 

1200 هـ - 1785 م

ـ وفي عام 1200 هـ ـ 1785 م عمّر الملك احمد خان الدنبلي البرمكي ـ من حكام أذربيجان ـ الروضة والسرداب في مدينة سامراء وبدل بابه وأخشابه بالحجر الصوان والرخام على يد وكيله الميرزا محمد السلماسي وتوفي الخان الدنبلي ولما يكمل البناء.

وقال العالم الشريف مير عبد اللطيف التستري في كتابه (تحفة العالم): (إن سامراء أخذت اهميتها عند ظهور عمارة أحمد الدنبلي ، فنشأت العمارات حول المرقد المقدس ، وتوسعت البلدة ، وتلاصقت العمارات بتوالي الايام والشهور والسنوات)[21].

ـ وجود مسجد في سامراء اسمه (مسجد الامام محمد المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) وهو كان موجوداً في تلك الفترة اي سنة 1200 هـ ، يقول يونس السامرائي: (فقد عثرت على وثيقة خطية احتفظ بها مكتوبة سنة 1200هـ توضح بأن هذا المسجد كان يسمى بمسجد (محمد المهدي) ويسمى في الاوقاف بأسم علي الهادي ويسمى الان بجامع سيد درويش[22]. ووجود هذا المسجد يدل على وجود السكان الشيعة في سامراء في ذلك الزمن اذ انهم الوحيدون الذين يسمون بأسم  الامام (محمد المهدي) اذ ان غالبية مذاهب اهل السنة يجحدون وجوده (عجّل الله فرجه الشريف).

 

1175 هـ = 1761 م

الرحالة نيبور يزور مدينة سامراء في سنة 1175هـ - 1761م  ونقرأ قوله ان قبور ائمة الشيعة في سامراء (وتزار قبورهم كل سنة من جموع غفيرة من الفرس)[23].

 

1790 م

بداية تهديد الوهابية للعراق ، (ومنذ سنة 1790 اخذ الخطر الوهابي يهدد العراق ، فقد ظهرت على الحدود من ناحية الصحراء جماعات وهابية وسمت ابلها بشارات بارزة وهي تحمل رقاعاً دينية غريبة ، وصارت تغزو مراعي الظفير والمنتفق والشامية. وكذلك اخذ الدعاة الوهابيون يتسللون الى العراق يحاولون نشر الدعوة الجديدة في اوساط العشائر والمدن فكانوا يرتادون مضائف الشيوخ في الفرات ليخطبوا فيها ويستغلوا العداء الموجود لدى العشائر ضد الحكومة العثمانية ووالي بغداد. وفي المدن بدأت الدعاية الوهابية تنتشر هنا وهناك فتؤثر في بعض الافراد لا سيما في رجال الدين السنيين)[24].

 

1206 هـ = حوالي 1791م

في هذه السنة توفي الشيخ محمد باقر بن محمد أكمل الأصفهاني (قدس سره) (1118- 1206)هـ هو رجل دين وفقيه ومرجع وأصولي شيعي إيراني معروفٌ ومشهور في الأوساط الدينية والرسميّة باسم الوحيد البهبهاني ، وقد تزعّم في عصره المدرسة الأصولية في قبال المدرسة الأخبارية التي تختلف عنها في بعض الأمور الاستنباطية. له دور كبير في التصدّي للأخبارية وإقصائها. كما كان له دورٌ كبير في محاربة التصوُّف حيث يُنقل في أحواله انتشار التصوّف بين الشيعة[25].

وفي نفس هذه السنة توفي محمد بن عبد الوهاب (1115 - 1206هـ) (1703م - 1791م) مؤسس المذهب الوهابي.

 

1798م

ارسل والي بغداد حملة عسكرية بقيادة علي باشا لمقاتلة الوهابيين سنة 1798م وارسل عبد العزيز بن سعود رسالة يطلب فيها الصلح مما جاء فيها: (من سعود العبد العزيز الى علي ، اما بعد ما عرفنا سبب مجيئكم الى الحسا وعلى اي منوال جئتم ، أما اهل الحسا فهم ارفاض ملاعين ونحن جعلناهم مسلمين بالسيف)[26].

 

1208 هـ = حوالي 1794 م

في هذه السنة كانت العمارة الثانية للمرقد الشريف (كانت في حدود سنة 1208هـ وبعض الروايات تشير الى ان هذه العمارة كانت سنة 1250هـ - 1834م وان الذي انفق عليه الامير حسين خان السردار)[27].

وقد احاط الشيعة منذ القديم بالمرقد الشريف ، فهل يعقل ان يهتم الشيعة بالسكن جوار مرقد السيد محمد بن الامام علي الهادي (عليهما السلام) ولا يهتمون بالسكن بجوار مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) ! نعم هم سكنوا بجوارهما (عليهما السلام) منذ اغتيالهما (عليهما السلام) وعبر التاريخ ، ولكن المشكلة ان الطائفيين شق عليهم ان تتحول سامراء عاصمة العباسيين الى مدينة شيعية – مثلما يشق عليهم اليوم تحول بغداد الى مدينة شيعية - فعمدوا عبر التاريخ الى محاربة الوجود الشيعي فيها عبر طمس معالم وجودهم واهمال التطرق اليهم هناك والعمل الدؤوب على تهجيرهم وتهديم مدارسهم وجوامعهم وتغيير اسمائها ، فغيروا اسم مسجد الامام محمد المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) الى اسم مسجد (الامام علي الهادي (عليه السلام) والان يسمونه مسجد سيد درويش[28] !!

 

1799 م

يذكر يونس السامرائي نقلا عن (رحلة ابي طالب خان سنة 1213هـ - 1799م) ان هناك شيعة بجوار مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) في ذلك الزمن ، في معرض حديثه عن دليله السني المتعصب الذي كان يسيء معاملة الشيعة في سامراء[29] .

 

1216 هـ = 1802 م

هجوم الوهابية على كربلاء المقدسة يوم 22 نيسان 1802م الموافق 18 ذي الحجة 1216هـ ، يوم عيد الغدير. وفيها قتلوا من اهل كربلاء (5000) انسان وجرحوا (10000) انسان[30].

وفي نفس السنة توفي والي بغداد سليمان الكبير وحدثت فتنة طائفية في بغداد بين المماليك والانكشارية في ظل الصراع على السلطة ، حيث كان رئيس الانكشارية واسمه احمد اغا من الشيعة وهو مذكور في كتاب اعيان الشيعة[31].

 

 

1218 هـ = 1803 م

ـ في العشر الاواخر من شهر رجب هذه السنة قُتِلَ امير الوهابية عبد العزيز بن محمد بن سعود حينما كان يصلي العصر في مسجد الطريف بالدرعية وقيل ان قاتله هو عراقي شيعي انتقاماً مما فعله الوهابية في كربلاء المقدسة. وكتب سعود بن هذلول في كتابه تاريخ ملوك آل سعود عن القاتل ما نصَّه: (قتله رجل رافضي اسمه عثمان من أهل النجف في العراق جاء إلى الدرعية متنكراً، وغدر بهذا الإمام).

ـ في (رحلة اوبن هايم سنة 1217هـ - 1803م) ذكر ان اهالي سامراء نصفهم حضريين ونصفهم بدو رحل، ومنهم:

البوعيسى 200 بيت ، يسكنون شمال العاشق.

البوبدري 200 بيت ، يسكنون في الضفة اليمنى من سامراء.

البودراج 300 بيت ، يسكنون في الضفة اليمنى في القسم المجاور من سامراء.

البوعباس 300 بيت ، يسكنون من سامراء حتى اشناس في القسم من سامراء.

البو باز 200 بيت ، يسكنون من سامراء حتى الصعيوية.

البونيسان 200 بيت ، يسكنون خلف سامراء.

البو اسود 100 بيت ، يسكنون جنوب سامراء عند الصعيوية[32].

 

مع العلم ان مدينة سامراء القديمة تقع على يسار نهر دجلة (اي ان عشيرتا البوبدري والبودراج يسكنان في الضفة اليمني لنهر دجلة بعيداً عن المدينة القديمة التي تقع على يسار نهر دجلة.

وسبق ان بيّنا ان معظم هذه العشائر كانت تسكن خارج مدينة سامراء القديمة ، وما ذكره (هايم) عن مناطق سكنهم يؤيد ما ذهبنا اليه من انهم ليسوا سكان مدينة سامراء القديمة.

 

1228 هـ = 1813 م

عدد نفوس مدينة سامراء حوالي (2000) نسمة بحسب الكابتن جوني ماكدونالد الانكليزي الذي زار المدينة في هذه السنة[33].

 

(1233هـ - 1817م)

في حوالي هذا التاريخ تقريباً كانت ولادة صالح بن شيخ وهو جد عشيرة البو صالح الشيخ سدنة مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) الحاليين. وان السدنة السابقين لهم هم اولاد عمهم ويدعون (القوشجية) ، رغم ان هناك من القوشجية من ينفي هذه الصلة بينهم وبين عشيرة البوصالح الشيخ !

قال يونس السامرائي: (ان سدانة حضرة الامامين علي الهادي وولده الحسن العسكري رضي الله عنهما والغيبة هي لعشيرة البوصالح الشيخ منذ اقدم العصور حيث تعاقب على هذه السدانة افراد هذه العشيرة وكان اول من تعين سادناً للحضرة المطهرة هو نقيب سامراء يومذاك (الشريف مصطفى ابو فليتة) الجد الاعلى لهذه العشيرة. وهذه العشيرة يتصل نسبها بالائمة الاطهار علي الهادي رضي الله عنه كما هو ثابت في انسابهم والموجودة لديهم والمصدقة من السلاطين والامراء وهم من اهل السنة والجماعة ولا يوجد فيهم شيعي بل هم على مذهب الامام الشافعي رضي الله عنه)[34].

وقال الشيخ يونس السامرائي ان عشيرة البو صالح الشيخ ينتسبون الى (صالح بن شيخ بن مصطفى بن محمود بن مصطفى بن محمد سعيد بن مصطفى ابو فليتة بن سعد الله بن محمود الشجاع بن علي بن جعفر بن الإمام علي الهادي عليه السّلام)[35] ، وقال نبيل الكرخي أنَّ في هذا النسب ما يثير الريبة حيث ان النسابة أبن الطقطقي ذكر في كتابه الاصيلي أولاد علي بن جعفر المذكور ولم يذكر من بينهم من اسمه "محمود" ، وكذلك فعل ابن حزم الاندلسي في جمهرة انساب العرب. وذكر الفخر الرازي في كتابه (الشجرة المباركة) أسماء الاولاد المعقبين لعلي بن جعفر بن الإمام علي الهادي عليه السّلام وليس بينهم من أسمه محمود[36] !

