بسم الله الرحمن الرحيم

 

ملاحظات عن ورود اسم هامان في الاسفار اليهودية
 

 

نبيـل الكرخي

 

الهدف من البحث:

ضمن إطار البحث عن الحقائق التاريخية والدينية الذي انتهجناه في بعض مقالاتنا السابقة من خلال مقارنة الطبعات القديمة والحديثة للكتاب المقدس مع بعضها البعض وبمختلف اللغات المتداولة حالياً ، والتعمّق من خلالها ومحاولة الكشف عن الغموض الذي يكتنف قضاياه. وحيث ان ورود اسم "هامان" في سفر استير يتخذه بعض الملحدين والتنصيريين ذريعة للطعن في القرآن الكريم الذي يذكر هامان ضمن البيئة الفرعونية كما في قوله تعالى في سورة غافر : ((وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ)).

بينما يذكره سفر استير ضمن البيئة الفارسية على أنه وزير للملك الفارسي احشويروش ! ويعتبرون هذا دليلاً على سوء اقتباس القرآن – بحسب مزاعمهم - من قصص التوراة واسفار الكتاب المقدس التي سبقته في الظهور الزمني !

بل وبعض مواقع النصارى كموقع (الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي) القبطي الآرثوذكسي يدّعي مستنداً الى الترجمات التي تذكر أسم هامان في سفر استير: (وهناك في بعض الأديان الأخرى خلط أو ربط خاطئ بين هامان وفرعون، فهامان لا علاقة له بمصر ولا بفرعون ولا بموسى النبي) ! مع إنَّ أبسط واوضح استنتاج أولي لمن يبحث عن الحقيقة هو انه قد يقال ان هناك شخصيتان تحملان نفس الاسم ، وما اكثر ذلك في التاريخ ، ولكنهم لا يطلبون الحقيقة والبحث العلمي بل يطلبون تشويه الاسلام والانتصار لمنظومتهم التبشيرية !

ولذلك وجدنا من المناسب ان نبحر في طيات طبعات التناخ اليهودي[[1]] والكتاب المقدس المسيحي بترجماتها المتعددة القديمة والحديثة ، والبحوث التي كتبت حول اسم هامان في سفر استير من اجل التوصل الى نتيجة صحيحة.

وسنرى في مقالنا هذا ان مشكلة اسم (هامان) لا تكمن في اسفار العهد القديم المسيحية المستندة الى الترجمة اليونانية السبعينية اليهودية والمكتوبة قبل ظهور الاسلام ، بل تكمن في الاسفار اليهودية التي اعيدت كتابتها بين القرنين الثامن والحادي عشر الميلادي ، أي بعد ظهور الاسلام في بداية القرن السابع الميلادي ، والتي تدعى بالنص العبري الماسوري.

 

اسم هامان في الحضارة الفرعونية:

وحيث قد ثبت من خلال عدّة بحوث تأريخية رصينة وموثّقة وجود اسم هامان في الآثار الفرعونية وباللغة الهيروغليفية ، فلن نتَّجه لمناقشة هذا الامر في هذا المقال المختصر ويكفي ان نشير له إشارة سريعة.

يقول الباحث التركي أورخان محمد علي: (أفضل من شرح موضوع هامان هو العالم الفرنسي المسلم "موريس بوكاي" في كتابه "موسى وفرعون" (Moise et Pharaon)؛ إذ قام ببحث مستفيض حول قصتي يوسف وموسى (عليهما السلام)  كما وردتا في التوراة وقارنهما بما جاء في القرآن حولهما، وتوصل بعد بحث علمي وموضوعي دقيق إلى أن المعلومات العلمية المتوفرة لدينا تقف بجانب ما جاء في القرآن وتخالف ما جاء في التوراة. يقول موريس بوكاي: "لقد جاء ذكر هامان في القرآن كرئيس المعماريين والبنّائين. ولكن الكتاب المقدس لا يذكر أي شيء عن هامان في عهد فرعون. وقد قمتُ بكتابة كلمة "هامان" باللغة الهيروغلوفية (لغة مصر القديمة) وعرضتها على أحد المختصّين في تارخ مصر القديمة. ولكي لا أدعه تحت أي تأثير لم أذكر له أنها وردت في القرآن، بل قلت له إنها وردت في وثيقة عربية قديمة يرجع تاريخها إلى القرن السابع الميلادي. فقال لي المختصّ: "يستحيل أن ترِد هذه الكلمة في أي وثيقة عربية في القرن السابع، لأن رموز الكتابة باللغة الهيروغلوفية لم تكن قد حلّت آنذاك". ولكي أتحقق من هذا الأمر فقد أوصاني بمراجعة "قاموس أسماء الأشخاص في الإمبراطورية الجديدة" لمؤلفه "أللامند رانك". نظرتُ إلى القاموس فوجدت أن هذا الاسم موجود هناك ومكتوب باللغة الهيروغلوفية وباللغة الألمانية كذلك. كما كانت هناك ترجمة لمعنى هذا الاسم وهو "رئيس عمّال مقالع الحجر". وكان هذا الاسم أو اللقب يطلق آنذاك على الرئيس الذي يتولى إدارة المشاريع الإنشائية الكبيرة. استنسخت تلك الصفحة من ذلك القاموس وذهبت إلى المختص الذي أوصاني بقراءته، ثم فتحتُ ترجمة القرآن بالألمانية وأريته اسم هامان فيه فاندهش ولم يستطع أن يقول شيئا. لو جاء ذكر اسم هامان فرعون في أي كتاب قبل القرآن، أو لو جاء ذكره في الكتاب المقدس لكان المعترضون على حق، ولكن لم يرد هذا الاسم حتى نزول القرآن في أي نصّ، بل ورد فقط على الأحجار الأثرية لمصر القديمة وبالخط الهيروغلوفي. إن ورود هذا الاسم في القرآن بهذا الشكل المذهل لا يمكن تفسيره إلا بأنه معجزة، وليس ثمة أي تعليل آخر. أجل، إن القرآن أعظم معجزة". وكما سبق القول إنه ما من مؤرّخ أو كتاب أو نص أشار إلى شخص اسمه هامان كان مقربا من فرعون مصر في عهد موسى (عليه السلام) ، ولم يكن أحد يعلم شيئا كثيرا عن تاريخ مصر القديم، لأن العلماء كانوا عاجزين عن قراءة الكتابات المصرية القديمة المكتوبة بالهيروغلوفية. وقد اندثرت اللغة الهيروغلوفية تدريجيا بعد انتشار المسيحية في مصر حتى انمحت تماما. وآخر نص مكتوب بهذه اللغة كان في عام 394م، ولم يعد أحد يتكلم بها أو يعرف قراءتها. واستمر هذا الوضع حتى عام 1822 عندما استطاع العالم الفرنسي "فراجيان فرانسوا شامبليون" فكّ رموز هذه اللغة التي كان هناك نص مكتوب بها على حجر رشيد (Rosetta Stone). وقد تم اكتشاف هذا الحجر من قبل ضابط فرنسي عام 1799م في أثناء الحملة الفرنسية على مصر في قرية رشيد بمحافظة البحيرة. كان هناك نص يمجّد فرعون مصر وانتصاراته ومكتوب بثلاث لغات هي: اللغة الهيروغلوفية، واللغة الديموطيقية (وهي اللغة العامية المصرية القديمة) واللغة الإغريقية. وكان تاريخ الكتابة يعود إلى عام 196 ق.م. وساعد وجود هذه اللغات الثلاث العالم الفرنسي على فك رموز اللغة الهيروغلوفية. فقد قام بمضاهاة هذا النص بالنص الإغريقي ونصوص هيروغلوفية أخرى حتى نجح في فك رموز الهيروغلوفية، لأن النص اليوناني كان عبارة عن أربعة وخمسين سطرا وسهل القراءة. وهذا يدل على أن هذه اللغات الثلاث كانت سائدة إبان حكم البطالسة الإغريق لمصر. وبعد حل رموز الكتابة الهيروغلوفية علمنا من الكتابات الموجودة على عدد من الأحجار الأثرية العائدة للتاريخ المصري القديم وجود شخص مقرب من فرعون مصر في عهد موسى (عليه السلام)  كان مسؤولا عن البناء اسمه "هامان". وهناك حجر من هذه الأحجار المصرية القديمة ورد فيه هذا الاسم وهو موجود في متحف "هوف" في "فِيَنا" عاصمة النمسا)[[2]].

