بسم الله الرحمن الرحيم

 

الدكتاتورية العلمانية الجديدة

 

نبيـل الكرخي
 

لا يخفى أن معظم الدكتاتوريات في العصر الحديث هي علمانية المنبع ، وإذا كان العلمانيون اليوم يتبرأون من حزب البعث ونظامه المقبور في العراق فإنهم لا يستطيعون أن يدَّعوا مطلقاً أن هذا النظام لم يكن علمانياً ، لا يستطيعون أن يدَّعوا مطلقاً أن هذا النظام الدكتاتوري لم يكن وليد المدرسة العلمانية.
ورغم أن العلمانيين القادمين من الغرب أو الذين عاشوا في الغرب يحاولون أن يصبغوا علمانيتهم بصبغة ديمقراطية ، فإن الملازمة بين العلمانية والديمقراطية هي ملازمة خاطئة ، فليس كل علماني هو ديمقراطي ، كما يتضح من خلال نموذج البعث المقبور ، وليس كل ديمقراطي هو علماني إذ أن معظم الأحزاب الإسلامية في العراق قد أنتهجت المنهج الديمقراطي في نظرية الحكم التي تطالب بها. ووفقاً لذلك يمكننا تقسيم العلمانية إلى علمانية دكتاتورية وعلمانية ديمقراطية.
فهناك فعلاً علمانيون ديمقراطيون كما أن هناك إسلاميون ديمقراطيون ، والذي يقلقنا في العلمانيين الديمقراطيين أن منهم من يحمل لافتة العلمانية أو يتخذ لنفسه واجهة ديمقراطية وهو في حقيقته يملك منهجاً أو روحاً دكتاتورية شرسة لا تقل خطورة عن العلمانية الدكتاتورية ، هذا التطبيق والروح الدكتاتورية الموجودة عند العلمانيين الديمقراطيين تظهر معالمها في تصريحاتهم ومقالاتهم وفي طريقة تعاملهم مع الجماهير ، وتظهر بوضوح في تحقيرهم لبعض أطياف الشعب العراقي المخالف لهم في الفكر والمنهج ، كما هو حال العلمانية الدكتاتورية بلا فرق معتد به !
ويمكن تمييز هذه الروح الدكتاتورية عند العلمانيين من خلال نموذج مقال لأحد العلمانيين وهو الدكتور تيسير الآلوسي ومقاله الموسوم [(من أجل تفعيل الحملة من أجل دستور علماني؟)] ، والمنشور في موقع أنكيدو ، وأهمية المقال تتأتى من كونه يمثل نموذجاً صريحاً للتفكير العلماني الديمقراطي ذي الروح الدكتاتورية.
ففي هذا المقال نجد أن الكاتب العلماني يحاول تجاهل وجود شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي لكونهم رافضين للأفكار العلمانية ، ثم يعمد إلى التقليل من إحترام الشرائح العراقية المتمسكة بالمنهج الديني ، فيصفها بأوصاف غير لائقة ، كقوله : [(قطعان من غوغاء أو من جهلة يخضعون لتعاليم التخويف والإرعاب اللاهوتي بمرجعيات مزيفة تدعي أو تزعم تمثيل الله على الأرض)] ، وفي مقال سابق يصف النساء بوصف غير لائق هو الآخر حيث قال : [(إنّ المشكلة الحقيقية لا تكمن في مظاهر حجاب الثياب وبراقع الملابس وأقنعة السواد [كبنكات قادمة من الغرب والجنوب أو كواني قادمة من الشرق])] !!
ثم يتطور خطوة أخرى لوصف القوى السياسية التي تمثل الطموحات الإسلامية للشعب العراقي بأنها قوى دخيلة على الشعب العراقي ! فيعتبر العلمانيون أنفسهم وحدهم هم العراقيون ومن يخالفهم في المنهج يجب أن تنزع عنه عراقيته قسراً ، كما هو حال بعض الساسة العراقيين في العهدين الملكي والعارفي الذين كانوا يعتبرون كل من لم يكن سنياً فهو ليس بعراقي !!! وكان النظام البعثي المقبور في العراق يعتبر كل من لم يكن بعثياً فهو ليس بعراقي !
