بسم الله الرحمن الرحيم

 

أضواء على مطالب علمانية

 

 

نبيـل الكرخي

أصدرت منظمة حرية المرأة في العراق ورقة عمل بعنوان ((المـرأة والدسـتور)) في أوائل آذار 2005م ، وقد تضمنت الورقة المطالب الآتية :

  1. الخروج بموقف موحّــد ضد الهجمة الدينية على حقوق النساء والمطالبة بدستور علماني مساواتي.
  2. الإقرار بقانون مساواة المرأة مع الرجل ليعتمد أساساً لكتابة قانون الأحوال الشخصية.
  3. التوقيع على لائحة المطالب الاصلاحية لتعتمد في بناء مؤسسات الدولة والمناهج التربوية والبرامج الاجتماعية المختصة بحماية حقوق المرأة.
  4. تشكيل لجنة من داخل المؤتمر للإشراف على كتابة الدستور واجتثاث أية محاولات للتمييز ضد المرأة في وثيقة تحكم مصائر أجيال قادمة من النساء في العراق.
  5. تثبيت يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي عطلة رسمية.

وهنا لدينا بعض الملاحظات :

ـ بخصوص الفقرة ( 1 ) حول إيقاف الهجمة الدينية على حقوق النساء ، نجد من الواجب توضيح حقيقة الأمر وهو أن الهجمة الحقيقية ليست دينية بل هي علمانية ، وإلا فإنَّ الدين هو أول من أعطى حقوق النساء ، ووفر لهن الحماية والإحترام وصيانة كرامتهن ، فالأصل في حقوق النساء هي حقوق دينية وإلا فبدون الدين لا يوجد ضمان لإعطاء النساء حقوقهن المشروعة ، وإذا أعترض بعض العلمانيين على أن الضمان هو المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان فنقول لهم : من كان هو الضامن لحقوق النساء قبل صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المذكور سنة 1948م ، أليس الدين هو المنبع الوحيد لحقوق الإنسان وحقوق المرأة ومنذ آلاف السنين ، فلماذا لم يتم نظم قوانين مساواتية على الطريقة العلمانية طيلة الآلاف أو حتى المئات من السنين الماضية رغم وجود الفلاسفة والمنظرين والملحدين المعادين للأديان ، لم يتم ذلك لأنهم لم يجدوا بداً من الإعتراف بالحقوق التي توفرها الأديان ، فلم يجدوا أن من الصالح كسر القوانين الدينية بخصوص العلاقة بين المرأة والرجل لتناغمها مع الطبيعة البشرية ، ويستثنى من ذلك الإتجاهات التي نادت بشيوع المرأة وإعتبارها سلعة متاحة لكل الرجال.

وفي نفس الفقرة المذكورة آنفاً نجد أن وصفهم بالمطالبة بدستور علماني مساواتي يشير بوضوح إلى وجود دساتير علمانية غير مساواتية على طريقتهم ، مما يعني وجود إنقسام في الرأي حول المساواة المطلوبة وفق نظريتهم المساواتية ، ونحن نطالبهم بإعطائنا نماذج من الدستور الأمريكي والفرنسي والألماني على أقل تقدير تبين المساواة المزعومة بين الرجل والمراة وفق طريقتهم المساواتية الخاصة.

ـ بخصوص الفقرة ( 2 ) والتي تم الإشارة فيها إلى قانون كتبته منظمة حرية المرأة المذكورة ، ويتضمن فقرات تسيء إلى الكرامة الإنسانية وتسيء لكل من يمكن أن يتحدث ويدعو لمواضيع تتعلق بالشرف والأخلاق ، وفيما يلي بعض التوضيحات المختصرة حول القانون المذكور :

1.    تحت بند (الأحكام العامة) نقرأ النص الآتي : [(لأجل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، يجب إلغاء هذه القوانين وابعاد الشريعة والقوانين الاسلامية عن حياة النساء والمجتمع بشكل نهائي.  ويقع على عاتق الدولة ومؤسساتها مسؤولية العمل الجدي والدؤوب لمكافحة واجتثاث مخلفات وبقايا تأثيرات هذه القوانين على المجتمع)] ، فهذا النص هو حرب معلنة ضد الإسلام لأنه يريد تغييب الإسلام عن الحياة الإجتماعية وهذا يعني هدم ما بناه الإسلام طيلة خمسة عشر قرناً من عمر الرسالة الإسلامية المقدسة.