وفي الحقيقة هناك عدة مصادر اخرى تبين حقيقة وجود اسم (هامان) في الحضارة الفرعونية ، وهو ليس موضوع بحثنا هذا. وسنكتفي بالبحث في الجانب الآخر أي البحث حول وجود اسم هامان في سفر استير الذي هو جزء من "التناخ" عند اليهود و"العهد القديم" عند المسيحيين حيث إنَّ سِفر استير جزء منه ايضاً ، وقد رسم التناخ اليهودي والعهد القديم المسيحي صورة لشخصية هامان في بيئة فارسية مفترضة يحيطها الكثير من الغموض والعديد من الاثارات.

 

أسم هامان في سِفر أستير:

السِفر الوحيد في التناخ اليهودي والعهد القديم المسيحي والذي ورد فيه اسم (هامان) هو سفر استير ، ابتداءاً من الفصل الثالث ، ومما جاء فيه بحسب الترجمة العربية:

[3 :1 بعد هذه الامور عظم الملك احشويروش هامان بن همداثا الاجاجي و رقاه و جعل كرسيه فوق جميع الرؤساء الذين معه (2) فكان كل عبيد الملك الذين بباب الملك يجثون و يسجدون لهامان لانه هكذا اوصى به الملك و اما مردخاي فلم يجث و لم يسجد (3) فقال عبيد الملك الذين بباب الملك لمردخاي لماذا تتعدى امر الملك (4) و اذ كانوا يكلمونه يوما فيوما و لم يكن يسمع لهم اخبروا هامان ليروا هل يقوم كلام مردخاي لانه اخبرهم بانه يهودي (5) و لما راى هامان ان مردخاي لا يجثو و لا يسجد له امتلا هامان غضبا (6) وازدري في عينيه ان يمد يده الى مردخاي وحده لانهم اخبروه عن شعب مردخاي فطلب هامان ان يهلك جميع اليهود الذين في كل مملكة احشويروش شعب مردخاي (7) في الشهر الاول اي شهر نيسان في السنة الثانية عشرة للملك احشويروش كانوا يلقون فورا اي قرعة امام هامان من يوم الى يوم و من شهر الى شهر الى الثاني عشر اي شهر اذار (8) فقال هامان للملك احشويروش انه موجود شعب ما متشتت و متفرق بين الشعوب في كل بلاد مملكتك و سننهم مغايرة لجميع الشعوب و هم لا يعملون سنن الملك فلا يليق بالملك تركهم (9) فاذا حسن عند الملك فليكتب ان يبادوا و انا ازن عشرة الاف وزنة من الفضة في ايدي الذين يعملون العمل ليؤتى بها الى خزائن الملك (10) فنزع الملك خاتمه من يده و اعطاه لهامان بن همداثا الاجاجي عدو اليهود (11) وقال الملك لهامان الفضة قد اعطيت لك و الشعب ايضا لتفعل به ما يحسن في عينيك (12) فدعي كتاب الملك في الشهر الاول في اليوم الثالث عشر منه و كتب حسب كل ما امر به هامان الى مرازبة الملك و الى ولاة بلاد فبلاد و الى رؤساء شعب فشعب كل بلاد ككتابتها و كل شعب كلسانه كتب باسم الملك احشويروش و ختم بخاتم الملك (13) وارسلت الكتابات بيد السعاة الى كل بلدان الملك لاهلاك و قتل و ابادة جميع اليهود من الغلام الى الشيخ و الاطفال و النساء في يوم واحد في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر اي شهر اذار و ان يسلبوا غنيمتهم (14) صورة الكتابة المعطاة سنة في كل البلدان اشهرت بين جميع الشعوب ليكونوا مستعدين لهذا اليوم (15) فخرج السعاة و امر الملك يحثهم و اعطي الامر في شوشن القصر و جلس الملك و هامان للشرب و اما المدينة شوشن فارتبكت].

 

والملاحظ انه حيث ان سفر استير يتكون من جزئين الاول مكتوب بالعبري والثاني مكتوب باليوناني ، فقد وجدنا أنَّ اسم (هامان) يكتب في العبرية هكذا: (המן) فيلفظ (هِمَن) ، وهذا في الفصول العشرة الاولى العبرية من سفر استير بينما يلفظ نفس الاسم هكذا: (Aman)[[3]] أي يلفظ (آمَن) في الفصول اليونانية التالية من نفس السفر !! ومع ذلك عندما كتبوا الترجمة العربية للكتاب المقدس جعلوا الاسم هكذا: (هامان) ، فلا هم التزموا بالنص العبري ولا بالنص اليوناني !!

 

أسم هامان في الآثار والتراث الفارسي:

لم يرد اسم هامان في الآثار أو التراث الفارسي ، وهو امر مثير للريبة حول صحة قصة هامان في سفر استير !

والملاحظ ان الكتابات الدينية المسيحية التي تتحدث عن سفر استير تبرر وجود اسم هامان في الحضارة الفارسية بوجود إله عند العيلاميين اسمه يلفظ بلفظ مقارب لاسم هامان (Haman) ، حيث قالوا أنَّ اسمه (هُمّان أو هومّان) (Homman or Humman) ، ولكن بعيداً عن التفسيرات الدينية المذكورة ، نجد ان لدى العيلاميين إله اسمه (هومبان) ، وقد يفسر البعض ان (هومبان) هو نفس (هومّان) لكن أهل المعروفة باللغة  العيلامية لا يدعمون هذا الرأي ، حيث جاء في (قاموس الشياطين والآلهة في الكتاب المقدس):

In the early study of Elamite proper names, Jensen suggested that Haman, the well - known villain from the Book of Esther, bears the name of the Elamite deity Hamban: " Ich glaube mit einiger Sicherheit sagen yu können, dass der Name המן des Buches Esther auf den elamitischen Humman (Hamman) yurückgeht" Stiehl agrees with the identification proposed by Jensen. Zadok opposes the identification of Haman with Humban, but accepts a link with Humpan – Human, arguing that "the divine name Humpan was also used as an anthroponym". Humpan, however, is the same as Humban, the Elamite language making no differentiatiom between voiced and voiceless labials. Moreover, the evolution of Humban to *(H)umman is not attested in Elamite texts. The proposed Persian etymology of the personal name Haman, connecting it with Hamana and Hamayun, seems preferable [[4]].

