بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الشيخ زمان الحسناوي وبحار الانوار والصوفية

 

 

نبيـل الكرخي

في محاضرته ليلتي 14 و15 جمادي الاول 1437هـ الماضيتين من على منبر حسينية المرحوم الحاج مجيد حميد آل ياسين في مدينة الحلّة ، تطرق الشيخ زمان الحسناوي الى رواية وقال انه ينقلها من كتاب (بحار الانوار) واظهر الكتاب بيده في الليلة الاولى ثم ذكر الرواية عن الامام الصادق (عليه السلام) عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) انه خاطب مولاتنا وسيدتنا الزهراء (صلوات الله عليها) بلفظ (سيدتي). ولسنا بصدد مناقشة دلالات هذه الرواية ، بل وجدنا ان هناك عدّة اثارات من المناسب التطرق اليها ، منها:

ـ لقد تعامل الشيخ زمان الحسناوي مع كتاب بحار الانوار على ان كل ما فيه صحيح بدليل انه لم يذكر المصدر الذي نقل صاحب البحار الشيخ محمد باقر المجلسي (طيّب الله ثراه) هذه الرواية عنه ولم يشر الى ان الرواية معتبرة وليست ضعيفة ، فتداولها وكأنها من المسلّمات بصحتها فقط لكونها موجودة في كتاب البحار. وهذا وَهمٌ منه فليس كل ما في البحار معتبر ، بل قد يوصف كتاب بحار الانوار انه كالبحر فيه اللآليء والكنوز وفيه الاحجار والنباتات والاسماك. فالفقيه هو الذي يميز الرواية هل هي معتبرة ام لا.
ـ اسلوب اظهار رواية من البحار والتعاطي معها على انها معتبرة الصحة فيه تدليس على المستمع والمتلقي ، لأن اياً من علمائنا الابرار لم يذكروا ان كتاب البحار كله معتبر ولا اظن ان الشيخ زمان الحسناوي نفسه يقول بذلك !

ـ اسلوب الشيخ زمان الحسناوي في التعاطي مع رواية في كتاب من كتب الحديث بهذا الاسلوب قد تغري المتلقي بالتعاطي مع روايات اخرى بنفس الاسلوب ، فبمجرد ان يقرأ المتلقي روايةً في اي مصدر روائي فإنَّه سيتعامل معها بنفس الطريقة التي تعامل بها الشيخ الحسناوي مع رواية البحار ، وهذا اسلوب يؤدي الى نتيجة خاطئة عند المتلقي لأن الفقيه هو من يتمكن من تحديد مدى اعتبار الرواية او ضعفها ولا سيما في القضايا الفقهية. اما المتلقي فيمكنه من الاستفادة من روايات أهل البيت (عليهم السلام) في الجانب الاخلاقي التي لا تؤدي الى اصدار حكم شرعي.

وفي إطار آخر بعيداً عن موضوع بحار الانوار ، يؤخذ على الشيخ زمان الحسناوي ترويجه لبعض القضايا (الصوفية- الفلسفية) واعلانها من على المنبر الحسيني وكأنها قضايا عقائدية شيعية مثل تحدثه عن (الصادر الاول) و(الحقيقة المحمدية) وغيرها من القضايا (الغنوصية- الفلسفية) والتي تسربت الى التشيّع وروّج لها ملا صدرا واتباع مدرسة الحكمة المتعالية. فما هو معنى ان يكون هناك "صادر اول" عن الله سبحانه وتعالى ولا يوصف بأنه مخلوق من قبله تعالى ؟ لماذا يسمونه "الصادر الاول" وليس "المخلوق الاول" سوى ان ذلك امتداد لفكرة التجسد الالهي الوثنية القديمة ؟!! ومن اين جاؤا بمصطلح (الحقيقة المحمدية) الذي لم يرد عن المعصومين (عليهم السلام) بل ان اول من عثرت انه ذكره هو ابن عربي الصوفي ، وقد ورد مفهومها وفكرتها واصلها في الثقافة الغنوصية الصوفية والتي تحدث عنها فيلون الإسكندري (30 ق.م - 50 م) وأفلوطين (205م-270م) المولود بمصر ومؤسس الافلاطونية الحديثة !! واللذان تحدثا عن وسيط بين الله تعالى والمخلوقات !!