2.    أحد البنود تقول : [( ليس من حق أي رجل الزواج بأكثر من امرأة في آن واحد)] ، وهذا النص يدخل في نفس إطار الحرب ضد الإسلام ، وفضلاً عن ذلك نريد أن نطرح تساؤلاً بعيداً عن الذهنية الدينية وهو لماذا يتم منع الرجل من الزواج من أكثر من إمرأة ولماذا لا يتم عكس المسألة بحيث يتم السماح للمرأة للزواج من أكثر من رجل !؟ نعم نحن نريد جواباً صريحاً من منظمة حرية المرأة الشيوعية العمالية حول هذا السؤال. أما نحن فلا نجد غير الدين والأخلاق والفطرة الإنسانية رادعاً عن تعدد الأزواج بالنسبة للمرأة وهذه الأمور أي الدين والأخلاق والفطرة الإنسانية تريد منظمة حرية المراة القضاء عليها وتجاهلها فما هو إذن جوابها ؟

3.    أحد البنود يقول : [( يعد الزواج لمن بلغ سن (16) امراً قانونياً. و يمنع ذلك لمن هم دون هذا السن)] ، ولا نعرف مبرراً لإختيار سن الـ (16) دون سن الـ (18) أو الـ (21).

4.    بند آخر يقول : [( لا يمكن للدين، القومية، العرق، اللغة، لون البشرة أو التبعية أن يقف حائلاً دون زواج اثنين يرغبون في ذلك)] ، وفي هذا مخالفة للإسلام ومجاهرة في إبطال نصوصه والتي تمنع زواج المسلمة من غير المسلم ، وفيه هتك لحق المجتمع في إحترام الدين الذي يعتنقه وحقه في إحترام هويته الإسلامية.

5.    بند آخر يقول : [( إذا كان الرجل متزوجاً فلا يحق له الزواج بإمراة ثانية، أي زواج من هذا القبيل يعد لاغياً)] ، وفي هذا البند فضلاً عن مخالفته الصريحة للإسلام وكذلك بعض الديانات الأخرى مثل المذهب المسيحي المسمى المورمون والذي يبيح معتنقوه تعدد الزوجات ، وفضلاً عن عدم وجود مبرر للملحدين لمنع المرأة من الزواج من أكثر من رجل ! ففي هذا النص تعارض مع بند حماية الحرية الشخصية الذي ثبته الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (12) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على : ( لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته ، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات ) ، فالمرأة التي ترغب في الزواج من رجل متزوج لها الحق في تحقيق رغبتها ولا يجوز سن قانون يعارض رغبتها هذه لأنها رغبة تدخل ضمن حياتها الخاصة التي نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حمايتها ، وكذلك الأمر بالنسبة للرجل الذي يرغي بالزواج من زوجة ثانية. هذا طبعاً كله ضمن الإطار العلماني البعيد عن الدين وشريعته السماوية المقدسة. 

6.    بند آخر يقول : [( أن وضع أي ثمن أو سعر لإجراء الزواج، و تحت أية تسمية كانت، يعد أمرا غير قانونيا وممنوعاً)] ، ومعنى هذا البند إبطال مهر المرأة ومنعه ! وهذا النص أيضاً يتعارض مع النص الذي ذكرناه في الفقرة السابقة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لأن قضية المهر هي قضية حياتية خاصة وهو من شؤون الأسرة التي يجب أن يحميها القانون ، فضلاً عن وجوبه في الشريعة الإسلامية المقدسة.

7.    بند آخر يقول : [( تشترك المرأة و الرجل في إدارة أمور الأسرة)] ، وهذا النص لا يوجد مبرر لذكره سوى مبرر التأكيد على مخالفة الإسلام بسبب فهمهم الخاطيء للإسلام ، ففي الإسلام القيمومة للرجل بإعتباره هو رأس الأسرة وقائدها ، ولكن هذه القيمومة لا تمنع من التشاور بين الرجل والمرأة بل أن العوامل النفسية والإجتماعية لها الدور الكبير في تحديد المسؤول عن إتخاذ القرار في الأسرة ، ففي الكثير من العوائل نجد لشخصية المرأة القوية والمتنفذة الأثر الكبير في تمشية الأسرة وإتخاذ قراراتها ، فالمسألة لا يمكن حصرها بقانون بل هي مسألة إجتماعية تتعلق بشخصية كل من الزوجين ، ولكن رغم هذا لا بد من وجود قائد واحد للأسرة ووجوده لا يعني إستبداده بالقرار بل هو وجود قيادة وإشراف ومراقبة لشؤون الأسرة ولذلك كانت القيمومة للرجل ، ولكل نظام سياسي أو إجتماعي لا بد من قائد واحد ولا تصلح القيادة إلا بعنوان منفرد ولذلك في كل الدول والأنظمة السياسية والإجتماعية نجد هناك رئيس واحد للدولة ورئيس وزراء واحد ، ولا يمكن أبداً إيجاد رئيسين للوزراء في دولة واحدة !