وادعاء وجود آلهة بهذا الاسم عند العيلاميين يزيد الشكوك حول وجود شخصية عيلامية او فارسية تحمل نفس اسم الاله حيث ان المعتاد ان يضاف مقطع الى اسم الاله اذا اراد ان يحمله الشخص تبركاً به كأن يُقال "عبد هُمّان" ، أو"اسرائيل" (بالعبرية יִשְׂרָאֵל) والتي معناها (عبد الله) وقيل معناها (يجاهد مع الله) أو (الله يصارع) ، وما هو من هذا القبيل.

واما اذا قيل بأن اسم (هامان) هو نفس اسم إله العيلاميين (هُمّان أو هومّان) وإنَّ الاختلاف في اللفظ يعود الى الاختلاف في الترجمة من الفارسية الى العبرية ، فهذا الرأي يكشف ان ذلك الشخص (هامان) لا ينتمي الى البيئة الفارسية أو العيلامية التي تُمَجّد ذلك الإله (هُمّان أو هومّان) ! أي ان (هامان) لا يمكن ان ينتمي الى بيئة فارسية لوجود إله عند العيلاميين يحمل ذلك الاسم ، فالانسان لا يحمل اسم إله بل يحمل اسم يمجد الاله ويظهر العبودية والخضوع للإله. ومثال ذلك اسم (هيمينايس) وهو اسم يوناني ورد اسمه في العهد الجديد في رسالة بولس الاولى لتيموثاوس (1: 19 و20) ، ومعناه: (المنتمي الى هيمن) ، وهيمن هو إله الزواج عند اليونانيين [[5]].

إذن إنَّ عدم وجود شخصية بأسم هامان في الحضارة والتراث الفارسي مهما كان عمله او مركزه ، يثير الريبة حول الوجود الحقيقي لشخصية هامان المذكورة في سفر استير من الناحية التاريخية. ويقوي تلك الريبة ما سنطلع عليه من آراء بعض علماء المسيحية والباحثين في سفر استير ، في الفقرة التالية.

 

موقف علماء اليهودية والمسيحية من سفر استير:

يتلخص موقفهم في جانبين:

ـ الاول: ذهب بعضهم الى إنَّ كاتب سفر استير هو شخص مجهول. وهناك شهادات عديدة نقتبس منها ما قاله الدكتور ملاك محارب عن سفر استير: "لا يُعرَف من هو كاتب السفر". وذكر عدّة آراء حول شخصية الكاتب ، فالقديس اغسطينوس يرى انه من وضع عزرا نفسه ، اما يوسيفوس المؤرخ اليهودي والقديس أكليمندوس الاسكندري فيعتقدون ان مردخاي – الوارد ذكره في نفس السفر – هو الكاتب ، وجاء في التلمود أن كاتب السفر هو المجمع العظيم الذي يرأسه عزرا[[6]]. وقال القس صموئيل يوسف عن سفر استير: "ولا يُعرف بالتحديد من هو كاتب السفر"[[7]].

ـ الثاني: رفض بعضهم اي اعتبار ديني لسفر استير ويشككون بواقعيته. حيث "يشك نقّاد الكتاب المقدس في صحة قصة إستير من أمثال زيميرن ((Zimmern وكورنيل ((Cornell وإيوالد (Ewald) وأندرسون (G.W.Anderson) ويذهبون إلى أنّ ما يرويه سفر إستير خياليّ" [[8]].

وابرز المنتقدين له هو مارتن لوثر مؤسس المذهب البروتستانتي ، حيث "عبَّر مارتن لوثر عن امتعاضه من كتابة هذا السفر، في كتابه (tischreden) (les propes de table) الذي كتبه سنة 1834 ، لكن هذا لم يمنعه من أن يدرجه ضمن الأسفار القانونية للعهد الجديد بعد نقاش طويل"[[9]].

وجاء في دائرة المعارف الكتابية: "يتباهى معارضوا هذا السفر بأن مارتن لوثر قد تزعم الهجوم عليه ، فقد أعلن في أحد احاديثه بأنه يحس بالعداء "نحو هذا السفر لدرجة أنني كنت أتمنى ألا يكون موجوداً ، فهذا السفر يصبغ كل شيء بالصبغة اليهودية كما انه يحمل في طياته الكثير من القسوة الوثنية". كما أن ملاحظات لوثر التي أبداها في رده على أرازمس ترينا كيف كان حكمه على هذا السفر قاطعاً ، ففي اشارة واضحة الى سفر استير يقول مارتن لوثر إنه على الرغم من أن اليهود يضعون هذا السفر بين الاسفار القانونية الا ان ذلك السفر جدير – أكثر من كل كتب الابوكريفا – بأن يستبعد من الاسفار القانونية"[[10]].

وقد وقف هاينريش ايوالد Ewald [[11]] أيضاً موقفاً شديداً ضد سفر استير ، وكذلك كان موقف سملر الذي كان يقول ان سفر استير نتاج خيال محض. ويقول نولدكه: إن هذا السفر في حقيقة الامر ليس الا نسيجاً من المستحيلات [[12]].

وكذلك حذفه مليتو الساردسي وجرجوري النزيانزي من سجلات الاسفار القانونية ، وحسبه أثناسيوس بطريرك الاسكندرية وبطل مجمع نيقية (سنة 325 ميلادية) ضمن الاسفار غير القانونية[[13]].

ويبدو ان لهذه الاشكالات المثارة حول سفر استير حضور في الفكر الديني اليهودي ولذلك تأخر اعتراف اليهود به كسفر قانوني الى نهاية القرن الاول الميلادي حيث "اعتبر السفر قانونيًّا من الأكاديمية الفريسية المنعقدة في جامينا سنة 90 ميلادية، فيما ظل الجزء الخاص بتتمة إستير (10: 4 و16: 24) غامضًا ومثار جدل"[[14]].

ويبدو ان هذه الآراء المذكورة الرافضة لسفر استير او المقلّلة لقيمته الدينية والتاريخية هي امتداد لآراء آخرين وعلى امتداد تاريخ الاسفار اليهودية (التناخ) ، لدرجة اننا لاحظنا ان مئات المخطوطات المكتشف في اواسط القرن العشرين الميلادي في كهوف قمران ، والتي أيضاً تسمى مخطوطات البحر الميت ، ليس بينها أي نسخة لسفر استير ، فبالاضافة الى المخطوطات المنفردة وجميعها تخلو من سفر استير ، هناك (100) مخطوطة لأسفار العهد القديم كلها تخلو من سفر استير[[15]] ! وهذه الحقيقة اعترف بها أيضاً عزّت اندراوس في موقعه (موسوعة تاريخ اقباط مصر) حيث قال: (وقد كان اكبر اكتشاف للمخطوطات هي التي اكتشفت في كهوف البحر الميت بمنطقة وادي قمران وذلك ابتداءاً من 1947م وحتى سنة 1965م وقد وجدت عشرات من نسخ المخطوطات كاملة محفوظة عدا سفر استير ، في قوارير من الفخار).

