بسم الله الرحمن الرحيم

 

أضواء على مخطوطات الكتاب المقدس 

 

نبيـل الكرخي

 

المقدمـة:

ليس من السهولة الخوض في موضوع شائك مثل موضوع مخطوطات اسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، بسبب التشعب وكثرة التفاصيل فيه وسمة الفوضى التي تتصف بها بعض مخطوطات الاسفار التي لم يُعثَر عليها كاملةً بل مقاطع ونتف هنا وهناك !

فابتداءاً من سنة سنة 325م انتقلت الدولة الرومانية من طور محاربة العقيدة المسيحية الى طور رعايتها ودعمها بل وتبنيها كلياً بصورة رسمية وواقعية. وكان يفترض ابتداءاً من هذا التاريخ ان تنتشر مخطوطات وترجمات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد في الكنائس المسيحية عبر اراضي الامبراطورية الرومانية الشاسعة والمترامية الاطراف ، وكان يفترض ان يكون للكتاب المقدس اهتمام كبير من قبل الكنائس المسيحية بحفظ نسخه والاهتمام بها ونشرها وتداولها ، ولكن الذي حصل غير ذلك فالمسيحيون اليوم يعانون من شحة المخطوطات الكاملة للكتاب المقدس وما لديهم لا يتجاوز القرن الرابع الميلادي كما ان معظم المخطوطات الحالية هي اجزاء متناثرة من بعض اسفار العهد الجديد ونسخ قليلة جداً من مخطوطات لم تعد كاملة من الكتاب المقدس بعهديه وهو امر ملفت للنظر لأنه يدل على ان المسيحيين لم يكونوا يهتمون بنشر وحفظ وتداول كتابهم المقدس على نحو شعبي لأسباب منها ان فهم نصوص الكتاب المقدس وتفسيرها كان حكراً على البابوات ورجال الدين ولم يكن يسع المسيحيون سوى تلقي الاوامر الدينية من القساوسة والكهنة في الكنائس والاديرة ! ولذلك لم يكن المسيحيون يهتمون بالاحتفاظ بنسخ من كتابهم المقدس ويكفيهم الحضور يوم الاحد في الكنيسة لتلقي الاوامر والتعليمات والدروس الدينية وتلقينهم لها ، لا سيما والكتاب المقدس مكتوب بلغة قديمة لا يفهمونها مما استدعى ان يكون هناك من يلقي عليهم المحاضرات والنصوص بلغة يفهمونها ! كما ان العقيدة المسيحية لا تشجع الاهتمام بالكتاب المقدس فالخلاص بالفداء وليس الخلاص بالعمل باحكام التوراة او شريعة العهد القديم ولذلك لا يجب على المسيحي ان يطلع على الكتاب المقدس ليعرف واجباته الدينية بل يكفيه ما يتلقاه من القساوسة في اجتماعات الاحد الاسبوعية ! ولذلك كان للكتاب المقدس نصيبه من الاهمال من حيث القراءة والاطلاع.

وفي هذا الصدد يقول الاب بولس الفغالي: (كانت الوظيفة القانونية للأسفار المقدسة في الكنيسة الأولى وظيفة ليتورجية. ففي الاجتماعات الافخارستية، كانت الأسفار المقدسة تُقرأ وتُشرح. ويصف القديس يوستينيانوس الشهيد ليتورجيا يوم الأحد في منتصف القرن الثاني الميلادي ذاكراً أن كتابات الرسل و الأنبياء كانت تُقرأ ثم يلي ذلك موعظة لحضّ المستمعين. تم جمع كتابات العهد الجديد من قبل كنائس محلية لاستعمالها في الخدم العبادية وليس لدراسة الكتاب المقدس الخاصة (بالمفهوم البروتستانتي) لهذ، فضمن الكنيسة كجماعة متعبّدة، كانت تقرأ الأسفار المقدسة وتفسّر)[1].

ويضاف لما سبق فإنَّ ظهور الطوائف والمذاهب المسيحية المتعددة منذ القرن الرابع الميلادي ادى الى امتناع الكنائس عن اشاعة قراءة عامة الناس وعامة القساوسة والرهبان للكتاب المقدس وتداوله على نحو واسع فلم تظهر هناك حركة ثقافية بين الناس لقراءة نصوص الكتاب المقدس وتدبر معانيه خشيةً من ظهور المزيد من الطوائف والمذاهب وهو ما يعتبرونه فتنة وخروجاً عن التعليم القويم. فإذا كان معظم قادة المذاهب الجديدة والطوائف وزعماء الانقسامات هم من القساوسة والكهنة فكيف سيكون الامر لو انتقلت قراءة الكتاب المقدس وتداوله ونقاشه وتفسيره الى عامة الناس ؟! وهو ما حدث فعلاً بعد ذلك باكثر من الف سنة حينما بدأت ترجمات الكتاب المقدس الى اللغات الحية وظهرت المزيد من الانقسامات والمذاهب نتيجة لذلك.

ولا ننسى ان الكتاب المقدس كان مكتوباً باللغات القديمة التي لا يعرفها الناس المؤمنين به ، فمخطوطات العهد القديم (التوراة) مكتوبة بالعبرانية والآرامية ، ومخطوطاته المترجمة هي باليونانية والسريانية واللاتينية ، ولم يكن عامة الناس والشعوب تعرف هذه اللغات فضلاً عن اتقانها واتقان القديم من لهجاتها. ولذلك حدثت فجوة كبيرة بين الشعوب والكتاب المقدس مما ادى الى قلة اهتمام عامة الناس بإقتناء هذا الكتاب الذي لا يفهمون لغته. وساعد على ذلك اعراض الكنائس عن ترجمته الى اللغات الحية خوفاً من الفتنة وتعدد الاراء والمذاهب التي اشرنا اليها في الفقرة الماضية. يقول أندرياس ج. كوستنبيرجر: (فَلِقُرُونٍ عديدة كانت الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس، والتي تسمى "الفولغاتا" ، هي الوحيدة المتوفرة للعالم الغربي، و قد نُقلت الى اللاتينية على يد جيروم الذي فوّضه لهذا العمل الباب داماسوس في نهاية القرن الرابع ميلاديا. لقد اعتبرت هذه الترجمة المرجع الرسمي لكلمة الله خلال العصور المظلمة في أوروبا وقد كان تداولها مقصوراً على رجال الاكليروس و الرهبان و المعلمين)[2]. في حين ان عامة الناس مغيبين عن الكتاب المقدس وفهمه وذلك بسبب تأخر ترجمات الكتاب المقدس الى اللغات الحية.

ومن خلال تتبع اقوال علماء المسيحية حول مخطوطات الكتاب المقدس سوف نكتشف انه من المستحيل العثور على مخطوطات قديمة لأسفار التوراة (العهد القديم) تعود لقبل الميلاد ! بل ومن المستحيل العثور عليها لفترة ما قبل القرن الثامن الميلادي !؟ اذن لقد اختفت كل نسخ التوراة التي كانت عند ظهور الاسلام في الفترة المعاصرة لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) اي القرن السادس الميلادي ، وطمست معالمها !! ولعل هذه الامر مرتبط بقوله تعالى:

(( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )).

فاليهود والنصارى في عصر النبوة ومن خلال الاسفار التي يملكونها كانوا يعرفون شخص النبي الموعود وانه محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) بشخصه وذاته المقدسة وان معرفتهم به ترقى لمعرفتهم ابنائهم كما كشف لنا ذلك القرآن الكريم لشدة ووضوح اسمه وصفاته الواردة في اسفار التوراة والانجيل ، ولذلك ظهرت حركة الماسوريين في القرن الثامن الميلادي ـ اي بعد ظهور الاسلام بقرنين ـ والتي طمست بعض معالم التوراة القديمة وكتبت توراة جديدة فيها ما فيها مما يخدم توجهاتهم في التصدي للاسلام وتغييب اسم وصفة نبي الاسلام ما امكنهم ذلك ، واشترك اليهود والمسيحيين في طمس المعالم المنشودة بدليل ان المسيحيين كانوا ايضاً يعتنون بالتوراة القديمة ويسمونها العهد القديم. وسيمر علينا في هذا البحث اختفاء النص العبري القديم للتوراة من مخطوطة الهكسبلة التي يمتلكها المسيحيون وكذلك اختفاء بقية نسخ مخطوطات التوراة التي كانت موجودة عندهم. ومع ذلك فلم يتمكن الماسوريين من عمل الكثير ووصلت نصوص توراتية وانجيلية تحوي اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتثبت انه النبي الموعود.

 

اللغة الاصلية للعهدين القديم والجديد:

(كتبت جميع كتب العهد القديم  :

1 - اللغات العبرية : فقد كتبت جميع أسفار العهد القديم باللغة العبرية – لغة بنى إسرائيل

2 - اللغة الارامية : أجزاء قليلة من كتب العهد القديم (عزرا 8:4 إلى 18:6، 7 وإرميا 11:10 ودانيال 4:2 إلى 28:7) كتبت بالأرامية.

أما أسفار العهد الجديد فكتبت باللغة اليونانية (الكونية Koine) العامة التى كان يتحدث بها ويفهمها الناس والمنتشرة فى أنحاء الإمبراطورية الرومانية حيث أنها كانت لغة العلم فى ذلك الوقت فى القرون المسيحية الأولى)[3].

تخيل ايها القاريء وانت تمسك بكتاب مقدس يفترض به ان يكون كتاب هداية لكل الناس فتجده مكتوباً بلغات قديمة بعض اسفاره بالعبرية والبعض بالارامية والبعض باليونانية ! وانت لا تفهم اياً منها ، فتبحث عن ترجمة لهذه الاسفار وطبعا الترجمة ستكون غير مقدسة لأن النص الاصلي فقط هو المقدس وليست ترجمته ـ ومع ذلك فالكنائس المسيحية قدّست بعض الترجمات كاللاتينية وغيرها ! ـ بالاضافة الى ان الكنيسة ستلقي بضلالها العقائدية على الترجمة فتكون الترجمة خاضعة للعقيدة التي تحملها الكنيسة التي قامت بالترجمة ولفهمها ولذوقها ، وبالتالي ستكون الترجمة غير المقدسة معبرة عن وجهة نظر كنيسة معينة وفهم معين لتلك الكنيسة لأسفار الكتاب المقدس ، ومع ذلك يقولون انه كتاب هداية لكل الناس !!

 

عدد مخطوطات الكتاب المقدس:

يقول عزت اندراوس في موسوعته ان هناك 600و24 ألف مخطوط للكتاب المقدس متوزعة كالتالي:

(5300 مخطوط يوناني قديم للعهد الجديد

10.000 نسخة من الفولجاتا (الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس)

 9.300 من المخطوطات القديمة بـ 15 لغة مختلفة قديمة)[4].

وهذا الرقم مبالغ فيه جداً وغير دقيق حيث انه خلط بين مخطوطات اسفار الكتاب المقدس بلغته الاصلية وبين ومخطوطات ترجمته من اجل زيادة العدد !!

فمن المعروف انه ليس هناك مخطوطات اصلية للتوراة بلغتها وكتابتها الاصلية تعود لما قبل الميلاد بل ان اقدم مخطوطات التوراة (العهد القديم) باللغة العبرية تعود الى القرن الثامن الميلادي اي بعد قرنين من ظهور الاسلام حيث ظهر النص الماسوري واتلفت جميع نسخ التوراة العبرية قبل هذا القرن ؟!! وفي هذا الصدد قال الاب بولس الفغالي وهو يتحدث عن المخطوطات العبرية للتوراة: (إذا استثنينا مخطوطات قمران ووادي مربعة (تبعد 20 كلم عن قمران)، تبيّن أنّ أقدم ما لدينا من مخطوطات العهد القديم لا يتجاوز القرن التاسع. والسبب في ذلك هو أنّ الماسوريين، وبعد أن وضعوا الحركات على النص العبري من القرن الثامن إلى القرن العاشر ب م أتلفوا سائر المخطوطات ليفرضوا عملهم. وهكذا بقي لنا من الماسوريين (الماسور، التواتر، أي التقليد، والماسوريون خلفوا الكتبة)، ثلاث مخطوطات ترتبط ببني أشير (أقاموا قرب طبرية في الجليل ولهذا يتحدّث العلماء عن التشكيل الجليلي):

ـ مخطوطة القاهرة، وهي تعود إلى سنة 895، وتتضمّن الأنبياء السابقين (أش، إر، حز، الاثنا عشر) واللاحقين (يش، قض، صم، مل).

ـ مخطوطة حلب (هي اليوم في أورشليم). تعود إلى سنة 930 وتتضمّن خصوصاً الأنبياء السابقين واللاحقين والمزامير.

ـ مخطوطة لنينغراد. تمّ نسخها سنة 1008. هي أقدم مخطوطة تتضمّن مجمل العهد القديم وهـي أساس النشرات العلمية)[5].

اذن هناك ثلاث مخطوطات فقط للتوراة العبرية في العالم ومخطوطة لنينغراد هي التي اعتمدوا عليها في نشر باقي نسخ التوراة المنتشرة الان ! ولاحظوا انها نسخت في القرن الحادي عشر الميلادي ! ولم يذكر الاب بولس الفغالي هل ان هذه النسخ الثلاث من التوراة متطابقة فيما بينها ام بينها اختلافات ؟!

وبخصوص مخطوطة القاهرة يقول عزة اندراوس: (مخطوطة القاهرة وهى التى نسخها موسى بن أشير فى طبرية بفلسطين سنة 895 م وتحتوى على أسفار يشوع وقضاة وصموئيل وأيضا ملوك 1و2 وأشعياء 1و2 وأرميا وحزقيال والأنبياء الأثنى عشر وهى موجودة فى مجمع اليهود القراءين بالقاهرة)[6]. اذن مخطوطة القاهرة ليست مخطوطة كاملة للتوراة بل هي تحتوي على بعض اسفارها !!

 

وبخصوص مخطوطة حلب يقول عزت اندراوس: (مخطوطة حلب تحتوى هذه المخطوطة على العهد القديم كاملاً نسخها هارون بن موسى بن اشير وتؤرخ لسنة 900م- 950م وكانت محفوظة فى مجمع اليهود السفرديم بحلب وهى الآن بالقدس)[7].

وبخصوص مخطوطة لينينغراد يقول عزت اندراوس: (مخطوطة بطرسبرج B19 ( ليننجراد سابقاً ) تحتوى هذه المخطوطة على العهد القديم كاملاً  , وقد نسخت سنة 1008م - 1009م على يد صموئيل بن ياكوب بالقاهرة)[8].  

وهناك مخطوطة اخرى في لينينغراد (بطرسبورج) ذكرها عزت اندراوس فقال: (مخطوطة بطرسبرج B3  ( ليننجراد سابقاً) تحتوى هذه المخطوطة على الأنبياء القدامى ( وهم أشعياء وأرميا وحزقيال) والمتأخرين ( الأثنى عشر) وترجع هذه المخطوطة لسنة 916م)[9]. فهي ليست مخطوطة لكامل التوراة بل لأسفار منها !!

 

ويضيف الاب بولس الفغالي قائلاً: (وهناك مخطوطات أخرى أخذت بالتشكيل البابلي (بني نفتالي) الذي يَضع الحركات فوق الكلمات. وهكذا لم نكن نملك سنة 1947 أي مخطوط قديم إلاَّ بردية ناش (مصر، حوالي 150 ق. م. تتضمن تث 6: 1 والوصايا العشر) والبنتاتوكس السامري وبقايا هكسبلة أوريجانس[10]. ولهذا كان اكتشاف مخطوطات البحر الميت ومصعدة ومربعة مهمًّا لمعرفة نص التوراة العبرانية. يمتد تاريخ هذه المخطوطات من سنة 250 ق. م. إلى 70 ب. م. بالنسبة لمخطوطات قمران ومصعدة، والى سنة 135 بالنسبة لسائر المواقع)[11].

فاما بخصوص بردية ناش فهو امر مبالغ به ان توصف هذه المخطوطة بانها تمثل مخطوطات التوراة فهي عبارة عن صحيفة تماثل دعاء كتب فيها صاحبها الوصايا العشر وبعض فقرات التوراة على نحو ما يؤديه الانسان في صلاته. يقول عزت اندراوس: (وتحتوى على نص ليتورجى للوصايا العشر وجانب من الشما ( من خروج 20: 2 و 3 و تثنية 5: 6 و 7: 4- 5) أى " أسمع " وهى الكلمة الأولى من أصحاحات التثنية 6: 4 وهى بمثابة قانون الإيمان لبنى أسرائيل لإعلان وحدانية الرب كما قال الرب فى تثنية 6: 4 " أسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد " وكان اليهود يمارسون " الشما " فى الصلاة اليومية)[12]. فالظاهر انه لم يكن الغرض من كتابتها ان تمثل نصاً توراتياً كاملاً فهي في حقيقتها ليست نصا توراتياً كاملاً ولا حتى نص لسفر كامل فكيف يذكرونها ضمن مخطوطات التوراة !؟ ولا ننسى مجهولية كاتبها او ناسخها فلا نعرف مدى دقته وضبطه للنص الذي نسخ عنه !!

اما بخصوص المخطوطات المكتشفة في قمران فمن الملاحظ غموض المكتشفات الخاصة بالتوراة فيها وبعض العلماء المسيحيين ووسائل اعلامهم تبالغ في اضفاء الاهمية على مخطوطات قمران من حيث تأييدها نصوص التوراة الحالية ! حيث ان ما اكتشف من مخطوطات قمران هو كما ذكره عزة اندراوس :

(*** نصوص التوراة العبرية (وفيها نصوص أرامية من سفر عزرا ودانيال.

**** عددًا من النصوص الأرامية كنّا نعرف مضمونها بفضل ترجمات موجودة في مختلف اللغات الشرقية. دوّنت هذه النصوص للمرّة الأولى ,حوالي القرنين الثالث والثاني ق م.

أوّلاً أربع مخطوطات لطوبيط (أو طوبيا) في الأرامية. وهذا يعني أنّ سفر طوبيا دوّن أوّلاً في الأرامية حوالي القرنين الرابع والثالث ق م. واستلهم أفكاره من قصّة أحيقار التي اعتبرها معروفة في أيّامه.

 ثانيًا :  كتاب أخنوخ (أو كتب أخنوخ) الذي وصل إلينا في ترجمة حبشية. وجد فى المغارة الرابعة مخطوطة من هذا الكتاب الذي دوّن أصلاً في الأرامية. لم تزل طريقة تكوين هذا الكتاب حول شخصية أخنوخ طريقة متشعّبة يختلف حولها العلماء بالتفصيل. وقد تكون ضمّت : كتاب المنارات السماوية ، كتاب الساهرين ، كتاب الأمثال، كتاب الحكماء، رسالة أخنوخ ، كتاب الجبابرة.

ثالثًا : وصيّة لاوي التي وصلت إلينا في مخطوطة من كنز (غنيزا) القاهرة.

رابعًا : صلاة نبونيد وتقاليد أخرى مرتبطة بدانيال.

خامسًا : رؤى عمرام.

سادساً :  أبو كريف (كتاب منحول - السفار القانونية الثانية ) التكوين الذي ألّف هو وترجوم أيوب في نهاية القرن الثاني أو بداية القرن الأوّل ق م.

سابعاً :  النصوص الأدبية الأرامية (المرتبطة بالعالم اليهودي) نصًّا أراميًا دوّن في اللغة الديموتيقية (أو الشعبية المصرية). هذا النص قريب من لوحة مسمارية وُجدت في أوروك ونَسَخَت نصاً أراميًا خاص بالسحر)[13].

 

ومن الملاحـظ في النص السابـق ان كتاب اخنوخ غير معترف به من قبل جميـع الكنائس المسيحية الارثوذكسية والكاثوليكية والقبطية والبروتستانتية وشهود يهوه ولا تعترف به سوى الكنيسة الحبشيـة ! فاكتشافه ضمن مخطوطات قمران لا يضيف اي قيمة لمخطوطات الكتاب المقدس لأنه ليس جزءاً منها !

ولم يذكر عزت اندراوس وجود مخطوطات كاملة للتوراة مكتشفة في قمران ربما تكون مفيدة في الكشف عن النص العبري الذي اتلفه الماسوريين !!

كما لم نعثر لحد الان على اي نص منشور كامل للتوراة التي يدعي البعض انهم اكتشفوا عشرات النسخ منها في قمران والتي زعموا انها تعود لما قبل الميلاد !!

واما بقية النصوص التي ذكر عزت اندراوس انه تم العثور عليها في قمران فليس لها اهمية في موضوع بحثنا لأنها لا تخص اسفار الكتاب المقدس.