كما ان يونس السامرائي ذكر ان شيخ بن مصطفى كان حياً حوالي سنة (1233هـ - 1817م) وان له ولد واحد هو صالح ولصالح ولدين ومنهما تكونت عشيرة البو صالح الشيخ[37]. وهذا يعني انه كان يعيش في بداية القرن الثالث عشر الهجري ، اي ان هناك (13) قرن تفصله بالنسب عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) يغطيها فقط (17) اب بحسب النسب المذكور بينما الاصح ان يكون لكل قرن ثلاثة آباء على اقل تقدير كمعدل بحسب قاعدة ابن خلدون (لكل قرن ثلاثة آباء) ، فيفترض بنسبه ان يحتوي على الاقل (39) اب !!

ولسبب ما نجد ان الشيخ يونس السامرائي يتهجم على الشيخ المحلاتي مؤلف كتاب (مآثر الكبراء في تاريخ سامراء) وينسبه لمحض الافتراء ويقوله ما لم يقله ، حيث قال يونس السامرائي وهو يتحدث عن عشيرة البو صالح الشيخ: (وذكر الشيخ ذبيح الله المحلاتي في كتابه (مآثر الكبراء في تاريخ سامراء) بالجزء الثاني معلومات عن هذه العشيرة فقال ان اصل هذه العشيرة من (ما هي دشت) وان السدانة كانت لاناس من مدينة (ما هي دشت) وهذه العشيرة من سلالة هؤلاء الناس. ولكن الحقائق الناصعة تثبت عروبة هذه الاسرة واصالتها وانها تنحدر من سلالة الامام علي الهادي رضي الله عنه، وان ما ذهب اليه المحلاتي محض افتراء)[38].

وبعد مراجعة كتاب الشيخ المحلاتي المذكور ، وجدنا ان الشيخ يونس السامرائي قد افترى عليه فالشيخ المحلاتي لم يذكر ان نسب عشيرة البوصالح الشيخ يعود لـ (ما هي دشت) بل ذكر ان صالح الشيخ تزوج امرأة منهم. وهذا نص ما كتبه: (وحدثني العلامة الخبير الحجة السيد حسن الصدر (قدس سره) قال: كانت سدانة الحرم الشريف بيد جماعة من سادات (ماهي دشت) وهي من اعمال كرمانشاهان فوقع بينهم وبين اهالي سامراء مشاجرة ادّت الى جلائهم من سامراء ، وتزوّج السيد علي الذي كان من عشيرة (صالح الشيخ) امرأة منهم وكان السيد علي يتشيّع فلما هاجروا من سامراء بقي السيد علي مع زوجته في سامراء واخذ السدانة ، فلما توفي قام بهذا الخطير ابنه المرحوم السيد حسن ، وكان حسن السيرة ليّن العريكة خدوماً متواضعاً وكان فيه تشيّع كأبيه ، ثم انه توفي فجأة في ربيع الاول سنة 1354 ودفن في الرواق فقام بأمر السدانة ولده الاكبر السيد بهاء الدين فحسده على هذا المنصب الشريف بعض عشائر سامراء وارادوا إظهار عدم كفايته وضعف قابليته لهذا الامر الخطير فجاء بعض شرارهم في ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 1355 وصعد على سطح الروضة المنوّرة وقلع من صفايح ذهب القبّة المنوّرة خمساً وعشرين طابوقة)[39].

وكان يجدر بالشيخ يونس السامرائي ان يكون منصفاً حتى مع خصومه وعدم التشنيع عليهم وأن لا يقوّلهم ما لم يقولوه !!

 

1821 م

ـ اعلن السلطان العثماني الحرب على ايران ، وانتصر الايرانيون حتى وصلت طلائع جيشهم الى خان بني سعد ، (وايقن الكثيرون ان بغداد على وشك ان تسقط او تقع تحة حصار عسير. وانتهزت الفرصة بعض العشائر المجاورة فأخذت تقطع الطرق وتغير على القرى ، وقد تعرضت قرى الدجيل لمثل تلك الغارات)[40]. ثم عقد بعد ذلك الصلح الذي توسط فيه الشيخ موسى كاشف الغطاء حتى سمي المصلح بين الدولتين.

ـ اعيدت اقامة مجالس التعزية في العراق بعد فترة طويلة من المنع ، وقد اقامه شخص من اهل النجف الاشرف اسمه الشيخ نصار بن سعد العبسي والظاهرانه اغتنم فرصة الصلح بين الدولتين فاخذ يقيمه في داره ، واقتدى به بعض سراة النجف تدريجياً. اما في بغداد فقد ظل المنع ساريا طيلة عهد داود باشا[41].

 

1822 م

زار الرحالة المنشيء البغدادي مدينة سامراء المقدسة سنة 1237هـ - 1822م ، وذكر ان فيها نحو 2000 بيت وان عدد الزوار من العرب والعجم نحو (30) ألف زائر سنوياً وان طولها وعرضها ثلاثة فراسخ[42].

 

1826م

ـ السلطان العثماني محمود الثاني يقضي على الجيش الانكشاري ويأمر بهدم التكايا البكداشية.

ـ وفاة الشيخ احمد الاحسائي قرب المدينة المنورة.

 

1831 م

ـ في اواخر آذار 1831م ظهرت اول اصابة بالطاعون في بغداد وكان شديد الفتك والانتشار ، ويوصف بأنه افظع وباء حل على العراق[43]. وقد جائها من تبريز في ايران ، (فمنذ شهر تموز 1830 كانت بغداد على علم بتفشي الطاعون في تبريز ، وبعد شهرين وردت اخبار عن وصوله الى كركوك)[44].

(وقد اعطانا السائح البريطاني فريزر الذي زار بغداد في 1834م وصفاً مريعاً للوضع الذي كانت عليه آنذاك: فقد انخفض عدد سكانها الى الخمسين الفاً بعدما كان قبل ذلك مائة وخمسين الفاً ، ومات بالطاعون معظم التجار والصناع وارباب الحرف ، وفي بعض الصناعات التي اشتهرت بها بغداد لم يبق من اصحابها احد)[45].

ـ في يوم 14 أيلول - سبتمبر من سنة 1831 م سقطت بغداد بأيدي الجيش العثماني بقيادة الوالي الملكف على المدينة علي رضا باشا بعد ما يقارب 82 عاما من سلطة المماليك على المدينة حيث كانت بغداد مقرا لحكم المماليك وبعد سقوط بغداد بأيدي الجيش العثماني عادت بغداد لكي تكون ولاية تابعة مباشرة لأسطنبول بعد إن كانت لاتخضغ لسلطة الباب العالي بصورة مباشرة. وكان داود باشا هو آخر من تولى من المماليك حكم المدينة (1817 - 1831) والذي سعى إلى الحصول على استقلال فعلي عن الدولة العثماني على غرار والي مصر آنذاك محمد علي باشا. وبعد احتلال المدينة من قبل الجيش العثماني بقيادة الوالي المكلف علي رضا باشا قام الأخير بعمل مذبحة لجميع المماليك المتبقين في المدينة على غرار مافعل والي مصر محمد علي باشا أما الوالي داود باشا والذي كان من آخر حكام المماليك في المدينة فقد أرسل معززا مكرما إلى إسطنبول من دون أن يمسه أي ضرر عكس باقي المماليك والذين لقوا حتفهم[46].

(والمعروف عن علي رضا باشا أنه كان من اتباع الطريقة البكتاشية وهي طريقة صوفية تغالي في الائمة الاثنى عشر غلواً شديداً ، قيل انه كان اذا حل شهر محرم وهو الشهر الذي قتل فيه الامام الحسين اعتكف في قصره وترك الشهوات ، وكان له شاعر من اهل الكاظمية هو الشيخ صالح التميمي ، وقد نظم له هذا الشاعر قصيدة في رثاء الحسين فكان يقرأها له في شهر محرم)[47].

ـ (وفي عام 1831م عندما سمع شيعة بغداد بقدوم علي رضا باشا على رأس جيش كبير لمحاربة داود باشا شد الرحال اليه سبعة من وجهائهم ، فالتقوا به في الموصل وشكوا اليه حالهم وكيف انهم يقيمون مجالس التعزية في السراديب ، فطيّب علي رضا باشا خاطرهم ووعدهم بأنه عندما يفتح بغداد سيجعلهم يقيمون مجالس التعزية فوق السطوح بدلاً من تحت الارض ، وانه هو نفسه سيحضر تلك المجالس)[48].

 

1832 م

حل شهر محرم الحرام في 21 آيار سنة 1832م ، وقد انجز علي رضا باشا ما وعده بعد فتحه بغداد ، حيث يقول علي الوردي: (اقامت احدى الاسر الشيعية مجلسا للتعزية في دارها وقد حضره الوالي فعلاَ. فكان ذلك تشجيعاً لغيرها للاقتداء بها. ومنذ ذلك الحين اخذت مجالس التعزية تنمو وتنتشر في كل مكان ، وكان من اسباب انتشارها انها اصبحت رمزاً للوجاهة في المجتمع فصار كل رجل يملك شيئاً من الثروة ميالاً الى ان يقيم مجلساً في داره لكي يرفع به منزلته الاجتماعية. وفي الوقت الذي اخذت فيه مجالس التعزية الانتشار  ظهرت مواكب اللطم ، وكان اول موكب منها اخرجه الشيخ باقر بن الشيخ اسد الله في الكاظمية ، ثم انتشرت المواكب من بعد ذلك في انحاء العراق. وقد اصبحت هذه المواكب كمجالس التعزية رمزاً للوجاهة مما ساعد على انتشارها ، فالرجل الذي يترأس موكباً أو يمشي أمامه أو ينوح فيه يشعر بشيء من الشموخ والابهة من جراء ما يحيط به من جماهير تنظر اليه ، وتزداد الابهة لديه اضعافاً عندما تكون النساء في صفوف المتفرجين فإن صراخهن يجعل الرجل المشارك في الموكب يشعر كأنه فاتح يقود جيشاً عظيماً. ولولا ذلك لماتت المواكب منذ زمان بعيد !)[49].

يذكرني علي الوردي بقول يوليوس قيصر حينما غدره اقرب المقربين اليه: (حتى انت يا بروتوس) ! فحتى انت يا علي الوردي تحاول التقليل من اهمية الشعائر الحسينية وقدرتها على الهاب صدور المؤمنين حتى انهم يبذلون الغالي والنفيس من اجل ايقادها مستعرة في الحياة. وحتى انت يا علي الوردي تحاول التقليل من اهمية الوازع الديني للفرد العراقي في حركته الاجتماعية ؟!

فعلي الوردي يحاول تصوير قضية اولئك القائمين على الشعائر الحسينية وكأنَّ لا دافع ديني عندهم ، فيصوّر كل ما يقومون به من احياء للشعائر هو لارضاء غرورهم الشخصي وتمجيد انفسهم !! وهذا الوصف بعيد جداً عن الواقع ، فنحن نعلم انه ان كان هناك من تدفعهم الوجاهة لاقامة المجالس الحسينية فإنَّ ذلك لا يتم في ظروف مأساوية كتلك التي كانت في عهد الدولة العثمانية حينما كانت الدولة تضيّق على الشيعة وتمنعهم. ولا ننسى صدق الحديث الشرف المروي عن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) انه قال: (إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا). فهناك دافع داخلي عند الناس المؤمنين بقضية الحسين (عليه السلام) لاظهار الحزن واقامة المآتم والمواكب.