ويسلط موريس بوكاي الضوء على عدم ضبط سفر استير لأسماء الأعلام الواردة فيه بالاضافة الى ما فيه من اخطاء تاريخية ، يقول: (وتصنف كتب طوبيا وجوديت وإستير بين الكتب التاريخية ، وفيها تجاسر وتصرّف شديدان إزاء التاريخ ، ففيها تغيير لأسماء الاعلام واختراع لشخصيات وأحداث وكل هذا بنيّة دينية طيبة. الواقع أن هذه الكتب تحتوي على حكايات أخلاقية النزعة محشوة بالأخطاء التاريخية وبأمور مستبعدة تأريخياً)[[16]].

ويقول ليوتاكسيل عن سفر استير: (هذه هي الخرافة التي جعل الكهنة منها قصة مقدسة دعوا الى الايمان بها ، مع ان تصديقها امراً مستحيلاً)[[17]].

 

اقدم نصوص التوراة باللغة العبرية:

الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون أنَّ التوراة العبرية المتداولة حالياً كُتِبَتْ بعد ظهور الاسلام !! هذه الحقيقة المذهلة تكشف عن كثير من القضايا الغامضة ولاسيما بعض الشبهات التي قد تثار ضد الاسلام العظيم. فمن المعروف انه ليس هناك مخطوطات اصلية للتوراة بلغتها وكتابتها الاصلية تعود لما قبل الميلاد بل ان اقدم مخطوطات التوراة (العهد القديم) باللغة العبرية تعود الى القرن الثامن الميلادي اي بعد قرنين من ظهور الاسلام حيث ظهر النص الماسوري واتلفت جميع نسخ التوراة العبرية المكتوبة قبل هذا القرن ؟!! وفي هذا الصدد قال القس صموئيل يوسف: (وعندما اكتملت المازورا (النص المازوري) للكتب المقدسة خلال القرن العاشر الميلادي تخلصوا من كل المخطوطات القديمة واعتبروها غير جيدة للاستعمال لقدمها فقد صارت بالية واختفت مع مرور الزمن)[[18]].

وقال الاب بولس الفغالي – في كتابه: المدخل إلى الكتاب المقدس ج1 ص106 - وهو يتحدث عن مخطوطات التوراة باللغة العبرية: (إذا استثنينا مخطوطات قمران ووادي مربعة (تبعد 20 كلم عن قمران)، تبيّن أنّ أقدم ما لدينا من مخطوطات العهد القديم لا يتجاوز القرن التاسع. والسبب في ذلك هو أنّ الماسوريين، وبعد أن وضعوا الحركات على النص العبري من القرن الثامن إلى القرن العاشر ب م أتلفوا سائر المخطوطات ليفرضوا عملهم. وهكذا بقي لنا من الماسوريين (الماسور، التواتر، أي التقليد، والماسوريون خلفوا الكتبة)، ثلاث مخطوطات ترتبط ببني أشير (أقاموا قرب طبرية في الجليل ولهذا يتحدّث العلماء عن التشكيل الجليلي):

ـ مخطوطة القاهرة، وهي تعود إلى سنة 895، وتتضمّن الأنبياء السابقين (أش، إر، حز، الاثنا عشر) واللاحقين (يش، قض، صم، مل).

ـ مخطوطة حلب (هي اليوم في أورشليم). تعود إلى سنة 930 وتتضمّن خصوصاً الأنبياء السابقين واللاحقين والمزامير.

ـ مخطوطة لنينغراد. تمّ نسخها سنة 1008. هي أقدم مخطوطة تتضمّن مجمل العهد القديم وهـي أساس النشرات العلمية)[[19]].

وبخصوص مخطوطة القاهرة يقول عزة اندراوس: (مخطوطة القاهرة وهى التى نسخها موسى بن أشير فى طبرية بفلسطين سنة 895 م وتحتوى على أسفار يشوع وقضاة وصموئيل وأيضا ملوك 1و2 وأشعياء 1و2 وأرميا وحزقيال والأنبياء الأثنى عشر وهى موجودة فى مجمع اليهود القراءين بالقاهرة)[[20]]. اذن مخطوطة القاهرة ليست مخطوطة كاملة للتوراة بل هي تحتوي على بعض اسفارها ، فلا يهمنا أمر هذه المخطوطة لأن سفر استير ليس من ضمنها.

 وبخصوص مخطوطة حلب يقول عزت اندراوس: (مخطوطة حلب تحتوى هذه المخطوطة على العهد القديم كاملاً نسخها هارون بن موسى بن اشير وتؤرخ لسنة 900م- 950م وكانت محفوظة فى مجمع اليهود السفرديم بحلب وهى الآن بالقدس)[[21]]. وهذه المخطوطة اصابها التلف سنة 1948 فاحترق ربعها بما في ذلك 90% من اسفار موسى (عليه السلام) [[22]].

وبخصوص مخطوطة لينينغراد يقول عزت اندراوس: (مخطوطة بطرسبرج B19 ليننجراد سابقاً ) تحتوى هذه المخطوطة على العهد القديم كاملاً , وقد نسخت سنة 1008م - 1009م على يد صموئيل بن ياكوب بالقاهرة)[[23]]. ويقول حلمي القمص يعقوب عن هذه النسخة: (ونُسِخت بواسطة صموئيل بن ياكوب بالقاهرة من مخطوطة للحاخام هارون بن موسى بن أشير سنة 1000 م)[[24]]. إذن هذه النسخة نسخها اشخاص يتقنون اللغة العربية ولا شك انهم على اطلاع على القرآن الكريم وورد اسم هامان فيه لأنه مرتبط بالتاريخ اليهودي الذي ذكره القرآن الكريم.

وهناك مخطوطة اخرى في لينينغراد (بطرسبورج) ذكرها عزت اندراوس فقال: (مخطوطة بطرسبرج B3  (ليننجراد سابقاً) تحتوى هذه المخطوطة على الأنبياء القدامى (وهم أشعياء وأرميا وحزقيال) والمتأخرين (الأثنى عشر) وترجع هذه المخطوطة لسنة 916م)[[25]].فهي ليست مخطوطة لكامل التوراة بل لأسفار منها، وهي لا تحتوي على سفر استير  !!

اذن المتيقن ان هناك في العالم مخطوطة واحدة فقط كاملة لكل التوراة واسفارها (العهد القديم) باللغة العبرية هي مخطوطة لنينغراد وتحتوي على سفر استير ، ولاحظوا انها نُسِخَتْ في بداية القرن الحادي عشر الميلادي ! وإنَّ الذي نسخها هو (صاموئيل بن ياكوب) يتكلم اللغة العربية ونكاد نجزم انه اطلع على قصة هامان في القرآن الكريم واستغل ذلك لتحقيق مآربه التي ربما تتطابق مع ما اشرنا اليه آنفاً.