8.    بند آخر يقول : [( كل ممتلكات الأسرة و محتويات المنزل تعود إلى المرأة والرجل بالتساوي)] ، وهذا البند ليس مخالفاً للإسلام فحسب بل هو مخالف لكل القيم والأعراف لأنه يجرد كل من الرجل والمرأة من ملكيتهما الشخصية ، فكيف يمكن أن يتم قبول تجريد الملكية ، سواء كانت الأملاك تعود ملكيتها للمرأة أو للرجل. 

9.    بند آخر يقول : [( حق الانفصال ( الطلاق ) حق للرجل والمرأة سواء بسواء)] ، وهو بند مخالف للإسلام بكل وضوح ، وكذلك هو بند يسهل أمر الإنفصال وهدم الأسرة ، ويؤدي إلى مضاعفة نسب الطلاق في المجتمعات التي تطبق فيها هذه القوانين الجائرة لا سيما وهم قد أفترضوا في بند سابق عدم وجود المهر الخاص بالمرأة !

10.   بند آخر يقول : [( من حق المرأة الزواج متى ما تشاء منذ انفصالها عن زوجها أو بعد وفاته)] ، وفي هذا إسقاط لقانون العدة وضياع لأنساب الناس ، فإذا تزوجت المرأة مباشرة بعد طلاقها فربما كانت حاملاً من زوجها الأول وزواجها الثاني سيؤدي إلى تسجيله بأسم الزوج الثاني ، فتختلط الأنساب وتضيع ! وكذلك الحال بالنسبة للوفاة. فلا توجد ضرورة معقولة لمنع عدة المراة سوى هدف مخالفة الإسلام ومحاربة كافة تشريعاته المقدسة ، فهم بدلاً من أن يلتفتوا لأهمية العدة وإذا بهم يسعون للقضاء عليها حقداً منهم على الإسلام وتشريعاته العظيمة.

11.   بند آخر يقول : [( من حق كلا الزوجين القرار في تسمية الأطفال و إعادة نسبهم و تسميتهم إلى ألام او الأب)] ، وهذا البند غير .... ! فإذا كان المراد من هذا البند أن ينسب الشخص لأسم أمه بدلاً من أسم أبيه ، فهذه هي المهزلة.

12.   بند آخر يقول : [( الأطفال مجهولو الوالدين يمكن تبنيهم من قبل الآخرين، او بمعنى آخر إعادة نسبهم و أسمائهم إلى هؤلاء)] ، وفي هذا مخالفة للإسلام لأن الولد المتبنى لا يصح أن ينسب لمن تبناه ، ففي ذلك ضياع للأنساب وضياع لحقوق الورثة المستحقين شرعاً للميراث لولا وجود ذلك الأبن المتبنى !

13.   بند آخر يقول : [( بعد مرور عام على ولادة الطفل، و في حالة انفصال الزوجين، يتم إعادة حضانة الطفل إلى أحد الزوجين مع الأخذ بنظر الاعتبار إمكاناته وقدراته على رعاية الطفل)] ، ولم يذكر النص سبب التحديد بعام واحد مع أن الطفل يحتاج الرضاعة لمدة عامين وليس عام واحد فقط.

14.   بند آخر يقول : [( إن قرار الإجهاض يعود البت فيه إلى المرأة وحدها)] ، وهذا النص في من الغرابة الشيء الكثير ، فلماذا يكون قرار الإجهاض من صلاحية المرأة وحدها مع أنهم طالبوا في البنود المذكورة سابقاً بأن تكون قرارات الأسرة بالإشتراك بين المرأة والرجل ؟!

15.   بند آخر يقول : [( للمرأة و الرجل حقوق متساوية أثناء توزيع التركة)] ، يريدون بهذا البند إبطال القاعدة الإسلامية في الميراث : (( للذكر مثل حظ الأنثيين )) وهو الأمر الذي سعى له أسلافهم الشيوعيون بعد إنقلاب 1958م دون جدوى.

16.   بند آخر يقول : [( يمنع إقامة أية علاقة جنسية بين أشخاص بلغوا سن الرشد مع من هم دون 16 عاماً)] ، وقد ذكرنا أن إختيار سن الـ ( 16 ) لا مبرر له على الإطلاق. ويلاحظ ان النص أستعمل عبارة (علاقة جنسية) ولم يستخدم عبارة (علاقة زواج) مما يعني دعمهم وموافقتهم لإقامة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج لمن هم فوق سن الـ (16) سنة من الفتيات والشبان !