كما ان علي الوردي يخالف منهجه في دراسة المجتمع فقد تحدث هو نفسه عن منهجه في الدراسات الاجتماعية ومحاولته تفسير المجتمع العراقي  قائلا انه يرتكز على ثلاث فرضيات هي: ازدواج الشخصية ، وصراع البداوة والحضارة ، والتناشز الاجتماعي ، وكان عليه ان يفسر اقامة المواكب والشعائر الحسينية وفق احدى فرضياته هذه لكننا نجده يتجاوزها ويتغافل عنها ليحاول التقليل من الشخصية الدينية للفرد العراقي في ذلك الوقت !! وكأنما يرى ان العراقيين لم يكن عندهم دافع ديني يدفعهم لاقامة الشعائر الحسينية والحرص عليها ! مع انه هو نفسه يروي انهم كانوا يقيمونها في السر قبل عهد ولاية علي رضا باشا ، اي ايام حكم المماليك للعراق فما هو تفسيره لحرصهم على اقامتها في السر مع ان هذه السرية تتعارض مع اظهار الوجاهة والتباهي بين الناس ؟!

كما ان علي الوردي قد تغافل عن الدور المحتمل للوالي علي رضا باشا في التشجيع على اقامة الشعائر الحسينية حيث كان هو نفسه من المؤمنين بالائمة الاثني عشر (عليهم السلام) كما ذكر علي الوردي نفسه ذلك في سطور سابقة.

 

واضاف علي الوردي: (جرى الولاة من بعد علي رضا باشا على سنته ، فكانوا يتساهلون في امر انتشار الطقوس الشيعية ، ما عدا مدحت باشا فهو قد حاول منعها ولكنه لم يوفق ، ويقال انه سأل اسطنبول في امرها فكان الجواب: "دعهم يفعلون ما يشاؤون ما داموا لا يؤذون سوى انفسهم". يبدو ان السبب الذي جعل الحكومة العثمانية تتساهل تجاه تلك الطقوس بعدما كانت تتشدد في منعها هو انها صارت تخشى من الدعاية التي كان محمد علي باشا يبثها في اوساط الشيعة آنذاك ، فقد كانت الرسائل تأتي منه تباعاً فتصل الى بغداد والبصرة وكربلا والنجف وبعض العشائر العراقية. ومعنى هذا ان الحكومة العثمانية لم تعد تحذر من الدعاية المصرية. وعندما زال الخطر المصري فيما بعد كان الخطر الايراني قد تضاءل وكاد يزول وذلك بعدما استتب الصلح بين الدولة العثمانية والايرانية وتعيّنت الحدود بينهما بشكل دائم)[50].

وهذا الذي تفضل علي الوردي به فيه مخالفة للوقائع وتسلسل الاحداث التاريخية ، فمحمد علي باشا والي مصر قد عقد الهدنة مع الدولة العثمانية سنة 1840م ولم يعد يشكل خطراً عليها. كما ان التساهل العثماني الذي بدأ في عهد الوالي علي رضا باشا سنة 1832م قد اصطدم بانتهاك الجيش العثماني حرمة مدينة كربلاء المقدسة سنة 1843م عندما استباح المدينة واعتدى على المراقد المقدسة فيها وقتل المئات من الشيعة فيها وذلك في عهد الوالي نجيب باشا.

 

1258 هـ = حوالي 1842م

ثم غلب الخراب على سور سامراء فقام بتعميره واعادته الملك أمجد علي شاه الهندي وكان ذلك في حدود سنة 1258هـ حيث ارسل المال يومذاك الى السيد ابراهيم بن السيد باقر الموسوي القزويني الحائري حيث قام ببناء هذا السور من قبل هذا الملك الهندي[51].

 

(1842 – 1843) م

ـ ذكر علي الوردي انه في فجر 13 كانون الاول 1842م سلَّطت القوات التركية بقيادة نجيب باشا والي بغداد مدافعها على سور مدينة كربلاء وفتحت ثغرة فيه وتمكنت القوالت التركية من دخول المدينة واستباحتها لاربعة ساعات[52].

وقال فؤاد ابراهيم: وفي عام 1258 ـ 1843 امتنع اهالي هذه المدينة المقدسة – كربلاء - عن دفع الضرائب المفروضة عليها من قبل العثمانيين، فأرسل والي بغداد نجيب باشا قوة بقيادة سعد الله باشا لاخضاعها، والقضاء على زعيم اليرماز ابراهيم الزعفران الذي اتهمه نجيب باشا بالتحكم في مقدرات مدينة كربلاء، ولكن نجيب باشا  فوجيء بصمود اهلها وممانعتهم ، فاضطر للخديعة ، فأرسل اليها منشوراً يتضمن عفو الحكومة عنهم، فلما نزلوا عن الابراج والحصون وفتحوا له الابواب ، أمر الجيش فهجم وسلط مدافعه على جهة السور الشرقية، فهدمتها القنابل حتى دخل بجيشه حضرة العباس بن علي وقتل كل من لاذ بالقبر ، فقتل نحو ثلاثمائة شخص، وقيل بأن عدد القتلى قد بلغ 24 ألف وأقلها 4 آلاف قتيل[53].

ـ وفي سنة 1258 هـ (حوالي 1842م) أعاد الملك أمجد علي شاه بناء سور مدينة سامراء وتعميره بواسطة السيد إبراهيم بن السيد باقر القزويني .

ـ وفي (رحلة فيليكس جونز سنة 1259هـ- 1843م) ذكر ان سامراء (محاطة بسور متين شيد على حساب شيعة الهنود المتنفذين)[54]. وذكر ايضا ان بلدة سامراء تتألف من 250 بيتاً مع عدد من السكان السنة لا يتجاوز الالف الذين يحمل منهم السلاح[55].

اقول والظاهر ان جونز كان يتكلم عن بلدة سامراء التي يحيطها السور ، بينما تحدث هايم (سنة 1803م) عن العشائر التي تنتشر حولها.

ويؤيد ما قلناه آنفاً ان الرحالة الهولندي نيجهولت في رحلته الى سامراء سنة 1867م قال : (ان سامراء مبنية على تلال كثيرة الحصى تشرف على نهر دجلة يحيط بها سور شيد قبل عهد قصير بأمرة أميرة هندية لحماية البلدة من غزوات البدو) واضاف: (وعرض دجلة يبلغ هنا نحواً من 300م وعلى شاطئيه تقوم خرائب المدينة القديمة التي كانت بلدة كبيرة لا تقاس بها القرية الحاضرة التي تضم سوقاً صغيرة تتألف من بضعة دكاكين يباع بها التبغ والرز والتمور والتفاح الاخضر الخ. ويحيط السور بالبلدة عدا جهة النهر وله فتحات عليا وثلاث ابواب ونفوس سامراء تقرب من 400 عائلة)[56].

 

1847م

انتهى مؤتمر ارضروم من صياغة نصوص المعاهدة التي سميت بـ (معاهدة ارضروم الثانية) ومما تضمنته:

ـ ان تتنازل الدولة العثمانية لايران عن المحمرة وجزيرة عبادان مقابل تنازل ايران عن كل مدعياتها في منطقة السليمانية حيث تتعهد بعدم التدخل في شؤونها.

ـ تامين المعاملة الحسنة وتسهيل الاجراءات الرسمية والكمركية للزوار الايرانيين الذين يقصدون العتبات المقدسة في العراق[57].

قال الشيخ محمد حسين المظفر: " ولما خلص العراق للعثمانيين بعد الصلح بينهم وبين الصفويين، استمروا على سياسة التضييق على الشيعة، ومقاومة مذهب آل البيت في العراق وغيره، على أن العثمانيين عاهدوا الصفوية في الصلح باطلاق الحرية للشيعة في العراق وحماية المشاهد المقدسة" ثم يقول "ولم يكن العثمانيون من تلقاء انفسهم شديدي التعصب على الشيعة، وإنما كان مايقع منهم بإغراء مناوئيهم ـ أي مناوئي الشيعة ـ من العراق وغيرهم ، بل ربما كان من هؤلاء رأساً عندما تكون لهم امرة وسلطة أو يكون لهم شأن وجاه عند الحكومة"[58].

 

1266 هـ = 1850 م

وفاة المرجع العام للشيعة الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر (قدس سره) في غرة شعبان 1266هـ الموافق حوالي 12 حزيران 1850م ، وتولى المرجعية العامة بعده الشيخ الاعظم مرتضى الانصاري (قدس سره).

 

(1266-1281) هـ = (1850- 1864) م

فترة مرجعية الشيخ الاعظم مرتضى الانصاري (قدس سره) ، حيث توفي يوم 18 جمادي الاخرة 1281هـ الموافق حوالي 18 تشرين الثاني 1864م ، وبرز بعده للمرجعية العامة الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي (قدس سره).

 

1282 هـ = حوالي 1865 م

ـ كتب القرماني في كتابه (اخبار الدول وآثار الاول) واصفاً سامراء بالقرية فقال: (سامرّا مدينة عظيمة كانت على شرقي دجلة بين تكريت وبغداد ، بناها المعتصم سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وسكن بها جنوده حتى صارت اعظم بلاد الله ، وهي اليوم خراب وبها أناس قلائل كالقرية)[59].

ـ كانت العمارة الثالثة عشرة لمرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) في مدينة سامراء من قبل الملك ناصر الدين شاه القاجاري ، بنظارة العلامة الشهير شيخ العراقيين الشيخ عبد الحسين الرازي الطهراني (قدس سره)[60].

 

1284 هـ = 1867 م

في 21 آيار من هذه السنة ، الرحالة الهولندي لكلاما انا يهولت (نيجهولت) يزور مدينة سامراء ويصفها بالقرية ويقول بأنها تضم سوقاً صغيرة يتألف من بضعة دكاكين يباع فيها التبغ والرز والتمور والتفاح الخضر ، وقال وهو يتحدث عن المدينة القديمة داخل السور ان نفوس سامراء تقرب من (400) عائلة[61].

 

1286 هـ = 1869 م

ـ تولى الوالي مدحت باشا منصب والي بغداد ، ووصلها يوم 30 نيسان سنة 1869م[62] ، وكانت مدته ثلاث سنوات وواحد وعشرين يوماً. وغادر مدحت باشا بغداد في 27 آيار 1872م متوجهاً الى اسطنبول[63].

ـ في هذه السنة أصدر الوالي مدحت باشا أمراً بجعل سامراء قضاءاً تابعاً إلى بغداد.

