بسم الله الرحمن الرحيم

 

ما هو حكم القائل بالتحريف ؟

 

نبيـل الكرخي

يصف السيد الخوئي (قدس سره) من يقول بتحريف القرآن بانه ضعيف العقل ويصفه السيد الخميني (قدس سره) بانه غير ذي مسكة أي ليس له رأي وعقل. وغالباً ما يخطأ بعض اهل السنة والوهابية بلعن من يقول بتحريف القرآن ويسألون الشيعة عن حكم القائل بالتحريف ما هو ؟ وفي الحقيقة فإن من يقول بتحريف القرآن انما قال بذلك نتيجة شبهات مرّت عليه لم يحسن تدبرها وعلاجها فاشتبه عليه الامر فقال بالتحريف فهو مخطيء فقط لا اقل من ذلك ولا اكثر ، ولا يستوجب اي لعن لسبب واضح وهو ان من قال بالتحريف لم يطعن بالقرآن الكريم لأنه نفسه يؤمن بصحة قوله تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) وبأن القرآن كامل ومحفوظ عند الامام صاحب العصر (عجل الله فرجه الشريف) ويؤمن بأن القرآن الموجود اليوم في المصحف كله كلام الله سبحانه لم يصبه تبديل ولا تغيير ولا زيادة فقط هو اشتبه عليه الامر بأن هناك آيات حذفت من المصحف فقال بالتحريف تبعاً لذلك.

فحكم من يقول بتحريف القرآن انه مخطيء ، والمشهور عند علماء الشيعة الامامية هو القول بعدم تحريف القرآن وان جميع الايات القرآنية النازلة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) موجودة ومحفوظة في المصاحف المتداولة اليوم بين المسلمين.

ومع الاسف فإننا حينما نطلب من أهل السنة والوهابية ان يقسموا بأن جميع الايات القرآنية النازلة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) هي موجودة اليوم في مصاحف المسلمين فأنهم يرفضون القسم بذلك بسبب عقيدتهم بوجود نسخ التلاوة والتي تقول بأن بعض الآيات القرآنية تم حذفها ولا يقرأها المسلمون لأن تلاوتها قد نسخت !!! فهل القول بنسخ التلاوة الا هو وجه آخر من اوجه القول بالتحريف ؟!!

 

 

الصفحة الرئيسية