ونعود للتحدث عن وضع الماسوريين الحركات على الحروف العبرية ، فمن المعلوم ان تغيير الحركة في الكلمة العبرية قد يغيّر معناها بالكامل. "وهناك مثل واقعي امامنا ففي النص العبري الذي اخذته عنه السبعينية كان نُطْق كلمة (هـ م ط هـ) في (تك 47: 31) هكذا (هَمَّطِّه) ومعناها (عصا). لذلك تُرجِمَت في السبعينية: (وسجد على رأس عصاه) التي استشهد بها بولس في رسالته الى العبرانيين (11: 21). بينما نطقها الماسّوريون هكذا (هّمِّطّه) بمعنى السرير ، فجاءت هكذا في الترجمة العربية الحديثة: (وسجد على رأس السرير) (تك47: 31). وقد اشترك في عملية ضبط وتشكيل النص الماسوري مدرستا طبرية بفلسطين وبابل في العراق ... لذلك كان أقدم أثر يعرفه العالم لمخطوطات العهد القديم العبري بحسب النص الماسّوري التقليدي ، هو ما خرج من مجمع لعازر بمصر القديمة ويرجع تاريخه الى سنة 895م. أمّا مخطوطات قمران العبرية فكانت بدون تشكيل)[[26]]. 

 

بين الترجمات القديمة والترجمات الحديثة:

تعتبر الترجمة السبعينية (Septuagint) لأسفار العهد القديم والتي أنجزها علماء يهود في الإسكندرية في أيام الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس (285-247) ق.م  باللغة اليونانية هي اوسع الترجمات القديمة انتشاراً.

"إن الترجمة السبعينية لكتب العهد القديم من العبرية إلى اليونانية وثيقة تاريخية مهمة ليست كغيرها من ترجمات العهد القديم لأنها بمثابة "الأصل" لكل النسخ المعتمدة في الكنيسة الكاثوليكية، أكبر كنائس الديانية المسيحية، بل هي الأصل المباشر للترجمة اللاتينية اللاحقة المعروفة باسم Vulgata والتي منها ترجمت أسفار العهد القديم إلى لغات الأمم التي تدين بالكاثوليكية... كانت العبرية التوراتية مستعملة حتى حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. بادت العبرية التوراتية كلغة محكية، وأصبحت لغة دينية فقط لا يفهمها إلا الأحبار، وحلّت الآرامية محلها بالتدريج، وبقي الحال هكذا حتى قام الإسكندر المقدوني باحتلال المشرق وبناء الإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد. سكن الاسكندرية، فيمن سكنها، طائفة من اليهود الذين أصبحوا يتحدثون باليونانية. استعجم كتاب العهد القديم على هذه الطائفة اليهودية الساكنة في الإسكندرية لأن أفرادها صاروا يتحدثون اليونانية في وقت أصبحت العبرية فيه لغة دينية فقط لا يفهمها إلا الأحبار. قام هؤلاء الأحبار بترجمة أسفار العهد القديم إلى اليونانية. تسمى هذه الترجمة بالترجمة السبعينية (Septuaginta)، وهي أقدم ترجمة لكتاب العهد القديم إلى لغة أخرى. إذاً ترجم اليهود كتاب العهد القديم إلى اليونانية لاستعمالهم الديني المخصوص بهم وذلك قبل ظهور الديانة المسيحية. فالترجمة إذاً حرفية وشملت كل الكتب التي كان كتاب العهد القديم يحتوي عليها آنذاك. وعليه فإن الترجمة السبعينية هي ترجمة يونانية للنص العبري للعهد القديم كما كان اليهود قنَّنوه واعتمدوه في القرن الثالث قبل الميلاد. ويحتوي هذا النص المعتمد لديهم على 47 سفراً"[[27]].

" اتخذ البروتستانت النص العبري للعهد القديم المكون من 36 سفراً نصاً معتمداً لهم، بينما اتخذ الكاثوليك النص اليوناني للعهد القديم المكون من 47 سفراً نصاً معتمداً لهم"[[28]].

وسوف يتبين لنا بعد قليل أنَّ الترجمة السبعينية وترجمة الفولجاتا اللاتينية المترجمة عنها والمعتمدة عند الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية[[29]] تكتب اسم هامان هكذا: (Aman) ، بينما ترجمة مارتن لوثر الالمانية التي تعتمد العهد القديم باللغة العبرانية (أي النص الماسوري المكتوب بعد ظهور الاسلام) كتبت اسم هامان هكذا (Haman) !

وتبعاً لذلك فإن الكنائس الكاثوليكية والآرثوذكسية  في اي لغة تترجم العهد القديم اليها تكتب اسم هامان هكذا (Aman) كما في الاسبانية والفلبينية والروسية. اما الكنائس البروتستانتية فتكتبه في اي لغة تترجم العهد القديم اليها هكذا (Haman) كما في نسخة الملك جيمس وغيرها. إلّا في ترجمات العهد القديم الى اللغة العربية فنجد ان الكنائس الكاثوليكية والآرثوذكسية والبروتستانتية اتفقوا على كتابته هكذا: (هامان) رغم ان الاصل الذي ينقلون عنه يختلف في كتابته ولفظه كما بيّناه !! وهذا يدل على ان وراء ترجمة هذا الاسم قصد آخر بعيد عن الحرفيّة في الترجمة. وسنتطرق الى شيء من التفصيل في الفقرة القادمة.

ومن الجدير بالذكر ان هناك اختلافات عديدة بين الترجمة اليونانية السبعينية المكتوبة حوالي القرن الثالث قبل الميلاد وبين النص العبري الماسوري المكتوب في الفترة بين القرن الثامن الى القرن الحادي عشر الميلادي. وقد تصدى العديد من الباحثين لبيان الاختلافات بين النصّين ، منها ما كتبه الراهب إبيفانيوس المقاري في كتابه (الترجمة السبعينية للكتاب المقدس بالمقارنة مع النص العبري والترجمة القبطية – سفر التكوين) وقد تبَّت فيه اختلافات عديدة بينها تدل على ان كتابة النص الماسوري ليس مجرد تشكيل للكلمات اي كتابة تحريكها لفظياً فقط ، ولا ننسى ان الترجمة السبعينية التي كتبها اثنان وسبعون من علماء اليهود قديماً في حوالي القرن الثالث قبل الميلاد انما كتبوها كترجمة للاستعمالات التعبديّة لغير الناطقين بالعبرية ولذلك فهي ترجمة مقدسة عندهم كما انها شديدة الدقة مع النص العبري الذي تُرجِمَتْ عنه في ذلك الوقت[[30]] ، واختلافها بعد ذلك مع النص العبري الماسوري المكتوب بعد ظهور الاسلام يكشف عن تلاعب مقصود او غير مقصود في النص العبري الماسوري !

 

إختلاف كتابة الاسماء تبعاً لاختلاف الترجمات والكنائس:

وهذا امر طبيعي ان يكتب الاسم الواحد في كل لغة بطريقة مختلفة مقاربة او مختلفة في اللفظ ، تبعا للقواعد اللغوية التي تتبعها تلك اللغة. كما ان هناك طريقة بالترجمة تسمى الترجمة الصوتية الى جانب الترجمة للمعنى ، وتستعمل الترجمة الصوتية غالباً بالنسبة للأسماء والالقاب ، فعلى سبيل المثال يترجم لفظ الجلالة (الله) سبحانه الى اللغة الانكليزية وفق المعنى بالكلمة (God) بينما تترجم ترجمة صوتية هكذا (Allah). وفي الترجمة الصوتية اذا كانت الكلمة التي يراد ترجمتها لا يتم نطقها بصورة صحيحة فالنتيجة ستكون كلمة مغايرة للاصل !