يقول يونس السامرائي: (لم يكن يوجد  قبل عهد الوالي مدحت باشا اي تنظيم اداري في العراق وعندما حل هذا الوالي والي بغداد الذي عرف بعد ذلك بـ (ابي الاحرار) وضع للعراق تنظيمات ادارية لا يزال العراق يسير عليها حتى يومنا هذا – يقصد سنة 1971 – وفي سنة (1286هـ - 1869م) اصدر الوالي امراً بجعل سامراء قضاءاً تابعاً للواء بغداد)[64].

ـ من المؤشرات على الفكر الطائفي لعموم الدولة العثمانية عامة ولمدحت باشا خصوصاً ما كتبه حسن العلوي قائلاً: (مع ان مدحت باشا الذي أشغل ولاية بغداد ما بين عامي 1869-1871 كان مشبعاً بالافكار الليبرالية الغربية وبرغبة جامحة وحقيقية للاصلاح فإنه لم يستطع ان يتجاوز العرف العثماني التقليدي في عدم قبول العراقيين الشيعة في المدارس العسكرية التي كان انشأها لاول مرة في بغداد وكان القبول فيها مفتوحاً لغير الشيعة من الطلاب المتخرجين في الكتاتيب والدراسة فيها داخلية ومجانية)[65].

وحاول مدحت باشا منع الطقوس الشيعية التي تجري في شهر محرم ولكنه لم يوفق ، ويقال انه سأل اسطنبول في امرها فكان الجواب: (دعهم يفعلون ما يشاؤون ما داموا لا يؤذون سوى انفسهم)[66].

وكتب مدحت باشا في مذكراته: (تعرضت بلاد العراق للحروب والغارات وتهديد الامن وكثر الثوار في جهات الهندية والحلة وغيرهما كما لا يخفى على عارف احوال تلك البلاد. وقد اختلفت الأفكار في شأن هذه الثورات فمن قائل ان اهالي البلاد هم من الشيعة وسبب شقهم عصا الطاعة هو ان رجال الحكومة يخالفونهم في المذهب ، ومن قائل ان رؤساء القبائل يحثون الافراد على مقاتلة الحكومة للتخلص من الاموال الاميرية. وهذه الاسباب غير كافية لأنه لا يعقل ان هذا العدد الكبير يثور ويهدر دمه باشارة المشايخ والذي ينظر الى حالة البلاد يتضح له ان سبب هذه المخاصمات هي مسألة الاراضي). وقد استقر رأي مدحت باشا اخيراً على ان يكون حل تلك المشكلة المستعصية هو في تفويض الاراضي الاميرية الى العشائر ببدل زهيد)[67].

وكتب فؤاد ابراهيم: وكان لنظام "الطابو" الذي وصف بكونه من أهم انجازات مدحت باشا والي بغداد. وهو نظام كان يستهدف اضافة الى تسجيل حيازة الارض، توطين القبائل في الاراضي الزراعية فكانت القبائل الشيعية الخاسر الاكبر في هذا النظام. فحين أدخل مدحت باشا هذا النظام اعتمد مبدأ "الولاء" فكان يخص القبائل السنية الموالية للسلطان العثماني بيع اراضي الحكومة مقابل مبالغ زهيدة، وبفعل هذا التمييز، جرى تهميش القبائل الشيعية واستبعادها عن مصادر الثروة والقوة، في سياق بناء مركزية شديدة، كان الاعتقاد العثماني بأن ليس بالامكان تحقيق هذه المركزية دون اللجوء الى التدابير الطائفية، وقد عزا البعض فشل الاصلاحات العثمانية في العراق في ظل ولاية مدحت باشا الى أن السلطان العثماني كان يلجأ عادة من اجل تدعيم نفوذه الخاص في العراق الى اثارة السنة ضد الشيعة[68].

 

1870 م

جاء الشاه ناصر الدين القاجاري الى العراق لزيارة قبور الائمة (عليهم السلام). ووصل الى بغداد في 23 تشرين الثاني عام 1870م[69].

 

1292هـ = 1874م

في ايلول 1874م ( ١٢٩٢هـ ) هاجر مرجع الشيعة العام الميرزا محمد حسن الشيرازي (قدس سره) من النجف الاشرف إلى سامراء وعاش فيها ٢١ عاماً وتوفي فيها سنة ١٣١٢ هـ.

يقول علي الوردي: (يخيل لي ان من الاسباب التي دفعت الشيرازي الى الهجرة الى سامراء هو انه كان يريد تحويلها الى بلدة شيعية لكي ينقذ الزوار من المضايقات التي يلقونها فيها. انه لم يعلن ذلك على الناس ولكن الكثير من القرائن يشير اليه)[70].

كان يجدر بعلي الوردي ان يكون اكثر تأنياً وتعمقاً في دراسة اوضاع العراق والمجتمع العراقي في تلك الفترة قبل ان يكتب رؤاه التي يتضح انها بعيدة عن واقع الحال.

ان تجميع القرائن حول تلك الفترة يبين بوضوح ان مدينة سامراء كانت ذات غالبية شيعية او على اقل تقدير ذات نسبة سكانية عالية من الشيعة ، وهذا الامر لم يفارقها في تلك العصور ، وما اهتمام ذوي المال والنفوذ الشيعة في ايران او الهند ببناء سور المدينة الا دليل على رغبتهم بحماية المرقد الشريف والسكان الشيعة الساكنين بجواره. كما انه لا يتصور ان الشيعة يهتمون بالسكن بجوار مرقد السيد محمد بن الامام علي الهادي (عليهما السلام) في الدجيل ولا يهتمون بالسكن الى جوار مرقدي الامامين العسكريين (عليهما السلام). غاية ما في الامر ان سامراء كان لها وقع خاص عند السنة ، وقع مذهبي وقومي ، كونها تمثل العصر العباسي حيث خلافة المعتصم الذي بناها والخلفاء الاخرين الذين سكنوها. وهم يعتبرون ان تلك المدينة هي جزء من التراث العباسي الذي هو تراث سني وقومي عربي وان تلك المدينة يجب ان تبقى سنية عربية مهما تغيرت الظروف ! وهي نفس النظرة التي ينظرونها الى بغداد ولحد الان رغم ان غالبية سكان بغداد هم من الشيعة وبنسبة عالية جداً. (وهم يعتبرون من خلال نظرة طائفية ضيقة أنَّ كل ما هو شيعي فهو غير عربي !!).

ان حرص السنة على ابقاء السمة المذهبية السنية للمدن العباسية هو طموح لا تساعدهم عليه وقائع مجتمعات تلك المدن فان وجود غالبية شيعية في تلك المدن التي بناها العباسيون يضفي صبغة مذهبية مغايرة لصبغتها التي نشأت عليها ايام البطش والطغيان العباسي. ولذلك فقد كانت السلطات العثمانية التي تعتبر نفسها وريثة الخلافة العباسية حريصة على ابقاء المدن العباسية بصبغة مذهبية سنية في حين انها لم تهتم لوجود مدن شيعية مثل النجف الاشرف وكربلاء المقدستين ، وكذلك لم تهتم لانتشار التشيع في وسط وجنوب العراق وتحول مدن فيها برمتها الى التشيع عبر القرون القليلة الماضية ، ما يهمهم هو فقط التراث السني لارتباطه بالسلطة والخلافة والحكم.

ولذلك نجد ان مدحت باشا كان حريصاً على ربط سامراء ادارياً مع بغداد ، وكذلك السلطان عبد الحميد الثاني الذي دعم الشيخ محمد سعيد النقشبندي بكل قوة ووضع اموالاً طائلة تحت تصرفه من اجل الابقاء على الملامح السنية في مدينة سامراء المقدسة ومنع ذوبانها التاريخي في التشيّع ، فتم تأسيس مدرسة دينية سنية في محاولة منه للوقوف بوجه المد الشيعي الذي اقتحم سامراء منذ عقود عديدة وانتشر شمالاً ليصل الى مدن اخرى مثل تلعفر والطوز وغيرها في شمال العراق (ولاية الموصل) وانتشر التشيّع بين العرب والتركمان والكرد. فالشبك وهم من الشيعة ذوو الاصول الكردية يتواجدون في حوالي خمسين قرية في سهل نينوى. والتركمان الشيعة يتواجدون في تلعفر واربيل وتازة وطوز خورماتو وسليمان بيك في كركوك وداقوق والسعدية وجلولاء ومناطق أخرى بين ديالى وشمال العراق.

ربما اراد السيد الميرزا الشيرازي (قدس سره) تطوير الناحية العمرانية في المدينة لترقى الى مستوى مدينتي النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية المقدسة ، ولكن لم يكن هدفه هو نشر التشيع المنتشر فيها اصلاً. فليست من سياسة المرجعية العامة للشيعة عبر التاريخ نشر التشيّع في المناطق السنية بل سياستهم هو بيان مظلومية اهل البيت (عليهم السلام) ونشر التآخي والسلم الاجتماعي مع اهل السنة في كل مكان ، وربما هذا هو السبب الثاني لتحوله الى سامراء في تلك الفترة ، فقد بات الصلح والهدوء يعم السياسة بين الدولتين القاجارية في ايران والعثمانيين بعد عقد معاهدة الصلح بينهما ، فكان المجال مفتوحاً لارساء الاستقرار الاجتماعي والسلم الاهلي في تلك المدينة المقدسة التي تحتوي على خليط سكاني مضطرب آنذاك من الشيعة والسنة يدعمه كثرة المشاكل التي يفتعلها سدنة المرقد الشريف مع الزوار من الشيعة.

اذن كانت خطة السيد الميرزا الشيرازي (قدس سره) في سامراء تتضمن امرين: النهضة العمرانية والسلم الاهلي ، فمن لا يرضى بذلك من العراقيين ؟!

وقد اسس الميرزا الشيرازي (قدس سره) مدرسة دينية تتسع لمئتين من الطلاب ، وبنى حسينية وحماماً للرجال وآخر للنساء ، وسوقاً كبيرة ، ودوراً كثيرة ، ونصب جسراً على دجلة. واصبحت سامراء بلدة عامرة مع انها كانت قبل ذلك قرية صغيرة بيوتها من الطين[71].

وكتب انستاس ماري الكرملي في مجلة لغة العرب سنة 1911م: (وقد شيد قبل نحو عشرين سنة الميرزا السيد حسن الشيرازي طيب الله ثراه اندية للعلم وخانات للزائرين والغرباء المسافرين، ولو بقى هذا الرجل حيا الى هذا اليوم لاعاد شيئا مذكورا من مجد سامراء في سابق عهدها)[72].

فهل يحفظ السامرائيون الجميل للميرزا الشيرازي (قدس سره) في تطوير وعمران مدينتهم ؟!

 

1294 هـ = 1878 م

في سنة ( 1294 هـ / 1878 م ) نصب أول جسر على نهر دجلة يربط مدينة سامراء بالضفة الاخرى المقابلة لها ، وقد تم انشاء الجسر بجهود الميرزا السيد الشيرازي (قدس سره).