ويحاول كاتب المقال إضفاء صفات فريدة على العلمانيين العراقيين ، وعلى العلمانية التي يحملونها ، ويحمِّل المخالفين للعلمانية مسؤولية أفكار يتخيلها منها: تمزيق نسيج الوحدة الوطنية وتهميش أحرار العراق وعلمانييه وتقزيم الحركة الشعبية والإمعان في إيذاء الشعب نفسه!! متناسياً إفلاس العلمانيين من القاعدة الشعبية ، وقد كشفت الإنتخابات عن الضعف الذي ينتاب التيار العلماني في العراق رغم أنه تيار يستهلك الملايين من الدولارات من أجل الدعاية والإنتشار ، ففي محافظات جنوب العراق ووسطه وفي العاصمة بغداد أتضح عدم وجود أي قاعدة معتد بها للعلمانيين وأنهم يفتقرون للكثير من المقومات التي تمكنهم من وثوق أبناء الشعب بهم ، أهمها إستقوائهم بالأجنبي وحملهم فكر غريب عن ثقافة المجتمع العراقي. وأما محافظات كردستان فصحيح أن الحزبين الرئيسن الذين فازا في الإنتخابات هناك هما حزبان علمانيان ولكن علمانيتهم ليست هي الدافع لفوزهم بل توجههما القومي. وليست إنتخابات الجمعية الوطنية وحدها قد كشفت زيف إدعاء وجود قاعدة للعلمانيين في العراق بل إنتخابات مجالس المحافظات أيضاً والتي شاركت بها جميع الأحزاب الإسلامية والعلمانية والتي خلت من أي ترجيح لأي قائمة من قبل المرجعية العليا المباركة ومع ذلك فقد فازت الأحزاب الإسلامية فيها فوزاً ساحقاً ، ولم يكن للأحزاب العلمانية فيها نصيب يذكر ، مما يؤكد على الهوية الإسلامية للشعب العراقي ، وأنه شعب متدين ومحافظ في غالبيته وليس للأفكار العلمانية بين أبناءه نصيب كبير.
فالعلمانية عند العلمانيين العراقيين ليست مجرد فصل للدين عن الدولة بل هي علمانية تحاول تغيير معتقدات المواطنين ، وإعتبار الفكر العلماني هو الفكر الذي يجب أن يسود ، وأن الديمقراطية يجب ان تجري بين القوى العلمانية فقط وأنه ليس لبقية القوى غير العلمانية أي نصيب في الديمقراطية ما داموا يستندون في منهجهم ويرجعون في قراراتهم الحيوية الدنيوية والسياسية إلى [(مرجعيات مزيفة تدعي أو تزعم تمثيل الله على الأرض)] على حد تعبير الدكتور تيسير الآلوسي ، وبالتالي فليس لغير العلمانيين نصيب في السياسة وليس لغيرهم نصيب في الديمقراطية بل ليس لغيرهم نصيب في الوطن ما داموا غير علمانيين !!
هذه هي الدكتاتورية الجديدة التي يحاول العلمانيون فرضها على أبناء الشعب العراقي ، ولذلك فنحن ننبه أبناء الشعب إلى خطورة الدعاوى التي يطلقها بعض العلمانيين من قبيل أنَّ فصل الدين عن الدولة فيه حماية للدين من تسلط الدولة ، كما سمعت هذه الدعوى من السيد أياد جمال الدين أكثر من مرة وآخرها في لقاءه مع فضائية العراقية ، فالعلمانيون لا يريدون حماية للدين من تسلط الدولة بل هم يريدون :
ـ منع الدين من أن يكون هويةً للشعب العراقي
ـ ومنع الدين من أن يكون مرتكزاً تشريعياً لأبناء الشعب العراقي
ـ ومنع الدين من أن يكون منهجاً فكرياً للشعب العراقي
ـ ومنع الدين من ان يكون له أي دور في حياة الشعب
إنهم يريدون مسخ الإسلام وتحويله إلى دين يُختَصَر على العلاقة بين الفرد وخالقه وليس لهذه العلاقة أي أبعاد أخرى لا على مستوى العائلة ولا على مستوى المجتمع.