وهناك مخطوطة اخرى ذكرها عزت اندراوس فقال: (مخطوطة المتحف البريطانى ( شرقيات 4445) هذه المجموعة بها النص الكامل لأسفار موسى الخمسة - التوراة- - كتبت فيما بين 820 م إلى 850 م  وعليها أسم بن اشير)[14]. اذن هي مخطوطة فقط للاسفار الخمسة التي يعترف بها اليهود السامريين !!

 

فضيحة التوراة الماسورية !

مرت التوراة بثلاثة مراحل ابتداءاً من التوراة التي انزلها الله سبحانه على موسى (عليه السلام) ثم التوراة التي كتبها عزرا بعد السبي البابلي ثم المرحلة الثالثة وهي التوراة التي كتبها الماسوريين حيث عمدوا الى كل نسخ توراة عزرا الموجودة عند اليهود فطمسوها واتلفوها وذلك ابتداءاً من القرن الثامن الميلادي اي بعد ظهور الاسلام بقرنين ! وهي التوراة الموجودة اليوم عند اليهود والمسيحيين !!

قال الاب بولس الفغالي: (يقول بعض العلماء إنّه وُجد في مصر ترجمات يونانية متعددة للتوراة وإن النجاح الذي لقيته السبعينية قاد إلى استعمالها في الكنيسة الأولى. ولكن يجب أن نقرّ أننا إذا وضعنا جانبًا نقل أكيلا وسماك المتأخّر، فكلّ الأشكال اليونانية المعروفة هي إعادة نظر في ترجمة واحدة. وقال علماء آخرون: إنّ الناقلين حاولوا لا أن ينقلوا نقلاً حرفيًا، بل أن يتوسّعوا فيه على طريقة الترجوم. ولكن هذا الرأي يجب أن يعدَّل ويخفَّف بعد أن اكتُشفت مخطوطات عبرانية قديمة في مغاور قمران[15]. فهذه النصوص تختلف عن النص الماسوري وتقترب من النص الذي نقرأه في السبعينية. فحين تختلف السبعينية عن النص الماسوري، فقد يكون النص العبري الذي نُقل عنه مختلفًا عن النص الماسوري)[16].

ويقول ايضاً: (إنّ السبعينية ترجمة مهمّة. أوّلاً: إنّها تمثّل نصًا عبرًيا للتوراة سابقًا للنص الماسوري. ولهذا فهي تساعدنا على ضبط النص الأصلي لأسفار عديدة من العهد القديم)[17]. فلو كانت الثقة بالنص الماسوري كاملة لما احتاج الى التوراة السبعينية ليضبط نصوصها ويتوثق منها !

ويقول ايضاً وهو يتحدث عن هكسبلة اوريجانس وهي عمل يضم بعض الترجمات اليونانية كتبها بصورة متوازية داخل اعمدة وقد انجزها في الفترة (قبل سنة 220م - بعد سنة 245م): (لم يصل إلينا العمود الأوّل (النص العبري المكتوب بالعبرية) )[18]. مما يعني ان يد اليهود ربما قد تكون امتدت الى الهكسبلة فطمست معالم التوراة المذكورة فيها !!

 

ترجمات الكتاب المقدس:

قال الاب بولس الفغالي: (دوِّنت الأسفار القانونية الأولى من التوراة في العبرية (وجزء بسيط جدًا في الأرامية). ووصلت إلينا الأسفار القانونية الثانية في اليونانية، أترجمت عن العبرية (كما هو واضح جدًّا في يشوع بن سيراخ الذي اكتشفنا ثلثَيْ نصّه في العبرية)، أم ألِفت مباشرة في اليونانية (كما هو الأمر بالنسبة إلى سفر الحكمة). وما عتَّمت التوراة أن نُقلت إلى اليونانية في السبعينة وغيرها من الترجمات، ونُقلت إلى الأرامية في ما يمسى "التراجيم"، ونقلت إلى اللاتينية في الشعبية أو فولغاتا ، وإلى السريانية في البسيطة (أو فشيطتو) وإلى القبطية... ، ودُوِّنت أسفار العهد الجديد في اليونانية إلى يصلنا شيئًا ممّا كتب متّى في الأرامية، كما يقول التقليد)، ونُقلت سريعًا إلى السريانية واللاتينية والقبطية والأرامية وسائر اللغات المعروفة ولا سيّمَا العربية)[19]. ثم ذكر الترجمات كالتالي:

 

أ- الترجمات اليونانية :

1-              السبعينية: "الترجمة السبعينية لكتب العهد القديم من العبرية إلى اليونانية وثيقة تاريخية مهمة ليست كغيرها من ترجمات العهد القديم لأنها بمثابة "الأصل" لكل النسخ المعتمدة في الكنيسة الكاثوليكية، أكبر كنائس الديانية المسيحية بل هي الأصل المباشر للترجمة اللاتينية اللاحقة المعروفة باسم Vulgata والتي منها ترجمت أسفار العهد القديم إلى لغات الأمم التي تدين بالكاثوليكية"[20].

والترجمة السبعينية (قام بترجمتها 70 عالماً يهودياً أيام الملك بطليموس فلادليفوس ملك مصر (285-246 م) وكانت هذه الترجمة هى التى أستخدمها واقتبس منها كتاب العهد الجديد وكانت مستخدمة من يهود الشتات ثم الكنيسة المسيحية)[21].

قال الاب بولس الفغالي: (تمَّ نقل السبعينية في الإسكندرية كما يقول أرسطوبولس ورسالة أرستيس، وقد تُرجم البنتاتوكس (أو أسفار موسى الخمسة) في عهد بطيموس الثاني فيلدلفوس (285- 246) في منتصف القرن الثالث ق. م. ونُقلت الأسفار الأخرى مثل أشعيا في مصر في القرن الثاني ق. م. وقد يكون بعضها (مثل سفر الجامعة) قد نُقل في إسرائيل حسب تقليد اكيلا. وفي نهاية القرن الثاني ق. م. يُشير حفيد ابن سيراخ الذي أقام في مصر ونقل إلى اليونانية ما كتبه جدّه، إلى وجود ترجمة التوراة في اليونانية: الشريعة، الأنبياء، سائر الكتب. وفي بداية القرن الأوّل ب. م. يشهد فيلون الإسكندراني أنّ يهود مصر يذهبون كل سنة إلى جزيرة فاروس ليكرّموا المكان الذي فيه استضاء للمرّة الأولى نورُ الترجمة، وليشكروا الله على هذا الخير القديم والذي لا يزال جديدًا).

وقال ايضاً: (قد تكون السبعينية عملاً جماعيًا في ما يخصّ البنتاتوكس، ولكنّها كانت عملاً فرديًا في ما يخصّ سائر الأسفار، كما هو الأمر بالنسبة إلى يشوع بن سيراخ. ولكن ما عتّمت هذه الأسفار المترجمة أن ضُمَّت بعضُها إلى بعض واتّخذت طابعًا رسميًا لدى اليهود المتكلّمين باليونانية. وهكذا كان لليهود الهلينيّين توراة يونانية كما كان ليهود فلسطين توراة عبرية)[22]. فإذا كانت الاسفار ترجمت بجهود فردية ترافقها مجهولية شخص المترجم ! كما اننا لا نعرف مدى صلاحية ترجمته ومطابقتها للنص الاصلي فكيف يمكن الاعتماد عليها وتقديسها !!

وكمثال على الاختلاف بين التوراة السبعينية اليونانية وبين التوراة العبرية الماسورية الموجودة حالياً عند اليهود نقرا في (دائرة المعارف اليهودية) النص التالي بخصوص اختلاف سفر ارميا بينهما:

(The two texts differ above all in that the Septuagint is much shorter, containing about 2,700 words (that is, about one-eighth of the whole book) less than the Hebrew)[23]

وترجمته: (إن كلا النصين يختلفان فوق كل شيء في أن النص السبعيني أقصر بكثير، ومحتواه أقل من النص العبري بحوالي 2700 كلمة (أي حوالي ثـُمن السفر بأكمله) ) !!

وقال أدولف سافير عن الترجمة السبعينية: (أول وأهم ترجمة للكتاب المقدس تمت قبل الميلاد، عندما استقدم حاكم مصر بطليموس فيلادلفوس عام 282 ق.م. إلي الإسكندرية 72 عالماً من علماء اليهود ليترجموا العهد القديم إلي اليونانية. وهذه هي الترجمة التي عُرِفت فيما بعد بالترجمة السبعينية (نسبة لعدد مترجميها). وإليها، لا إلى الأصل العبري، ترجع تسمية أسفار العهد القديم كما نعرفها الآن. وقد صادق الرب يسوع عليها إذ أخذ اقتباساته العديدة من العهد القديم منها، وعلى ذات النهج سـار الرسل أيضاً فاقتبسوا منها. ولقد جاءت هذه الترجمة بترتيب العناية الإلهيـة لتمهد الطريق للعهد الجديد، حيث كان الله مزمعاً أن يقدم بشارة نعمته الغنية، لا إلى اليهود وحدهم، بل إلى العالم أجمع مستخدماً اللغة الأكثر شيوعـاً في ذلك الوقت وهى اللغة اليونانية)[24]. غير ان كلام أدولف سافير هذا غير تام في بعض جوانبه لا سيما في موضوع مصادقة المسيح (عليه السلام) على الترجمة السبعينية وموضوع ان اللغة الاكثر شيوعاً في زمنه هي اللغة اليونانية.

فكيف يزعم ان المسيح عليه السلام وهو يخاطب اليهود كان يخاطبهم بالاستشهاد بنصوص من الترجمة السبعينية للتوراة مع ان لغته ولغة اليهود في عصره هي اللغة الآرامية[25] ؟! وقد جاء في طبعة الكتاب المقدس التي صادق عليها مطران بيروت أغناطيوس زيادة ، صفحة (491) ان اليهود في عهد يسوع المسيح كانوا يقرأون المزامير في الهيكل بالعبرانية القديمة التي لم يكونوا يتداولونها في تلك الايام ! فأين هو موقع الترجمة السبعينية اليونانية من كل ذلك ؟!

واما مزاعم ان اللغة اليونانية في عصر المسيح (عليه السلام) هي اللغة الشائعة فهو كلام غير تام ، ففي الدولة الرومانية التي كانت تحكم جميع المناطق المطلة على البحر المتوسط كانت اللغة الرسمية واللغة الادارية ولغة الدولة والتخاطب اليومي هي اللغة اللاتينية ، وفي العراق وسوريا اي شرق نهر الفرات سادت اللغة الآرامية بل وكذلك في فلسطين حيث كان المسيح (عليه السلام) واليهود يتكلمون الآرامية. وكذلك في لبنان بدأت الآرامية بالانتشار منذ 300 ق.م. أمّا اللغة الفينيقية فهي تظل بالاستعمال حتى القرن الثاني ميلادي، ثمّ يتمّ استبدالها بالآرامي (السّرياني) كلغة عامية[26].

بينما كانت اللغة اليونانية هي لغة الثقافة والعلوم ، اي كما هو حال اللغة الانگليزية في زماننا هذا. فمن يريد ان يكتب كتاباً مقدساً يراد له ان يكون كتاب هداية لجميع الناس هل يكتبه باللغة الشائعة التي يتكلمها عامة الناس في حياتهم ام يكتبها بلغة لا يفهمها سوى ثلة من الناس من رواد الثقافة والعلوم ؟!

 

2-              أكيلا: وقد تمت ترجمة اكيلا اليونانية في السنوات 128-129م ، ويقول الاب بولس الفغالي: (بقي لنا مقاطع من هذه الترجمة: في مخبأ القاهرة (1 مل 7:20- 17؛ 2 مل 23: 11- 17 ؛ مقاطع من مز 90 :17- 103 : 17؛ توسعات أم 17 : 16- 3:19). في بردية مصرية تعود إلى نهاية القرن الثالث (تك 1: 1- 5)، وفي هكسبلة اوريجانس (أورد أوريجانس نص أكيلا في العمود الثالث) وعند آباء الكنيسة (ولا سيّمَا أوسابيوس القيصري وتيودوريتس القورشي) وفي السلسلات التأويلية. ويبدو أنّ نص السبعينية في سفر الجامعة هو نص أكيلا، وأنّ الهكسبلة السريانية احتفظت في الهامش بمقاطع من ترجمة أكيلا، وحذت حذوها الترجمة الأرمنية)[27].

 

3-              تيودوسيون: تمت هذه الترجمة في السنوات (161-180)[28]م ، وبخصوص هذه الترجمة اليونانية يقول الاب بولس الفغالي: (لا نستطيع أن نؤكّد أنّ تيودوسيون نقل التوراة العبرية كلّها) ...( لقد استُعملت ترجمة تيودوسيون في العالم المسيحي فزاحمت السبعينية)... (يبدو أنّ نص تيودوسيون قد ضاع، ما عدا سفر دانيال الذي حل محل النص السبعيني (الذي نجده اليوم في بردية من القرن الثاني أو الثالث وفي كودكس شيسيانس). ولكن احتفظت لنا هكسبلة أوريجانس ببعض النتف موزّعة في هوامش بعض المخطوطات أو في التفاسير أو في السلسلات التأويلية. وقد وُجدت مقاطع تيودوسيون إمّا في العمود السادس (المحفوظ لتيودوسيون) وإمّا في العمود الخامس (ليحلّ محلّ السبعينية وقد أشار اليها أوريجانس بنجيمة) من الهكسبلة. وقد استفاد منها أوريجانس ليغني نص أيوب والأمثال وأشعيا وإرميا وحزقيال. وأخيرًا نجد مقاطع لتيودوسيون في هامش الهكسبلة السريانية والترجمة الأرمنية)[29].

 

4-              سيماك: ظهرت ترجمة سيماك (سيماخون) في القرن الثاني الميلادي[30] ، ويقول الاب بولس الفغالي: (لم يبق لنا من ترجمة سيماك إلاّ قطعتان (في رق) تعودان إلى القرن الثالث أو الرابع، وقد وُجدتا في الفيوم في مصر إنّهما تتضمنان مز 68: 13- 14، 30-33؛ 80: 11- 14. أمّا ما تبقّى من مقاطع ترجمة سيماك فنجده نتفًا في هكسبلة أوريجانس أو في مخطوطات العهد القديم التي ترافقها هوامش، أو في التفاسير (ولا سيّمَا تفسير أشعيا لأوسابيوس القيصري)، أو في السلسلات التأويلية اليونانية. وقد وُجدت مقاطع لسيماك نقلت إلى السريانية (في الهكسبلة السريانية) أو إلى الأرمنية (في المخطوطات) )[31].

 

5-              ترجمات متنوعة: وهي:

ـ الخامسة أو الترجمة اليونانية الخامسة: يقول الاب بولس الفغالي: (يقول أوسابيوس القيصري إنّها لم تقتصر على المزامير، بل تضمّنت كل أسفار التوراة. ولكنّ العلماء يرفضون هذا القول، ويعتبرون أنّ الترجمة الخامسة لم تتضمّن أسفار موسى الخمسة. لا شكّ في أنّها نَقلت المزامير وأيّوب ونشيد الأناشيد والأنبياء وصموئيل والملوك)[32].

ـ والسادسة أو الترجمة اليونانية السادسة: يقول الاب بولس الفغالي: (يُعلن أوسابيوس أنّها تضمّنت المزامير، وايرونيموس أنّها تضمّنت الأنبياء الصغار. وهناك نصوص من نشيد الأناشيد وأيوب والخروج. لم يبقَ لنا من هذه الترجمة إلاَّ نتف في هكسبلة أوريجانس).

ـ والسابعة أو الترجمة اليونانية السابعة: يقول الاب بولس الفغالي: (تحدّث عنها إيرونيموس وذكرها في معرض حديثه عن أيّوب والمزامير والمراثي ونشيد الأناشيد. لا تذكرها الهكسبلة. أمّا المراجع القديمة فتتحدّث عن "تفسير سابع" يعتبره لوقيانس الأنطاكي نسخة من نسخ السبعينية)[33].

ـ والعبراني (لأسفار التكوين والخروج وحزقيال وإرميا وأشعيا ودانيال وأيّوب)[34] ، أي تحتوي فقط سبعة اسفار من مجموع 39 سفر.

ـ والسوري: يقول الاب بولس الفغالي: (الذي نمتلك منه مقاطع لأسفار التكوين والخروج وصموئيل والملوك وأشعيا وإرميا وحزقيال والأنبياء الاثني عشر والمزامير والمراثي)[35] ،

ـ والسامري: يقول الاب بولس الفغالي: (وهي تعني حسب البعض البنتاتوكس السامري المنقول إلى اليونانية)[36]. والظاهر انها مفقودة ايضاً. ولنا ان نتسائل عن سبب وفائدة ترجمة التوراة السامرية الى اللغة اليونانية مع انه ليس هناك يهود سامريين في المناطق ذات الثقافة الهلينية والتي ينتشر فيها استعمال اللغة اليونانية !

ـ ويوسيفوس: يقول الاب بولس الفغالي: (مترجم سوري يوناني عمل في بداية القرن الخامس)... (نُسبت مقاطع إلى يوسيفوس في بعض أسفار العهد القديم (يش، 1 صم، 2 صم، 1 مل، 2 مل، مز، إر) )[37]. اذن هي فقط مقاطع وليست ترجمة كاملة !

6-              هكسبلة أوريجانس: كتب الاب بولس الفغالي: (الهكسبلة عمل جبّار قام به أوريجانس اللاهوتي الكبير والمؤّول الإسكندراني الذي وُلد حوالي سنة 185 وتوفي بعد سنة 251. بدأ عمله في الإسكندرية قبل سنة 220 وأتمّه بعد سنة 245 في قيصرية. وهكذا يكون قضى ثلاثين سنة في هذا العمل مع الأشخاص الذين عاونوه. بدت هذه التوراة المسدَّسة ازائية في ستة عواميد تسير من الشمال إلى اليمين. في العمود الأوّل: نص التوراة العبري في حروف عبرية. في العمود الثاني: النص العبري في حروف يونانية. العمود الثالث: ترجمة أكيلا اليونانية. العمود الرابع: ترجمة سيماك اليونانية. العمود الخامس: السبعينية. العمود السادس: ترجمة تيودوسيون اليونانية. وحين وصل اوريجانس إلى المزامير زاد عمودين إضافيين للترجمة الخامسة والترجمة السادسة اللتين تحدّثتا عنهما. ولمّا وصل إلى الأنبياء وأيّوب ونشيد الأناشيد وصموئيل والملوك، زاد عمودًا إضافيًا للترجمة الخامسة. لم يصل إلينا العمود الأوّل (النص العبري المكتوب بالعبرية)، بل بعض نتف من العمود الثاني وهو يدلّنا على الطريقة السامرية في لفظ العبرية في منتصف القرن الثالث. أمّا ترجمة أكيلا (العمود الثالث) فهي مثال الترجمة الترسيمية (الكلمة اليونانية تقابل الكلمة العبرانية) التي تلتصق بالأصل بحرفية مطلقة. نذكر أنّ صاحبها عاش في أيّام أدريانس وقام بها بناء على أمر من رابي عقيبة. العمود الرابع يعطينا ترجمة سيماك الذي قد يكون سامريًا اهتدى إلى اليهودية وتتلمذ لدى رابي مئير. العمود السادس يعطينا ترجمة تيودوسيون الذي قد يكون يوناتان بن عزّيئيل وسلف أكيلا. أمّا العمود الخامس فيقدّم لنا بأمانة الترجمة السبعينية كما أخذت بها الكنيسة في ذلك الزمان. لقد اعتبر أوريجانس أنّ هذه الترجمة ملهمة وجاراه في قوله بعض الآباء. وإذ أراد أن يقابل الترجمة اليونانية بالنص العبري، استعان باسلوب الغراماطيقيين الإسكندرانيين في نشر آثار هوميروس أو أرستركوس: أشار بعلامة إلى الزيادة، بنجيمة إلى النواقص. وحيث فُقد نص السبعينية وَضع نص تيودوسيون) ... (حُفظت الهكسبلة في مكتبة قيصرية فلسطين، وقد عاد إليها هناك آباء يونانيون ولاتينيون عديدون (مثلاً: إيرونيموس). ولكنّها فُقدت إبّان الغزو العربي في السنوات 630- 640. وهكذا لم يبق منها إلا نتف حُفظت في بعض المخطوطات. ونحن نستطع أن نزيد عليها بعض الإيرادات نجدها لدى الآباء أو في السلسلات التأويلية)[38].