وسوف نتناول كنماذج بعض الاسماء التي وردت في القرآن الكريم او الحديث الشريف وكذلك وردت في الكتاب المقدس وكيفية ترجمتها فيه. عدا كلمة (هامان) التي كتبوها في الترجمة العربية لسفر أستير بلفظ (هامان) المطابق لكلمة هامان التي وردت في القرآن الكريم ، وليس هناك أي سبب مقنع يحتم كتابة اسم (هامان) في الترجمة العربية بهذا اللفظ ولا سيما ان الاقرب الى اللغة الاصلية التي كتب بها سفر استير (العبرية بالنسبة للنص الماسوري واليونانية بالنسبة للنص السبعيني) هو ان يكتب (هِمن) او (هيمان) أو (آمَّن) بتفخيم الميم.

 

أسم آدم (عليه السلام):

كُتِبَ اسم آدم (عليه السلام) في الترجمة السبعينية اليونانية هكذا (Αδάμ) ، وفي نسخة الكتاب المقدس اللاتينية الـ (Vulgata Clementina) والـ (Nova Vulgata) هكذا: (Adae) ويلفظ (آداي) ، بينما في ترجمة نسخة الملك جيمس الانگليزية (King James Version) المعتمدة على التوراة العبرية يكتبونه هكذ: (Adam) ويلفظ (أيدَم) ، وكذلك في الترجمة الالمانية (Luther 1545) يكتبونه (Adam).

وفي العبرية يكتب (לאדם).

وربما كان اللفظ الالماني مطابق للفظ العربي (آدم).

 

أسم حواء:

اما اسم حواء فلم يرد في القرآن الكريم وورد في بعض الاحاديث الشريفة.

أما في الكتاب المقدس ، فنسخة الـ (Vulgata Clementina) اللاتينية يكتبونها: (Heva) ، وكذلك تكتبها نسخة (Luther 1545) الالمانية.

بينما نسخة الـ (Nova Vulgata) اللاتينية يكتبونها: (Eva).

,نسخة (King James Version) الانگليزية  تكتبها: (Eve).

وبالعبرية يكتبونه هكذا: (חוה). والحرف (ח) يلفظ (حيت) بالنطق العبري الشرقي ، و(خيت) بالنطق العبري الغربي ، والحرف (ו) يلفظ (vav) بالانگليزي ويقابل بالعربية الحرف (واو) ، والحرف (ה) يلفظ (هـِ). فربما يكون لفظ كلمة (حواء) بالعبرية (حيفاه) والفاء يلفظ كحرف (V) الانگليزي.

فلا يوجد لفظ مطابق بينها.

 

اسم هابيل:

لم يرد في القرآن الكريم ، ولكنه مثل اسم حواء ، ورد في الاحاديث الشريفة.

وورد في العهد اليهودي (العهد القديم) في جميع النسخ التالية بصيغة (Abel) وهي: (Vulgata Clementina) و(Nova Vulgata) اللاتينيتين و(King James Version) الانگليزية.

بينما بصيغة (Habel) في الترجمة الالمانية (Luther 1545) ، ويلفظ (هابِل)

فلا يوجد لفظ مطابق بينها.

 

اسم نوح (عليه السلام):

في نسخة (Vulgata Clementina) ترجموه هكذا: (Noë).

وفي نسخة (Nova Vulgata) اللاتينية ايضاً ترجموه هكذا: (Noe).

وفي نسخة (King James Version) الانگليزية ونسخة (Luther 1545) الالمانية ترجموه هكذا: (Noah) ولكنه يلفظ في الانگليزية (نوى) وفي الالمانية (نووه).

وفي العبرية يكتبونه هكذا (נח) ، وقد ذكرنا آنفاً انَّ الحرف (ח) يلفظ (حيت) بالنطق العبري الشرقي ، و(خيت) بالنطق العبري الغربي

فلا يوجد لفظ مطابق بينها.

 

اسم ابراهيم (عليه السلام):

في جميع النسخ الاربعة المذكورة آنفاً كتبو اسمه (Abraham) بينما في الترجمة العربية يكتبونه (ابراهيم) يحاكون بذلك ما هو مكتوب في القرآن الكريم.

بينما هو في العبرية يكتبونه هكذا (אברהם) ، وقد ذكرنا ىنفاً ان الحرف (ה) العبري يلفظ (هـِ) فيكون اللفظ بالعبري ربما هكذا: (ابراهِم). وهو قريب من لفظ (ابراهيم) ولكن ليس مطابق له.

 

اسم موسى (عليه السلام):

في ترجمة (Vulgata Clementina) اللاتينية كتبوه ( Moyses).

في ترجمة (Nova Vulgata) اللاتينية ايضاً كتبوه ( Moysen).

في ترجمة (King James Version) الانگليزية كتبوه (Moses).

في ترجمة (Luther 1545) كتبوه (Mose) ويلفظ (مُوزا).

وفي العبرية كتبوه: (משה) ، والحرف (ש) يلفظ (ش) بالعربي.

فلا يوجد لفظ مطابق بينها.

 

اسم هامان:

في العبرية يكتب هكذا: (המן) وقد ذكرنا آنفاً أنَّ الحرف (ה) يلفظ (هـِ) فيكون لفظ الاسم قريب من (هِمَن) ، غير ان التشكيل الذي ادخلوه على الحروف العبرية في النص الماسوري ربما غيّر طريقة لفظها ! بدليل ان الترجمة السبعينية كما ينراها لا تكتبه بهذا اللفظ بل بلفظ (آمَن) بتفخيم الميم.

في الترجمة السبعينية اليونانية الشهيرة (Septuagint) كتبوه (Αμάν) ويلفظ (آمَّن) بتفخيم الميم. وكذلك في ترجمة انگليزية للترجمة السبعينية اليونانية عنوانها (THE SEPTUAGINT WITH APOCRYPHA: ENGLISH) ، صادرة عن (SIR LANCELOT C.L. BRENTON. Origionally published by Samuel Bagster & Sons, Ltd., London 1851) ، في هذه الترجمة الانگليزية للسبعينية كتبوه (Aman).

في ترجمة (Vulgata Clementina) اللاتينية كتبوه (Aman). ويلفظ (آآمَن).

في ترجمة (Nova Vulgata) اللاتينية ايضاً كتبوه (Aman). ويلفظ (آآمَن).

في ترجمة (King James Version) الانگليزية كتبوه (Haman) ويلفظونه (هِيمن). في حين هناك ترجمات انگليزية اخرى ترجموه (Aman) مثل نسخة (Douay-Rheims Bible) و(Brenton Septuagint Translation).

في ترجمة (Luther 1545) الالمانية كتبوه (Haman) ويلفظونه (هامَن).

في ترجمة (Martin1744) الفرنسية يكتبونه (Haman) ويلفظونه (آمان).

في ترجمة (Sagradas Escrituras1569) الاسبانية يكتبونه (Amán) ، وكذلك في ترجمة اسبانية اخرى  (Reina-Valera 1960 (RVR1960)) يكتبونه (Amán) .