إنها دعوى مخلصة لجميع العلمانيين وفي مقدمتهم السيد أياد جمال الدين للتراجع عن موقفهم المعادي للإسلام في حقيقته ، وأذكر السيد أياد جمال الدين خصوصاً بأن العلمانية هي منهج لا يصلح بديلاً عن الإسلام لا في عصر حضور الأئمة صلوات الله عليهم ولا في عصر الغيبة ، ولو كان في المبدأ العلماني خير لأرشد إلى ذلك أئمة آل البيت عليهم السلام ، ولو كان في المبدأ العلماني خير لأنتهجه المعصومون لاسيما بعد مقتل الحسين عليه السلام ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل.

وأذكر السيد أياد جمال الدين أن العلمانيين لو كانوا قد حضروا حين أراد القوم حرق بيت فاطمة عليها السلام لوجدتهم أول من يحملون النيران تهديداً ووعيداً ، إذ أنهم قد أعتبروا علياً وفاطمة عليهما السلام خارجين عن المنهج الديمقراطي فأصبحا [(مرجعيات مزيفة تدعي أو تزعم تمثيل الله على الأرض)] ، وفي ذلك من الذنب ما يكفي لحرقهم وتقتيلهم !! فهل يريد السيد أياد أن يحشر مع من هجم على بيت فاطمة سلام الله عليها !

وفي الحقيقة فنحن لا نريد تحريك العواطف ضد العلمانيين ، ولكننا نبين من خلال هذا الإفتراض أنه لا يوجد لدى العلمانيين وهم ينتهجون المنهج الذي ذكرناه آنفاً ضد القوى الإسلامية وضد الهوية الإسلامية ومحاولتهم تهميش غالبية أبناء الشعب المخالفين لمنهجهم ، هؤلاء العلمانيين لا يوجد لديهم مبرر واحد يمنعهم من أن يكونوا ضمن الذين هجموا على بيت فاطمة عليها السلام لو كانوا قد حضروا تلك الواقعة الأليمة ، ولا يوجد ما يمنعهم من ان يتخذوا جميع المواقف المعادية للإسلام عبر التأريخ لو حضروها ، مثلما يقفون اليوم في مواقف أخرى معادية للإسلام ومنهجه الأصيل الذي تمثله المرجعية العليا المباركة.