 

1296 هـ = 1879 م

ـ سنة ( ١٢٩٦هـ / ١٨٧٩م ) هاجم الهماوند (جماعة من الاكراد) مدينة سامراء ونهبوها. والظاهر انهم قصدوا هذه المدينة المقدسة بعد ان ارتفع شانها وازدهرت اقتصادياً وعمرانياً ، ولعل هناك من حاول التصدي للمشروع الاصلاحي للميرزا الشيرازي بتسليط قبيلة الهماوند المعروفة بشراستها وهمجيتها على سامراء. والا فكيف دخلوا الى سامراء وهي محاطة بسور يحميها من مثل هذه الهجمات ؟!

 

1299 هـ = 1881 م

في سنة ( 1299 هـ / 1881 م ) بنيت أول مدرسة ابتدائية في مدينة سامراء برعاية السلطة العثمانية.

 

1885 م

تحدث واليس بدج في رحلته سنة 1885م عن اطلال مدينة سامراء التاريخية وكذلك تحدث عن بلدة سامراء الحديثة المحاطة بالسور[73].

 

1887 م

وكذلك تحدث ولسن بوج في رحلته سنة 1887م عن مدينة سامراء الحديثة التي يحيطها سور[74].

 

1307 هـ = 1890 م

مفتي سامراء اسمه طه الشواف[75]. وهو ايضاً اصبح مفتي للبصرة وتوفي فيها سنة 1910م.

1309هـ = حوالي 1891م

ـ في سنة ( 1891م ) حاولت الشركات البريطانية احتكار زراعة وبيع التنباك في إيران ، فتصدى الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي (قدس سره) في مقره بسامراء لهذه المحاولة واصدر فتواه الشهيرة بتحريم بيع التنباك ، مما اضطر الشاه إلى التراجع وإلغاء الامتيازات الممنوحة للبريطانيين.

 

1311 هـ - 1893 م

حدثت بوادر فتنة طائفية في سامراء ذهب ضحيتها ابن الميرزا الشيرازي وقيل ابن اخته ، وجرح عدد آخر من السامرائيين من الشيعة والسنة ، لكن الميرزا الشيرازي بحكمته تدارك الامر ومنع اشعال الفتنة ورفض تدخل القنصل الانكليزي وامتنع عن مقابلته وقال لمن ارسله له: (نحن مسلمون فلا حاجة لتدخلكم بيننا)[76].

 

1894م

ـ اول احصاء لمدينة سامراء كان سنة 1894م وقد بلغ نفوس مدينة سامراء وما يجاورها من قرى (7187) نسمة ذكوراً واناثاً[77]. وهو رقم لا يمثل مدينة سامراء القديمة التي كان يحيطها السور ولاسيما وقد اضيف الى عدد سكان المدينة القديمة سكان القرى والنواحي المجاورة لها داخل قضاء سامراء.

ـ كتب حسن العلوي وهو يتحدث عن السلطنة العثمانية: (وقد اعترفت السلطنة بخمسة اسر فقط من الاشراف في لائحة رسمية نشرت سنة 1894 بلغ عدد الشخصيات البارزة فيها 21 شخصية. بينما حرص السلاطين العثمانيون على جعل الاراضي الواقعة في المناطق الشيعية ذات صفة اميرية مؤقتة ، وذلك بإعادة توزيعها اغلب الاحيان وتشتيت الحيازات لمناطق يكون الحائزون غرباء عنها.

ان عزوف الاتراك عن تمليك الاراضي في الجنوب كان منبعثاً من نزعة طائفية. وكان الشيوخ الوحيدون في الفرات الاوسط  الذين حصلوا على حصة كبيرة من الارض هم آل السعدون (من اهل السنة) ، اما العشائر والشيوخ في الجنوب فقد خرجوا صفر اليدين من نظام الطابو)[78].

ويذكر حنا بطاطو تلك العائلات الخمسة من الاشراف وهم جميعاً من السنة ، وهم عائلات جميل والكيلاني والآلوسي والحيدري والسنوي[79] ، رغم ان آل السنوي هم من بني امية وليسوا هاشميين !!

 

1312 هـ = 1895 م

توفي في سامراء المرجع العام للشيعة المرزا محمد حسن الشيرازي (قدس سره) ، بتاريخ 24 شعبان 1312هـ الموافق 20 شباط 1895م ، ودفن في النجف الاشرف[80].

 

1316 هـ = حوالي 1898 م

افتتاح اول مدرسة دينية سنية في سامراء بجهود الشيخ محمد سعيد النقشبندي وبأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بعد ان رصد لبنائها (1200) ليرة ذهبية عثمانية[81].

 

1900م

كتب لونكريك عن سكان العراق واقلياته سنة 1900م: (فاذا كانت هذه الاقليات الكردية واليزيدية والتركمانية تنحصر بالكلية تقريباً في ولاية الموصل ، فإن الحالة تختلف بالنسبة للايرانيين المقيمين في العراق ، فقد كان يندر وجود هؤلاء في البلاد العراقية الكائنة في شمال جبل حمرين ، وكان يقتصر وجودهم في العراق الجنوبي على بعض الاسر والعوائل. لكن تكاثفهم الاكبر كان في كربلا والكاظمية وسامرا والنجف ، أي المدن المقدسة الاربع ، وفي بغداد)[82].

وهذا النص المهم يكشف عن سكن الكثير من الشيعة من اصول ايرانية في المدن المقدسة الاربعة ومن ضمنها مدينة سامراء ، وبذلك يمكن تفسير اختفاء السكان الشيعة من اصول ايرانية من مدينة سامراء خصوصاً الى عمليات التسفير الواسعة التي طالت الشيعة على يد النظام البعثي ايام حكمهم العراق في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين الميلادي.

ومن الجدير بالذكر ان انتماء العراقيين الى التبعية الايرانية لا يعني انهم جميعاً يعودون الى اصول ايرانية بل كان الكثير من العراقيين العرب الشيعة  يحصلون على الجنسية الايرانية لغرض التهرب من نظام الجندية العثماني فيسجلون انفسهم رعايا ايرانيين مقيمين في العراق ، وهم في حقيقتهم مواطنون اصليون.

 

1905 م

ـ في سنة 1905 اصدر المستشرق لسترنج كتابه (بلدان الخلافة الشرقية) ، و فيه كتب: (ثم صار جل اهل سامراء من الشيعة ، اذ فيها ضريحي الامامين العاشر والحادي عشر: علي الهادي وابنه الحسن العسكري ، وفي جامعها سرداب الغيبة يقولون ان الامام الثاني عشر غاب فيه في سنة 264 (878) وهو القائم المهدي المنتظر الذي سيعود في آخر الزمان)[83]. وهو يصرح بالغالبية السكانية الشيعية في سامراء ، كما هو حالهم فعلاً في باقي المدن المقدسة الشيعية في النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية والدجيل.

ـ في هذه السنة تم اكتمال القبة الذهب فوق مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) والتي بدأ بإنشائها ناصر الدين شاه واكمل بناءها مظفر الدين شاه في هذه السنة[84].

 

1909م

في 26 نيسان 1909 تم عزل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من قبل حركة الاتحاديين التي تزعمها محمود شوكت باشا ، وهو عراقي من بغداد ، وهو ابن سليمان فائق واخو مراد سليمان وحكمة سليمان السياسي المعروف في العهد الملكي العراقي.

 

1911 م

في 30 ايلول 1911 وصل خبر الهجوم الايطالي على طرابلس في ليبيا ، فانطلقت في بغداد مظاهرات كبيرة ، وصدرت فتاوى علماء الشيعة والسنة في وجوب الدفاع والتصدي للعدوان الايطالي.

 

 

1912 م

في عام 1330 هـ الموافق 1912م تعرض مرقد الامام الرضا (عليه السلام) الشريف لعدوان روسي مسلح بذريعة الحفاظ على ارواح الرعايا الروس في مشهد و اعادة الامن و النظام للمدينة و ذلك في خطوة قصد منها دعم محمد علي شاه و الحفاظ على المصالح الروسية في ايران، و خلال هذا العدوان تعرض الضريح المقدس للامام الرضا (عليه السلام) لقصف المدفعية الروسية، الا ان التخريب الذي اصاب الضريح و بعض الابنية العائدة له تم اصلاحه بسرعة بفعل جهود و تبرعات الاخيار و المحسنين.

 

1335 هـ = 1917م

ـ سنة ( ١٣٣٥هـ / ١٩١٧م ) احتل الانكليز مدينة سامراء إبان الحرب العالمية الاولى.

ـ سنة ( ١٣٣٥هـ ) صعد بعض السراق إلى مشهد الامامين علي الهادي والحسن العسكري (عليهما السلام) ، وقلعوا ٢٥ طابوقة مغلفة بالذهب من قبة المشهد.

 

1344 هـ = 1926 م

وفي 28 شوال 1344هـ ، حوالي 11 آيار 1926م أمر كبير علماء نجد الشيخ عبد الله بن بليهد بالذهاب إلى المدينة المنورة وهدم قبور البقيع المقدسة ونُفذت أوامره بالفعل مما سبب هياج الأمة الإسلامية في كافة الأقطار وانهالت رسائل الاحتجاج والاستنكار على آل سعود والوهابية.

 

1355 هـ

في اواخر هذه السنة سطا جماعة ليلاً على المشهد الشريف المقدّس في سامراء فاقتلعوا عدّة الواح من الذهب ، المذهبة به القبة الشريفة[85].

 

1356 هـ = 1936 م

في شهر صفر سنة 1356هـ سطا جماعة ليلاً على المشهد المقدس في سامراء فكسروا القفل الموضوع على بابه واخذوا شمعدانين من الفضة الخالصة ، وزنهما (80) كغم غنيمة باردة[86] !

في سنة 1936هـ امرت الحكومة الملكية العراقية بهدم جزء من السور لكن الشيعة وبقية اهالي سامراء اعترضوا على هدمه[87]. والظاهر ان هذا لغرض اذابة المكون الشيعي في المدينة القديمة بمحيطها الذي يتكون من عشائر سنية مهاجرة الى تلك المناطق في فترة قريبة لا تتجاوز القرن التاسع عشر.

كان سور مدينة سامراء مضلع على شكل يميل إلى الاستدارة ، يبلغ طول محيطه 2 كم ، ولايتجاوز قطره 680 م ، مبني بالجص والآجر يصل ارتفاعه إلى 7 م ، وكان له 19 برجا وأربعة ابواب ، هي باب القاطول ، وباب الناصرية ، وباب الملطوش ، وباب بغداد ، وظل هذا السور ماثلا للعيان حتى سنة (1356 هـ / 1936 م) حيث قررت الحكومة الملكية في العراق هدم سور سامراء وبذلك سمحت لجميع العشائر خارج البلدة القديمة بالسكن فيها وتوسيعها والانتساب اليها ، حتى اصبح الجميع ينتمون لمدينة سامراء في محاولة للتغلب على النسبة السكانية العالية للشيعة في سامراء ، فقدم من هم مجاورون للبلدة القديمة من العشائر ليسكنوا فيها ولينتسبوا اليها وليذوب المكون الشيعي في البلدة القديمة في هذا الموج البشري الكبير القادم اليها بعد هدم السور.