لاحظوا قوله ان اوريجانس وبعض "الاباء" أنهم كانوا يعتبرون الترجمة السبعينية ترجمة ملهمة !! فما هي ميزة الترجمة السبعينية عن الترجمة اللاتينية او السريانية !! فإذا كانت الترجمة السبعينية تشمل الاسفار الاولى الخمسة فقط (التوراة) كما يقول الاب بولس الفغالي فاين هو وجه الالهام ولماذا لم يحدث الالهام حين ترجمة بقية اسفار التوراة (العهد القديم) الى اليونانية ؟! ان القول بإلهام الترجمة السبعينية ومعرفتنا انها تشمل الاسفار الخمسة الاولى فقط (التوراة) يعطي ترجيح لمذهب اليهود السامريين الذين يعترفون بقدسية الاسفار الخمسة الاولى فقط ويسمونها التوراة ويرفضون بقية الاسفار التي يعترف بها اليهود العبرانيين كجزء من التوراة !!

 

ب- الترجمات اللاتينية:

1-              الترجمة اللاتينية العتيقة: وهي ترجمة ظهرت في قرطاجة سنة 250م حيث يقول الاب بولس الفغالي: (وإنّ إيرادات القدّيس قبريانس العديدة تشهد على أوّل بيبليا كاملة في قرطاجة قبل سنة 250)[39]. ثم يقول: (أين نجد نصوص الترجمة اللاتينية العتيقة؟ في إيرادات الأدب الآبائي، وحتّى في كتابات القرون الوسطى، في مخطوطات الترجمة اللاتينية العتيقة التي ظلّوا ينسخونها حتى القرن الثامن ضمنًا، في بيبليات تعود إلى أيّام كارلوس الكبير وتتضمن نصوصًا قديمة (اس، يه، 1 مك، 2 مك، با، أع) مقحمة في الفولغاتا، وفي كتب القراءات... وهكذا تكون الترجمة اللاتينية العتيقة مهمّة جدًا لأنّها البيبليا التي استعملها آباء الكنيسة اللاتينية. ثمّ، بما أنّها قريبة من السبعينية، فهي شاهد رئيسي في تاريخ السبعينية التي استعملها الآباء اليونانيون)[40]. وهنا يحق لنا ان نتسائل لماذا توقف نسخها في القرن الثامن الميلادي وهل لهذا الامر علاقة بظهور التوراة الماسورية في القرن الثامن الميلادي واتلاف كل ما عداها ؟!

2-              ترجمات إيرونيموس (جيروم): قال أدولف سافير: (وفي بدء المسيحية لم تكن هناك حاجة ماسة إلى تلك الترجمة إذ كانت اللغة اليونانية سائدة بين متعلمي القسم الشمالي من حوض البحـر الأبيض لكن إذ انتشرت المسيحية بين الشعوب الفقيرة لا سيما شمال أفريقيا أصبحت الحاجة ملحة إلى ترجمة الكتاب بلغة التخاطب اليومي، أي اللغة اللاتينية. ولقد سميت تلك الترجمة بالترجمة القديمة تلتها عدة ترجمات متوفـرة لدى الباحثين أيضاً إلى أن عهد للعالم الكتابي الفذ القديس إيرونيموس (أو جيروم) أن يقوم بمراجعة وتنقيح الترجمـة القديمـة فظهرت ترجمته هذه عام 383 م. ولقد عُرِفت هذه الترجمة باسم الفولجاتا، وهي كلمـة لاتينية تعنى "الدارجة"، ولقد ظلت هذه الترجمة معمولاً بها في كل أوربا الغربية لمدة تزيد عن ألف عـام أي حتى وقت الإصلاح ولازالت هي الترجمة المعتمدة في الكنيسة الرومانيـة إلى الآن)[41]. كان يجدر بالمنيسة الكاثوليكية ان لا تكتفي بوجود ترجمة معتمدة هي ترجمة جيروم (الفولغاتا) بل ان يعلنوا وجود نسخة اصلية معتمدة لديهم من الكتاب المقدس مكتوب بلغاته الاصلية ، ولكن ذلك لم يحدث ! فالكنيسة الكاثوليكية وغيرها من الكنائس (الآرثوذكسية والقبطية والسريانية والحبشية والبروتستانتية وشهود يهوه وغيرها) تفتقر لوجود نسخة واحدة كاملة من الكتاب المقدس بلغاته المتعددة القديمة الاصلية !!

 

وقال الاب بولس الفغالي: (بدأ ايرونيموس (بعد سنة 387) بترجمة نص السبعينية الموجود في هكسبلة أوريجانس إلى اللاتينية. نشر سفر المزامير الذي استعملته بلاد غاليا (أي فرنسا) ودخل في الفولغاتا. كما نشر ترجمة أيّوب والأمثال ونشيد الأناشيد والجامعة وأخبار الأيّام. واستعان إيرونيموس بترجمتَي أكيلا وسماك اللتين قرأهما في الهكسبلة، وبدأ بترجمة التوراة عن العبرية بادئًا بسفر المزامير. بعدها، إنتقل إلى الأنبياء ودانيال مع الإضافات اليونانية (390- 392)، وعاد إلى أسفار صموئيل والملوك (392 - 393) وأيوب (قبل 394) وعزريا ونحميا (394). ثم ترجم أخبار الأيّام (395- 396)، وأسفار الأمثال والجامعة ونشيد الأناشيد (398)، واسفار موسى الخمسة (400)، واستير ويشوع بن نون والقضاة وراعوت. ونسي مبادئه فيما يخصّ التوراة اليونانية (أو الأسفار القانونية الثانية)، فنقل طوبيا ويهوديت مستندًا الى الترجمة اللاتينية العتيقة. ولكنّه لم يترجم اسفار ابن سيراخ والحكمة والمكابيين وباروك ورسالة ارميا كما نقرأها في الفولغاتا، لأنّه رفض أن يُدخلها في لائحة الأسفار القانونية. ويقرّ العلماء اليوم أنّه لم يراجع الرسائل البولسية والكاثوليكية، ولا سفر الأعمال ولا سفر الرؤيا. لقد تمّت إعادة النظر في أسفار العهد الجديد الموجودة في الفولغاتا في دوائر رومة البلاجية وعلى يد روفينوس السوري. وتوفّي ايرونيموس ولم يجمع ما ترجمه في كتاب، فقام بالعمل اصحاب المكتبات، ودام الصراع طويلاً بين ترجمات إيرونيموس والترجمة اللاتينية العتيقة)[42]. اذن ترجمة الفولگاتا (الفولجاتا أو الفولغاتا) الشهيرة تمت ترجمتها بصورة فردية من قبل شخص واحد وفقاً لإجتهاده في الترجمة ، فنجده يترجم الاضافات اليونانية ، ويترجم بعض الاسفار القانونية الثانية التي تسميها الكنائس غير الكاثوليكية بالابوكريفيا ويرفض بعضها الآخر دون ترجيح واضح !!

 

ج- الترجمات الأرامية:

1-              التراجيم اليهودية: وتقسم الى:

ـ الترجوم والمدراش: يقول الاب بولس الفغالي: (ان كلمة ترجوم (تلفظ ترغوم) الأرامية تعني حرفيا "النقل" و"التفسير". وهي تدل على ترجمة أرامية للتوراة تُستعمل في المجمع (أو الكنيس). فقَبْل المسيحية، أحس اليهود بالحاجة إلى أن يقرأوا، بعد التوراة العبرية، الترجوم الذي هو نقل وتفسير شفهي في الأرامية يهدف إلى أن يجعل الكلمة المكتوبة قريبة من السامعين. كان "الترجمان" ينقل النصّ المقدّس إلى لغة الشعب، ويدخل في لحمة ترجمته التوراتية عناصر تأويلية توجّه القارئ إلى فهم النص العبري المقروء. وانتقل الترجوم مدة طويلة بطريقة شفهية. وكان الأساسَ التفسيري التقليدي فينتقل بواسطة عبارات متحركة ويتكيّف ويتوسّع خلال عملية النقل. أمّا التفسير المعمول به في الترجوم فيرتبط بالنشاط التأويلي اليهودي القديم الذي يسمّى "مدراش". فالمدراش يتوسل تقنية التفسيرة، فينطلق من المعنى الحرفي، ويدرس النص ويتفحّصه ليستخرج منه ما يحمل من معاني. يدرسه بالقياس مع مقاطع بيبلية أخرى أو في علاقته بأفكار دينية حديثة في العالم اليهودي. ولكن لم يمارَس النشاط المدراشي فقط على مستوى الترجوم الذي يقوم بترجمة النص وتفسيره. فالمدراش نَقل مجموعةً من التقاليد، وهي أخبار تعيد كتابة أحداث بيبلية، ومجموعة تفاسير وضعت بجانب الآيات الكتابية، والوعظ والإرشاد. والحال أنّ الرباطات بين الترجوم وعالم المدراش متشعّبة. وهكذا يقتبس "الترجمان" تقاليد من النشاط المدراشي ويجعلها في ترجمة التوراة. هناك تقاليد قديمة وأخرى حديثة. والتداخل بين الترجوم وتفاسير الرابانيين أمر طبيعي إذا عرفنا أن الترجمة المقروءة في المجمع ترتبط بالمدرسة. من جهة، يتثقف الترجمان ليقوم بوظيفته فيسير حسب التقليد ويؤّون النص التوراتي. ومن جهة ثانية كان الترجوم الذي يُتلى في المجمع يعود كمادة درس يتعمق فيه الطلاّب بقيادة المعلّم)[43]. اذن هذه ليست ترجمات كاملة للكتاب المقدس بل هي تفاسير له باللغة الارامية ! ولم يكن يجدر بالاب بولس الفغالي اعتبار مخطوطات التراجيم ضمن مخطوطات الكتاب المقدس لنها ليست كذلك بل هي ترجمة وتفسير للكتاب المقدس يعتمد على عقيدة من يقوم بالترجمة والذي تكون له الحرية في ادخال نصوص تفسيرية للنص الاصلي ضمنه كجزء منه !

ـ تراجيم البنتاتوكس: يقول الاب بولس الفغالي: (وصلت الينا عدة نسخات لترجوم البنتاتوكس. ثلاثة منها وصلت إلينا كاملة وأخرى وصلت إلينا مقاطع ونتفاً)[44]. ثم يقول: (الأوّل: ترجوم يوناتان المزعوم (أو ترجوم أورشليم الأول) سمّي كذلك لأنه نُسب خطأ إلى يوناتان بن عزيئيل صاحب ترجوم الانبياء المفترض. يتوسع هذا الترجوم في نص التوراة توسعًا كبيراً ، فيصبح نصّه ضعف نصّ التوراة. حصلت اللمسات في نصّه في القرن الثامن، وهو يتضمّن اجمالات لأخبار مدراشية. ولكن الزيادات الحديثة ترافق التفاسير القديمة جدا. حُفظ لنا هذا الترجوم في النشرة الرئيسية التي طُبعت في البندقية سنة 1591، وفي مخطوط من المكتبة البريطانية (27031) يعود إلى القرن السادس عشر.

الثاني: ترجوم الكودكس نيوفيتي (وجد في معهد المعمّدين الجدد "نيوفيتي " الذي أسّسه غريغوريوس الثالث عشر سنة 1574). نُسخ سنة 1504 لحساب جيل ده فيتارب، على يد ثلاثة خطّاطين. واكتُشف سنة 1956. يعود النصّ الأساسي لهذا الترجوم إلى القرن الثاني والثالث، ولكنّ الرابانيين صحَّحوا بعض الأمور فيما بعد. وما يميّزه هو الملاحظات الموضوعة في الهوامش أو بين السطور.

الثالث: ترجوم أونكيلوس. دوِّن في الأرامية الأدبية. أمّا الترجومان السابقان فدوِّنا في أرامية فلسطين المحلية. نسب التقليدُ هذا الترجوم إلى أكيلا، لأنّه يحاول أن يبقى قريبًا من النص الحرفي. لقد تمّ تدوين ترجوم أونكيلوس في وسط بابلي في القرن الرابع والقرن الخامس، ولكنّه كان في الواقع مراجعة لنصّ فلسطيني يعود إلى القرن الثاني. ولهذا، فتسمية هذا الترجوم "ترجوم بابل" تجعلنا ننسى أساس هذا الترجوم الذي يعود إلى محيط فلسطيني. لا شك في أنّ ترجوم اونكيلوس يتحاشى التوسّعات، ولكنه يدلّ على معرفته بالتفاسير الفلسطينية التقليدية ويشير إليها ببضع كلمات. لقد صار ترجوم أونكيلوس في اليهودية اللاحقة للتلمود، الترجوم الرسمي، فحلّ محلّ سائر النسخ. لا يزال يستعمل اليوم في المجامع التي تسير على الطقس اليمني.

بالإضافة إلى هذه النسخات الكاملة والملاحظات الهامشية في كودكس نيوفيتي، نملك مجموعة من المقاطع في نسخات فلسطينية سميت "ترجوم جزئي" (وقيل في الماضي، ترجوم أورشليم الثاني). نحن أمام اختيار لثمانمائة وخمسين آية أو نتف آية وُجدت في مخطوط باريسي (عبراني رقم 110) وفي مخطوط فاتيكاني (عبراني رقم 440). جعلت في بيبلية الرابانيين (البندقية سنة 1517) وفي بوليغلوتة (أي الكتاب المتعدد اللغات) لندن. ونُشير إلى مقاطع متبقيّة من سبع مخطوطات (بين القرن السابع والقرن الحادي عشر) وُجدت في مخبأ القاهرة)[45].

 

كنا نتمنى لو تطرق الاب بولس باسيم الى الفروقات بين النسخ الكاملة التي اشار اليها واي النسخ يمكن الوثوق بنسخها وايها مليئة بالاخطاء ! كما ان وجود المقطوعات المتناثرة من بعض اسفار الكتاب المقدس لا يمكن الاستناد اليها في ترجيح النصوص لعدم معرفتنا بشخص الناسخ ولا مدى صلاحيته للنسخ من حيث الضبط والوثوق ومن حيث عقيدته وهل كان اميناً في ترجمته بدون ان تلقي عقيدته بظلالها على الترجمة ! 

ـ تراجيم الأنبياء: يقول الاب بولس الفغالي: (نتذكّر هنا أنّ "القانون " العبري يضمّ في فئة الأنبياء: اش، ار، حز، الاثنا عشر، يش، قض، 1 صم، 2 صم، 1 مل، 2 مل، ولكنّه يستبعد سفر دانيال. لا نعرف ترجومًا كاملا للأنبياء، إلاّ في التدوين البابلي الموازي لترجوم اونكيلوس والذي صار مثله نسخة رؤية. إنّه ترجوم يوناتان. خُلط اسمه باسم يوناتان بن عزيئيل (تلميذ هيلل في القرن الأوّل المسيحي). تعود موادُ هذا الترجوم إلى عالم فلسطين، وقد أعيدت صياغتها في القرن الرابع أو القرن الخامس في وسط بابلي. أمّا الترجوم الفلسطيني على الأنبياء، الذي يتوسّع في الآيات توسّعًا كبيرًا، فلم يبقَ لنا منه إلاّ عدد قليل من المقاطع)[46].

فقوله انه يتوسع في الآيات توسعاً كبيراً" يعني ان النص ليس ترجمة حرفية بل هو ترجمة تفسيرية فيه توسع في الشرح وفقاً لعقيدة مؤلف الترجوم ! اذن هذه لا يمكن اعتمادها كترجمات للكتاب المقدس كما بيّنا آنفاً.

ـ تراجيم الكتب: يقول الاب بولس الفغالي: (هناك ترجومات لسائر الكتب (ما عدا دا، عز، نح) وهي تتوسّع في النص الكتابي وتتضمّن أخبارًا مدراشية. عادت هذه التراجيم إلى فلسطين، فتضمّنت مواد قديمة، ولكنها أُلِّفت في زمن متأخر. نلاحظ في ترجوم المزامير عناصر قريبة من بعض التفاسير الكتابية في العهد الجديد. ونشير أخيرًا إلى أنّ أقسامًا من ترجوم أيّوب وُجدت في قمران وهي تختلف عما نقله إلينا التقليد اليهودي)[47]. وهذا يثبت ان التغيير الذي حدث بسبب ظهور النص الماسوري في القرن الثامن الميلادي قد شمل التراجيم ايضاً !

 

2-              التراجيم السامرية: يقول الاب بولس الفغالي: (انطلق السامريون من ترجمتهم للبنتاتوكس، فقدّموا تراجيم أرامية متعددة، ولكن لم يتوصل أي ترجوم أن يفرض نفسه. إقتصر تأثير هذه التراجيم على السامريين وحدهم، وظلت في الاستعمال حتّى القرن السابع عشر، هذا مع العلم أن السامريين لم يعودوا يتكلّمون الأرامية بعد الفتح العربي (القرن السابع) بزمن قصير)[48].

ولم يتطرق الاب بولس الفغالي الى اعراض اليهود العبرانيين والمسيحيين عن الترجمات السامرية للتوراة بسبب الاختلافات الموجودة بين التوراة السامرية والتوراة العبرانية ، ولم يكن يجدر به ان يعتبر مخطوطات التوراة السامرية ضمن مخطوطات الكتاب المقدس وهم لا يعتمدون عليها ولا يعتبرونها. فهل كان غرضه هو مجرد تكثير عدد المخطوطات الموجودة بدون ان يكون لها قيمة حقيقية في استخدامها.

 

3-              الترجمة السورية الفلسطينية للملكيّين: يقول الاب بولس الفغالي:(إنّها ترجمة العهد القديم والعهد الجديد. كُتبت بحروف سريانية ولكنّها ألّفت في لهجة أرامية "غربية". استعملها المسيحيون الفلسطينيون في العصور الأولى للمسيحية. لم ترَ هذه الترجمة الوجود قبل القرن الرابع، فعُرفت خصوصًا من خلال كتب القراءات الليتورجية وبعض المخطوطات البيبلية. يبدو أنّها نُقلت من أجل اليهود الفلسطينين الذين اهتدوا إلى المسيحية. أقدم مخطوطات هذه الترجمة هي طروس (الطرس هو رقّ مُسح ثمّ كُتب عليه ثانية) تعود إلى القرنين السادس والسابع. أمّا أحدث المخطوطات فتعود إلى القرن الثالث عشر يوم خسرت الترجمة علّة وجودها وأخذ الملكيون باللغة العربية في ليتورجيتهم)[49]. انظروا الى التدليس في عبارته فهو يقول: (لم ترَ هذه الترجمة الوجود قبل القرن الرابع) ثم يقول: (أقدم مخطوطات هذه الترجمة ... تعود إلى القرنين السادس والسابع) !! فما هي فائدة وجودها بعد القرن الرابع اذا كانت المخطوطات الموجودة مكتوبة بعد القرنين السادس والسابع ؟!! هل الغرض هو اضفاء اصالة موهومة على مخطوطات الكتاب المقدس !؟

 

د- الترجمات السريانية:

1-              الترجمة البسيطة (فشيطتو): يقول الاب بولس الفغالي: (تعود التوراة البسيطة إلى القرن الثاني بل إلى القرن الأوّل ب. م. يورد نصوصها أفراهاط ويتحدّث أفرام عن قِدَمها. تضمّنت في البداية كل الأسفار القانونية لدى اليهود وقد نقلتها عن العبرية، كما تضمّنت الأسفار القانونية الثانية وقد نُقلت عن اليونانية. تتضمّن المخطوطات الكاملة (مثل الأمبروسياني القرن السادس) كل أسفار العهد القديم (بما فيها القانونية الثانية) والعهد الجديد. وتتضمّن أيضا أسفارًا منحولة مثل رؤيا باروك، عزرا الرابع، سفرا المكابيين الثالث والرابع. في البداية، إتّبعت البسيطة الترتيب المعروف في العالم اليهودي. ثم تحوّل هذا الترتيب فصار أيّوب بعد أسفار البنتاتوكس. في القرن التاسع، قسم النساطرة التوراة أربعة اقسام: البنتاتوكس، كتاب الجلوس (أي، يش، قض، صم، مل، أم، سي، جا، نش، را)، الأنبياء (أش، الأثنا عشر، إر، حز، دا) كتاب الصباوي داود (مز). كيف يبدو نص البسيطة؟ يتبع البنتاتوكس النصّ الماسوري اتّباعًا أمينًا ويتضمّن عناصر ترجومية. نجد في أشعيا والاثني عشر والمزامير عناصر خاصّة بالسبعينيّة. تتوسّع الترجمة في نص راعوت، وتكون قريبة من الأصل الماسوري في 1 صم، 2 صم، وتنقل أيّوب نقلاً حرفيًا، وتطبع كتاب الأخبار بطابع ترجومي. يبدو أنّ ترجوم الأمثال الأرامي قد استعان بنص البسيطة، كما أنّ ابن سيراخ تُرجم عن العبرية لا عن اليونانية)[50]. (ولما كانت الكنيسة السريانية لم تقبل الرسائل الكاثوليكية الصغرى وهي رسائل بطرس الثانية ويوحنا الثانية والثالثة ويهوذا والرؤيا فقد بقيت البشيطا بدون هذه الكتب الخمسة)[51].