وقد وجدنا في هذا المقال الذي كتبه الدكتور تيسير الآلوسي الملاحظات الآتية حول طبيعة الفكر والمنهج والوجود العلماني للعلمانيين العراقيين :
1. إنَّ مجال نشاط العلمانيين في غالبيته وفي ثقله الأكبر حول كتابة الدستور العراقي الدائم هو خارج العراق ، لكونهم يفتقرون القاعدة الشعبية والإسناد الشعبي الذي يمكن أن يسند نشاطهم داخل العراق من بين أبناء الشعب العراقي. حيث يبدو أن غالبية العراقيين لا يؤمنون بالعلمانية لكون العلمانية التي ينادي بها البعض هي علمانية غربية لم تستطع التكيف مع الواقع العراقي الثقافي والإجتماعي. ويمكن إستقراء هذا الأمر بوضوح في المقال المذكور.
2. محاولة المقال فرض هوية قسرية على الشعب العراقي من خلال قول الكاتب في بداية مقاله : [(نشطت القوى الديموقراطية والعلمانية في مسيرة الدفاع عن حقوق العراقيين في اختيار الدستور الذي يعبر عن هويتهم التعددية وأطيافهم المتنوعة في إطار الشخصية الوطنية الموحدة)] ، فالشعب العراقي ليس لديه هوية تعددية بل لديه تركيبة سكانية تعددية من حيث الأديان والقوميات ، والتركيبة السكانية لا يمكن أن تحل بديلاً عن الهوية الثقافية ، فالكاتب العلماني يحاول مسخ الهوية الثقافية للشعب العراقي وهي هوية إسلامية واضحة المعالم وإبدالها بهوية تعددية ليس لها واقع في الشخصية العراقية ، فكل عراقي يعتز بإنتمائه الديني والقومي مع إحترامه للآخرين من أطياف الشعب المشتركين معه في المواطنة ، ولا نتصور أن هناك عراقياً يشعر بأن هويته عربية وكردية وسريانية في آن واحد حتى يقال بأن هويته تعددية.كما أن عبارة الكاتب قد جمعت القوى الديمقراطية والعلمانية في جانب واحد ويفترض من خلال سياق المقال أنها كائنة في جانب بعيد عن جانب القوى الإسلامية ، وهذا تشويه للواقع لأن القوى الديمقراطية ليست قوى علمانية بجميع تكويناتها السياسية بل يمكن القول والجزم بأن جميع القوى الإسلامية الشيعية قد أعلنت منهجها السياسي وفقاً للعملية الديمقراطية ، وبذلك تكون قد نهجت نهجاً ديمقراطياً في السلوك والأهداف ، وبالتالي فأن القول بأن القوى الديمقراطية هي قوى علمانية أو متحالفة مع القوى العلمانية هو قول لا محل له من الصحة. وبذلك يسقط إحتكار المفاهيم الديمقراطية من قبل القوى العلمانية وتدخل القوى الإسلامية بقوة في العملية السياسية تحت الإطار الديمقراطي.
3. يخلط كاتب المقال بين مرحلتي صياغة الدستور ، حيث توجد صياغتين للدستور هما صياغة المطالب والصياغة القانونية ، فالدستور كما هو واضح يمر بمرحلتين المرحلة الأولى هي مرحلة تثبيت مطالب الشعب العراقي من خلال الدستور أي ماذا يريد الشعب من الدستور وماذا يريد أن يتضمنه الدستور من حقوق وواجبات وتنظيم لشؤون الدولة العراقية ، والمرحلة الثاني هي مرحلة صياغة تلك المطالب بصيغة قانونية دستورية متعارف عليها في الأعراف والقوانين الدولية. في حين أن كاتب المقال يريد من الشخصيات القانونية أن تملي على الشعب العراقي مفاهيمها القانونية الخاصة بها في موضوع الدستور ، أي أن يحدد المختصون بالمرحلة الثانية ما يجب تقريره في المرحلة الأولى ، وفي ذلك تخريب لهيكلية العمل ! ولعل مراده هو إدخال بعض ذوي الإختصاص من حقوقيين ومحاميين علمانيين للتأثير على كتابة الدستور في مرحلة تثبيت المطالب ليتم تثبيتها بالشكل الذي يريدوه تحت ذريعة خبرتهم في كتابة الدساتير ، حتى وإن كان ما يكتبوه مخالفاً لإرادة غالبية أبناء الشعب العراقي !