قال الشيخ المحلاتي: (فهُدِمَ السور ، وتوسعت البلدة ، واتصلت العمارات من خلف السور – اي ضفة دجلة – فجاء الناس الى سامراء لشراء الاراضي والعرصات الواقعة في (باب القاطول) من جنبي الجادّة ، حتى اذا وقعت الحرب العامة الثانية – الحرب العالمية – توقف الامر)[88].

 

قرى وضواحى قضاء سامراء:

ـ الدور وهناك منطقتين بهذا الاسم الدور الاعلى بين سامراء وتكريت والثانى الدور الاسفل وهو الحد الشمالى لعمران المعتصم بسامراء

ـ القادسية تسمى الان الجالسية وتقع على بعد 11 كم جنوب سامراء وبمحاذات دجلة شرقا وجنوب برج القائم وفيها قتل الخليفة المستعين بالله

 ـ القاطول منطقة جنوب سامراء فيها من المشاريع الاروائية التى اقيمت في سامراء سكنها المعتصم الا ان البناء كان صعبا فيها لانها حصى واخاديد ،فتركها الى سامراء .

ـ الكرخ تقع على بعد 8 كم بين سامراء والدوروقد سكنها الاتراك ايام المعتصم

 ـ المتوكلية لها اسماء كثيرة (المتوكلية ،والجعفرية ،والماحوزة والجعفري ) تقع على بعد 10 كم من سامراء باتجاه الدور وماتزال اثارها شاخصة للعيان .

 ـ قرية المحمدية قرية سكنها المتوكل قبل بناءه المتوكلية ويصعب تحديد موضعها اليوم .

ـ قرية المطيرة تبعد 11 كم جنوب سامراء وكانت من متنزهات بغداد في خلافة المامون

ـ قرية هاطري تبعد 17 كم وهي شمال سامراء 1.6

 

وحينما تسأل اليوم من هم اهل سامراء عبر التاريخ ستجد الجواب الساذج ان اهل سامراء هم عشائر البواسود والبوطالب والبوعباس والبوبدري والبوباز والبو نيسان ، ولكن هذه العشائر تسكن حول بلدة سامراء ، ربما فيما تعارف عليه انه (قضاء سامراء) ولكن خارج البلدة القديمة التي تقع داخل السور الذي كان قائما الى سنة 1936م. ولم نعثر لحد الان على مصدر يذكر اسماء العشائر او العوائل التي سكنت في كل محلة من محلات مدينة سامراء القديمة بصورة تفصيلية في اي فترة تاريخية ماضية. وهذا يقوي استدلالنا على ان هناك تعمية على الوجود التاريخي للشيعة في سامراء. فلماذا يهتم المؤرخون السنة والعثمانيون بذكر العشائر السنية حول بلدة سامراء في المناطق الصحراوية والزراعية ، وفي البادية ، ويتجاهلون التطرق للعشائر والعوائل داخل بلدة سامراء القديمة ؟! 

تعالو لنطلع على خارطة انتشار العشائر السنية في سامراء وكيف ان غالبيتها سكنت خارج مدينة سامراء القديمة وفي فترة زمنية قريبة لا تتجاوز القرن التاسع عشر ومن اصول عشائرية غير سامرائية ، وقد استقينا المعلومات التالية من كتاب (تاريخ سامراء ، الجزء الثاني) ، للشيخ يونس السامرائي ، وكالتالي:

1.    عشيرة البو اسود وكلهم زراع يسكنون اراضي مختلفة اشهرها عزيز بلد والصعيوية والضلوعية.

2.    عشيرة البوبدري ترعى المواشي بين سامراء ووادي النخيل.

3.    عشيرة البوباز يسكنون في قصبة سامراء وبنات الحسن والجلام وام الطلايب.

4.    عشيرة الحداحدة يسكنون قصبة سامراء وتكريت وبيجي والضلوعية قرب بلد.

5.    عشيرة البودراج يسكنون قصبة سامراء واراض الجلام واراض الطويرانية الواقعة على الضفة اليمنى من نهر دجلة.

6.    البورحمان يسكنون سامراء وبغداد والجيرلاية وعزيز بلد والجلام.

7.    عشيرة البوصالح الشيخ سدنة المرقد الشريف. وابناء عمهم القوشجية يسكنون قصبة سامراء وبغداد ومناطق متعددة من العراق.

8.    عشيرة البوطالب يسكنون قصبة سامراء والقلعة.

9.    عشيرة البوعباس يسكنون قصبة سامراء واشناس وحاوي البساط والزنكور والعاشق والعباسية والقلعة والداهري وامعيجل والتوث والبدعية والركة وغيرها

10.     عشيرة البوعيسى يسكنون اراضي مكيشيفة الواقعة شمال مدينة سامراء على الضفة اليمنى من نهر دجلة.

11.     عشيرة البوعظيم يسكنون قصبة سامراء ومكيشيفة.

12.     عشيرة البوجمعة يسكنون في سامراء والدور وبغداد وتكريت.

13.     عشيرة البو حيدر يسكنون في مدينة سامراء والدور وتكريت وبغدادواكبيس وكركوك.

14.     عشيرة الشويخات يسكنون في سامراء والدور وبغداد وتكريت

15.     عشيرة المواشط يسكنون سامراء والدور والخالص وبعقوبة في ناحية التمر.

16.     عشيرة البو مدلل  -

17.     عشيرة العشاعشة يسكنون في قصبة سامراء.

18.     عشيرة البومليس يسكنون في مدينة سامراء والجلام والصعيوية وبغداد.

19.     عشيرة البونيسان يسكنون في قصبة سامراء وحاوي البساط والجلام والحريجية والعاشق وغيرها. وسكن بعضهم في بغداد وسلمان باك والعمارة والوشاش.

20.     البوخوجة يسكنون في قصبة سامراء وبغداد ولهم اعمام في الموصل يسمون البو وجيه.

21.     البوشامان يسكنون في قصبة سامراء وبنات الحسن.

22.     اسرة البو احمد الصباغ ، اصلهم من خزرج السعيدة الساكنين في ناحية الدجيل.

23.     المعيد ، كانوا يقتنون الجاموس ، اصلهم من فخذ البجاريين من عشيرة العزة.

24.     البو اكعيد ، جماعة اصلها من فخذ البوحسن من عشيرة البيات ، ومنهم جماعة البوشلاش بالدور.

25.     البوقياس ، وجدهم عبد الله انحدر من قضاء العمادية (70 كم شمال مدينة دهوك) وسكن في سامراء.

26.     اسرة البوحريدي ، تسكن محلة القلعة بسامراء ، واصلهم من جماعة الطويسات من عشيرة البو نمر احد فروع قبيلة الدليم.

27.     اسرة البوحسن الصباغ ، تسكن سامراء وبغداد ، واصلها من فخذ الصكاكيراحد فروع عشيرة بني عز ، ولها اقارب في ناحية قره تبة.

28.     البو بكر ، جماعة يعرفون ايضاً بأسم الدليمات واصلهم من البوبكر القاطنين في الحلة.

29.     اسرة الكروية ، تسكن محلة القلعة واصلها من فخذ الكميعات احد فروع عشيرة الكروية في ديالى.

30.     البومبارك او المزاينة ، جماعة مهنتها الحلاقة اصلهم من اليسار الطائية القاطنين في قضاء سنجار.

31.     البو صالح الكردي ، جماعة اصلها من فخذ الصوالح احد فروع قبيلة بني جميل. جدهم (محمد الاحمد) رحل من كركوك من قرية الصالحي الى سامراء وكان يحسن اللغة الكردية فلقب بصالح الكردي.

32.     البو محمد صالح ، جماعة اصلها من الجنابيين  من فخذ المراشدة.

33.     المخالبة ، جماعة تسكن في منطقة المكيشيفية واصلها من قبيلة ربيعة.

34.     المراسمة ، جماعة اصلهم من فرع سالم ولهم اقارب في العيث وبغداد.

35.     البو نمنم ، جماعة اصلهم من الجبور.

36.     البو ويس ، يدعون ان اصلهم من الاوس ولهم اقارب في منطقة السعدية يسمون البو جخيدم وجدهم (يوسف بن محمد العلو) سكن سامراء في حدود سنة 1287هـ (حوالي 1870م) !

37.     البو محمد هاشم ، اصلهم من عشيرة المشاهدة ولهم اقارب في منطقة الرحبة.

38.     البومناف ، اصلهم من البوسحاك احد فروع عشيرة البوحمدان ولهم اقارب في منطقة الزاب يعرفون ايضاً بالبومناف.

39.     البوحمد الفرحان ، اصلهم من عشيرة البومفرج ومنهم متصاهرون مع عشيرة البو بدري.

40.     اسرة البو رميم ، اصلها من فخذ اليسار الطائي ومنهم اسرة البوجانم ، وفي تل محمد ببغداد اسرة عبد الله بن حمد الرميم.

41.     البو حربي ، جماعة اصلها من الجنابيين.

42.     البوخواف ، جماعة اصلهم من البو شاجم احد فروع الرواشد من قبيلة طيء.

43.     البو اسماعيل اليحيى ، جماعة اصلها من ربيعة.

44.     البورزوقي ، جماعة اصلها من الموالي من فروع البومفرج من طيء.

45.     البوساقي ، جماعة اصلها من التركمان.

46.     البوسلو ، مندمجون مع عشيرة البونيسان ، وجدهم سلو رحل من ناحية قره قوش الواقعة شرقي مدينة الموصل وسكن في سامراء.

47.     البوشاجم ، اصلهم من الرواشد من قبيلة طيء. وهم اعمام البوصفيف ، ولهم اقارب في قرية ابي مارية غرب الموصل على طريق تلعفر.

48.     الشحاتلة ، جماعة تسكن مكيشيفية ، واصلهم من البجاريين احد فروع عشيرة العزة. ولهم اعمام في منطقة ابو تمر قرب نهر الاسود في ديالى.

49.     البوشحاذ ، جماعة اصلها من البوبكر من فروع قبيلة العزة. ولهم اعمام في بيجي يعرفون بـ (الشنيبت) ، وفي تكريت البو حمضل.

50.     البو شهاب ، جماعة اصلها من النزاريين ، ومنهم في العمارة جماعة البو قدوري ، ومنهم في بغداد.

51.     البو شيتي ، جماعة من البجاريين من فروع قبيلة العزة.

52.     البو شيخ امين او البو شابندر ، جماعة اصلها (كولمند). {الكولمند هم المماليك}.

53.     البو صاليان ، جماعة من فرع البو علي من قبيلة العبيد. مندمجون مع عشيرة البو باز.