 

في ترجمة (Giovanni Diodati Bible1649) الايطالية والذي ترجمه عن الاصل العبري يكتبونه (Haman) ولكن يلفظونه (آمْن) ، وفي ترجمة ايطالية اخرى (LA SACRA BIBBIA , Edizione CEI) اعتمدت الاصل السبعيني اليوناني ، يكتبونه (Amàn) ويلفظونه (أَيمان) بتفخيم الميم.

في ترجمة (Synodal Translation 1876) الروسية يكتبونه (Амана) ويلفظ (آمانا).

في ترجمة (Ang Dating Biblia 1905) الفلبينية المكتوبة باللغة الوطنية المحلية (Tagalog) يكتبونه (Aman). والكاثوليكية هي المنتشرة في الفلبين.

وفي الترجمة العربية (Smith & Van Dyke 1865) يكتبونه (هَامَانَ). وكذلك في بقية الترجمات العربية الصادرة عن الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية والقبطية والبروتستانتية واليسوعية وغيرها ، اتفقوا جميعاً على كتابته (هَامَانَ) !؟ بل حتى في الترجمة العربية للكتاب المقدس الصادرة عن شهود يهوه نجدهم يكتبون اسم (هَامَانَ) تبعاً للنص العبري الماسوري !

 

وهناك ترجمات حديثة اخرى مثل:

في التشيكية (Czech) يكتبونه (Hamana).  

وفي الهندية يكتبونه (हामान) ، وتلفظ (هامان).

وفي اليابانية يكتبونه (ハマン) ، ويلفظونه (هامان).

وفي الصينية يكتبونه (哈曼) ، ويلفظونه (هامان).

وفي الكورية يكتبونه (하만) ، ويلفظونه (هامانة).

وفي البولندية  (POLSKIE) يكتبونه (Hamana) ، ويلفظونه (هامانا).

وفي الفلبينية يكتبونه Aman))

وفي السويدية يكتوبنه (Haman) ، ويلفظونه (هامَن).

وفي الفارسية يكتبونه (هامان).

وفي التركية يكتبونه (Haman'ı) ، ويلفظونه (هاماني).

وفي الاردو يكتبونه (ہامان) !

 

من كل ما ذكرناه يتبين من الترجمات المتعددة القديمة والحديثة ان هناك صراعاً في الترجمات بين من ينتمي في ترجمته الى الترجمة السبعينية اليونانية القديمة التي تمّت في القرن الثالث قبل الميلاد ، وبين الترجمة العبرية الماسورية (ترجمة لينينغراد الماسورية سنة 1008 ميلادي). اي ان الفترة الزمنية بين النسختين السبعينية والماسورية حوالي 13 قرن ، فالترجمات باللغات المتعددة الصادرة عن الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية تعتمد النسخة السبعينية وفيها مكتوب الاسم (Aman) بينما الكنائس البروتستانتية تصدر ترجمات بلغات متعددة ولكنها تعتمد النص الماسوري العبري فتكتب الاسم (Haman). عدا الترجمات العربية فقد اتفقت جميع الكنائس الكاثوليكية والآرثوذكسية والبروتستانتية ، في سابقة نادرة ، على كتابة الاسم وفق النص العبري الماسوري فكتبوه (هَامَانَ) معرضين في ترجمتهم العربية عن النسخة السبعينية وهي نسخة مقدسة عند الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية والقبطية !!

وهناك ملاحظة اخرى وهي: لماذا تمّت ترجمة اسم هِمن  ( המן ) في العبرية الى اسم (هامان) في الترجمات العربية ؟!! ولا سيما وان هناك اسم عبري هو (הימן ) ويلفظ (هيمَن Heman) وهو لفظ مقارب لكلمة هِمن  (המן) العبرية الواردة في سفر استير ، وقد ورد اسم (هيمَن) في التوراة (العهد القديم) الذي يكتبونه بالترجمة العربية بلفظ (هيمان) كالاتي:

ـ هيمان احد الحكماء الاربعة من بني ماحول الذين فاقت حكمة سليمان حكمتهم (1مل 4: 31). وقيل انه هو نفسه هيمان التالي.

ـ هيمان من بني زارح من سبط يهوذا (1 أخ 2: 6) ، والذي ينسب اليه المزمور الثامن والثمانون.

ـ هيمان بن يوئيل ، حفيد صموئيل النبي ، من نسل قهات بن لاوي ، وكان احد قادة الموسيقيين في الهيكل حسب ترتيب الملك داود (1 أخ 6: 33 ، 15: 17 ، 16/ 41 و42).

ـ لاوي بن هيمان ، رئيس فرقة المغنين التاسعة (1 أخ 25: 4 و 16).

ـ لاوي بن هيمان ، عاصر حزقيا واعانه في تطهير الهيكل (2 أخ 29: 14).

ربما لو ترجموه في سفر استير بحسب اللفظ العبري (هيمَن) لأثار ذلك التساؤل حول كيفية وجود اسم يهودي في بيئة فارسية ويحمله رجل هو اصلا معادي لليهود ؟!! ولكان ذلك من اقوى الاسباب على القول بلا تاريخية سفر استير ورفضه نهائياً من ضمن قانون العهد القديم (التوراة).

وربما اراد من اتفق على ترجمته بلفظ (Haman) في سفر استير على الطعن في قدسية القرآن الكريم واصالته حيث ان سفر أستير الذي هو مكتوب قبل ظهور الاسلام ذكر الوزير (Aman) ضمن البيئة الفارسية في حين بترجمته (Haman) يصورون أنَّ القرآن أخطأ بالاقتباس منه فجعل هامان ضمن البيئة الفرعونية ! وبتلاعب بسيط في تشكيل الاسم ، أي حركاته اللفظية ، يتمكنون من تشكيل طعنة للاسلام بإثارة هذه الشبهة المفتعلة.

ولا ننسى ما ذكرناه آنفاً من إنَّ جميع نسخ التوراة المكتوبة بالعبرية اليوم تعود للنص الماسوري الذي لا يتجاوز تاريخه القرن الثامن الى الحادي عشر الميلادي أي انها كتبت بعد ظهور الاسلام.

 

 

الخلاصة:

ان قصة استير في التناخ اليهودي والعهد القديم المسيحي لا ترقى ، بغض النظر عن قدسيتها الدينية المفترضة عند عامة اليهود والمسيحيين ، الى مستوى الحقيقة التاريخية ، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها كحجة تاريخية.

كما إنَّ ترجمة الاسم العبري (המן) ، المذكور في سفر استير ، الى اسم (هامان - Haman)  هي ترجمة غير موثوقة ، ولا يمكن الجزم بأنه لم يتم التلاعب بتلك الترجمات لأغراض معيّنة ولا سيما وان الترجمة اليونانية السبعينية القديمة تكتبه (Αμάν) والذي يلفظ (Aman).

وإن حقيقة وجود اسم (هامان) في الآثار الفرعونية ، الى جانب حقيقة عدم وجود اسم (هامان) في الاثار والتراث الفارسي ، تبين بوضوح ان الحق هو فيما ورد في القرآن الكريم من ان هامان كان من اعوان فرعون.