17.   بند آخر يقول : [( إن طريقة ارتداء المرأة لملابسها و تجميلها ممارسة فردية حرة لا يسمح لأي كان التدخل فيها)] ، فهلا تم تطبيق هذا البند في الدول الأوربية قبل المطالبة بتطبيقه في العراق ، فالعلمانية الفرنسية لا تقر هذا البند ففي فرنسا يتم منع المحجبات من دخول المدارس الحكومية ولا يسمح للمرأة هناك بحرية إرتداء ملابسها ، والحال نفسه مع العلمانية التركية إنْ لم يكن أشد ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنَّ الملابس الخادشة للحياء تنتهك حرمة الهوية الإسلامية للشعب العراقي وقيمه النبيلة ! حيث أن المادة( 29 ) فقرة ( 2 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على الآتي : [ لا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقه وحرياته إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفاً منها حصراً ضمان الإعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين وإحترامها ، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاء الجميع في مجتمع ديمقراطي ] ، فأين هو موقع الفضيلة الغائبة عن قانون منظمة حرية المرأة.

18.   بند آخر يقول : [( أي شكل من أشكال عرقلة اختلاط الرجل بالمرأة في الأماكن العامة كالمدرسة و غيرها يعاقب عليها القانون )] ، فبأي حق يتم فرض الإختلاط القسري !؟ وتحت أي بند أو ميثاق أخلاقي أو دولي يتم إجبار الفتيات والفتيان على الإختلاط ؟! ثم إذا كان ولي أمر الفتى أو الفتاة يرى أن من مصلحته عدم الإختلاط وفق القانون الدولي الذي يعطيه هذا الحق فكيف يتم حجب هذا الحق الدولي عنه وفقاً لقانون حرية المرأة المذكور !؟  فالمادة ( 26 ) الفقرة ( 3 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على : ( للآباء على سبيل الأولوية حق إختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم ). وكذلك فإنَّ بروتوكول ملحق باتفاقية حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية الموقع في 20 / 3 / 1952م ينص في المادة ( 2 ) على : (تحترم الدولة حق الآباء في ضمان أن يكون تعليم أبنائهم والتدريس لهم متفقا مع معتقدات الآباء الدينية والفلسفية) ، فإذا كان الأب يرى من مصلحة أبنه أو أبنته أن ينضموا لمدارس غير مختلطة وفقاً لمعتقده الديني فيجب إحترام هذه الرؤية والرغبة الأبوية. 

ـ بخصوص الفقرة ( 3 ) حول التوقيع على لائحة المطالب الإصلاحية ، فالمطالب المذكورة لا تتعدى ما ذكروه في قانونهم الذي نجده بعيداً عن الإصلاح.

ـ وبخصوص الفقرة ( 4 ) حول تشكيل لجنة من مؤتمرهم الذي عقدوه ليشرف على كتابة الدستور فهذا الأمر غير جائز لأن الذين يكتبون الدستور هم أشخاص منتخبون من الشعب العراقي ، هذا الشعب العظيم الذي يرفض بغالبيته المطلقة مطالب منظمة حرية المرأة الداعية للتهتك والفساد والخروج على الشريعة الإسلامية والتخلي عن المعتقد.

ـ وبخصوص الفقرة ( 5 ) فتثبيت يوم ( 8 ) آذار كعيد للمرأة ، فمثل هذه المسائل يتم عرضها على الجمعية الوطنية المنتخبة وهي صاحبة القرار في تثبيته أو تجاهله.

يتضح من كل ما سبق أن مطالب منظمة حرية المرأة وهي منظمة يتبناها الحزب الشيوعي العمالي هي مطالب بعيدة عن واقع الشعب العراقي وطموحاته ، فليس لدى هذه المنظمة سوى الأهداف المخالفة للإسلام والمضادة للواقع الإجتماعي السليم الذي يعيشه أبناء الشعب العراقي الجريح ، ويتضح من خلال إستعراضنا لقوانين تلك المنظمة المذكورة أن بعضها مخالف للقوانين العلمانية العالمية التي يتشدق بها العلمانيون مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من المواثيق الدولية ، وبالتالي فهذه المنظمة تقع في إشكالات مع العلمانيين أنفسهم وليس مع الإسلاميين فحسب. فمطالب هذه المنظمة مرفوضة إسلامياً وإجتماعياً وعلمانياً. ولا مجال لتثبيتها في الدستور الدائم.

 

 

الصفحة الرئيسية