 

فقوله: (يتبع البنتاتوكس النصّ الماسوري اتّباعًا أمينًا ويتضمّن عناصر ترجومية) هو نص خطير ، فكيف تمكن النص السرياني للعهد القديم الذي يفترض به ان يكون مكتوباً قبل قرون ان يماثل نص العهد القديم الماسوري المكتوب بعده بقرون ؟! وكيف تحققت هذه المماثلة فيما هي مفقودة في ترجمات اخرى يونانية وآرامية وغيرها الا اذا كانت الترجمة السريانية (البسيطة) منقولة عن النص الماسوري ويكون تاريخها الحقيقي هو بعد ظهور النص الماسوري اي بعد القرنين السابع والثامن الميلادي !

 

2-              الدياتسارون: يقول الاب بولس الفغالي: (يبدو أنّ أقدم ترجمة للأناجيل هي الدياتسارون، وقد قام بها طاطيانس في النصف الثاني من القرن الثاني) ...(ضاع نصّ الدياتسارون في السريانيّة، ولم يبق لنا منه إلاّ المقاطع التي ذكرها افرام في تفسيره. ولكنّه وُجد في العربية وقد نشره الآب مرمرجي الدومينيكاني منطلقًا من خمس مخطوطات معروفة (الفاتيكان: القرن الثاني عشر، الفاتيكان أيضاً: القرن الرابع عشر، بطريركية الأقباط في القاهرة: سنة 1795، حلب سنة 1797، المكتبة الشرقية في بيروت سنة 1332). ووُجد كاملاً في اللغة الفارسية، كما وُجدت مقاطع منه في الأرمنية وفي لغات أخرى)[52].

اذن ترجمة الدياتسرون المكتوبة بحروف سريانية قد ضاعت وبقيت الدياتسرون المكتوبة بحروف عربية وفارسية وارمنية ، وهذا مثال على كتابة لغة بحروف لغة اخرى. ولا ننسى ان ترجمة الدياتسارون الضائعة هي ترجمة للعهد الجديد فقط وليست لكامل الكتاب المقدس !

 

3-              الترجمات السريانية القديمة للعهد الجديد: وهي:

ـ الترجمة الكيورتونية: يقول الاب بولس الفغالي: (اكتشف العالم الإنكليزي وليام كيورتون نصّ الأناجيل هذا في مخطوطة لندنية (14451) كانت في دير القدّيسة مريم ... في دير النطرون في مصر كُتبت المخطوطة في الاسطرنجيلي وهي تعود إلى القرن الخامس وتتضمن الإنجيل حسب الترتيب التالي: متّى، مرقس، يوحنّا، لوقا)[53]. فهي مخطوطة للاناجيل الاربعة فقط وليس لكل العهد الجديد ولا لكل الكتاب المقدس. كما انها لا تعود للقرن المسيحي الاول او الثاني ! فأهميتها ليست بذي ذكر.

 

ـ الترجمة السينائية: يقول الاب بولس الفغالي: (سنة 1892 اكتشفت السيّد اغنيس سميت لاويس في مكتبة دير القدّيس كاترينة في جبل سيناء طرسًا يتضمن الأناجيل الأربعة. نقل الخطوط الراهبُ يوحنّا اسطونايا في دير معرّة نصرين (بين حلب وأنطاكية). يعود النصّ إلى القرن الرابع)[54]. وما ذكرناه عن الترجمة الكيورتونية آنفاً ينطبق على هذه الترجمة ايضاً.

بسيطة العهد الجديد: يقول الاب بولس الفغالي: (بسيطة العهد الجديد هي النسخة الرحمية في الكنيسة السريانية منذ القرن الخامس. وهي تتضمّن كل أسفار العهد الجديد ما عدا 2 بط، 2 يو، 3 يو، يهو، رؤ، فتتبع اللائحة القانونية المعمول بها في أنطاكية في القرن الخامس. ونشير إلى أنّ نص يو 53:7- 8: 11 (عن الزانية) ونص لو 17:22- 18 غير موجودين. قال بعض العلماء: إنّ رابولا ترجم بسيطة العهد الجديد، وهو العالِم باليونانية، ونشَرها. فردّ آخرون أن هذا الكلام لا يصحّ، لا سيّمَا وإنّ العلماء السريان لا يذكرون هذا الأمر مع أنّ سيرة حياته معروفة. وهذا يعني أنّ البسيطة وُلدت قبل نهاية القرن الرابع وقبل الصراعات الكرستولوجية. وهذا يفسّر كيف انتشرت لدى المونوفيسيين ولدى النساطرة. وما يُثبت قدم البسيطة هو أنّ قانونها هو قانون أنطاكية السابق للقوانين الرسولية وتيودوريتس القورشي (423- 458). إذًا وُلدت البسيطة في القرن الرابع وعايشت الترجمة السريانية العتيقة ولم تفرض نفسها إلاّ بعد قرون عديدة. ساعدت السلطة الكنيسة على انتشارها، أمّا الرهبان ففضّلوا الأناجيل المنفصلة، وستبقى الترجمة العتيقة مستعملة في بعض الأوساط الكنسية حتّى القرن الثامن والقرن التاسع)[55].

اذن هذه الترجمة ليست لكل العهد القديم المعترف به حالياً عند المسيحيين بل تستثني بعض الاسفار المذكورة لأن كنيسة انطاكية لم تكن تعترف بقانونيتها اي بقدسيتها في تلك القرون الماضية فهي تخلو من: رسالة بطرس الثانية ورسالة يوحنا الثانية ورسالة يوحنا الثالثة ورؤيا يوحنا اللاهوتي. المسيحيون لم يكونوا في اقرون المسيحية الاولى متفقين على قدسية كل اسفار العهد الجديد الحالية بل ولا كل اسفار العهد القديم الحالية !!

4-              ترجمات الكتاب المقدس الحديثة إلى السريانية: وهي:

ـ الترجمة الفيلوكسينية: يقول الاب بولس الفغالي: (ترتبط بفيلوكسينس اسقف منبج (485- 523) الذي دعا الخوراسقف بوليكربوس إلى القيام بها. هي ترجمة جديدة انطلقت من اليونانية وحملت بعض أفكار فيلوكسينس. وتعود هذه الترجمة إلى سنة 507- 508 وقد تضمنت أسفار العهد الجديد التي تأخذ بها الكنيسة السريانية. ويبدو أنّ بوليكربوس ترجم أيضا العهد القديم ولا سيّمَا أشعيا والمزامير)[56].

ـ الترجمة الحرقلية: يقول الاب بولس الفغالي: (كان توما الحرقلي راهبًا لجأ إلى مصر خلال الاجتياح الفارسي للبلاد. وبعد هذا صار أسقفًا يعقوبيًا على منبج. فشرع سنة 616 في إعادة النظر في الترجمة الفيلوكسينية. استند إلى ثلاث مخطوطات يونانية للأناجيل، وإلى مخطوطة واحدة لسفر الأعمال وللرسائل البولسية والكاثوليكية. جاء نصّه حرفيًا ومزودًا بالحواشي التي تشير إلى اختلافات في النصّ اليوناني)[57]. اذن الاختلاف بين مخطوطات العهد الجديد يعود الى القرن السابع وزمن توما الحرقلي.

ـ الهكسبلة السريانية: يقول الاب بولس الفغالي: (الهكسبلة السريانية هي ترجمة العمود الخامس من هكسبلة أوريجانس. قام بها بولس مطران تل موزلت حين لجأ إلى الإسكندرية خوفًا من الاجتياح الفارسي. عمل بولس مع فريق من المترجمين منهم الشماس توما، وانتهى من العمل سنة 616- 0617 الترجمة حرفيّة وهي تستعيد علامات موجودة عند أوريجانس. قد يكون بولس استعمل الخطوط الأصلي المحفوظ في قيصرية، أو نسخة منه موجودة في الإسكندرية. وقال بعض العلماء: إنّ بولس استعمل مخطوطات عديدة. كما أنّه جعل في الهامش نصوصًا من أكيلا وسماك وتيودوسيون)[58].

ـ ترجمة يعقوب الرهاوي: يقول الاب بولس الفغالي:  (راجعَ العالِم الكبير يعقوب الرهاوي نص الهكسبلة السريانية حوالي السنة 705 ونص البسيطة ليقدّم لنا نصًا موحّدًا. وقد استعان أيضاً بمخطوطات من السبعينية تعكس نص لوقيانوس الأنطاكي)[59].

 

وكتب أدولف سافير حول الترجمات السريانية: (أما فى الحقبة الحاضرة (بعد الميلاد) فتوالت ترجمات الكتاب المقـدس بعهديه. فنحو عام 150م تُرجم الكتاب المقدس إلى اللغة السريانية لخدمة المؤمنين في أنطاكية ونواحيها، وكانت أنطاكية كما نعرف من الكتاب المقدس مركزاً قوياً للمسيحية (أع11،13،..)، كما أنها كانت ثالث مدن الإمبراطورية الرومانية بعد روما والإسكندرية. وتوجد حالياً خمس ترجمات سريانية مختلفة متوفرة بين أيدي الباحثين، (أشهرها الترجمة البشيتا) أي البسيطـة، وسميت كذلك لبساطتها ووضوحها. وهناك اليوم نحو 350 مخطوطة من هذه الترجمة)[60].

ولم يبين قيما اذا كانت هذه الـ 350 مخطوطة من ترجمة البشيتا السريانية متطابقة فيما بينها ام انها مليئة بالاختلافات والاخطاء ؟!!

وجاء في الموسوعة المسيحية العربية الالكترونية: (أقدم مخطوط سرياني نعرفه للكتاب المقدس هو الموجود في المكتبة البريطانيّة (14425) والذي يعود إلى سنة 464 فيتضمّن أسفار التكوين والخروج والعدد والتثنية. هذا المخطوط، شأنه شأن عدد من المخطوطات القديمة هو قريب من التوراة العبريّة وهو يتيح لنا أن نستنتج أن البنتاتوكس نُقل مباشرة عن العبرية. وهناك بعض اختلافات جاءت من الفترة السابقة للماسوريّة. أما التحوّل في النص على ضوء السبعينيّة والتوسعات الترجوميّة فقد جاء على مرّ العصور. وهذه المسيرة وصلت في النهاية إلى النصّ الشرقي الذي استعمله النساطرة فصار النصَّ المقبول في البسيطة)[61]. اذن كان النساطرة يستعملون ترجمة البسيطة السريانية في كنائسهم.

وقد لجأ بعض الصليبيين الى تشجيع الثقافة السريانية عداءاً منه للاسلام وللخلافة العثمانية ، حيث (أخذ الإمبراطور فرديناند في فيننا- النمسا عام 1555على عاتقه مجددا طباعة الكتاب المقدس كاملا باللغة السريانية وذلك ايماناً منه بقوة الشعب السرياني لمواجهة قوة السلطان العثماني سليمان الأول حيث كان عدد السريان وقتئذ كبيراً)[62].

 

هـ- ترجمات شرقية أخرى:

1-              وهي الترجمات القبطية: وهي:

    اولاً. الترجمة الصعيدية: يقول الاب بولس الفغالي: (تُرجمت البيبليا للمرة الأولى إلى اللهجة الصعيدية، لغة الصعيد. استندت إلى السبعينية واقتبست كلمات يونانية عديدة، كما استندت إلى نص العهد الجديد المصري في نسخته "الغربية" وسيعاد النظر مرّات عديدة في هذه الترجمة الصعيدية. أمّا أقدم المخطوطات فتعود إلى القرن الثالث أو القرن الرابع)[63].

    ثانياً. الترجمة الأخمينية (لهجة بين أخمين وطبية): يقول الاب بولس الفغالي: (إستندت إلى الترجمة الصعيدية أقلّه في أسفار العهد القديم. لم يبق لنا إلاّ قسم من الأسفار البيبلية (أم، مت، لو، غل، يم) وفي مخطوطات قليلة يرقى أقدمها إلى القرن الرابع)[64].

    ثالثاً. الترجمة المتفرّعة من الأخمينية: يقول الاب بولس الفغالي: (اللغة التي نقلت اليها هي لغة مصر الوسطى في منطقة ليكوبوليس. لم يصل إلينا إلاّ مقاطع من هذه الترجمة التي يعود أقدم نصوصها إلى القرن الرابع. وقد اشتهرت هذه الترجمة خاصة بنص إنجيل يوحنّا)[65].

    رابعاً. الترجمة الفيومية: يقول الاب بولس الفغالي: (لغة هذه الترجمة معروفة في الفيوم. ولكن لم يبق لنا من الترجمة الفيومية إلاّ بعض مقاطع من العهد القديم والعهد الجديد)[66].

    خامساً. الترجمة البحيرية: يقول الاب بولس الفغالي: (اللغة البحيرية هي لغة وادي النيل ولا تزال مستعملة في ليتورجية الكنيسة القبطية في مصر هي لا تقتبس كالصعيدية كلمات يونانية، ولكنّها تتبنّى البنية اليونانية. ما هي علاقات الترجمة البحيرية بسائر الترجمات؟ لم يتّفق العلماء بعد على جواب. ورغم قدم هذه الترجمة، فنحن لا نملك أي كودكس منها قبل القرن التاسع ما عدا مخطوطات ثلاث في بردية بودمير الثالثة (القرن الثالث أو الرابع) تتضمن إنجيل يوحنا وتك 1: 1- 4: 2)[67].

 

وقد أعلن أستاذ التاريخ المصري القديم بجامعة ماربورغ الألمانية البروفيسور راينر هانيج، عن إطلاق مشروع ترجمة كتاب مقدس خاص بأقباط العالم، الذين قدر البروفيسورعددهم بنحو عشرين مليون قبطي ويتولى دير برينكهاوزن بمنطقة هوكستر بولاية شمال الراين فيستفاليا غرب ألمانيا التنسيق العلمي للمشروع وأشار هانيج إلى أن جزءا من الكتاب المقدس قد ترجم بالفعل للغة القبطية ولكن للهجات قديمة منها لا تكاد تستخدم اليوم مما يجعل المسيحيين الأقباط يلجأون للطبعة العربية من الكتاب المقدس[68]. ولنا ان نتسائل هل ان هناك فرقٌ بين ان يقرأ القبطي الكتاب المقدس باللغة العربية او ان يقرأه باللغة القبطية ما دامت اللغتان ليستا لغتين اصليتين بل هما ترجمتين عن ترجمات اخرى !؟ وهل لهذا العمل اهداف مماثلة لأهداف امبراطور النمسا فرديناند ـ الذي مرَّ ذكره آنفاً ـ الذي طبع الكتاب المقدس باللغة السريانية وشجّع الثقافة السريانية لكي يجيّش طائفة السريانية ضد الخلافة العثمانية !؟

2-              الترجمة الحبشية: يقول الاب بولس الفغالي: (يروي المؤرّخون القدماء أن المسيحيّة دخلت إلى الحبشة في السنوات 320- 330 على يد فرومنسيوس الصوري الذي هدى ملك اكسوم. وفي نهاية القرن الخامس، جاء الرهبان السريان وبشّروا الحبشة كلّها فأدخلوا إليها الحياة الرهبانية والتعليم المونوفيسي (الطبيعة الواحدة). وبعد السنة 500، بدأت ترجمة العهد القديم والعهد الجديد إلى الحبشية الكلاسيكية (لهجة مملكة أكسوم على مرتفعات الحبشة الشمالية). أمّا قانون البيبليا الحبشية فيتضمن أيضاً أسفارًا منحولة مثل رؤيا أخنوخ وكتاب اليوبيلات. وما يُلاحَظ هو غياب سفرَيْ المكابيين اللذين سيَدخلان فيما بعد عن اللاتينية. تُرجم العهد القديم عن اليونانية مع تأثيرات عربية وقبطية وسريانية وعبرية. وترجم العهد الجديد عن اليونانية مع تأثيرات سريانية وقبطية وعربية)[69].

3-              الترجمة الأرمنية: يقول الاب بولس الفغالي: (كانت أرمينيا أوّل أمّة تعتنق المسيحية كديانة رعية. ففي سنة 301 اقتبل الملك تيريداتيس الثالث المعمودية من غريغوريوس المنور. وظلّت الكنيسة الأرمنية مدة قرن تستعمل اليونانية والسريانية في ثقافتها وفي ليتورجيتها. ثمّ اخترع الكاهن والراهب مسروب مسختوتس (+ 439) الكتابة الأرمنية في النصف الأوّل من القرن الخامس، فصارت الأرمنية لغة مكتوبة وكانت البيبليا أوّل كتاب يرَجم إليها. كان مسروب مسؤولاً عن ترجمة الأمثال والعهد الجديد. وتمّت ترجمة سائر أسفار العهد القديم حوالي السنة 410- 414 بمساعدة ساحاق، كاثوليكوس الكنيسة الأرمنية وغيره. يتضمّن قانون العهد القديم قصة يوسف واسنات، وصيّات الاباء الاثني عشر ويشتمل قانون العهد الجديد على رسالة الكورنثيين إلى بولس ورسالة بولس الثالثة إلى أهل كورنتوس. عاد المترجمون إلى السريانيّة (ولا سيّمَا الترجمة العتيقة) وإلى اليونانية (ولا سيّمَا السبعينية). كانت ترجمة قديمة، وسيُعاد النظر فيها مرارًا عبر العصور، ولا سيّمَا فيما يخص العهد القديم. أقدم المخطوطات البيبلية يعود إلى القرن التاسع. ولكن هناك شواهد قديمة لدى الكّتاب القدماء وفي النصوص الليتورجية)[70].

 

4-              الترجمات العربية: كتب الاب بولس الفغالي حول الترجمات العربية للكتاب المقدس ومما قاله: (ـ يقول التقليد إنّ القس ورقة بن نوفل نقل الكتاب المقدّس إلى العربية !!) ، إنَّ هذه المزاعم لا تصمد امام النقد التاريخي فهل أنَّ ورقة بن نوفل ترجمه عن الآرامية ام السبعينية ، وهل كان يعرف اليونانية والآرامية والعبرية ؟ ومن اين تعلم ورقة العربي كل هذه اللغات القديمة ؟ وهل الترجمة تتطلب فقط معرفة لغةٍ ما ام اتقانها بعمق ؟ ولماذا لم تحتفظ الكنيسة المسيحية بنسخة من ترجمة ورقة بن نوفل ـ على فرض وقوعها فعلاً ـ ام انها طمست كما طمست كل نسخ التوراة المعاصرة للاسلام من قبل الماسوريين !!؟ وفضلاً عن ذلك كان يجب على الاب بولس الفغالي ان يذكر المصدر المسيحي الذي ينسب الى التقليد ان ورقة قد ترجم الكتاب المقدس ، فأين ورد ذكر هذا التقليد في كتب المسيحية القديمة ؟

والمسيحيون تارة ينسبون ورقة بن نوفل الى مذهب الابيونية[71] ، وتارة الى مذهب النساطرة[72] ، فهم مختلفون وكل هدفهم هو تشويه الاسلام والادعاء ان الاسلام قام بتأثير ورقة بن نوفل !!!

وسوف نناقش قضية ترجمة الكتاب المقدس الى العربية في الجاهلية بتفصيل بعد قليل إنْ شاء الله سبحانه.

 

ثم يضيف الفغالي قائلاً: (في سنة 631 دعا الأسقف اليعقوبي يوحنا الثالث الأنطاكي علماء من قبائل طيء وتنوخ وعقيل فترجموا الأناجيل بناء على طلب عمير بن سعد أمير الجزيرة. ضاع النص، ولكن بقيت منه مقاطع في كتاب علي بن ربان الفيلسوف النسطوري (780- 723) )[73]. وعلي بن ربان هذا كان كاتباً لجاثليق النساطرة تيموتاوس الكبير[74] ، ونتمنى لو يتم نشر هذه المقاطع التي تعبر عن ترجمة نسطورية للكتاب المقدس لتكشف لنا عن المزيد من الاختلافات الفكرية وتاثيرها على ترجمة النص التوراتي !

وقال الاب بولس الفغالي: ( ـ في الأندلس قام يوحنا أسقف إشبيلية بنقل البيبليا من اللاتينية إلى العربية (سنة 717). وستكون هذه الترجمة في أساس ما سيفعله اسحق فلاسكيز حين يترجم الأناجيل سنة 936 (هناك نسخة في مكتبة مونيخ خُطَّت سنة 1334 وهي تعود إلى سنة 1145).