54.     البوصدير ، جماعة اصلها من اليسار من طيء ، مندمجون مع عشيرة البونيسان.

55.     الصفافير ، جماعة اصلها يمتد الى معاوية بن ابي سفيان وهم مندمجون مع عشيرة البونيسان.

56.     البو اصفيف ، جماعة من اليسار من طيء ، وهم اعمام البوشاجم.

57.     البو صفوا ، جماعة اصلها من فخذ البو حسين البكر احد فروع الحياليين.

58.     البو عصمان ، جماعة اصلها من الرواشد من طيء.

59.     البو عواد ، جماعة لهم اقارب في قضاء سنجار وهم عشيرة الهبابات. ولهم اعمام في بغداد وهم البومراد.

60.     اسرة البو قاج ، اصلها من فخذ البو هيازع احد فروع قبيلة العبيد.

وهؤلاء جميعا من خلال تتبع مناطق سكنهم وسلسلة نسبهم واجدادهم الذين سكنوا في سامراء وجدنا فيهم احد امرين او كلاهما: الاول ان غالبهم سكنوا في سامراء ونواحيها في تاريخ لا يتعدى القرن التاسع عشر الميلادي وقد قدموا اليها من مناطق اخرى. الثاني ان غالبيتهم لم يكونوا يسكنون مدينة سامراء القديمة بل نواحيها وضواحيها خارج سور المدينة وبعضهم في الضفة المقابلة لمدينة سامراء عبر نهر دجلة.

وهذا مصدر آخر يذكر ما يؤكد نفس الفكرة ، حيث ذكر الدكتور حسين علي محفوظ جدولاً بالعشائر المتوطنة في قضاء سامراء حسب الدليل العام لتسجيل النفوس العام لسنة 1957م وذكر ان مواطن سكن عشائر سامراء كالتالي:

1.    البوعباس: يسكنون في معيجل ، والعلفة ، وداود ، والجزيرة.

2.    البودراج: ويسكنون في العاشك ، والطونية ، والجزيرة.

3.    البونيسان: ويسكنون في الديوانية الحريجية ، والجزيرة.

4.    البوباقر: يسكنون في ام الطلائب.

5.    البوعيسى: يسكنون في مكيشيفة ، والجزيرة.

6.    الدوريين: يسكنون في الزلابية ، والجزيرة.

7.    العبيد: ويسكنون في طعس الدابة ، والحدادية ، والباصوني ، وعتبة الامام ، والصراة ، والدعالج ، ومطيبيجة ، والخرابة ، وعجل.

8.    البو صكر.

9.    الصايح: يسكنون في ابوفسيلة ، والصراة ، والخاتونية ، ومليحات ، وسديدة ، والاغير ، والمناهلة ، والحبايش ، وابوحواي ، والزلزلية ، والفرحيات ، والبعجي ، وصعيد ،

10.     السادة: يسكنون في الجلوب ، والخاتونية  ، ومليحات.

11.     العزة: يسكنون في ام البلبل ، وحاوي ، والمتية ، وحاوي الحمود ، وقلعة الرمل.

وذكر نفس الدليل الاحصائي لسنة 1957م ان محلات سامراء هي ثمانية محلات فقط وهي: محلة العابد ، ومحلة البوجول ، ومحلة البوبدري ، ومحلة البونيسان ، والمحلة الغربية ، ومحلة القاطول ، ومحلة القلعة ، والمحلة الشرقية[89]. واسماء هذه المحلات هي في تلك الفترة وهي لا تدل بالضرورة عمق تاريخي كما هو واضح فبمجرد تواجد عدد من ابناء عشيرة معينة في محلة معينة فتصبح تلك المحلة بأسمها حتى لو كان تواجدها في تلك الفترة قبل عشرين سنة فقط اي منذ ازالة السور الذي كان يحيط بمدينة سامراء القديمة وتوسعها الحديث بدخول افراد من العشائر المحيطة بها.

ومن الملفت ان الشيخ محمد حسين المظفري في كتابه (تاريخ الشيعة) يقول وهو يتحدث عن فترة حياته اي في منتصف القرن العشرين ميلادي تقريباً: (ويسكنها – اليوم – جماعة من الشيعة ، من اهل الحرف والعمل)[90].

فأين هم السامرائيون القدماء سكان مدينة سامراء القديمة في القرن الثامن عشر فما سبقه ، اليسوا هم الشيعة الذين تم تهجيرهم والتضييق عليهم بصورة منتظمة وتذويبهم في محيطهم العشائري السني وتسفيرهم بدعوى التبعية الايرانية ايام النظام البعثي الى ان تمت تصفيتهم بصورة نهائية على يد عصابة المجرم الزرقاوي في الفترة (2004- 2006)م.

 

1943 م

قالت ليدي دراور في رحلتها سنة1943م ان سور مدينة سامراء بنته سيدة فارسية زارت المدينة ففكرت في ان تحميها من الغزاة الطامعين[91].

 

1954 م

في سنة 1954م ما زالت سامراء كالقرية لا يتجاوز اهلها 6000 نسمة[92].

 

1958م

في اواخر هذه السنة ظهر كتاب لعدة كتّاب امريكيين عن العراق بإشراف جورج هاريس ، واول ما يرد ذكر سامراء فيه هو الخلاصة التاريخية التي يذكر فيها أيضاً نقل العاصمة من بغداد الى سامراء بالنحو المعروف. ثم يبحث الكتاب في توزيع سكان العراق وشؤون النفوس فيه ، ويقول ان المنطقة التي يزداد تكائف السكان فيها على دجلة تبدأ مما يقرب من سامراء ، وتسير مع النهر وفروعه ولا سيما الغراف والدجيلة. وحينما يتطرق الكتاب الى نوعية السكان ويبحث في احوال العرب العشائريين منهم ، يقول ان هؤلاء العرب أكثرهم من الفلاحين الشيعة الذين لا يختلفون بشيء عن العرب الموجودين في خوزستان بايران ، ويزداد الارتباط بين هؤلاء بوجود المدن الشيعية المقدسة في العراق: النجف والكاظمين وكربلا وسامراء)[93].

وهذا النص يكشف عن ان الطابع العام مدينة سامراء الى سنة 1958م هو طابع شيعي بحيث ان الباحثين يصنفونها ضمن المدن الشيعية المقدسة لان الشيعة يشكلون غالبية سكانها الاصليين.

ولقد كان واضحاً الوجود الشيعي في سامراء لدرجة ان الموقع الالكتروني الطائفي (قصة الاسلام) يعترف في تقرير له بالوجود الشيعي في سامراء ، فيقول في تقريره (سكان العراق) منشور في نهاية سنة 2007م ، وتحت عنوان فرعي (التوزع المناطقي الحالي للعراق) ما نصّه (: (منطقة غرب العراق وشماله الغربي: تشمل هذه المنطقة محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى. هذه المنطقة هي منطقة ذات غالبية عربية سنية مع تواجد كبير للمسيحيين والأكراد واليزيديين والشبك في محافظة نينوى. وتواجد للتركمان في محافظتي نينوى وصلاح الدين. وتواجد عربي شيعي في الدجيل وبلد وبشكل أقل في سامراء)[94]. وهذا النص يعترف بوجود شيعي في سامراء في فترة نشر التقرير.

 

1971م

بدأت عمليات التهجير القسري للشيعة الايرانيين من العراق ولا سيما من سكنة المناطق المقدسة.

كتب جواد غلوم: (ومع انه لا احد يخفى عن سلطة البعث جراء نشر عيونه وجواسيسه في صفوف الناس فقد اشتد التركيز في هذا الجانب على العراقيين ذوي الاصول الايرانية والكرد الفيليين حتى لو اكتسبوا الجنسية العراقية (من صنف التبعيّة) وقد شملت هذه التسمية الاقوام من الاصول الايرانية والهندية والافغانية وغيرها حتى وان ولدوا هم واباؤهم واجدادهم في العراق طالما انهم من اصول نزحت قبلا الى وادي الرافدين منذ القرن التاسع عشر الميلادي طلبا للاستقرار في بلاد غنية بما يمكنهم من اشباع حاجاتهم المادية بسبب العوز اضافة الى الجانب الديني باعتبار معظم هولاء ينتمون الى المذهب الجعفري ولديهم حنين طاغٍ  لمجاورة مراقد ائمة اهل البيت في النجف وكربلاء والكاظمية وحتى سامراء)[95].

 

 

1976م

في سنة 1976 اصدر النظام البعثي العفلقي البائد قرار اقتطاع قضاء سامراء من محافظة بغداد والصاقه بمحافظة وليدة لم تكن موجودة سابقاً اطلقوا عليها اسم محافظة "صلاح الدين" في محاولة منهم لتكريس الجو الطائفي المعادي للشيعة والتشيّع. حيث ارادوا القضاء على الوجود الشيعي نهائياً في سامراء فجعلوها ضمن محافظة غالبيتها من السنة ، وهدموا المدرسة الجعفرية في سامراء وضايقوا الشيعة هناك وهجروهم حتى اصبحت سامراء خالية تقريباً من المكون الشيعي الاصيل فيها.

 

1994 م

عصابة وهابية تقوم بارتكاب جريمة تفجير داخل مرقد الامام علي الرضا (عليه السلام) في مدينة مشهد المقدسة وذلك يوم الاحد 10 محرم 1415هـ ـ 19 حزيران / يونيو 1994م ، والتي ادت الى سقوط العشرات من الشيعة بين قتيل وجريح.

 

(2004 – 2006) م

بحلول صيف سنة 2004م تمكنت عصابة المجرم الزرقاوي الارهابية من تهجير كافة الشيعة من سامراء والذين يقدر عددهم آنذاك بأنهم 20% من سكان سامراء (اي حوالي 60000 شيعي) ، ولم يبق فيها شيعي واحد ، وقد بلغت مآسي تهجير الشيعة من سامراء حداً ان الفريق الركن وفيق السامرائي نفسه وجه نداءاً عبر فضائية قناة الجزيرة يناشد فيه السنة السامرائيين الوقوف بوجه عملية تهجير اخوتهم الشيعة السامرائيين.

وهذا احد الاخبار عن عمليات التهجير التي حصلت للشيعة في سامراء:

[[ النجف - فاضل رشاد ، الحياة - 12/06/2005 : انتقل إلى النجف (160 كلم جنوب بغداد) عدد من العائلات الشيعية القاطنة في مدينة سامراء، بعد تعرض بعض افرادها إلى «تصفيات جسدية بدواع طائفية»، كما افاد شهود. وتحدث النازحين من سامراء عن حوادث «خطف وتهديد وابتزاز» منها قتل شخص لمجرد أن والده «مهم»!

وذكر بعض الوافدين من سامراء أن الوضع فيها متوتر جداً، مشيرين الى «نزعة لدى المسلحين للتخلص من الشيعة» هناك. وروى عماد الزاملي: «قتلوا ابني لأنني ارتدي العمامة». وقال ان «التصعيد الطائفي بلغ اوجه في مدينة سامراء»، الأمر الذي دفعه الى النزوح مع عائلته وعشرات الأسر الشيعيه الى مدينة النجف.