فالفلسفة الغنوصية المنتمية الى افلاطون انتقلت لأفكار ملا صدرا واتباعه ، وهذه الفلسفة الصوفية تقول بوجود "صادر اول" عن الله الخالق ، وهو ايضاً "الصادر الوحيد" عنه تعالى ، حيث يزعمون انَّ "الواحد لا يصدر عنه الا واحد" ! وان ذلك الصادر الوحيد هو الذي بدوره خلق الكون ويديره !! وما اشد شبه ذلك بعقيدة النصارى التي تقول ان المسيح هو الابن الوحيد المنبثق عن الله (تعالى عمّا يصفون) ، وسنبين ان عقيدة "الحقيقة المحمدية" هي نفس مضمون ما يمكن ان نطلق عليه اسم عقيدة "الحقيقة المسيحية" المتضمنة ان المسيح هو الابن الوحيد لله وان المسيح هو الذي خلق الكون ويديره كما هي "الحقيقة المحمدية" الوحيدة المنبثقة عن الله (تعالى عما يصفون) وانها هي التي خلقت الكون !!

هل تعلمون انه اذا كان هناك "صادر اول" غير مخلوق فذلك يعني انه امتداد للخالق (تعالى عمّا يصفون) ، واذا كان ذلك "الصادر الاول" هو "الحقيقة المحمدية" فهم بهذا يريدون ان يضفوا نوعاً من التجسد الالهي بشخص النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يزعمون ان الصادر الاول اي "الحقيقة المحمدية" هي التي خلقت الكون !! وهي نفس الفكرة النصرانية بان الله تعالى هو المسيح عيسى (عليه السلام) وان المسيح (عليه السلام) هو جوهر الله تعالى كما جاء في كتابهم المقدس (العهد الجديد) ...
... ففي الرسالة الى العبرانيين (1: 1-3) يقول: (ان الله بعدما كلّم آبائنا قديماً مرات كثيرة بلسان الانبياء كلاماً مختلف الوسائل ، كلمنا هذه الايام وهي آخر الايام ، بلسان الابن الذي جعله وارثاً لكل شيء ، وبه أنشأ العالمين. هو شعاع مجده وصورة جوهره، يحفظ كل شيء بقوة كلامه.ولما طهّر العالم من الخطايا جلس عن يمين ذي الجلال في العلى) ،
... وجاء في هامش ص856 من نسخة العهد الجديد التي صادق عليها النائب الرسولي للاتين بولس باسيم ان هاتين العبارتين اللتين تتحدثان عن شعاع مجده وصورة جوهرة (مأخوذتين من تعليم مفكري الاسكندرية في ذلك العصر).

... وقد نُسِبَتْ كتابة وتأليف (الرسالة الى العبرانيين) الى احد تلاميذ بولس اي ان زمن كتابتها هو القرنين الاول والثاني الميلاديين. وتعتبر الاسكندرية من اهم مراكز الغنوصية في القرنين الميلاديين الاول والثاني. ومن الغنوصية انتقلت فكرة "الصادر الاول" الى الصوفية ، (الصوفية تعبير استعمله المسلمون لأسلمة مصطلح الغنوصية) !

... ويقول القس انطونيوس فكري في تفسير عبارة (وبه انشأ العالمين): (فالمسيح هو خالق السماء والأرض (يو3:1). خالق الخليقة السمائية والأرضية. المنظور وغير المنظور، الزمني والأبدي. هو اللوغوس هو قوة الله وحكمته). وكما ترى هي نفس فكرة "الحقيقة المحمدية" الصوفية التي خلقت كل شيء !!

... وفي انجيل يوحنا (1: 1-3): (في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان لدى الله ، والكلمة هو الله ، كان في البدء لدى الله ، به كان كل شيء ، وبدونه ما كان شيء مما كان).... وحول معنى الكلمة الواردة في هذا النص نقرأ في هامش ص351 من النسخة المذكورة آنفاً من العهد الجديد: (الكلمة في العرف المسيحي مؤنث لفظي ، مذكر معنوي ، وهو ابن الله الذي صار انساناً ليخلِّص الناس من الخطيئة ويهب لهم النعمة). فبالكلمة التي هي المسيح عندهم كان كل شيء وبدونه ماكان شيء مما كان !! انها "الحقيقة المسيحية" بنفس المفهوم الذي تحمله "الحقيقة المحمدية" !!