4. يدعو الكاتب إلى الإستقواء بالأجنبي من أجل التأثير على كتابة الدستور بالطريقة التي يريدها العلمانيون ! فهل نسي كاتب المقال أن أي اجنبي لن يؤثر في الدستور إلا في إتجاه مصالحه الخاصة والمحافظة عليها بعيداً عن المصلحة الوطنية للشعب العراقي ؟!
5. يتعمد الكاتب إهانة الشعب العراقي من خلال إستعماله تعابير غير مهذبة كما ذكرنا آنفاً ونعيد ذكره هنا للتأكيد ، فيصف قطاع كبير من أبناء الشعب بأنهم : [(قطعان من غوغاء أو من جهلة يخضعون لتعاليم التخويف والإرعاب اللاهوتي بمرجعيات مزيفة تدعي أو تزعم تمثيل الله على الأرض)] ، وفي مقال سابق يصف النساء بوصف غير لائق هو الآخر حيث قال : [(إنّ المشكلة الحقيقية لا تكمن في مظاهر حجاب الثياب وبراقع الملابس وأقنعة السواد [كبنكات قادمة من الغرب والجنوب أو كواني قادمة من الشرق])] ، ولا نعلم سبب هذه المفردات غير اللائقة التي يستعملها الكاتب دون سبب معقول ! وكأن كرامة الشعب العراقي غير مهمة بالنسبة إليه !؟ وهل هذه هي الثقافة العلمانية التي تعلموها من الغرب !!؟
6. يقدم صورة مشوهة وغير حقيقية لما يجري اليوم من طريقة كتابة الدستور حيث يقول : [( كما أننا في حال استبعاد المتخصصين بالتحديد القانونيين سنبقى في حال من تسييس الدستور وأدلجته الأمر الذي ينبغي أن نخرجه اليوم من محبسه الذي ظل رهينة هزيلة فيه طوال عقود تأسيس الدولة العراقية )] ، فالكاتب يظهر وكان هناك جهة واحدة ستكتب الدستور وبالتالي سيحمل الدستور سياستها وآيديولوجيتها وهذا بخلاف الحقيقة حيث أن معظم القوى السياسية من مختلف أطياف الشعب ستساهم في كتابة الدستور وبالتالي فإن الدستور القادم سيكون ممثلاً لها جميعاً ولن يكون ممثلاً لسياسة جهة واحدة أو آيديولوجية واحدة ، بل هو عام لكل أطياف الشعب ، كلٌ بحسب إستحقاقه.
7. رغم أن الكاتب وهو الدكتور تيسير الآلوسي يعرف نفسه في بداية المقال بأنه [(ناشط في حقوق الإنسان)] ، إلا أنه يغفل الكثير من حقوق الإنسان عندما تتعارض مع أفكاره العلمانية ، فالكاتب يستكثر على المواطنين ممارسة حريتهم الدينية والتي تنص عليها المادة ( 18 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على حرية الممارسة الدينية للأفراد والجماعات سراً وعلانية ! فنجد الكاتب وقد أخذ يعيد تناول الأفكار الشمولية الخاطئة التي نادى بها البعض أيام الإنتخابات من قبيل أن الجماهير مسلوبة الإرادة بسبب تدخل رجال الدين ، وأن الجماهير قد تعرضت للتضليل [(الواسع برفع صور المرجعيات بغير وجه حق)] ، في حين أن الجماهير وفقاً لقانون حقوق الإنسان العالمي والعلماني لها الحق أن تمارس عقيدتها بالشكل الذي تعتقده ، فإذا أرتأت الجماهير أن ممارساتها العقائدية تستوجب رفع صور المرجعيات الدينية في العملية الإنتخابية فلها الحق في ذلك دون تدخل من أحد.
8. ذكرنا آنفاً إتهام الكاتب لقوى وطنية بأنها لاتنتمي للشعب العراقي ، وهكذا أصبح العلمانيون هم من يحدد إنتماء هذا أو ذاك من القوى السياسية ، ووطنية هذا أو ذاك منهم ! وفقاً لدرجة قربه من تعاليمهم العلمانية أو بعده عنها ! وهو مثال أكيد للمنهج الدكتاتوري الذي ينتهجه العلمانيون في وقتنا الحاضر.
حسناً ، فهناك كما ذكرنا في بداية هذا المقال علمانيون دكتاتوريون وهناك علمانيون ديمقراطيون ، وقد بيّنا وجود إتجاه دكتاتوري داخل العلمانيين الديمقراطيين هو السائد فيهم وهو الأكثر وضوحاً وشيوعاً بينهم ، هؤلاء العلمانيون يشتركون مع حزب البعث المنحل أيام حكمه المقبور بصفة كونهم غير قادرين على التعايش مع بقية القوى السياسية العراقية ، فيا لها من مفارقة !!!

 

الصفحة الرئيسية