 


 

الهوامش:

[1]  التناخ (Tanakh)  بالعبرية (תנ״ך) وهو مختصر ( ت ن خ) ، حيث التاء للتوراة Torah التي تمثل الشريعة وهي خمسة اسفار ، والنون لكلمة نڤيئيم Nevieam والتي تشمل اسفار الانبياء ، والخاء لـ كتوڤيم/ختوڤيم Ktouvim والتي تشمل الاسفار الادبية ومنها سفر استير مدار اهتمام بحثنا هذا.

[2]  موقع ملتقى أهل التفسير ، ينقل عن: مقال بعنوان (اسم "هامان" معجزة قرآنية) بقلم الباحث التركي أورخان محمد علي ، منشور في مجلة حراء - العدد: 7 (أبريل - يونيو) 2007.

[3]  جاء في قاموس سميث للكتاب المقدس لـ وليام سميث:

(Aman [Haman] (Esther 10:7; 12:6; 13:3,12; 14:17; 16:10,17)

انظر:

Smiths Bible Dictionary - by: William Smith – Page: 35.

[4] Dictionary of Deities and Demons in The Bible – Edited by: Karel Van Toorn, Bob Becking, and Pieter W. Van Der Horst – 2nd edition 1999 – BRILL. – Page:  433.

[5]  دائرة المعارف الكتابية / دار الثقافة / مكتب النسر للطباعة - ص185.

[6]  دليل العهد القديم / الدكتور ملاك محارب / مكتب النسر للطباعة – ص85.

[7]  المدخل الى العهد القديم / الدكتور القس صموئيل يوسف / مطبعو سيويرس / الطبعة الثانية ، 2005 – ص204.

[8]  مقال بعنوان (البعد الميثولوجي في أسفار العهد القديم: سفر إستير أنموذجاً) للباحث المغربي محمد زركان ، منشور بتاريخ 28 نوفمبر 2015 في موقع (مؤمنون بلا حدود).

[9]  مقال بعنوان (البعد الميثولوجي في أسفار العهد القديم: سفر إستير أنموذجاً) للباحث المغربي محمد زركان ، منشور بتاريخ 28 نوفمبر 2015 في موقع (مؤمنون بلا حدود).

[10]  دائرة المعارف الكتابية / دار الثقافة / مكتب النسر للطباعة – ص213.

[11]  Georg Heinrich August Ewald (16 November 1803 – 4 May 1875) was a German orientalist, Protestant theologian, and Biblical exegete. He studied at the University of Göttingen. In 1827 he became extraordinary professor there, in 1831 ordinary professor of theology, and in 1835 professor of oriental languages. In 1837, as a member of the Göttingen Seven, he lost his position at Göttingen on account of his protest against King Ernest Augustus I of Hanover's abrogation of the liberal constitution, and became professor of theology at the University of Tübingen. In 1848, he returned to his old position at Göttingen. When Hanover was annexed by Prussia in 1866, Ewald became a defender of the rights of the ex-king. Among his chief works are: Complete Course on the Hebrew Language (German: Ausführliches Lehrbuch der hebräischen Sprache), The Poetical Books of the Old Testament (German: Die poetischen Bücher des alten Bundes), History of the People of Israel (German: Geschichte des Volkes Israel), and Antiquities of the People of Israel (German: Die Altertümer des Volkes Israel).[1][2] Ewald represented the city of Hanover as a member of the Guelph faction in the North German and German Diets. }Wikipedia{

[12]  دائرة المعارف الكتابية / دار الثقافة / مكتب النسر للطباعة – ص213.

[13]  قاموس الكتاب المقدس / نخبة من الأساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين / هيئة التحرير الدكتور بطرس عبد الملك.، والدكتور جون ألكسندر طمسن.، والأستاذ إبراهيم مطر.

[14]  مقال بعنوان (البعد الميثولوجي في أسفار العهد القديم: سفر إستير أنموذجاً) للباحث المغربي محمد زركان ، منشور بتاريخ 28 نوفمبر 2015 في موقع (مؤمنون بلا حدود).

[15]  نقد العهد القديم ، دراسة تطبيقية على سفري صموئيل الاول والثاني / د. شريف حامد سالم / مكتبة مدبولي ، 2011م - ص44.

[16]  دراسة الكتب المقدسة / موريس بوكاي / دار الرشا في بيروت – ص34.

[17]  التورات كتاب مقدس أم جمع من الاساطير؟ / ليوتاكسيل / ترجمة د. حسّان مخائيل اسحق - ص497.

[18]  المدخل الى العهد القديم / الدكتور القس صموئيل يوسف / مطبعة سيويرس / الطبعة الثانية ، 2005 – ص47.

[19]  المدخل الى الكتاب المقدس / الفصل السادس: مخطوطات الكتاب المقدس – منشور في موقع الاب بولس الفغالي.

[20]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية.

[21]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية.

[22]  موقع (الأنبا تكلاهيمانوت) تحت عنوان (قاموس الكتاب المقدس / دائرة المعارف الكتابية المسيحية ، شرح كلمة: "مخطوطات العهد القديم").

[23]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية.

[24]  موقع (الأنبا تكلاهيمانوت) تحت عنوان (كتاب أسئلة حول صحة الكتاب المقدس - خرافة إنجيل برنابا - أ. حلمي القمص يعقوب / 20- ما هي أهم النسخ التاريخية للأسفار المقدسة؟).

[25]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية.

[26]  العهد القديم كما عرفته كنيسة الاسكندرية / ترجمة واعداد رهبان دير القديس انبا منقار / الناشر: دار مجلة مرقس / الطبعة الاولى ، 1994م – ص82 و83.

[27]  مقال منشور تحت عنوان (الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم) بقلم عبد الرحمن السليمان ، منشور في موقع الذاكرة.

[28]  مقال منشور تحت عنوان (الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم) بقلم عبد الرحمن السليمان ، منشور في موقع الذاكرة.

[29]  الكنيسة الآرثوذكية ايضاً تعتمد الترجمة السبعينية كترجمة دينية معتمدة عندها. ففي مقال بعنوان (الايمان المسيحي المستقيم- الآرثوذكسي) منشور في موقع (كنيسة بيت ساحور في فلسطين) نقرأ قولهم: (اليونانية: لغة العهد الجديد، فكانت اللغة الدولية في زمن السيد المسيح. وهي أيضاً لغة العهد القديم في الترجمة السبعينية التي تعتمدها كنيستنا الأرثوذكسية. الترجمة السبعينية هي ترجمة العهد القديم من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية، مع بعض الكتب الأخرى التي نُقل البعض منها عن العبرية كسائر أسفار العهد القديم، والبعض الآخر كُتب أصلا باليونانية. وسميت هذه الترجمة بالسبعينية حيث قام بها سبعون (أو بالأحرى اثنان وسبعون) شيخاً يهودياً في مدينة الإسكندرية في أيام الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس (٢٨٥ - ٢٤٧ ق. م) ).

[30]  الترجمة السبعينية للعهد القديم بين الواقع والاسطورة / الدكتورة سلوى ناظم – ص18.

 

 

الصفحة الرئيسية

عودة للصفحة السابقة