بسم الله الرحمن الرحيم

 

رواة نواصب من اهل السنة !؟

 

نبيـل الكرخي

نستعرض فيما يلي اسماء لامعة من تاريخنا الاسلامي برزت في عالم الحديث الشريف عند اهل السنة وهم ممن كان عليهم الاعتماد في معرفة الاسلام ونقل احكامه الشرعية ومن خلالهم يتعبد اهل السنة ببيعض الاحكام الشرعية التي رووها ، غير ان ما يميز من سنذكرهم انهم كانوا من النواصب ، نعم من النواصب الذين يبغضون اهل البيت (عليهم السلام) !!!

هم نواصب من اهل السنة حازوا على كل الاحترام والتقدير من اهل السنة رغم انهم يسبون الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو تناقض عجيب يعيشه الفكر السني ! فاهل السنة يجمعون بين حب آل البيت (عليهم السلام) وحب من يبغضهم ، ويجمعون بين حب آل البيت (عليهم السلام) وحب من قتلهم !!!!!
ويتهم اهل السنة الشيعة الامامية بانهم يسبون الصحابة رغم ان ما يفعله الشيعة الامامية هو الانتقاد لأفعال بعض الصحابة المسيئين للاسلام وللمسلمين من الذين اقترفوا افعالاً شائنة تمثلت في تغيير بعض المفاهيم العقائدية والاحكام الشرعية وتلوثت ايديهم بدماء المسلمين بدون وجه حق !! فأهل السنة الذين يتولون معاوية بن ابي سفيان الذي ابتدع سب الصحابة من خلال سبه لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) وجعل سبه سنة في كل اطراف بلاد المسلمين لعشرات السنين ، واهل السنة الذين يتولون الرواة النواصب فيوثقونهم ويمدحونهم ويجعلونهم حجة بينهم وبين الله سبحانه في معرفة الاحكام الشرعية ، هم انفسهم يشنعون على الشيعة بانهم يسبون الصحابة !! وصدق المثل القائل: رمتني بدائها وانسلّتْ !
وفيما يلي استعراض مختصر لبعض رواة الحديث النبوي المعتمدين عند اهل السنة مع ذكر المصادر التي نصت على نصبهم ويغضهم لآل البيت (عليهم السلام) حيث نصت المصادر على نصبهم بالفاظ متعددة منها (ناصبي) و(يحمل على علي) و(يقع في علي) وما شابهها من الفاظ تعني نصبهم الصريح له عليه السلام. ونبتدئهم بذكر احد اعلام علماء الجرح والتعديل عند اهل السنة وهو الجوزجاني وكان مشهوراً بالنصب والبغض لآل البيت (عليهم السلام) !!
 

* الجوزجاني: من علماء الجرح والتعديل عند اهل السنة ! ونصت المصادر التالية على نصبه:

ـ مقدمة فتح الباري- ابن حجر  ص 387
ـ فتح الملك العلى- أحمد بن الصديق المغربي  ص 111
ـ إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 57
 

* ابن ابي عاصم الضحاك: صاحب كتاب الاحاد والمثاني ، واسمه ابو بكر بن عمرو ، وهو من المحدثين عند اهل السنة ، نص على نصبه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 5 ص 105.


قيس بن ابي حازم: روى له البخاري في صحيحه ومسلم والترمذي والنسائي وابي داود وابن ماجة ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 24 ص 14
ـ سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 4 - ص 199
ـ تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر  ج 49 ص 462
ـ ميزان الاعتدال - الذهبي ج 3 ص 393
 

أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: روى له البخاري في صحيحه ومسلم والترمذي والنسائي وابي داود وابن ماجة ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب الكمال - المزي - ج 14 - ص 546
ـ تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 28 ص 300
ـ سير أعلام النبلاء - الذهبي ج 4 ص 471
ـ تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج 5 - ص 198
 
المغيرة بن مقسم الضبي:  مولاهم ، أبو هشام الكوفي الفقيه الأعمى ، روى له البخاري في صحيحه ومسلم والترمذي والنسائي وابي داود وابن ماجة ، وقد نصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 28 ص 401
ـ تاريخ الإسلام - الذهبي ج 8 ص 542
 
إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي: التميمي البصري ، روى له البخاري في صحيحه ومسلم وابي داود والنسائي ، وقد نصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب التهذيب - ابن حجر ج 1 ص 207
ـ إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال - علاء الدين مغلطاي ج 2 ص 95
 
حصين بن نمير: الواسطي أبو محصن الضرير ، مولى الهمدان كوفي الأصل ، روى له البخاري في صحيحه وأبي داود والترمذي والنسائي ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج 2 - ص 337
 
* لمازة بن زبار: هو ممن حضر وقعة الجمل ، روى له احمد بن حنبل في مسنده وابو داود والاثرم والترمذي وابن ماجة والدارقطني والطبراني في كتاب الدعاء. ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ الطبري في تاريخه ج 3   ص 547
ـ محيى الدين النووي في المجموع ج 41   ص 95
ـ الشوكاني في نيل الاوطار ج 6   ص 5
ـ ابن حجر في تلخيص الحبير ج 8   ص 122
ـ تحفة الأحوذي - المباركفوري ج 4   ص 392
ـ ميزان الاعتدال - الذهبي ج 3   ص 419
ـ لسان الميزان - ابن حجر ج 4   ص 492
ـ تقريب التهذيب - ابن حجر ج 2   ص 47
 
* ازهر بن سعيد: ويقال له ازهر بن عبد الله الحرازي الحميري الحمصي ايضاً ، روى له ابو داود والنسائي ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تحفة الأحوذي - المباركفوري ج 9   ص 310
ـ عون المعبود - العظيم آبادي ج 31   ص 291
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 2   ص 327 :
ـ من له رواية في كتب الستة - الذهبي ج 1   ص 231
 
* الصلت بن دينار: الأزدي الهنائي البصري أبو شعيب المجنون مشهور بكنيته ، روى له الترمذي وابن ماجة ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تحفة الأحوذي - المباركفوري ج 01  ص 166
ـ تقريب التهذيب - ابن حجر ج 1   ص 440
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 31   ص 221
 
خالد بن عبد الله القسري: امير العراق ايام الامويين ، روى له البخاري في خلق افعال العباد وابو داود ، ونصت على نصبه المصادر التالية:
ـ من له رواية في كتب الستة - الذهبي ج1 ص 366
ـ سير اعلام النبلاء – الذهبي ج 5 ص 429
ـ البداية والنهاية لابن كثير – ج 10 ص 23
ـ تاريخ مدينة دمشق لأبن عساكر ج 16 ص 160
ـ تهذيب الكمال للمزي – ج 8 ص 116
ـ تهذيب التهذيب لابن حجر – ج 3 ص 88
ـ ميزان الاعتدال - الذهبي ج 1 ص 633
 
الحارث بن زياد: روى عنه ابو داود والنسائي ، ونص على نصبه في المصادر التالية:
ـ دفع شبه التشبيه لابن الجوزي- تحقيق حسن السقاف  ص 240
 
معاوية بن صالح: روى عنه البخاري في جزء القراءة ومسلم والترمذي والنسائي وابي داود وابن ماجة ، ونص على نصبه في كتاب دفع شبه التشبيه لابن الجوزي تحقيق حسن السقاف ص 240.
 
* حريز بن عثمان: روى عنه البخاري في صحيحه وابي داود والنسائي وابن ماجة والترمذي ، ونصت على نصبه المصادر التالية:
ـ من له رواية في كتب الستة - الذهبي ج 1   ص 319
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 5   ص 569
ـ كتاب المجروحين - ابن حبان  ج 1 ص 268
ـ الكامل - عبد الله بن عدي  ج 2 ص 451
ـ تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر  ج 12 ص 345
ـ تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي ج 8  ص 261
ـ تهذيب التهذيب - ابن حجر ج 2 ص 208
ـ تاريخ الإسلام - الذهبي ج 10 ص  124 ومما جاء فيه عن حريز هذا: (وقال ابن حبان : كان يلعن عليا ، فعاتبوه ، فقال : هو القاطع رأس أجدادي بالفؤوس) !!
 