ويبين لنا الدكتور أبو العلا عفيفي (1897- 1966)م وهو عالم بالفلسفة الإسلامية وحاصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كمبردج 1930 برسالته عن "فلسفة ابن عربي الصوفية " تحت اشراف المستشرق البريطاني رينولد نيكسون، يبين لنا المعنى الصوفي للفظ (الكلمة) عند ابن عربي وذلك في تصديره لفصوص الحكم (ج1 ص38 و39) ، يقول: (وليست نظرية ابن عربي في الإنسان الكامل وما تفرع عنها من بحوث فلسفية دقيقة ، إلا جزءاً من نظرية أخرى له أوسع وأشمل ، وهي نظريته في الكلمة الإلهية ، فإنه عالج في هذه النظرية ثلاث مسائل هامة تحوم كلها حول موضوع واحد يسميه في كل حالة باسم خاص. المسألة الأولى «الكلمة» من الناحية الميتافيزيقية ، وهذه يسميها حقيقة الحقائق ، وهي مرادفة للعقل الإلهي أو العلم الإلهي. ولما كان الحق لا يعقل شيئاً مغايراً لذاته ، وعقله ذاته عقل لجميع الأشياء ، كانت حقيقة الحقائق عقلًا وعاقلًا ومعقولًا ، وعلماً وعالماً ومعلوماً . فهي الحق متجلياً لنفسه في نفسه في صور العالم المعقول. والمسألة الثانية هي «الكلمة» من الناحية الصوفية وهذه يطلق عليها اسم الحقيقة المحمدية ويعتبرها مصدر كل وحي وإلهام للأنبياء والأولياء على السواء).

وفي تعليقه على فصوص الحكم يقول الدكتور ابو العلا عفيفي (ج2 ص3و4) عن الفكر الصوفي لابن عربي: (وهو لا يشير إلى الأنبياء والأولياء بهذين الاسمين وإنما يسميهم «الكَلِم» جمع كلمة ومعناها عنده الإنسان الكامل أي الإنسان الذي حقق في وجوده كل معاني الكمال الإلهي ، وتجلت فيه كل الصفات الإلهية فأصبح من أجل ذلك أحق الموجودات بأن يكون خليفة الله في كونه - لا في أرضه فحسب . وليست هذه الكلم سوى الأنبياء والأولياء وإن كان كل موجود من الموجودات كلمة من كلمات الله لأنه المظهر الخارجي لكلمة التكوين . «قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِه مَدَداً» (س18 آية109). والمراد «بالكلَم» هنا وفي سائر فصول الكتاب بوجه أخص حقائق الأنبياء والأولياء لا أشخاصهم ، وعلى رأسهم جميعاً «الكلمة» التي هي الحقيقة المحمدية).

وفي موضع آخر من تعليقه يقول ابو العلا عفيفي (ج2 ص182 و183) يقول: (لما تمثل جبريل لمريم في صورة البشر السوي - ولم يكن في الحقيقة إلا صورة من خلق خيالها كما يقول ابن عربي - خافت واستعاذت با لله منه وتوجهت بكل ما فيها من جمعية روحية إلى الله ، فحصل لها حضور تام معه ، فَنِيَتْ فيه عن نفسها وكانت على أتم استعداد لقبول الكلمة الإلهية التي هي روح عيسى أو حقيقته . وليس وصف عيسى بالكلمة اختصاصاً له ، فإن كل موجود كلمة من كلمات الله التي لا تنفد كما قال عزّ وجل « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِه مَدَداً » . فعيسى إحدى هذه الكلمات : أما الكلمة بالألف واللام فاسم يقصره ابن عربي على الحقيقة المحمدية أو الروح المحمدي الذي يصفه بجميع الصفات التي يصف بها المسيحيون الكلمة (المسيح) في نظريتهم).

إذن الـ (كلمة) في الاصطلاح الصوفي هي "الحقيقة المحمدية" ، كما الكلمة في الاصطلاح المسيحي هي المسيح أو "الحقيقة المسيحية" إذا صح التعبير.

وحول كون المسيح هو الابن "الوحيد" لله (تعالى عما يصفون) نقرأ في انجيل يوحنا (3: 16): (فان الله أحب العالم حتى أنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به) ! كما ان "الحقيقة المحمدية" هي الصادر الوحيد عن الله (تعالى عما يصفون) بحسب الفكر الفلسفي الغنوصي لأنهم يقولون ان الواحد اي الله لا يصدر عنه الا واحد ، اي لا ينبثق عنه الا حقيقة واحدة ! ... إذن ، الابن الوحيد والصادر الوحيد هما وجهان لعملة غنوصية صوفية واحدة !! مع العلم انه قد تحدثت مقدمة انجيل يوحنا (في نسخة العهد الجديد التي ذكرنا آنفاً مصادقة بولس باسيم عليها) عن تاثيرات البيئات الغنوصية التي كُتِبَ انجيل يوحنا فيها ويقول (في ص345): (فقد يكون ان يوحنا استعمل بعض الالفاظ التي كانت شائعة في تلك البيئات ولكن في معنى مسيحي كله جديد) ! اي انه عمد الى تنصير الغنوصية كما حاول البعض بعد ذلك اسلمة الغنوصية !!

يقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وهو من اتباع ملا صدرا وتراث ابن عربي ، في كتابه (الفردوس الاعلى ص207): (وذلك العقل الكلي أو الصادر الأول (ما شئت فعبّر) أو الحقيقة المحمدية متصلة بمبتدئها غير منفصلة عنه). فجمع التعابير الفلسفية والصوفية بمفهوم ومدلول واحد.

اذن اشتركت فكرة "الصادر الاول" و"الوحيد" بين الصوفية القائلين بـ "الحقيقة المحمدية" والنصارى بحسب "الحقيقة المسيحية" وانه ابن الله المولود منه والمنبثق منه ، كما انبثق "الصادر الاول" عن الله (تعالى عمّا يصفون) في عقيدة الصوفية ، ثم تسربت هذه العقيدة من الصوفية الى بعض الشيعة عن طريق إتّباع مدرسة الحكمة المتعالية التي اسسها ملا صدرا لتراث ابن عربي الصوفي.

وفي إطار رفض فكرة صدور "الحقيقة المحمدية" يقول الشيخ محمد جواد مغنية (طاب ثراه) في (التفسير المبين): ( ((قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ)) ، ابداً لا احد يملك مع الله شيئاً حتى الانبياء ، ((وَلاَ أَعْلَمُ الغَيْبَ)) ، إنما الغيب لله ، ((وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ)) ، وهكذا يحدد محمد (ص) نفسه في انه يقف مع كل الناس أمام سلطان الله وقدرته على قدم المساواة ، فأين مكان الحقيقة المحمدية في كتاب الله ، وانها الروح الذي سرى في جميع الكائنات والنور الذي خلق الله منه جميع الموجودات؟ وأعظم ما في محمد وآل محمد الاطهار أنهم بلغوا من كمال البشرية وجلالها الغاية والنهاية بحيث لا موجود فوقهم إلا خالق الوجود وخالقهم وكفاهم بذلك عظمة ، ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ)) ، ابداً لا أحد يقاس بمحمد وآل محمد ، فهم المطهرون من الرجس والدنس تطهيراً بإرادة الله ، ومودتهم حق وفرض على الناس في كتاب الله).

وسُئِلَ المرجع الاكبر السيد ابو القاسم الخوئي (قدّسَ سرّه) عن الحقيقة المحمدية حيث تم توجيه السؤال التالي اليه: "أرجو بيان ماهيّة الحقيقة المحمدية والعلوية والفاطمية على الترتيب وهل هي موجودة أم من الامور التي تدخل في الشرك ؟" فكان جوابه (قدّس سرّه): (لا نعلم من حقيقتهم إلا أنّ انوارهم مخلوقة من الاول وأجسادهم باقية على حالها مفارقة لأرواحهم ، والله العالم) . وفيه تصريح بان انوارهم (صلوات الله عليهم) مخلوقة تبعاً للاحاديث الشريفة المروية بهذا الخصوص ، كما ان جوابه (قدّسَ سرّه) يبين بوضوح موضوع انها مخلوقة وليست كما يقول الصوفيون والفلاسفة انها صادرة عن الله تبارك وتعالى وهو ما يظنه اتباع ملا صدرا وتراث ابن عربي حيث يقولون بصدور الافاضة بلا خلق !!

إنَّ المنبر الحسيني الشريف هو الوسيلة التاريخية الاولى في نشر التشيّع والعقيدة الحقّة الصافية المنبع والتي يجب ان لا تشوبها شائبة التشبيه ولا التجسيم ولا الجبر ولا التفويض ولا التصوّف ولا اي منهج آخر او اسلوب خاطيء في التعاطي مع الروايات وكتب الحديث. وأي محاضرة حسينية يجب ان يتم تقييمها على هذا الاساس ، على اساس مدى صفائها والتصاقها بفكر آل البيت الاطهار (عليهم السلام).

ولقد وقفت المرجعيات الدينية العامة في النجف الاشرف وعلماء الشيعة عبر التاريخ بالضد من هذه الافكار الصوفية وبالضد من منهج ملا صدرا ، وبذلت جهوداً كبيرة من اجل الابقاء على التشيّع مذهب آل البيت الاطهار (عليهم السلام) كما هي حقيقته الناصعة معبراً عن الاسلام المحمدي الاصيل الذي انزله الله سبحانه وتعالى واكمله واتمّه ورضيه لنا بقوله تعالى: ((اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً)) ، صدق الله العليّ العظيم.
 

 

 عودة للصفحة السابقة

عودة للصفحة الرئيسية