ـ في أيّام المأمون (813- 833) ترجم أحمد بن عبد الله بن سلام عن العبرية واليونانية التوراة والأناجيل.

ـ في أيّام المتوكّل (847- 861) نقل حنين بن اسحق (808 -873) عن السبعينية مستعينًا بالسريانية وبنصوص عربية، البيبليا كلها.

ـ أقدم نصّ معروف يعود إلى سعادية بن يوسف غاوون أو سعيد بن يوسف الفيومي (891- 941) نقله عن العربية وقد وُضع نص البنتاتوكس في بوليغلوتة باريس وبلوليغلوتة لندن بعد أن نُشر في القسطنطينية سنة 1546.

ـ ونقل أبو سعيد ابن أبو الحسين البنتاتوكس السامري إلى أبناء دينه في القرن الحادي عشر وكان اليهودي يافت بن علي قد نقل في القرن العاشر بعض الأقسام المهمّة ولا سيّمَا سفر المزامير.

ـ يعود نصّ العهد الجديد الذي وُجد في سيناء إلى سنة 867. وقد نقل قسّ من الاسكندرية أسفار الأنبياء (عن السبعينية) وسفر دانيال (عن تيودوسيون)، وستطبع ترجمته في بوليغلوتة باريس ولندن.

ـ وتُرجمت أسفار أستير والأمثال والجامعة ونشيد الأناشيد والحكمة والمكابيين ونُشرت في بوليغلوتة باريس ولندن. أمّا اسفار طوبيا ويهوديت وابن سيراخ فما زالت مخطوطة. ودخلت في البوليغلوتا نسخة المزامير المصرية. أمّا النسخة السوريّة، فنُشرت في جنوى سنة 1516 (على يد أغسطينوس يوستنياني)، وفي رومة على يد عالمين لبنانيين هما جبرائيل الصهيوني ونصر الله شلق. أمّا نسخة المزامير المستعملة في الكنيسة الملكية فقد وضعها عبد الله ابن الفضل الأنطاكي في القرن الثاني عشر سيُطبع هذا النص في حلب (1706) وفي بادوا بإيطاليا (1709) وفي لندن، وأخيرا في الشوير (1733، 1739، 1753، 1764...)

ـ ونقل الراهب العالم عبد الله ابن الطيّب (+ 1054) الدياتسارون ثمّ الأناجيل الأربعة. وتُرجمت عن السريانية إلى العربية أسفار القضاة وراعوت وصموئيل والملوك والأخبار في القرن الثالث عشر او الرابع عشر وقد تُرجمت المزامير وطُبعت للمرة الأولى في مار أنطونيوس قزحيا (لبنان) سنة 1585 ثم سنة 1610، ونذكر الحارث بن سنان (وهو كاتب من حران عاش في القرن العاشر) الذي ترجم الهكسبلة السريانية. وأخيرًا نذكر ترجمة مسجّعة ترقى إلى العهد العباسي. سيعود إليها أسقف نصيبين عبد يشوع (+ 1318) ثمّ الشاعر الماروني الحلي يعقوب الدبسي في أواخر القرن السابع عشر ونذكر أخيرًا هبة الله ابن العسال الذي انطلق من الترجمات المرتبطة بالقبطية والسريانية واليونانية وقدّم نسخة تلفيقية. كُتبت سنة 1252 فكانت أساس الاحتفالات الليتورجيّة والدروس الكنسيّة. ولكن سيحلّ محلّها الفولغاتا (أو الشعبية) المصرية التي ستُطبع في ليون سنة 1616 ثم في رومة سنة 1671 وفي لندن سنة 1720، 1829.

ـ ونذكر فيما بعد "الكتب المقدسة باللسان العربي" الذي طُبع في رومة سنة 1671، وعمل فيه سركيس الرزي ونصر الله شلق العاقوري ويوحنا المعمدان الحصروني وإبراهيم الحاقلاني. ضمّ في ثلاثة أجزاء كل أسفار العهد القديم والجديد، ووُضع النص اللاتيني إزاء النص العربي. هذا النص ستطبعه الكنيسة الأنكليكانية مرّات عديدة وتنشره في الشرق.

ـ ونذكر أيضاً البوليغلوتا (أو المتعدّدة اللغات) الباريسيّة التي نشرت في القرن السابع عشر الكتابَ المقدّس في لغات متعددة منها العربية. وقد شارك في هذا العمل يوحنا الحصروني وإبراهيم الحاقلاني ونصر الله شلق وجبرائيل الصهيوني. وستتبع ذلك البوليغلوتا اللندنية التي ستنشر النصوص العربية التي تضمنتها البوليغلوتا الفرنسية.

ـ وإذا انتقلنا إلى القرن التاسع عشر نجد:

n                 أوّلاً الترجمة الأنكليكانية التي عمل فيها فارس الشدياق وطُبعت في لندن سنة 1857.

n                 ثانيًا: ترجمة بستاني فاندايك: قام بالترجمة المعلم بطرس بستاني وضبط عبارتها اللاهوتية عالي بيت وكورنيلوس فاندايك المرسلَين الاميركيَين وهذّب عبارتها ناصيف اليازجي وراجعها الشيخ يوسف الأسير. طُبع العهد الجديد سنة 1860 والكتاب المقدّس كلّه (ما عدا الأسفار القانونية الثانية) سنة 1865.

n                 ثالثًا: الترجمة الدومينيكانية. صدرت سنة 1875 في العراق بهمة الآباء الدومينيكان وعلى يد العلاّمة يوسف داود.

n                 رابعًا: الترجمة الكاثوليكية، صدرت سنة 1881. تولّى الترجمة الآب أوغسطين روده وشارك فيها الآباء فيليب كوش وجوزف روز وجوزف فان هام، وأسهم الشيخ إبراهيم اليازجي في صياغة كتب العهد القديم والمعلم رشيد الشرتوني في صياغة كتب العهد الجديد.

ـ وعرف القرن العشرون ترجمات للعهد الجديد:

--- أوّلاً: الترجمة البولسية: صدرت سنة 1953، وقد وضعها الآب جورج فاخوري.

--- ثانيًا: الترجمة الكاثوليكية الجديدة، صدرت سنة 1969 وعمل فيها الأبوان صبحي حموي ويوسف قوشاقجي، وهذّب عبارتها الأستاذ بطرس البستاني.

--- ثالثًا: الترجمة القبطية الأرثوذكسية. قامت بها لجنة مؤلّفة من الأنبا غريغوريوس والأساتذة بهي شنوده ومراد كامل وباهور لبيب وحلمي مراد.

--- رابعًا: ترجمة جمعية الكتاب المقدّس. صدر العهد الجديد سنة 1979 وقد أشرف على العمل الدكتور وليم ريبون. أمّا فريق العمل فتألّف من الشاعر يوسف الخال والمطران أنطونيوس نجيب، والدكتور فهيم عزيز، والدكتور موريس تادرس.

--- خامسًا: الإنجيل كتاب الحياة. صدرت هذه الترجمة في القاهرة سنة 1986 وقد قام بها الأستاذ سعيد باز مع عدد من المتخصّصين باشراف جورج حصني.

--- سادسًا: ترجمة الخوري يوسف عون. صدرت الأناجيل الأربعة سنة 1978 ثمّ العهد الجديد بكامله سنة 1982. إذا كان "الإنجيل كتاب الحياة" قد انطلق من نسخة انكليزية، فترجمة الخوري يوسف عون رجعت إلى البسيطة السريانية.

--- سابعًا: ترجمة كلّية اللاهوت في الكسليك (لبنان). صدر الإنجيل وأعمال الرسل سنة 1987، والرسائل والرؤيا سنة 1992.

هذا على صعيد العهد الجديد، أمّا على صعيد العهد القديم فأعيد في سنة 1983 طبع ترجمة الشدياق في لبنان، كما أعيد طبع ترجمة فان دايك البستاني والترجمة الكاثوليكية مرارًا. ثمّ ظهرت ثلاث ترجمات للكتاب المقدّس. الأولى: الترجمة الكاثوليكية صدرت سنة 1984- 1987 في بيروت وقد عمل فيها الآباء أنطوان أودو ورينة لافنان وصبحي حموي. الثانية ترجمة جمعيات الكتاب المقدّس. عمل فيها الشاعر يوسف الخال والخوري بولس الفغالي (كما كتب المقدمات والحواشي). وبعد وفاة الأستاذ الخال تابع العمل الشاعران فؤاد رفقة وأسعد خير الله. وقد رافق العمل وليم ريبون، يان ده وارد ومانويل جناشيان. الثالثة: كتاب الحياة، ترجمة تفسيرية. صدرت سنة 1988)[75].

 

 (أول ترجمة للكتاب المقدس إلى اللغة العربية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، عندما قام يوحنا أسقف أشبيلية في أسبانيا بترجمة الكتاب إلى العربية نقلاً عن ترجمة إيرونيموس اللاتينيـة. وكانت ترجمته محدودة فلم تشمل كل الكتاب، كما لم يكن لها الانتشار الكافي. ثم في أواخر القرن التاسع قام رجل يهودي يدعى سعيد بن يوسف الفيومي بترجمة العهد القديم فقط إلى العربية)[76]. ولكن هذه الترجمات مفقودة وغير موجودة اليوم !

(وفى عام 1620 شرع سركيس الرزى مطران دمشق مع نفر من العلماء بالقيام بترجمة دقيقة، مستعيناً بنسخة حصل عليها من البابا إربان الخامس بروما. وبعد عمل 46 سنة ، أي نحو عام 1666 أنجزوا العمل وطُبع الكتاب في روما وظهر إلى الوجود أول نسخة لكل الكتاب المقدس باللغة العربية ليس منقولاً عن ترجمات أخرى. لكن هذه الترجمة أيضاً لم تأت وفق ما كان يرجى منها، إذ أن ضعف الترجمة أفقد التعاليم الدقيقة قوتها، وجعل بعض عباراتها غير مفهومة، بالإضافة إلى ما كان بها من أخطاء لغوية)[77]. ويبدو ان هذه الترجمة ايضاً مفقودة.

(ويعرض الآن أنجيل مكتوب باللغة العربية بخط اليد على شبكة الإنترنت يرجع تاريخ كتابته بين 1500 - 1600 م ويريد مالكه أن يبيعه لأحد المشترين وهو مخطوط بخط اليد أى كتب بخط اليد وهو من الترجمات العربية التى كانت تقرأ فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وغلاف الكتاب مصنوع من الجلد كما ترى ، ويمكن ان ترى صور أكثر من هذا المخطوط فى الموقع التالي:  http://spaces.msn.com/members/ssarwat)[78].

(فى عام 1857 م لندن. قام فارس الشدياق ووليم واطس بترجمة الكتاب المقدس إلي العربية . وقام بنشره من جديد الأب إبراهيم شروخ عام 1982.

فى عام 1865 م بيروت. قام بطرس البستاني والمرسلان الإنجيليان عالي سميث وكرنيليوس فاندايك بترجمة الكتاب المقدس إلى العربية وهذب عباراته وقواعدة النحوية الشيخ ناصيف اليازجي والشيخ يوسف الأسير. وقد أصبحت هذه الترجمة من أشهر الترجمات العربية للكتاب المقدس وأوسعها انتشاراً في البلدان التى تتكلم العربي)[79].

أيضاً (‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏باللغة‏ ‏العربية‏ ‏الذي‏ ‏بدأ‏ ‏مشروعه‏ ‏القس‏ ‏زايلي‏ ‏سميث ‏1802-1857‏م واستكمل‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏الدكتور‏ ‏كورنسليوس‏ ‏ف‏.1. ‏فان‏ ‏دايل‏ 1819-1895‏عام‏ 1864 ‏بمساعدة‏ ‏بعض‏ ‏العلماء‏ ‏اللبنانيين‏ ‏مثل‏ ‏بطرس‏ ‏البستاني‏1819-1855‏والشاعر‏ ‏نصيف‏ ‏اليازجي‏1800-1871‏م والشيخ‏ ‏يوسف‏ ‏الأسير‏1815-1889‏)[80].

و(أول من نقل الكتاب المقدس الى الإنكليزية و أصبح متوفراً لعامة الناس، كان الكاهن والمدرّس في جامعة أوكسفورد البريطاني جون ويكلف (١٣٣٠-١٣٨٤) الا أن هذه الترجمة لم تأتي من اللغات الأصلية (العبرية و اليونانية) بل من اللاتينية أي الفولغاتا. و في العام ١٥٢٦ أصدر وليم تاندايل Tyndale أول ترجمة إنكليزية للعهد الجديد من النص اليوناني. و فيما بعد قام اثنين من شركاء تاندايل Tyndale ، هما مايلز كوفردايل Miles Coverdale و جون روجرز John Rogers، بإنهاء ما بدأه من خلال إصدار ترجمات الكتاب المقدس الخاصة بكل واحد منهما: الكتاب المقدس ترجمة كوفردايل Coverdale Bible (١٥٣٥). والكتاب المقدس ترجمة ماثيو Matthew's Bible (١٥٣٧). وفي العام 1560 ظهرت ترجمة جنيف للكتاب المقدس بكامله Geneva Bible ومن اللغات الأصلية. هذا الأمر مهّد الطريق امام الملك "جايمس الأول" لكي يقوم بإصدار ترجمة تقوّم الإنحياز الوارد في هذه الترجمة الأخيرة. وهكذا صدرت في العام ١٦١١ الترجمة الأكثر شهرة والمعروفة بـ "ترجمة الملك جايمس" أو "الترجمة المرخص بها" Authorized Version ، و التي استندت فيها بشكل كبير على ما قام به تاندايل واستمرت لمدة ٢٧٠ عاماً)[81].

ونحو سنة 1380 ظهرت ترجمة أسبانية[82]. ونحو عام 1460 ظهرت ترجمة نمساوية[83]. وفي عام 1477 كانت هناك ترجمتان للكتاب المقدس بالفرنسية[84]. وظهرت ترجمة لوثر للكتاب المقدس إلى اللغة الألمانية في عام 1522[85]. قال أدولف سافير: (ولما ظهرت ترجمة لوثر للكتاب المقدس إلى اللغة الألمانية في عام 1522 كان هناك وقتها ما لا يقل عن 14 ترجمة مختلفة للكتـاب المقـدس بالألماني الفصيح، بالإضافة إلى 4 ترجمات باللهجات القومية. وهي كلها ترجمات كاملة للكتاب المقدس)[86].

والذي حدث ان اعراض الكنيسة عن ترجمة الكتاب المقدس الى اللغات الحية لقرون طويلة ادى الى ان تقوم جماعات من المسيحيين بترجمات قد يصح ان نطلق عليها اسم ترجمات محلية وفقاً لآرائها وفهمها الخاص للكتاب المقدس ومن ثم ادى الى تحول تلك الترجمات المحلية الى مصادر لتكون انشقاقات داخل المسيحية وظهور مذاهب متعددة ، ولو ان الكنيسة تبنت منذ البدء ترجمة الكتاب المقدس للغات الحية واشرفت على ذلك لتجنبت الكثير من الاختلافات التي حصلت فيما بعد. وفي هذا الصدد يقول ويل ديورانت: (ووجدت الكنيسة أن الخارجين على الدين أمثال طائفة الولدرسيين يفيدون كثيراً من الكتاب المقدس، فأخذوا يثبطون عزيمتهم على قراءة التراجم غير المعترف بها، وأخذت تندد بما تتوقعه من فوضى في العقائد الدينية حين تعمد كل شيعة إلى ترجمة الكتاب المقدس لنفسها، وتلون تلك الترجمة بآرائها، وحين يكون كل قارئ حراً في أن يفسر نصوص الكتاب المقدس كما يشاء)[87] !!

 

هل ترجم الكتاب المقدس الى العربية قبل الاسلام ؟

جاء في موقع (بيت الله) تحت عنوان (ترجمات الكتاب المقدس) قولهم: (إن أول ترجمة للكتاب المقدس إلى اللغـة العربية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي ، عندما قام يوحنا أسقف أشبيلية في أسبانيا بترجمة الكتاب إلى العـربية نقلاً عن ترجمة إيرونيموس اللاتينيـة. وكانت ترجمته محدودة فلم تشمل كل الكتاب ، كما لم يكن لها الانتشار الكافي)[88]. وهو كلام صحيح من حيث عدم وجود اي مخطوطة عربية للكتاب المقدس في الجاهلية قبل الاسلام اي قبل القرن السابع الميلادي.

ولكن يحاول بعض المسيحيين لي عنق الكلمات للادعاء بأن هناك ترجمات عربية للكتاب المقدس قبل الاسلام وان هذه الترجمات كانت موجودة في شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام ! ورغم ضحالة الادلة التي يذكرونها فإنَّ البعض مُصِرٌ على ترديد هذه المزاعم الخاطئة.

يقول الأب سهيل قاشا: (هل ترجم الإنجيل (والكتاب المقدّس عامّة) قبل الإسلام؟؟ هذا موضوع شائك وقد تضاربت الآراء فيه. ومعلوم أنّه لم تصل إلينا أي ترجمة عربيّة سابقة للإسلام إلاّ أنّ هذا الواقع ليس دليلاً على عدم ترجمة الكتاب في الجاهليّة[89]. وإليك عرض سريع لأهمّ الآراء:

ـ أمّا الأب لويس شيخو، فقد دافع عن وجود ترجمة في الجاهليّة، مؤيّداً رأيه بأدلّة عديدة [لويس شيخو، النصرانيّة وآدابها بين عرب الجاهليّة، قسم 1، ص 20-22، 295-300، 304-306، 313-322]. وتبعه عبد المسيح المقدسي، في مقال قيّم ظهر في مجلّة "المشرق" [عبد المسيح المقدسي، نقل الكتب المقدّسة إلى العربيّة قبل الإسلام، (المشرق 31(1933) ص 1-12)].

ـ ثمّ أخذ المستشرق أنطون باومشتارك (Baumstark) ينشر العديد من المقالات، ابتداءً من سنة 1929 حتى سنة 1938 لإثبات الرأي نفسه.

ـ أمّا جورج جراف (Graf)، فقد أثبت أنّ الترجمات العربيّة التي وصلت إلينا لا ترجع إلى أيام الجاهليّة، ولكنّه يفترض وجود ترجمة عربيّة للكتاب المقدّس (أو لأجزاء منه) قبل الإسلام.

ـ ثمّ ذكر الفريد جليوم (Guillaume) نصّاً من "السيرة النبويّة" لابن اسحق يستدلّ به على وجود ترجمة عربيّة لإنجيل يوحنّا في بداية القرن السابع الميلاديّ.

ـ وعالج آرثر فوبس (Vôôbus) الموضوع باختصار، فتوصّل إلى النتيجة ذاتها التي كان قد توصّل إليها جورج جراف.

ـ وكذلك فعل رابين (Rabin) في مقالة عن "اللغة العربيّة" التي كتبها لدائرة المعارف الإسلاميّة الجديدة. فأكّد أنّ بعض أجزاء الكتاب المقدّس كانت متداولة في الجاهليّة، وأنّ واضعيها من النصارى لا من اليهود.

ـ وقدّم يوسف هننجر (Henninger) نظرة سريعة عن بعض الآراء، وأيّد أخيراً رأي جورج جراف.

ـ ثمّ جاء يوشع بلاو (Blau)، فأنكر وجود ترجمة عربيّة للكتاب المقدّس سابقة للإسلام، اعتماداً على أدلّة لغويّة، وردّاً على رأي أنطون باومشتارك.