عبد الله بن شقيق العقيلي: روى عنه البخاري في الادب المفرد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابي داود ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 51   ص 91
ـ تهذيب التهذيب - ابن حجر ج 5 ص 224
ـ بحر الدم (في من مدحه أحمد أو ذمه) - يوسف بن المبرد  ص 86
ـ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة - الذهبي ج 1 ص 561
 
خالد بن سلمة: روى عنه البخاري في الادب المفرد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابي داود ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ سير أعلام النبلاء - الذهبي ج 5   ص 373
ـ ميزان الاعتدال – الذهبي ج 1 ص 631
ـ تهذيب التهذيب – لابن حجر ج 3 ص 83
ـ تقريب التهذيب – لابن حجر ج 1 ص 259
 
* اسد بن وداعة: من صغار التابعين ، وثقه النسائي ، نصت على نصبه المصادر التالية:
ـ ميزان الاعتدال - الذهبي ج 1 ص 207.
ـ لسان الميزان - ابن حجر ج 1   ص 385
 
ميمون بن مهران: روى عنه البخاري في الادب المفرد ومسلم والنسائي وابي داود والترمذي وابن ماجة ، ونصت المصادر التالية على نصبه:
ـ تهذيب التهذيب لابن حجر ج 10 ص 349.
ـ تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 61 ص 348
ـ تهذيب الكمال - المزي ج 29 ص 214
ـ تقوية الايمان لمحمد بن عقيل ص 106 قال: (وقد ذكر العسقلاني رحمه الله تعالى في ترجمة ميمون هذا عن العجلي أنه كان يحمل على علي فإن ثبت هذا فهو منافق ملعون والله أعلم)                       


ــــــــــــــــــــ


ملحق:

شخصيات سنية بارزة لكنهم من النواصب


كثير بن شهاب الحارثي:
من التابعين وقيل له صحبة ، وقد قوى ابن حجر العسقلاني في الاصابة (ج 5 ص 427) ان يكون كثير هذا صحابياً فقال: (واخرج بن عساكر من طريق جرير عن حمزة الزيات قال كتب عمر إلى كثير بن شهاب مر من قبلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن فإنه أبقى في البطن قلت ومما يقوي ان له صحبة ما تقدم انهم ما كانوا يؤمرون الا الصحابة وكتاب عمر .. إليه بهذا يدل على أنه كان أميرا) !!
ولما ولى عمر بن الخطاب المغيرة بن شعبة على الكوفة استعمل كثير هذا على الري ، ثم تولى كثير بن شهاب ايام يزيد بن معاوية ماسبذان ومهر جانقذف وحلوان والماهين ، وأقطعه يزيد ضياعا بالجبل ، فنبي قصره المعروف بقصر كثير ، وهو من عمل الدينور ، ذكر ذلك البلاذري في فتوح البلدان ج 2 ص 378. وايضاً قال الحموي في معجم البلدان ج 4 ص 362: (قصر كثير : في نواحي الدينور ، ينسب إلى كثير ابن شهاب الحارثي وكان والي همذان والدينور من قبل المغيرة بن شعبة في أيام عمر بن الخطاب) !
وكثير هذا كان له دور في مقتل حجر بن عدي واصحابه ايام معاوية ، حيث ذكر ابن عساكر تاريخ مدينة دمشق ج 50 ص (27 – 34) ان كثير بن شهاب ووائل بن حجر الحضرمي اخرجا حجر بن عدي واصحابه (رضوان الله عليهم) الى مرج عذراء فقتلوا هناك !
وكان كثير بن شهاب من اتباع عبيد الله بن زياد وممن استعان بهم ابن زياد لأفشال تحرك مسلم بن عقيل وتثبيط الناس من حوله ، يقول أبو مخنف الأزدي في مقتل الحسين (عليه السلام) ص 43: (ودعا عبيد الله كثير بن شهاب ابن حصين الحارثي فأمره ان يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل و يخوفهم الحرب ويحذرهم عقوبة السلطان). وهو احد الذين خاطبهم الامام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء بقوله: (يا شبث بن ربعي ويا كثير بن شهاب ، ألم تكتبوا إلي أن أقدم ، لك ما لنا وعليك ما علينا ؟ فقالوا : ما نعرف ما تقول ، فأنزل على حكم الأمير وبيعة يزيد . فقال : والله لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، وإني أعوذ بالله أن أنزل تحت حكم كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب) ذكر ذلك القندوزي الحنفي في ينابيع المودة لذوي القربى ج 3 ص 66.
واما المصادر التي نصت على نصبه فهي:
ـ قال البلاذري في فتوح البلدان ج 2 ص 378: (وحدثني العباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن عوانة قال : كان كثير بن شهاب بن الحصين بن ذي الغصة الحارثي عثمانيا يقع في علي بن أبي طالب ويثبط الناس عن الحسين ، ومات قبيل خروج المختار بن أبي عبيد أو في أول أيامه ، وله يقول المختار بن أبي عبيد في سجعه : " أما ورب السحاب ، شديد العقاب ، سرع الحساب ، منزل الكتاب ، لأنبشن قبر كثير بن شهاب ، المفترى الكذاب " . وكان معاوية ولاه الري ودستبى ، حينا من قبله ومن قبل زياد والمغيرة ابن شعبة عامليه . ثم غضب عليه فحبسه بدمشق ، وضربه حتى شخص شريح ابن هانئ المرادي إليه في أمره فتخلصه . وكان يزيد بن معاوية قد حمد مشايعته وأتباعه لهواه ، فكتب إلى عبيد الله بن زياد في توليته ماسبذان ومهر جانقذف وحلوان والماهين ، وأقطعه ضياعا بالجبل ، فنبي قصره المعروف بقصر كثير ، وهو من عمل الدينور).
ـ قال ابن الاثير في الكامل في التاريخ ج 3  ص 414: ( سنة اثنتين وأربعين . ذكر استعمال المغيرة بن شعبة على الكوفة: وفيها استعمل معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص علي الكوفة فأتاه المغيرة بن شعبة فقال له استعملت عبد الله علي الكوفة وأباه علي مصر فتكون أميرا بين نابي الأسد فعزله عنها واستعمل المغيرة علي الكوفة وبلغ عمرا ما قال المغيرة فدخل علي معاوية فقال استعملت المغيرة علي الخراج فيغتال المال ولا تستطيع أن تأخذه منه استعمل علي الخراج رجلا يخافك ويتقيك فعزله عن الخراج واستعمله علي الصلاة . ولما ولي المغيرة الكوفة استعمل كثير بن شهاب على الري وكان يكثر سب علي على منبر الري وبقي عليها إلى أن ولي زياد الكوفة فأقره عليها) !
ومن الجدير ذكره ان هناك من علماء الحديث عند اهل السنة من رووا له في كتبهم ووثقوه ، فقد روى له البيهقي قي السنن الكبرى عن عمر بن الخطاب حول الجبن ! وكذلك رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف و علي بن الجعد بن عبيد في مسنده !!
والطامة الكبرى ان علماء الجرح والتعديل عند اهل السنة يمدحون كثير بن شهاب هذا مدحاً عظيماً رغم كل ما نقلناه عنه من جرائم وانحرافات وفي مقدمتها سبه لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ! فنجدهم يصفونه بالتالي:
ـ ذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" ج 5 ص 330 !!
ـ العجلي في معرفة الثقات ج 2 ص 224 يقول عنه: (كثير بن شهاب كوفي تابعي ثقة) !
ـ قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 50 ص 34  بسنده: (أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال كثير بن شهاب كوفي تابعي ثقة) !!
 