«أم حيدر» (60 سنة) التي انتقلت الى مدينة النجف اخيراً مع اولادها وبناتها، بعد تهديد من جيرانها في سامراء قالت لـ»الحياة» ان معظم الشيعه في سامراء «بدأوا يخفون هويتهم المذهبية خوفاً من قتلهم، وهم يتعرضون إلى مضايقات وانتهاكات».

المقاول سعيد الصالحي الذي نزح مع عائلته من سامراء الى النجف، قال ان «سامراء بعيدة عن سيطرة الاجهزة الامنية والمتطرفون ما زالوا يعبثون بأمنها، والتصفيات الجسدية التي تنفذها جهات على صلة بأجهزة استخبارات عالمية، لم تطاول الشيعة وحدهم». وذكر ان صهره محمد الصالحي قتل لانه يعمل لدى شركة «بكتل» الاميركية، واشار الى انه غادر مدينته حيث كان عليه ان يتبرع بأمواله الى «المسلحين الذين يدعون المقاومة». ]][96]. انتهى الخبر.

وصرَّحت وزارة الهجرة والمهجرين ان 2100 عائلة شيعية نزحت من سامراء والفلوجة الى مدينة كربلاء المقدسة فقط ، عدا باقي مدن العراق.

 

sa2.jpg

 

 

2006 م

وفي (الاربعاء الاسود 22 شباط / فبراير 2006م ـ 23 محرم الحرام 1427هـ) عمد الطائفيين لمحاولة هدم المرقد الشريف للامامين العسكريين (عليهما السلام) ، فكانت المأساة الكبرى ، فبعد خلو المدينة من المكون الشيعي عمد الطائفيون لازالة آخر الاثار الشيعية هناك اي مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) فاستهدفوه بالتفجير. فإنا لله وإنّا اليه راجعون.

 

2007 م

وقعت جريمة التفجير الآثم لمأذنتي المرقد الشريف في مدينة سامراء المقدسة في يوم الاربعاء الاسود 13 حزيران / يونيو 2007م ـ 27 جمادي الاولى 1428هـ.

 


 

[1]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 164 و165.

[2]  المصدر السابق – هامش التحقيق صفحة 128 نقلا عن كتاب اللباب في تهذيب الانساب 2/340.

[3]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص116.

[4]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 128 نقلا عن مآثر الكبراء في تاريخ سامراء 1/255.

[5]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص117.

[6]  المصدر السابق – ج2 ص117.

[7]  المصدر السابق – ج2 ص87.

[8]  المصدر السابق – ج2 ص118.

[9]  مآثر الكبراء في تاريخ سامراء / الشيخ ذبيح الله المحلاتي (رحمه الله) / نشر المكتبة الحيدرية ، مطبعة شريعت / الطبعة الاولى سنة 1426هـ - ج2 ص9 و10.

[10]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص118.

[11]  المصدر السابق – ج2 ص88.

[12]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 306 و307.

[13]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 302.

[14]  الموقع الالكتروني ويكيبيديا الموسوع ةالحرة.

[15]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص202.

[16]  منشور في مجلة الواحة الالكترونية ، العدد 4 ، بقلم فؤاد ابراهيم تحت عنوان (الشيعة والدولة العثمانية) نقلا عن كتاب (تاريخ الشيعة) لمحمد حسين المظفر.

[17]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص130-131.

[18]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 316.

[19]  الكشكول المبوب / الحاج حسين الشاكري / مطبعة ستارة / الطبعة الخامسة 1418هـ - ص124.

[20]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص154.

[21]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 321.

[22]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص169.

[23]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص203.

[24]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج1 ص183.

[25]  عن الموقع الالكتروني ويكيبيديا الموسوعة الحرة.

[26]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج1 ص186

[27]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص155.

[28]  المصدر السابق – ج2 ص155.

[29]  المصدر السابق – ج2 ص193 و196.

[30]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج1 ص190.

[31]  المصدر السابق - ج1 ص201 و202.

[32]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص203.

[33]  المصدر السابق – ج2 ص204.

[34]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص134.

[35]  المصدر السابق – ج2 ص252.

[36]  الموقع الالكتروني لجمعية تنزيه النسب العلوي.

[37]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص255.

[38]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص255 و256.

[39]  مآثر الكبراء في تاريخ سامراء / الشيخ ذبيح الله المحلاتي (رحمه الله) / نشر المكتبة الحيدرية ، مطبعة شريعت / الطبعة الاولى سنة 1426هـ - ج2 ص122.

[40]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج1 ص246.

[41]  المصدر السابق - ج2 ص 110.

[42]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص197

[43]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج1 ص269.

[44]  المصدر السابق - ج1 ص269.

[45]  المصدر السابق - ج2 ص85.

[46]  ويكيبيديا الموسوعة الحرة تحت عنوان (سقوط بغداد 1831).

[47]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص85.

[48]  المصدر السابق - ج2 ص110.

[49]  المصدر السابق - ج2 ص110 و111.

[50]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص111.

[51]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص164.

[52]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص120.

[53]  منشور في مجلة الواحة الالكترونية ، العدد 4 ، بقلم فؤاد ابراهيم تحت عنوان (الشيعة والدولة العثمانية).

[54]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص206.

[55]  المصدر السابق – ج2 ص207.

[56]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص210.

[57]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص127 و128.

[58]  منشور في مجلة الواحة الالكترونية ، العدد 4 ، بقلم فؤاد ابراهيم تحت عنوان (الشيعة والدولة العثمانية) نقلا عن كتاب (تاريخ الشيعة) لمحمد حسين المظفر.

[59]  اخبار الدول وآثار الاول في التاريخ / ابو العباس احمد بن يوسف الدمشقي القرماني / طبعة حجرية ، مطبعة الميرزا عباس التبريزي – ص454.

     ايضاً نفس المصدر / تحقيق الدكتور احمد حطيط والدكتور فهمي سعد / عالم الكتب في بيروت / الطبعة الاولى 1992م - المجلد الثالث ص384.

[60]  مآثر الكبراء في تاريخ سامراء / الشيخ ذبيح الله المحلاتي نزيل سامراء / منشورات المكتبة الحيدرية / مطبعة شريعت / الطبعة الاولى 1426هـ - المجلد الثاني ص16.

[61]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص(209 – 210).

[62]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص237.

[63]  المصدر السابق - ج2 ص264.

[64]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص223.

[65]  الشيعة والدولة القومية / حسن العلوي / مطبعة سبحان / الطبعة الاولى 1426هـ - ص158.

[66]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص111.

[67]  المصدر السابق - ج2 ص248.

[68]  منشور في مجلة الواحة الالكترونية ، العدد 4 ، بقلم فؤاد ابراهيم تحت عنوان (الشيعة والدولة العثمانية) نقلاً عن (تاريخ العلاقات السياسية البريطانية ـ الكويتية 1890 ـ 1921) لـ فتوح عبد المحسن الخترش.

[69]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / المكتبة الحيدرية / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج2 ص257.

[70]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / مطبعة الشعب في بغداد ، 1972 / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج3 ص89.

[71]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / مطبعة الشعب في بغداد ، 1972 / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج3 ص90.

[72]  مجلة لغة العرب / صاحب امتيازها الاب انستاس ماري الكرملي / اعادة وزارة الاعلام نشرها ، دار الحرية للطباعة 1971 – المجلد الاول (1 تموز 1911- 12 آيار 1912).

[73]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص 213 و214.

[74]  المصدر السابق – ج2 ص214.

[75]  تاريخ العراق بين احتلالين / عباس العزاوي / مطبعة بغداد سنة 1935 -  ج8 ص121.

[76]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / مطبعة الشعب في بغداد ، 1972 / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج3 ص98 و99.

[77]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص226.

[78]  التأثيرات التركية في المشروع القومي العربي في العراق / حسن العلوي / دار الزوراء في لندن 1988. – ص42.

[79]  العراق / حنا بطاطو / ترجمة عفيف الرزاز / منشورات فرصاد / الطبعة الاولى 2005م – ج1 ص184.

[80]  لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي / مطبعة الشعب في بغداد ، 1972 / الطبعة الثالثة 1425هـ - ج3 ص99.

[81]  تاريخ علماء سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة دار البصري في بغداد 1966م – ص23.

[82]  موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء / جعفر الخليلي / مؤسسة الاعلمي في بيروت / الطبعة الثانية 1987م - ج12 ص329.

[83]  بلدان الخلافة الشرقة / كي لسترنج / ترجمة بشير فرنسيس وكوكيس عواد / مؤسسة الرسالة / الطبعة الثانية 1985م ـ ص80.

[84]  موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء / جعفر الخليلي / مؤسسة الاعلمي في بيروت / الطبعة الثانية 1987م - ج12 ص267.

[85]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 389.

[86]  المصدر السابق.

[87]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص164.

[88]  وشائح السرّاء في شأن سامراء / الشيخ محمد بن طاهر بن حبيب السماوي / تحقيق مركز احياء التراث التابع لدار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة / مطبعة دار الكفيل في كربلاء المقدسة / الطبعة الاولى 1435هـ ، 2014م – هامش التحقيق صفحة 336.

[89]  موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء / جعفر الخليلي / مؤسسة الاعلمي في بيروت / الطبعة الثانية 1987م - ج12 ص182.

[90]  المصدر السابق - ج12 ص177.

[91]  تاريخ مدينة سامراء / يونس الشيخ ابراهيم السامرائي / مطبعة الامة في بغداد 1971 – ج2 ص217.

[92]  مآثر الكبراء في تاريخ سامراء / الشيخ ذبيح الله المحلاتي نزيل سامراء / منشورات المكتبة الحيدرية / مطبعة شريعت / الطبعة الاولى 1426هـ - المجلد الاول ص199.

[93]  موسوعة العتبات المقدسة – قسم سامراء / جعفر الخليلي / مؤسسة الاعلمي في بيروت / الطبعة الثانية 1987م - ج12 ص332.

[94]  الموقع الالكتروني قصة الاسلام (http://islamstory.com) باشراف الدكتور راغب السرجاني / تقرير بعنوان (سكان العراق) منشور في الموقع بتاريخ 12/12/2007م. ( رابط التقرير http://islamstory.com/ar/%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82#_ftn1)

[95]  مقال لـ جواد غلوم تحت عنوان (التهجير والتسفير القسري للاقليات في العراق (1) ) ، منشور في موقع ايلاف الالكتروني.

[96]  منقول عن موقع: (العراقي) عبر الرابط: http://www.aliraqi.org/forums/showthread.php?t=46905

 

 

الصفحة الرئيسية