بعد هذا العرض لأهمّ الآراء [راجع بهذا الخصوص بحث الأب سمير خليل في مجلّة "دراسات إسلاميّة مسيحيّة"، 1982] ، نرى أن نختمه بتقديم رأي الدكتور جوّاد علي لإحاطته بموضوع الجاهليّة: "ويظهر من بعض روايات الأخبارييّن أنّ بعض أهل الجاهليّة كانوا قد اطّلعوا على التوراة والإنجيل، وأنّهم وقفوا على ترجمات عربيّة للكتابين. أو أن هذا الفريق كان قد عرّب بنفسه الكتابين كُلاّ أو بعضاً، ووقف على ما كان عند أهل الكتاب من كتب في الدين. فذكروا مثلاً أن (ورقة بن نوفل) "كان يكتب الكتاب العبراني. ويكتب من الإنجيل بالعبرانيّة ما شاء الله أن يكتب". وقالوا: "وكان امرؤ تنصّر في الجاهليّة، وكان يكتب الكتاب العربيّ، ويكتب من الإنجيل بالعربيّ ما شاء الله أن يكتب". وذكروا مثل ذلك عن (آميّة بن أبي الصلت). فقالوا أنّه كان قد قرأ الكتب المقدّسة، وقالو مثل ذلك عن عدد من الأحناف" [د. جوّاد علي، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، 680:6]. وبعد ذكر هذه الأمثلة، ابدى المؤلّف رأيه قال: "ولا يُستَبْعد وجود ترجمات للكتاب المقدّس في الحيرة، لما عُرف عنها من تقدّم في الثقافة وفي التعلّم والتعليم، ولوجود النصارى المتعلّمين فيها بكثرة. وقد وجد المسلمون فيها حينما دخلوها عدداً من الأطفال يتعلّمون القراءة والكتابة وتدوين الأناجيل؛ وقد برز نفر منهم، وظهروا في علوم اللاهوت، وتولّوا مناصب عالية في سلك الكهنوت في مواضع أخرى من العراق. فلا غرابة إذا ما قام هؤلاء بتفسير الأناجيل وشرحها للناس للوقوف عليها. وقد لا يستبعد تدوينهم لتفاسيرها أو لترجمتها، لتكون في متناول الأيدي، ولاسيّما بالنسبة إلى طلاّب العلم المبتدئين، وقد لا يُستبعد أيضاً توزيع بعض هذه الترجمات والتفاسير إلى مواضع أخرى، لقرائتها على الوثنيّين وعلى النصارى للتبشير" [جوّاد علي 681:6] )[90].

اما ما استند اليه الفريد جليوم من وجود نص في سيرة ابن اسحاق (المتوفى سنة 151هـ) ترجمه عن انجيل يوحنا فهذا لا يعني ان هناك ترجمة عربية في الجاهلية للكتاب المقدس حيث ان ابن اسحاق كان قد عاش بعد ظهور الاسلام في القرن الثاني الهجري ، والترجمة التي نقل منها انْ وجدت فهي في عصره فهي بعد ظهور الاسلام وليس في الجاهلية. ومع ذلك فإنَّ وجود ترجمة جملة أو نص لا يعني وجود ترجمة كاملة لكل الكتاب المقدس حيث ان شخصاً يعرف العبرية والعربية او السريانية والعربية يمكن ان يترجم نصاً واحداً او عبارة واحدة لغرض الاستشهاد بها ولا يعني ذلك حتمية ترجمة كل الكتاب المقدس.

نعم قد ذكرنا في بحث سابق[91] انه كان هناك مشروع يهودي لترجمة الكتاب المقدس معاصراً لظهور الاسلام وبعد الهجرة النبوية المباركة كرد فعل على انتشار الاسلام واعتناق العديد من اليهود العرب له وتركهم لليهودية ، ولكن هذا المشروع اليهودي قبر في مهده ولم يرَ النور بفضل فطنة النبي (صلى الله عليه وآله) وتسديده الالهي ، وينبغي ان نلتفت الى ان وجود مشروع الترجمة في عصر النبوة لا يخدم اهداف القائلين بوجود ترجمات عربية للكتاب المقدس في الجاهلية لأن هدف هؤلاء هو القول بأن القرآن الكريم قد اقتبس بعض القصص والحوادث من الكتاب المقدس من خلال الاطلاع على هذه الترجمات العربية للكتاب المقدس وان المسيحية كان مصدراً من مصادر الثقافة العربية في الجاهلية ! بينما القول بوجود مشروع ترجمة بعد الهجرة النبوية لا يخدم هذه الفكرة الخاطئة كما هو واضح.

ولم يقدم الدكتور جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام في النص المذكور آنفاً الذي نقله الاب سهيل قاشا اي ادلة مقنعة وانما مجرد ظنون واحتمالات وافتراضات خاوية ، فبالنسبة لورقة بن نوفل فان الرواية التي ذكرها حوله وهي (ويكتب من الإنجيل بالعربيّ ما شاء الله أن يكتب) هي جزء من رواية في صحيح مسلم حيث روى مسلم عن ام المؤمنين عائشة انها قالت: (كان اول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة) الى ان تقول الرواية: (حتى اتت به ورقة بن نوفل بن اسد بن عبد العزى وهو ابن عم خديجة اخي ابيها وكان امرءاً تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الانجيل بالعربية ما شاء الله ان يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمى). وهذا هو الجزء الكامل للرواية وقد نقله الدكتور جواد علي مبتوراً من مصدر آخر غير صحيح مسلم !! وهذا النص فيه ملاحظات كثيرة منها اهمها ان ورقة بن نوفل كان رجلاً اعمى حين ظهور الاسلام فكيف يمكن ان يكتب ويُعلِّم !!؟ ومنها ان قولها انه كان يكتب الانجيل بالعربية لا يعني انه كان يترجمه بل هو كان يكتبه بحروف عربية وبلفظه الارامي ، حيث لم يدل اي دليل على وجود ترجمات عربية للانجيل. ففي رواية البيهقي: (فانطلقت خديجة رضي الله عنها الى ورقة بن نوفل وكان رجلاً قد تنصر شيخاً أعمى يقرا الانجيل بالعربية)[92]، اي يقرأه بحروف عربية ولفظ آرامي.

ومسالة كتابة لغة بحروف لغة اخرى ليست امراً مبتدعاً من قبلنا او مفترضاً بدون ان تكون عليه شواهد بل كان امراً معروفاً لأسباب يتعلق بإختلاف اللغات وصعوبة استعمال ابجديات لغة اخرى ، فمثلاً في هكسبلة اوريجانس وهي مخطوطة باللغة اليونانية تحتوي ستة اعمدة في العمود الاول كتبوا التوراة العبرية بحروف عبرية وفي العمود الثاني كتبوا التوراة العبرية بحروف يونانية ، وفي هذا الصدد يقول الاب بولس الفغالي: (الهكسبلة عمل جبّار قام به أوريجانس اللاهوتي الكبير والمؤّول الإسكندراني الذي وُلد حوالي سنة 185 وتوفي بعد سنة 251. بدأ عمله في الإسكندرية قبل سنة 220 وأتمّه بعد سنة 245 في قيصرية. وهكذا يكون قضى ثلاثين سنة في هذا العمل مع الأشخاص الذين عاونوه. بدت هذه التوراة المسدَّسة ازائية في ستة عواميد تسير من الشمال إلى اليمين. في العمود الأوّل: نص التوراة العبري في حروف عبرية. في العمود الثاني: النص العبري في حروف يونانية)[93].  

ومثال آخر على استعمال حروف لغة في كتابة لغة اخرى في مخطوطات الكتاب المقدس هو الترجمة السورية الفلسطينية للملكيّين حيث يقول الاب بولس الفغالي:(إنّها ترجمة العهد القديم والعهد الجديد. كُتبت بحروف سريانية ولكنّها ألّفت في لهجة أرامية "غربية". استعملها المسيحيون الفلسطينيون في العصور الأولى للمسيحية)[94]. حروف سريانية ولهجة آرامية غربية. وللوقوف على وجود اختلافات معتد بها بين اللهجات الارامية نقرأ ما كتبته الدكتورتان سميرة يوحنا وأزهار الاطرقجي حيث جاء في مقالهما : (إن الاختلافات اللغوية في الآرامية موجودة منذ بدايات انتشارها في العراق والشام، في الالف الاول ق. م. حيث انقسمت منذ البداية الى (آرامية شرقية عراقية) و(آرامية غربية شامية)، وبينها اختلافات ثانوية في الكتابة والتلفظ. ولكنَّ هذه الاختلافات تعمقت مع السريانية المسيحية، وتعمق الخلاف بين أتباع كنيسة النساطرة العراقية وكنيسة اليعاقبة الشامية. ونلمس ذلك جلياً واضحاً في مدرستَي الرها ونصيبين، وللبطريرك اغناطيوس افرام الرحماني للسريان الكاثوليك بحث مستفيض لا يزال القسم الأكبر منه مخطوطاً (بشهادة الأب اسحاق أرملة) )[95].

ومثال ثالث حيث يقول الاب بولس الفغالي بخصوص ترجمة الدياتسرون السريانية: (يبدو أنّ أقدم ترجمة للأناجيل هي الدياتسارون، وقد قام بها طاطيانس في النصف الثاني من القرن الثاني) ...(ضاع نصّ الدياتسارون في السريانيّة، ولم يبق لنا منه إلاّ المقاطع التي ذكرها افرام في تفسيره. ولكنّه وُجد في العربية وقد نشره الآب مرمرجي الدومينيكاني منطلقًا من خمس مخطوطات معروفة (الفاتيكان: القرن الثاني عشر، الفاتيكان أيضاً: القرن الرابع عشر، بطريركية الأقباط في القاهرة: سنة 1795، حلب سنة 1797، المكتبة الشرقية في بيروت سنة 1332). ووُجد كاملاً في اللغة الفارسية، كما وُجدت مقاطع منه في الأرمنية وفي لغات أخرى)[96]. فمن الواضح ان معنى الدياتسرون في العربية ان النص السرياني مكتوب بحروف عربية ولفظ سرياني ، كما ان الدياتسرون بالارمني معناه ان يكتب اللفظ السرياني بحروف ارمنية ، والدياتسرون بالفارسي معناه ان يكتب بحروف فارسية وهي مشابهة للعربية عدا حرفي (چ) و(گ).

كما ان هناك مثال حديث من القرن السابع عشر الميلادي حيث (نصب السريان أول مطبعة لهم بالحروف السريانية في لبنان سنة 1610 حيث طبع كتاب (المزامير) في حقلين متقابلين أحدهما في اللغة العربية بحروف كرشونية (حروف عربية وبلغة سريانية) والآخر باللغة السريانية)[97].

ومن الادلة على ان ورقة بن نوفل كان يكتب الانجيل الارامي بحروف عربية هو قوله تعالى: ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)) وكذلك كان ورقة يقرأ الانجيل بلسان اعجمي وحروف عربية. صحيح ان سبب نزول الاية الكريمة هو ان المشركين قالوا ان الذي يعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) القرآن الكريم هو قين بمكة نصراني اسمه بلعام وقيل اسمه بشر غلام المغيرة وقيل اسمه بشر عبد لبني الحضرمي وقيل اسمه جبر وهو عبد لأبن الحضرمي وقيل هما غلامان اسم احدهما يسار واسم الاخر جبر وقيل هو سلمان الفارسي (رضي الله عنه)[98] ، ولكن عموم اللفظ لا يخصص سبب النزول كما هو معلوم ، ولذلك فالاية الكريمة عامة لكل من ينسبون له انه علَّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) القرآن الكريم ، وحيث ان خصوم الاسلام اليوم يتهمون ان القرآن الكريم هو من تعليم ورقة بن نوفل نجد ان الآية الكريمة تشمل ايضاً هذا المورد وحيث ان ورقة كان عربياً فذلك يعني ان ما كان يقرأه في الانجيل كان لفظه غير عربي (آرامي) وإنْ كانت حروفه عربية ، فهو لسان اعجمي ((لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)).

ولو كان ورقة بن نوفل يعلِّم النبي (صلى الله عليه وآله) القرآن الكريم او قصص الانبياء السابقين (عليهم السلام) لما احتاجوا لإتهام بلعام او بشر او جبر او يسار او سلمان الفارسي على اختلاف الروايات كما اشرنا اليهم آنفاً بانهم مصدر القرآن المجيد ، ولقالوا حين نزلت الاية الكريمة ((لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ)) انها آية غير صحيحة لأننا لا نتهم اعاجم بل نتهم ورقة بن نوفل العربي الفصيح الذي كان يترجم الانجيل الى العربية ويقرأه بلسان عربي ، ولكن ذلك لم يحدث ، حيث ان ورقة بن نوفل توفي في وقت مبكر بعد بدء الرسالة الاسلامية ونزول الوحي المبارك بينما استمر نزول الآيات القرآنية تباعاً وفي اوقات متعددة وفقاً لأسباب نزول في احيان كثيرة وفي اوقات مختلفة وعبر سنين طويلة ولأنهم يعلمون ان ورقة بن نوفل كان يقرأ الانجيل والاسفار المقدسة بلغتها ولسانها الاعجمي المكتوبة به وان كان يستعمل لكتابة اللفظ الاعجمي حروف عربية.

ومن الادلة على ان ورقة بن نوفل لم يكن من المسيحيين اتباع بولس بل كان نصرانياً من اتباع المسيح عليه السلام وبطرس والحواريين ما نقرأه في مجمع الزوائد للهيثمي: (وعن اسماء بنت ابي بكر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة فقال يبعث يوم القيامة أمة وحده. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)[99]، مما يعني ان ورقة بن نوفل لم يكن يعتنق الديانة المسيحية ، وهو إنْ كان نصرانياً فهو من القلة القليلة المتبقية من اتباع بطرس والحواريين الذين انشق عنهم بولس فاسس عقيدته الجديدة المسماة (الديانة المسيحية) ولذلك جاء الحديث بأن ورقة بن نوفل يبعث امة وحده لأنه لم يكن ينتمي للمذاهب المسيحية السائدة والموجودة في ذلك الوقت. ولذلك فمن المستبعد ان يكون يملك نسخة من الكتاب المقدس والاناجيل والاسفار الاخرى كرسائل بولس كما هي معروفة اليوم لأنه لا يعترف الا بدين المسيح عليه السلام التوحيدي الخالص فإنْ افترضنا جدلاً ان ورقة بن نوفل قد ترجم اسفار مقدسة الى العربية فهي ليست هذه الاسفار التي يمتلكها المسيحيون اليوم.

اما قول الدكتور جواد علي: (ولا يُستَبْعد وجود ترجمات للكتاب المقدّس في الحيرة، لما عُرف عنها من تقدّم في الثقافة وفي التعلّم والتعليم، ولوجود النصارى المتعلّمين فيها بكثرة. وقد وجد المسلمون فيها حينما دخلوها عدداً من الأطفال يتعلّمون القراءة والكتابة وتدوين الأناجيل؛ وقد برز نفر منهم، وظهروا في علوم اللاهوت، وتولّوا مناصب عالية في سلك الكهنوت في مواضع أخرى من العراق. فلا غرابة إذا ما قام هؤلاء بتفسير الأناجيل وشرحها للناس للوقوف عليها. وقد لا يستبعد تدوينهم لتفاسيرها أو لترجمتها، لتكون في متناول الأيدي، ولاسيّما بالنسبة إلى طلاّب العلم المبتدئين) ، فمن المعروف ان علماء المسيحية لم يكونوا يترجمون اسفار الكتاب المقدس الى اللغات الحية والتقليد عندهم هو ان يقرأوها بلغاتها التي يعرفونها فيقرأون التوراة بالعبرية والآرامية ويقراون الاناجيل وبقية اسفار العهد الجديد باليونانية ، فلم تبدأ حركة الترجمة الى اللغات الحية الشائعة الا في القرون الوسطى ، نعم اليهود ترجموا التوراة الى اليونانية فقط ولم يترجموها الى اية لغة اخرى والمسيحيون ترجموا الكتاب المقدس الى اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية والحبشية ، ولكن جميع هذه الترجمات كانت تحصل بسبب وجود مجتمعات كاملة من المعتنقين لها فتحصل هناك ضغوطات واقعية تحتم الترجمة الى تلك اللغات لغرض اشاعة تداولها في الكنائس من قبل الرهبان والقساوسة ، وفي هذا الصدد قال أدولف سافير حول الترجمة اللاتينية: (وفي بدء المسيحية لم تكن هناك حاجة ماسة إلى تلك الترجمة إذ كانت اللغة اليونانية سائدة بين متعلمي القسم الشمالي من حوض البحـر الأبيض لكن إذ انتشرت المسيحية بين الشعوب الفقيرة لا سيما شمال أفريقيا أصبحت الحاجة ملحة إلى ترجمة الكتاب بلغة التخاطب اليومي، أي اللغة اللاتينية)[100].

اما اللغة العربية فقد كان عدد العرب المعتنقين للمسيحية في الجاهلية قليلاً فلم تنشأ في شبه الجزيرة العربية مجتمعات مسيحية ولم تظهر قبائل مسيحية بل انتشرت المسيحية بين افراد في قبائل عربية معينة وعلى نحو محدود لذلك لم تفكر اي كنيسة بترجمة الكتاب المقدس الى اللغة العربية لأنها خطوة غير مجدية فضلاً عن انه لم يظهر علماء مسيحيين متضلعين في دراسة اللغات القديمة وفهمها من بين العرب ليتمكنوا من ترجمتها الى العربية كما ان علماء مسيحيين من قوميات اخرى لم يكونوا يتقنون اللغة العربية فلم يتمكنوا من ترجمتها على النحو المزعوم. فمجرد وجود اشخاص عرب تدرجوا في سلك الكهنوت فذلك لا يعني انهم يتقنون اللغات القديمة وانهم يتمكنون من ترجمة النصوص بشكل حرفي. ولا ننسى ان اغلب الكنائس المسيحية التي كانت في العراق وبلاد الشام هي من الكنائس النسطورية واليعاقبة والمانوية من الذين يمتلكون تفسيرات خاصة لنصوص الكتاب المقدس وبما يتعارض مع تفسيرات الكنائس الكبيرة الكاثوليكية والآرثوذكسية والقبطية فلذلك لم يكن هناك توجه من قبل الكنائس المذكورة الكبيرة لدعم عمليات الترجمة الى اللغة العربية في تلك الفترة. فما ذكره من وجود كنائس مسيحية في الحيرة فهي كانت تعتنق النسطورية والمانوية واليعاقبة. كما ان التوجه قديماً في الكنائس المسيحية كان في ان يتعلم طالب العلوم المسيحية اللغات القديمة ليتمكن من دراسة اسفار الكتاب المقدس وكتب العلوم اللاهوتية القديمة لعلماء المسيحية بلغاتها القديمة العبرية واللاتينية واليونانية والسريانية بدلاً من ترجمتها جميعاً الى لغات حية قليلة العدد من حيث معتنقيها. والى يومنا هذا  يتحتم على طلبة علوم الاهوت والناسوت المسيحية تعلم اللغات القديمة لغرض دراسة نصوص اسفار الكتاب المقدس ومؤلفات كبار علماء المسيحية في علوم اللاهوت والناسوت. اذن ما استند اليه الدكتور جواد علي من افتراض ترجمة الاناجيل لشرحها للناس هو امر بعيد عن الواقع ومخالف للتقليد المسيحي ولطريقتهم في دراسة دينهم.

 

اذن من الادلة على عدم وجود ترجمات للكتاب المقدس قبل الاسلام:

1.    كل ما قيل عن وجود ترجمات عربية للتوراة او الاناجيل او بقية اسفار الكتاب المقدس هو مجرد ظنون لا ترقى الى مرتبة الدليل.

2.    لا توجد اي مخطوطة عربية للكتاب المقدس ولا جزء من مخطوطة ولا صفحة واحدة من مخطوطة عربية تعود لفترة الجاهلية. كما لا يوجد نص صريح عند مؤرخي المسيحية وعلمائهم بوجود ترجمة عربية لأسفار الكتاب المقدس.

3.     لم ترد كلمة انجيل في اشعار العرب قبل الاسلام الا مرة واحدة على لسان عدي بن زيد[101] وهو من المعاصرين للنعمان بن المنذر اي بعد ظهور الاسلام[102]

4.    لم تصل الينا اي مخطوطة عربية للكتاب المقدس من عصر الجاهلية ولم يذكر احد من علماء المسيحية قديماً رؤيته او عثوره او قراءته لترجمة عربية للكتاب المقدس فكيف يزعمون ان هذا الامر قد حدث فعلاً !!؟

5.    هناك كنائس مسيحية عربية نسطورية أو يعاقبة ورغم ان هناك عرباً ينتمون اليها من قبائل عربية كتغلب واياد والى يومنا هذا الا ان احداً منهم لم يملك في يومٍ ما ولم يذكر وجود ترجمة عربية للكتاب المقدس مكتوبة في عصر الجاهلية.

 

مخطوطات الكتاب المقدس:

من اهم مخطوطات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد:

والان بعد ان استعرضنا ترجمات الكتاب المقدس نستعرض اهم المخطوطات الموجودة حالياً له وماذا بقي منها !

ـ النسخة السينائية CODEX SINAITICUS - يرجع تاريخها إلى 350م: هذا المخطوط يضم التوراة اليونانية المعروفة باسم كودكس سينا تيكوس‏,‏ وهو المخطط الذي كتبه أسبيوس أسقف قيصرية عام‏231‏ ميلادية ، موجودة فى المتحف البريطانى ، وتحوى كل العهد الجديد ما عدا ( مرقس 16: 9- 2. ، يوحنا 7: 53- 8: 11) أكتشف هذه النسخة في دير سان كاترين المقام على سفح جبل سيناء ، والنسخة السينائية الأصلية الكاملة يرجح أن عدد صفحاتها كان 730 صفحة أحرق الرهبان بسبب جهلهم منها 340 صفحة ولم يبق الان سوى 390 صفحة. ويقول العلماء بأنها كتبت في القرن الرابع أو في بداية القرن الخامس للميلاد[103].