محمد بن احمد بن محمد:
قال الذهبي في تاريخ الإسلام ج 27 ص 172: ( محمد بن أحمد بن محمد بن قادم ، أبو عبد الله القرطبي المالكي . سمع قاسم بن إصبع وذويه ، ورحل فسمع بمصر ، وتفقه على ابن سفيان ، وسمع ببغداد من أبي بكر الشافعي ، وأبي علي بن الصواف . قال ابن الفرضي : كان ضعيفا غير ضابط لنفسه ولا لسانه . توفي في هذا العام ، وكان شاعرا محسنا إخباريا ، وقد سمعه غير واحد ينال من علي رضي الله عنه ، وأنا سمعته ينال من الحسن ، لعن الله من نال منهما).
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 5   ص 58 : ( محمد بن احمد بن محمد بن قادم القرطبى * عن قاسم بن اصبغ * ضعفه ابن الفرضى ومات سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة انتهى * وقال أبو حاتم كان ناصبيا وقال الفرضى سمعه غير واحد ينال من علي وسمعته انا ينال من الحسن بن علي رضى الله عنهما ولم يكن ضابطا لنفسه ولا لسانه وكتب عنه غير واحد ولم يكن اهلا لذلك وكان قد رحل وسمع من ابي بكر الشافعي وابن الصواب وحمزة الكتاني وتفقه على ابن شعبان وكان اديبا).
 
خلفاء بني امية عدا عمر بن عبد العزيز:
قال ابن كثير البداية والنهاية - ج 31 ص 243 : (وهكذا خلفاء بني أمية * عدتهم كعدة الرافضية ولكن المدة كانت ناقصة * عن مائة من السنين خالصة وكلهم قد كان ناصبيا * إلا الامام عمر التقيا).
 
ابن حزم الاندلسي:
قال حسن بن فرحان المالكي في كتابه (نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي) ص 288 و289 : (الملاحظة الثانية والخمسون : قوله : ( فقد استعظم المالكي ما جاء عن ابن حزم في تقدير عدد من لم يبايع عليا حين قدره بمائة ألف إذا اعتبر هذا دليلا على نصبه ( اي ناصبي لا يميل إلى علي ) أقول : ايضا هذا الكلام على طريقة المثل الكردي ( الفاسقون الخمسة أربعة الجرذ والفأر والثعبان ) ففي جملة واحدة يجعل الخمسة أربعة ثم ثلاثة ! ! أولا : أنا لم استنكر على ابن حزم تقديره هذا وإنما استنكرت قوله : ( ان عدد من أمتنع عن بيعة علي مثل عدد من بايعه ) . فهذا الكلام باطل أما التقدير ب 100 ألف مسلم فهذا صحيح جملة لكن المسلمين ذلك اليوم لم يكونوا مئتي ألف مسلم فقط ! ! وعلي لما حارب أهل الشام إنما حاربهم بأهل العراق وقليل من أهل الحجاز وكان معه نحو هذا العدد . أما المبايعون لعلي فأكثر من ذلك بكثير في الحجاز واليمن ونجد وخراسان وفارس والجزيرة ومصر وأذربيجان كلها على البيعة إلا الشام وأهل الشام خرجوا كلهم تقريبا مع معاوية إلا قليل من المتوقفين كعبد الرحمن بن غنم الاشعري . ثانيا : أنا لم أتهم ابن حزم بالنصب بسبب هذا وانما بسبب أشياء أخرى ولست مصدر الاتهام الاول له وإنما هو معروف بهذا فأنا ناقل فقط والفقيهي يعرف لماذا أتهم ابن حزم بالنصب لكنه ظننا لا نعرف ! ! فلذلك اعتمد على بعض أقواله ؟ ! ثالثا : الفقيهي عرف النصب بانه ( عدم الميل إلى علي ) ! ! وهذا تعريف باطل فإن ( الميل إلى علي ) إذا أطلق فإنه يعني التشيع فكأنه يقول انني انقد ابن حزم لانه ليس شيعيا ! ! وهذا كلام باطل فأما النصب فهو ( كل انحراف عن علي وأهل البيت ) سواء بلعنه أو تفسيقه كما كان يفعل بعض بني أمية أو بالتقليل من فضائله كما يفعل محبوهم ! ! أو تضيف الاحاديث الصحيحة في فضله ! ! أو عدم تصويبه في حروبه ! ! أو التشكيك في شرعية خلافته وبيعته ! ! أو المبالغة في مدح خصومه ! ! فهذا وأمثاله هو النصب وبعضه موجود عند ابن حزم - رحمه الله وهو ( أي النصب ) متفاوتـة ليس هنا محل تفصيلها ، والنصب حسب استقراني يصل لسبع مراتب فهـذا هو النصـب وليس كما عرفه الفقيهي !!).

 

 

الصفحة الرئيسية