ـ النسخة الأسكندرية CODEX ALEXANDRINUS  400 م: وتحوى كل الكتاب المقدس تقريباً ، وهذه المخطوطة يعتقد أنها كانت مُلكاً للأقباط ، وكانت تحوي هذه النسخة على 820 صفحة بقى منها 773 صفحة ، وقد كتبت فيما بين نصف القرن الخامس ونهايته. وهي موجودة في متحف لندن[104].

ـ النسخة الفاتيكانية من القرن الرابع الميلادي ، كُتبت في مصر في أوائـل القرن الرابع بأمر الملك قسطنطين ، وتتألف هذه النسخة من 820 صحيفة  وهى تحتوى الآن على نحو 700 ورقة ، تشمل كل الكتاب، ولو أنه فُقِـدت منها الأجزاء من تكوين 1-46، مزمور 105- 137، وكل الأصحاحات التالية لعبرانيين 9: 14 ويرجح الخبراء بأنها كتبت بعد منتصف القرن الرابع للميلاد[105]. ان جمال الكتابة الاصلية في النسخة الفاتيكانية تم إفسادها بواسطة مصحح من زمن متأخر والذي قام بتمرير قلمه مره أخرى على كل حرف للتجديد وقام بمسح الأحرف والكلمات التي كان يظنها غير صحيحة[106]. اي ان هناك تحريفاً قد تم من قبل ناسخ مجهول على بعض كلمات النسخة الفاتيكانية الشهيرة !

ورغم ان النسخ السينائية والاسكندرية والفاتيكانية هي جميعها مكتوبة بالترجمة السبعينية الا ان هناك اختلافات بينها كما ان يد التحريف والتغيير قد امتدت الى هذه المخطوطات ، وللمزيد من التفصيل يمكن مراجعة كتاب (تحريف مخطوطات الكتاب المقدس) للاستاذ علي الريس.

ـ الترجمة القبطية: انتشرت المسيحية فى مصر خاصة فى الاسكندرية والوجه البحرى باللغة اليونانية ثم قام العلامة بنتينوس رئيس مدرسة الاسكندرية (181 م) بإدخال الأبجدية القبطية من الحروف اليونانية إلى جانب سبعة حروف من اللغة الديموطيقية وبدأ عملية ترجمة العهد الجديد إلى القبطية باللهجة الصعيدية وقد استغرقت ترجمة العهد الجديد قرناً كاملاً. ويرجع أقدم شاهد لهذه الترجمة إلى حوالى سنة 300 م وهو مخطوطه على ورق البردى محفوظة فى المتحف البريطانى ثم تلا ذلك ترجمات مصر الوسطى مثل الأخميمية والفيومية ثم الوجه البحري[107].

ـ النسخة الأفرايمية القرن الخامس الميلادي: صنفها أفرايم السرياني الذي عاش في القرن الرابع للميلاد ، وهي موجودة اليوم في المكتبة القومية بباريس وتحتوى على كل العهـد الجديد ما عدا مرقس 16: 9-20، ويوحنا 7: 53- 8: 11 كما تحتوى على أكثر من نصف العهد القديم[108].

ـ النسخة الأخميمية: ويرجع تاريخها إلى القرن الثالث. وقد اكتشفت في أخميم بالقطر المصري سنة 1945 م، بواسطة العلامة شستربيتي، وهي محفوظة الآن بلندن[109].

ـ المخطوطة الآرامية الهندية: وكانت موجودة في مالابار في الهند ، وهي الترجمة التي كانت تستعملها كنيسة أنطاكية السريانية في سوريا. وتحوي العهدين القديم والجديد ومكتوبة باللغة الآرامية ، وهي محفوظة الان في مكتبة جامعة كمبريدج[110].

ـ  المخطوطة البيزية - نسخة بيزى (قرن 6) codex (05) D Bezae ، وهى أقدم مخطوطة تشمل نصوصاً من الكتاب المقدس بأكثر من لغة (هما اللغتان اليونانية واللاتينية) وتعود إلى أواخر القرن الخامس[111].

ـ ونسخة واشنطن (قرن 5)[112].

ـ  النسخة القطونية :  كتبت هذه النسخة في القرن الخامس أو السادس[113].

ـ النسخة الأمبروسانية :  كتبت في نصف القرن الخامس[114].

ـ النسخة البيرائية : كانت محفوظة في جامعة كيمبردج فى أنكلترا . وقد كتبت في بداية القرن السادس[115].

وتوجد نسخ صغيرة عدا هذه النسخ الكبيرة تشتمل على أجزاء متفرقة من أسفار العهد الجديد بالأصل اليوناني ومن أقدمها عهدا نسخة محفوظة على شفة واحدة من البردي أكتشفت حديثا في أصلال البهنا وهي تشمل الأصحاح الأول والأصحاح العشرين من أنجيل يوحنا وكتبت هذه ما بين 200 و300 م بالقطر المصري[116].

 

ومن اهم مخطوطات العهد الجديد:

ـ النسخة الأشورية The Khabouris Manuscript: النسخة الأشورية معروفة بإسم خابوريوس The Khabouris Manuscript وهى نسخة يرجع تاريخها للقرن الثاني الميلادي حوالي 165 وتحتوى على العهد الجديد فقط ( وكتب بداخلها أنها نسخت بعد إضطهاد نيرون بمائة سنة ، ومن المعروف أن إضطهاد نيرون حدث سنة 65م ، أما الإختبار الكربونى المشع فقد ذكر أن هذه النسخة عمرها يرجع إلى ما قبل 1000 سنة مضت ) وهذه النسخة كتبت على جلود الأغنام والغلاف من خشب الزيتون المطعم بالذهب ، وقد أكتشف هذا الأنجيل فى نينوى ( الموصل بالعراق) ، وهو مكتوب باللغة الأرامية [117].

ـ مخطوطة جون رايلاندز: يقول عزت اندراوس: (أكتشفت هذه المخطوطة بصحراء الفيوم فى مصر وذلك فى سنة 1935م ويمكن الأطلاع عليها  وهى محفوظة فى مكتبة جون رايلاندز فى بلدة مانشستر بأنجلترا ، وقام روبرتس CH Roberts خبير البرديات بالأشتراك مع خبراء آخرين بدراستها وأصدروا تقريراً وقالوا أنه طبقاً لأسلوب الكتابة الذى كتبت به المخطوطة لأن الأسلوب التى كتبت به هذه المخطوطة هو نفس الأسلوب التى كتبت به مخطوطات مقارنة فى فترة ما بين 80- 130 م وقد أكد الكثيرين منهم أنها ترجع إلى مابين 85- 95م وترجع أهمية هذه المخطوطة إلى أنها تثبت وتبرهن على أن يوحنا تلميذ السيد المسيح هو كاتب الأنجيل الرابع أنجيل يوحنا لأنها تحتوى على ( يوحنا 18: 31-33) وبما أنها ترجع زمان كتابته إلى عصر كتابة يوحنا لهذا الأنجيل فهذا يدحض أدعاءات النقاد أن يوحنا ليس هو كاتب الأنجيل)[118]. واذا صح ان هذه المخطوطة تعود للفترة المذكورة اي نهاية القرن الاول وبداية القرن الثاني فذلك يعني انها لم تكن تحتوي على جميع اسفار العهد الجديد لأن الاسفار القانونية لم تكن قد اقرت في الكنائس المسيحية في تلك الفترة !

 ـ مخطوطة أكسفورد: يقول عزت اندراوس: (تشتمل هذه المخطوطة على جزء من انجيل يوحنا (18: 36- 19 : 7) ويمكن للجمهور الأطلاع عليها فى متحف أشمولين بأكسفورد ويرجع زمن كتابة هذه المخطوطة لسنة 150م)[119]. فهي مخطوطة ليست ذات قيمة كبيرة لأنها تحتوي على جزء من انجيل يوحنا فقط !!

ـ مجموعة بودمير: يقول عزت اندراوس: (أكتشفت هذه المجموعة بمصر سنة 1950م ويمكن الأطلاع عليها فى مكتبة بودمير بجينيف بسويسرا وتتكون هذه المجموعة من خمسة مخطوطات تحتوى على جزء كبير من العهد الجديد والأناجيل:

1- مخطوطة (P66) موجودة فى مجلد مكون من 146 ورقة ويوجد منها 100 ورقة كما يوجد بعض باقى أوراقها فى متاحف أخرى - وتشمل هذه المخطوطة على أنجيل يوحنا بالكامل بأستثناء بعض أجزاء من أوراقها تالفة (اول 11 عدد فى الاصحاح 8) وطبقاً للدراسات التى أجريت عليها قال العلماء أنها ترجع زمن كتابتها إلى ما بين 125- 150م

2- مخطوطة (P72) وتشتمل على رسالتى بطرس الأولى والثانية وترجع إلى سنة 200م

3- مخطوطة (P73) وترجع إلى القرن السابع الميلادى وكتابتها رائعة وتشمل على جزء من الأنجيل للقديس متى ( متى 25: 43و 26: 2-3)

4- مخطوطة (P75) وتضم الجزء الأكبر من الأنجيل للقديس يوحنا والأنجيل للقديس لوقا وترجع زمان كتابتها لحوالى سنة 180 م ومن الملاحظ أن نصها شبية بنص المخطوطة الفاتيكانية والتى ترجع زمان كتابتها فى القرن الرابع ويحتمل أن تكون مخطوطة (P75) كانت هى الأصل الذى نسخت منه النسخة الفاتيكانية وبهذا الأكتشاف سقطت مزاعم النقاد الذين ادعوا أنه حدثت مراجعة للعهد الجديد عبر العصور

5- مخطوطة (P47) وترجع تاريخ كتابة هذه المخطوطة إلى القرن السابع الميلادى وتعتبر هذه المخطوطة من ضمن مجموعة المخطوطات الدقيقة وتشتمل هذه المخطوطة على أعمال الرسل والرسائل الجامعة بأستثناء بعض الفقرات والآيات التى تلفت صفحاتها بفعل الزمن من رساءل بطرس ويوحنا ويهوذا)[120].      

فغالبية هذه المخطوطات هي اجزاء من الاسفار ، ولم يذكر عزت اندراوس مدى الاختلاف بين هذه المخطوطات والمخطوطات السابقة بل غض النظر عن ذلك ! فمثلاً مخطوطة (P75) ومخطوطة جون رايلاندز المفترض كتابتهما في نفس الفترة الزمنية وهما يحتويان انجيل يوحنا هل هما متطابقتان وما هي الاختلافات بينهما ، حيث انه من الشائع والثابت انه لا توجد مخطوطات متطابقة تماماً من مخطوطات الاناجيل او العهد الجديد او الكتاب المقدس !!

ـ البردية ايجرتون2: يقول عزت اندراوس: (والتي يرى غالبيه العلماء إنها ترجع لنهاية القرن الأول أو بداية القرن الثاني وأكثرهم تطرفاً رجع بها إلي ما قبل سنه 150م، ومحفوظة في المتحف البريطاني بلندن وتتكون من ورقتين وثالثه تالفة وتحتوى علي نصوص من الإنجيل بأوجهه الأربعة منها أربعه نصوص تتطابق مع (يوحنا 39:5، 45، 29:9، 30:7، 39:10 ) وهذه هي ترجمتها : " قال (يسوع) لحكام الشعب هذه الكلمة فتشوا الكتب التي تظنون أن لكم فيها حياه. فهي التي تشهد لي "، " لا تظنوا إني جئت لأشكوكم إلى الآب، يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم "، " نحن نعلم إن موسى كلمه الله، وأما أنت فلا نعلم (من أين أنت) فأجاب يسوع وقال لهم لقد قام الاتهام الآن علي عدم إيمانكم 000 "، لأنكم لو كنتم تصدقون موسى، لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عنى لآبائكم)[121]. اذن هذه مخطوطة قليلة الاهمية لأنها لا تمثل نصاً كاملاً او جزءاً من نص كامل بل هي ورقتين فقط مكتوب فيها اربعة نصوص مقتبسة من الاناجيل !! فكاتبها جمع لغرضٍ ما هذه النصوص فهي لم تنسخ كجزء من العهد الجديد ، فضلاً عن مجهولية ناسخها كما هو حال جميع مخطوطات الكتاب المقدس والعهد الجديد واجزاءه المتناثرة !

 

نماذج من الاختلاف في الترجمة تبعاً للعقيدة الكنسية:

النموذج العام الذي نستدل به على ان ترجمات الكتاب المقدس من لغته الاصلية الى اللغات الحية تخضع لفهم الكنيسة التي قامت بالترجمة وعقيدتها هو ظهور ترجمة عربية تسمى بالترجمة المشتركة ، هذه الترجمة حاولت بعض الكنائس ان تكتبها بطريقة محايدة مرضية لجميع الاطراف مع انه ليس هناك ما يدل على ان جميع الكنائس راضية بهذه الترجمة ، المهم ان وجود الترجمة المشتركة يعني ان بقية الترجمات غير المشتركة ليست مرضية من قبل كل الكنائس لأنها تعبر عن فهم محدد وتفسير محدد مقيد بعقيدة الكنيسة القائمة بالترجمة. فنجد في مدخل الترجمة المشتركة للعهد الجديد والصادر عن جمعية الكتاب المقدس ما نصه: (دوّن الاب بولس الفغالي من الكنيسة الكاثوليكية المقدمة والحواشي لكل كتاب وقرأها مع لجنة ضمت الكنائس السريانية والارثوذكسية والانجيلية ، وعلى ضوء الملاحظات التي قدمت من هنا وهناك أعاد الاب بولس الفغالي صياغة هذه الحواشي لتكون في خدمة جميع الكنائس المسيحية)[122]. وجاء في موقع (الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية) بخصوص الترجمة المشتركة النص التالي: (هذه الترجمة هي أول ترجمة عربية وضعتها لجنة مؤلفة من علماء كتابيين و لاهوتيين ينتمون إلى مختلف الكنائس المسيحية من كاثوليكية و أرثوذكسية و إنجيلية . و ها هي اللجنة المذكورة تقدم اليوم الكتاب المقدس كله , بعدما أنهت ترجمة العهد القديم و نقّحت العهد الجديد . في هذه الترجمة استندت اللجنة إلى أفضل النصوص المطبوعة للكتاب المقدس في اللغتين : العبرية و اليونانية . فبالنسبة إلى النص العبري استندت اللجنة في ترجمتها العهد القديم إلى توراة شتوتغارت في ألمانية (طبعت سنة 1968 – 1976). و في هذا المجال نشير إلى أن اللجنة كانت تستعين باللغة الآرامية (السريانية) كلما دعت الحاجة . أما فيما يختص بالنص اليوناني , فإن اللجنة استندت في ترجمتها العهد الجديد إلى طبعة نسله – ألاند , رقم 26 و إلى الطبعة رقم 3 , التي نشرتها جمعيات الكتاب المقدس)[123].

مع العلم ان اهم الترجمات العربية الشائعة حديثاً هي:

( ـ ترجمة فاندايك
  ـ الترجمة الكاثوليكية
  ـ الترجمة البوليسية
  ـ ترجمة كتاب الحياة
  ـ الترجمة المشتركة )[124].

 

ايضاً نموذج آخر على تدخل فهم الكنيسة في الترجمة:

فعلى سبيل المثال يترجمون النص في رسالة بولس الى أهل روما ( 23:14 ) كالاتي :

· في طبعة العهد الجديد (روفائيل الاول) : (وكل شيء لا يصدر عن ايمان فهو خطيئة).

· في طبعة العهد الجديد (بولس باسيم) : (فكل شيء لا يأتي عن يقين الايمان فهو خطيئة).

· في طبعة الكتاب المقدس (أغناطيوس زيادة) : (وكل ما ليس من الاعتقاد فهو خطيئة) .

 

فأبدلـوا كلمة ( الايمان ) بكلمة ( الأعتقاد ) ولهم وجهة نظر مذهبيـة مذكورة في ص (489) من طبعة أغناطيوس زيادة المذكورة ونصها : ( اللفظ اليوناني المُتَرجَم هنا بالاعتقاد هو المترجم في غير هذا الموضع بالايمان الا انّا عدلنا ههنا عن لفظ الايمان لان المراد في هذا المتن مجرّد اعتقاد الضمير كما تدل عليه قرائن الكلام وكما فسره الاباء القديسون . ومعنى الاية ان كل ما نفعلهُ ونحن غير معتقدين اعتقاداً جازماً بأنه غير محرَّم ولم نبحث عن جوازه قبل ان نفعله فأنّا نخطأ بفعلهِ ) .

وأقـول : ان الذين ترجموا النص بلفظ ( الايمان ) قد اعطوا أهمية كبيرة للاعمال التي تنتج عنه فقرنوا بين الايمان والاعمال كما هو مذهب القديس يعقوب في رسالته المذكورة في العهد الجديد (20:2) حيث يقول : ( ان الايمان من غير اعمال شيء عقيم ) ، واما الذيـن ترجمـوا النص بلفظ ( الاعتقاد ) فهم يعتقدون ان الانسان ينال البر بالايمان بلا اعتبار للاعمال كما هو مذهب بولس الذي قال في رسالته الى أهـل روما ( 28:3 ) : ( ونحن نرى ان الانسان ينال البرَّ بالايمان المنفصل عن العمل بأحكام الشريعة ) فعمدوا الى ابدال لفظ ( الايمان ) بلفظ ( الاعتقاد ) حتى لايتعارض مع مذهبهم رغم اعترافهم الصريح بأن النسخ الاصلية تحوي لفظ ( الايمان ) ! .

 فهذا نموذج من تأثير فهم الكنيسة في ترجمة الكتاب المقدس واختلاف الترجمات فيما بينها تبعاً لأختلاف الكنائس واهوائها !

نموذج آخر لتدخل عقيدة المترجم في ترجمة النص المقدس جدلاً نجده مذكور في كلام الاب بولس الفغالي حيث يقول وهو يتحدث عن ترجمة اكيلا اليونانية للعهد القديم (التوراة): (بم يتميّز نقل التوراة لأكيلا الذي تم في السنة 128- 129 ؟ كل كلمة في العبرانية تقابلها كلمة واحدة في اليونانية، وهي هي لا تتبدل في كل النصوص. ولكن نتيجة هذه الطريقة الحرفية هي انعدام كل أسلوب إنشائي بل أخطاء نحوية. أمّا طرق الترجمة التي استعملها أكيلا فهي تدل على أنّ عمله يرتبط بمبادئ التأويل المعمول بها لدى الرابانيين في فلسطين في القرن الثاني ولا سيّمَا عقيبة. بالإضافة إلى هذا، نجد لدى أكيلا آثار حرب ضد المسيحية. ونعطي مثلين على ذلك. فكلمة مسيح تقابلها كلمة كرستوس في اليونانية. أمّا أكيلا فأحلّ محلّ "كرستوس" كلمة "الايمنوس" (أي الشفوق). واستعمل في أش 14:7 كلمة "صبية" لا "عذراء" ليزيل كل ما فيه تلميح إلى بتولية مريم كما يراها المسيحيون في هذا المقطع)[125].

ونموذج آخر من التفسير اليهودي للتوراة حيث نجد ان النص يتأثر بالعقيدة ، فنقرأ كلام الاب بولس الفغالي حيث يقول وهو يتحدث عن الترجمة الآرامية للكتاب المقدس فيخص بالذكر الترجوم اليهودي: (ان كلمة ترجوم (تلفظ ترغوم) الأرامية تعني حرفيا "النقل" و"التفسير". وهي تدل على ترجمة أرامية للتوراة تُستعمل في المجمع (أو الكنيس). فقَبْل المسيحية، أحس اليهود بالحاجة إلى أن يقرأوا، بعد التوراة العبرية، الترجوم الذي هو نقل وتفسير شفهي في الأرامية يهدف إلى أن يجعل الكلمة المكتوبة قريبة من السامعين. كان "الترجمان" ينقل النصّ المقدّس إلى لغة الشعب، ويدخل في لحمة ترجمته التوراتية عناصر تأويلية توجّه القارئ إلى فهم النص العبري المقروء. وانتقل الترجوم مدة طويلة بطريقة شفهية. وكان الأساسَ التفسيري التقليدي فينتقل بواسطة عبارات متحركة ويتكيّف ويتوسّع خلال عملية النقل. أمّا التفسير المعمول به في الترجوم فيرتبط بالنشاط التأويلي اليهودي القديم الذي يسمّى "مدراش". فالمدراش يتوسل تقنية التفسيرة، فينطلق من المعنى الحرفي، ويدرس النص ويتفحّصه ليستخرج منه ما يحمل من معاني. يدرسه بالقياس مع مقاطع بيبلية أخرى أو في علاقته بأفكار دينية حديثة في العالم اليهودي. ولكن لم يمارَس النشاط المدراشي فقط على مستوى الترجوم الذي يقوم بترجمة النص وتفسيره. فالمدراش نَقل مجموعةً من التقاليد، وهي أخبار تعيد كتابة أحداث بيبلية، ومجموعة تفاسير وضعت بجانب الآيات الكتابية، والوعظ والإرشاد. والحال أنّ الرباطات بين الترجوم وعالم المدراش متشعّبة. وهكذا يقتبس "الترجمان" تقاليد من النشاط المدراشي ويجعلها في ترجمة التوراة. هناك تقاليد قديمة وأخرى حديثة. والتداخل بين الترجوم وتفاسير الرابانيين أمر طبيعي إذا عرفنا أن الترجمة المقروءة في المجمع ترتبط بالمدرسة. من جهة، يتثقف الترجمان ليقوم بوظيفته فيسير حسب التقليد ويؤّون النص التوراتي. ومن جهة ثانية كان الترجوم الذي يُتلى في المجمع يعود كمادة درس يتعمق فيه الطلاّب بقيادة المعلّم)[126].

 

المذاهب والانشقاقات في المسيحية:

قد يصح تقسيم الانقسامات والانشقاقات داخل المسيحية الى قسمين ، الاول مبني على اختلاف عقائدي يتمحور حول طبيعة المسيح والعلاقة بين لاهوته وناسوته بحسب المعتقد المسيحي في تاليهه والاشراك به. والثاني مبني على اختلاف عقائدي يتمحور حول تفسير الكتاب المقدس وفهم نصوصه. فأما نموذج الاختلاف من النوع الاول فهو الاريوسية والنساطرة والكاثوليكية والارثوذكسية والمذاهب غير الخلقيدونية كالكنيسة القبطية ، واما نموذج النوع الثاني فهو البروتستانتية وشهود يهوه وغيرهم. وفيما يلي تفصيل مختصر لها:

الآريوسة نسبة الى آريوس الذي كان كاهناً ليبياً بكنيسة الاسكندرية هو مؤسس المذهب الآريوسي الذي ينكر الوهية المسيح ، وبسبب ذلك عقد المجمع المسكوني الاول (مجمع نيقية) سنة 325م[127].

ومكدونيوس الذي كان اسقفاً للقسطنطينية هو الذي نادى بأن الروح القدس مخلوق مثل الملائكة وبسبب ذلك عقد المجمع المسكوني الثاني (مجمع القسطنطينة) سنة 381م [128].

ونسطور الذي كان اسقفاً للقسطنطينية ايضاً انكر الوهية المسيح وانكر ان تكون العذراء والدة الاله وبسبب ذلك عقد المجمع المسكوني الثالث (مجمع افسس الاول) سنة 431م[129].

وأوطاخي رئيس دير في القسطنطينية قال برأي مفاده ان لاهوت المسيح اختلط وامتزج بناسوته وهو خلاف عقيدة الكنيسة ، وبسبب ذلك عقد المجمع المسكوني الرابع (مجمع افسس الثاني) سنة 449م[130].

وفلابيانوس اسقف القسطنطينية الذي اعتنق عقيدة ان المسيح بعد تجسده كانت له طبيعتين ومشيئتين لاهوتية وناسوتية ، وبسبب ذلك عقد مجمع خلقيدونية سنة 451م[131] والذي ادى الى انشقاق الكنائس الى طرفين فكنيسة روما وكنيسة القسطنطينية اخذتا بعقيدة الطبيعتين والمشيئتين بينما كنيسة الاسكندري (الاقباط) والسريان والارمن رفضوا هذه العقيدة وقالوا بان للمسيح طبيعة واحدة اي اتحاد اللاهوت بالناسوت بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير[132].

واخيراً حصل الانشقاق بين كنيستي روما والقسطنطينية بسبب اضافة كنيسة روما كلمة (الابن) الى ما يسمى بقانون الايمان فيقولون ان الروح القدس منبثق من الاب والابن بينما كنيسة القسطنطينية لا تضيف هذه الكلمة ، بالاضافة الى اختلافهما في بعض التعاليم الكنسية التي وضعتها كنيسة روما كضرورة بقاء الكهنة غير متزوجين. وظل النزاع بينمها قائماً وكل منهما يطمح الى تمثيل المسيحية تحت لقب البابوية الحبر الاعظم ، حتى سنة 1053م حينما اصدر بابا روما حكم الحرم على اسقف القسطنطينية وعلى اثرها اعلن اسقف القسطنطينية ان كنيسة روما قد هرطقت ، فانشقت هذه الكنيسة الى كنيستين الكاثوليكية في روما والآرثوذكسية في القسطنطينية[133].

ويلاحظ ان هذه الانقسامات التي حصلت في سنة 1053م وما قبلها انما كانت ـ كما اسلفنا ـ تتعلق بأمور عقائدية غير مرتبطة بترجمة الكتاب المقدس وهي موضوع طبيعة المسيح وعلاقة ناسوته بلاهوته وكذلك موقف الكنائس من موضوع الآيكونات. بينما سنرى انه ابتداءاً من سنة 1526م وتأسيس المذهب البروتستانتي الذي نادى بحرية تفسير المسيحي لكتابه المقدس ، ترافق ذلك مع حركة ترجمة للكتاب المقدس من اللغات القديمة الى لغات القوميات المسيحية الحية كالانگليزية والفرنسية والاسبانية والعربية وغيرها.

إذن ظهر مارتن لوثر الذي كان راهباً كاثوليكياً واستاذاً لعلوم الدين في جامعة ويتنبرغ وراعياً لكنيستها فأسس المذهب البروتستانتي بعد ان اعلن بابا روما حرمانه له سنة 1526م بسبب معارضته لصكوك الغفران واعتباره ان الكتاب المقدس هو المرجع الوحيد لكل العقائد والتعاليم الكنسية[134] فرفض ما يسمى بالتقاليد الكنسية. وقد قام مارتن لوثر بترجمة الكتاب المقدس بعهديه الى الالمانية بالاضافة الى ترجمته للاسفار السبعة في العهد القديم والتي تعترف بها الكنيسة الكاثوليكية وحدها والتي لا تعترف بصحتها الكنيسة التي اسسها هو نفسه.

ومنذ تلك الفترة توالت الانقسامات وظهور مذاهب جديدة ، منها الكنيسة الكالفنية نسبة الى مؤسسها جون كالفن (1509-1564)م ، والكنيسة الانكليكانية وتسمى ايضاً الاسقفية وقد تكونت في انكلترا بعد انفصال كنيستها عن سلطة بابا روما سنة 1534م. ومنها الطهوريون ، ومنها الانفصاليون والاستقلاليون ومنها الكنيسة المعمدانية والتي اسسها شخص اسمه يوحنا بنيان ، ومنها الارمينوسيون وقد اسسها شخص يدعى يعقوب ارمينيوس وهو راعي كنيسة هولندا سنة 1600م ، ومنها الاسفانكفيلديون وقد اسسها شخص يدعى غاباروس اسفانكفيلديوس سنة 1651م بأمريكا ، والراسكولنك أو المنشقين من قبل بعض الروس سنة 1666م. ومنها الكويكرس (المرتعدين) والتي اسسها شخص اسمه جوارجيوس فكس سنة 1690م. والمثوديست أو الطريق والنظام والتي اسسها شخص يدعى جون وسلي سنة 1726م. ومنها المانونيت اي معيدي المعمودية والتي اسسها شخص اسمه مينون الكاهن اللاتيني. ومنها الادفنتست أو السبتيين والتي اسسها شخص اسمه ويليام ميلر سنة 1831م بأمريكا. ومنها الدربيون أو اخوة بلايموس والتي اسسها الواعظ الانگليگاني دربي سنة 1840م في مدينة اخوة بلايموس الانجليزية[135]. وطوائف اخرى كشهود يهوه والاصلاح وكنيسة الله وخلاص النفوس وطوائف اخرى عديدة.

بل أنه (خلال حياة مارتن لوثر نفسه ظهرت ما لا يقل عن 12 فئة مختلفة فيما بينها تدعي الإيمان "بالكتاب المقدس حصراً". "ناكروا المعمودية" تحدّوا لوثر بناء على "الكتاب المقدس" فحاربهم اللوثريون وقتلوا الآلاف منهم)[136].

فتأسيس جماعة شهود يهوه المسيحية قد ارتبط بدراستهم للكتاب المقدس ففي سنة 1872م اسس القس الامريكي تشارلز راسل فريق صغير لدراسة الكتاب المقدس وبخاصة العهد القديم والتوراة ، ثم تحولت هذه الجماعة فيما بعد الى اسم (جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس)[137] ، ثم اتخذت هذه الجمعية في سنة 1931م اسم (شهود يهوه) لتمييز نفسها عن بقية المسيحيين[138]. ومن اهم عناصر ايمانهم برفض التثليث وقولهم ان الله سبحانه لا يشاركه في الوهيته أي شخص أو أحد آخر[139]. فرفضوا دستور الايمان الذي اقره مجمع نيقية ، سنة 325م ، وبذلك يتفق شهود يهوه مع الآريوسيين الذين كان ينفي التثليث والهية وازلية المسيح[140].

ويلاحظ من خلال تواريخ السنين التي نذكرها التناغم بين حركتي ترجمة الكتاب المقدس الى اللغات الحية وظهور المزيد من المذاهب المسيحية والانشقاقات فيما بينها. ولذلك حينما بدات حركة الترجمة للكتاب المقدس الى اللغات الحية في القرن السادس عشر الميلادي نجد ان ذلك بدأ يترافق مع ظهور انشقاقات ومذاهب جديدة استناداً الى الاكتشاف المفاجيء والجديد لمعاني نصوص الكتاب المقدس. فمثلاً نجد ان ما توصل اليه شهود يهوه من رفضهم لقانون الايمان الكنسي لعدم وجوده في الكتاب المقدس هو اكتشاف تم بعد حركة الترجمة الى اللغات الحية.


 

الهوامش:

[1]  موقع الشبكة العربية الارثوذكسية الانطاكية ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=101&catid=83&Itemid=143

[2]  مقال بعنوان (هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟) ، بقلم أندرياس ج. كوستنبيرجر ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.4truth.net/site/apps/nlnet/content3.aspx?c=gtJVJdMPIsE&b=2412281&ct=3439231

[3]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[4]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[5]  بحث (المدخل الى الكتاب المقدس) للاب بولس الفغالي ، منشو في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=883

[6]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[7]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[8]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[9]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[10]  غير ان الاب بولس الفغالي في مقال آخر ذكرناه آنفاً يقول ان النص العبري قد طمست معالمه من الهكسبلة فلم يعد موجوداً ، قال: (لم يصل إلينا العمود الأوّل (النص العبري المكتوب بالعبرية) ) !

[11]  بحث (المدخل الى الكتاب المقدس) للاب بولس الفغالي ، منشو في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=883

[12]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[13]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_378.htm

[14]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[15]  أين هي هذه المخطوطات المزعومة ولماذا لم يتم نشر ايٍ منها لحد الان.

[16]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[17]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[18]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[19]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[20]  مقال بعنوان (الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم) بقلم عبد الرحمن السليمان ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/historia-0150.htm

[21]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[22]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[23]  موقع (JewishEncyclopedia.com) ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=225&letter=J&search=Jeremiah#840

[24]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط: www.tellthing.com/blog_file.php?id=5461201

أيضاً: موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[25]  مقال بعنوان (تاريخ الآراميين ـ السريان) للباحثتين د. سميرة يوحنا و د. أزهار الاطرقجي ، منشور في موقع (ميزوبوتاميا) في شبكة الانترنيت العالمية عبر الرابط التالي:

http://www.mesopot.com/default/index.php?option=com_content&view=article&id=219

[26] موقع التنظيم الآرامي الديمقراطي – مقال بعنوان (لبنان الآرامي والتسميات التاريخية القديمة) للـ د. اندرية كحالة منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Dr.Khale/7.htm

[27] موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[28] موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[29] موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[30] موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[31]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[32]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[33]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[34]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[35]  الذي نمتلك منه مقاطع لأسفار التكوين والخروج وصموئيل والملوك وأشعيا وإرميا وحزقيال والأنبياء الاثني عشر والمزامير والمراثي

[36]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[37]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[38]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[39]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[40]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[41]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط: www.tellthing.com/blog_file.php?id=5461201

أيضاً: موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[42]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[43]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[44]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[45]   موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[46]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[47]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[48]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[49]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[50]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[51]  موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت، المصرية الأرثوذكسية  ، تحن عنوان (قاموس الكتاب المقدس) – شرح كلمة الكتاب المقدس ـ منشور في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/22_K/K_016.html

[52]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[53]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[54]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[55]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[56]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[57]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[58]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[59]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[60]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط: www.tellthing.com/blog_file.php?id=5461201

أيضاً: موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[61]  الموسوعة المسيحية العربيية الالكترونية تحت عنوان (ترجمات سريانية) ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.albishara.org/dictionary.php?op=bGV0dGVyPU1UVXhOUT09Jmt3b3JkPU13PT0.&libro=2a38a4a9316c49e53a833517c45d31070

[62]  مقال بعنوان (حلقة باللغة السريانية الارامية) منشور في شبكة ارنترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.gazire.com/forum/viewtopic.php?f=31&t=9004

[63]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[64]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[65]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[66]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[67]   موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[68]  موقع كوبتريل ، شبكة اخبارية خاصة بالاقباط ، خبر عنوانه: (ألمانيا تطلق مشروع ترجمة كتاب مقدس خاص بأقباط العالم) ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية عبر الرابط:

http://www.coptreal.com/WShowSubject.aspx?SID=35204

[69]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[70]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[71]  كما جاء في مقال بعنوان (النصرانية فى الجزيرة العربية) بقلم عزت اندراوس حيث نسب ورقة بن نوفل الى المذهب الابيوني !

[72]  كما جاء في مقال بعنوان (عزازيل زيدان ومدرسة تمجيد الشر 6) بقلم صموئيل بولس عبد المسيح حيث نسب ورقة بن نوفل الى المذهب النسطوري !

 

[73]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[74]  مقال بعنوان (الفكر السريانيّ وأثره في الفكر العربيّ الإسلاميّ) للاب سهيل قاشا ، منشورة في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.terezia.org/section.php?id=633

[75]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[76]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[77]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[78]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[79]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[80]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[81]  مقال بعنوان (هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟) ، بقلم أندرياس ج. كوستنبيرجر ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.4truth.net/site/apps/nlnet/content3.aspx?c=gtJVJdMPIsE&b=2412281&ct=3439231

[82]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[83]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[84]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[85]  موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[86]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط: www.tellthing.com/blog_file.php?id=5461201

أيضاً: موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[87]  قصة حضارة للكاتب ويل ديورانت ، الكتاب الثامن ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.edu-prog.com/folder8/3.htm

[88]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط التالي:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[89]  ان كلامه هذا شبيه بمن يقول انه برغم عدم وجود وعدم وصول ترجمة للكتاب المقدس باللغة الصينية في القرن المسيحي الاول الا ان ذلك لا يمنع حدوث هذه الترجمة !! فوا عجباً اذا لم تصل الينا اي مخطوطة عربية للكتاب المقدس من عصر الجاهلية ولم يذكر احد من علماء المسيحية قديماً رؤيته او عثوره او قراءته لترجمة عربية للكتاب المقدس فكيف يزعمون ان هذا الامر قد حدث فعلاً !!؟

[90]  مقال بعنوان (هل تُرجم الإنجيل إلى العربية قبل الإسلام؟) للاب سهيل قاشا منشور في موقع كنيسة القديسة تيريزا بحلب ، عبر شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.terezia.org/section.php?id=687

[91]  بحث بعنوان (هل كان عمر بن الخطاب يهودياً ؟) ، نبيل الكرخي ، منشور في الموقع الشخصي ، من خلال الرابط: http://nabilalkarkhy.net/2010/new_page_137.htm

[92]  السنن الكبرى للبيهقي ـ ج7 ص51.

[93]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[94]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[95]  مقال بعنوان (تاريخ الآراميين ـ السريان) للدكتورة سميرة يوحنا والدكتورة أزهار الاطرقجي ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.mesopot.com/default/index.php?option=com_content&view=article&id=219

[96]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[97]  مقال بعنوان (تاريخ الآراميين ـ السريان) للدكتورة سميرة يوحنا والدكتورة أزهار الاطرقجي ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.mesopot.com/default/index.php?option=com_content&view=article&id=219

[98]  جامع البيان لأبن جرير الطبري – ج14 ص234.

[99]  مجمع الزوائد للهيثمي – ج9 ص416.

[100]  منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط: www.tellthing.com/blog_file.php?id=5461201

أيضاً: موقع (بيت الله) ، مقال بعنوان: (ترجمات الكتاب المقدس) ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.baytallah.com/insp/insp6.html

[101]  المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ، د. جواد علي – ج6 ص680.

[102]  روى البخاري في تاريخه ج2 ص63 عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: (يوم ذي قار اول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا).

[103]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[104]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[105]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[106]  موقع الموسوعة ، منشور في شبكة الانترنيت العالمية من خلال الرابط:

http://www.almwsoaa.com/Forum/showthread.php?t=4417

[107]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1141.htm

[108]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[109]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[110]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_1143.htm

[111]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[112] موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[113]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[114]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[115]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[116]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[117]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_4116.htm

[118]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[119]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[120]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[121]  موسوعة تاريخ أقباط مصر ، عزت اندراوس ، شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.coptichistory.org/new_page_377.htm

[122] العهد الجديد ، الترجمة المشتركة ، جمعية الكتاب المقدس ، بيروت – لبنان ، ص6.

[123] الموسوعة المسيحية العربية الالكترونية ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.albishara.org/bible.php?op=aT0x

[124] موقع الموسوعة المسيحية العربية الالكترونية ، في شبكة الانترنيت العالمية ، تحت عنوان (الترجمة المشتركة) من خلال الرابط:

http://www.albishara.org/bible.php?op=VFRSR01UUT1kSEk5TkEuLiZ0cnY9MDFmNzhiZTZmN2NhZDAyNnRwNTg1MDhmZTQ2MTYwOThhOQ..

[125]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[126]  موقع مؤلفات واعمال الخوري بولس الفغالي ، المدخل الى الكتاب المقدس ج1 ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://www.paulfeghali.org/index.php?page=books&chapter_id=154&page_id=882

[127]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص6. (كتاب الكتروني).

[128]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص7. (كتاب الكتروني).

[129]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص8. (كتاب الكتروني).

[130]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص9. (كتاب الكتروني).

[131]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص11. (كتاب الكتروني).

[132]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص12. (كتاب الكتروني).

[133]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص13. (كتاب الكتروني).

[134]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص14 و15. (كتاب الكتروني).

[135]  تاريخ انشقاق الكنائس ، القمص زكريا بطرس ، ص16 و17. (كتاب الكتروني).

[136]  موقع الشبكة العربية الارثوذكسية الانطاكية ، في شبكة الانترنيت العالمية ، من خلال الرابط:

http://web.orthodoxonline.org/index.php?option=com_content&view=article&id=20&catid=31&Itemid=97

الهامش رقم (27).

[137]  الفرق والمذاهب المسيحية منذ ظهور الاسلام حتى اليوم ، تأليف: سعد رستم ،نشر الاوائل للنشر والتوزيع ، سورية-دمشق ، الطبعة الثانية ـ ص222 و223.

[138]  الفرق والمذاهب المسيحية منذ ظهور الاسلام حتى اليوم ، تأليف: سعد رستم ،نشر الاوائل للنشر والتوزيع ، سورية-دمشق ، الطبعة الثانية ـ ص225.

[139]  الفرق والمذاهب المسيحية منذ ظهور الاسلام حتى اليوم ، تأليف: سعد رستم ،نشر الاوائل للنشر والتوزيع ، سورية-دمشق ، الطبعة الثانية ـ ص228.

[140]  الفرق والمذاهب المسيحية منذ ظهور الاسلام حتى اليوم ، تأليف: سعد رستم ،نشر الاوائل للنشر والتوزيع ، سورية-دمشق ، الطبعة الثانية ـ ص229.

 

 

الصفحة الرئيسية