بسم الله الرحمن الرحيم

ملاحظة صغيرة للأستاذ نبيل القصاب - العمائم السوداء أول من ساند المسيحيين
 

نبيـل الكرخي 

ملاحظة صغيرة للأستاذ نبيل القصاب - العمائم السوداء أول من ساند المسيحيين
قرأت مقالاً لجنابكم الموقر بعنوان ( من وراء أستهداف الكنائس والمسيحيين ؟ ) ، مستنكراً التفجيرات التي حصلت لأبناء وطننا المسيحيين الأعزاء ، وأنا أشكرك على هذا المقال فنحن جميعاً بحاجة للتضامن ضد موجات الإرهاب التي تجتاح وطننا العزيز ، فالكل في العراق مستهدف كل وطني شريف وكل الأديان والقوميات التي تريد أن تعيش متضامنة في هذا الوطن الجريح.
لا يخفى عليكم أن المسيحيين قد نالهم جانب من ظلم النظام البعثي العفلقي المقبور ، فقد أصدر الطاغية صدام المجرم قوانين وتعليمات تساهم في مسخ شخصيتهم القومية المسيحية لصالح مفاهيم القومية العربية البالية ، وكانت الحركة الآشورية إحدى فصائل المعارضة العراقية التي كانت تعمل ضد الطاغية في خارج العراق الجريح وتتخذ من إيران مقراً لها ، وقد عملت الجمهورية الإسلامية في إيران على إحتضان الحركة الآشورية المسيحية ودعمها ومساندتها ، وكذلك كان الشهيد السيد محمد باقر الحكيم أحد أبرز المطالبين بالحقوق المهضومة للآشوريين المسيحيين أبناء وطننا الجريح ، وضرورة المحافظة على كل الحقوق الثقافية والقومية للمسيحيين في العراق ، وبعد أن زال النظام البعثي الظالم ، نجد الوطن وقد أتسع لكل العراقيين بلا استثناء ، الكل له فيه حق المواطنة على قدم المساواة ، ولا فرق في ذلك بين الأديان أو القوميات أو المذاهب الدينية والفكرية ، ولكن هذا الأمر يبدو أنه قد ساء أطراف لا تريد لهذا العراق أن يسير في طريق الحرية :
ـ فمن تلك الأطراف أيتام النظام السابق الذين يسعون لإعادة مجدهم في إضطهاد الشعب العراقي.
ـ ومن تلك الأطراف الصهيونية التي تسعى لإبقاء العراق بعيداً عن الأستقرار لكي تتمكن من مد مخالبها فيه أكثر فأكثر وبصورة سرية لفترة أطول مستغلة الإنفلات الأمني الموجود.
ـ ومن تلك الأطراف الماسونية التي تريد تشويه صورة الإسلام أمام الرأي العام العالمي.
ـ ومن تلك الأطراف جهات في الأدارة الأمريكية تريد التأثير على نتائج الإنتخابات التي ستجري في العراق في الأشهر القادمة وذلك بتشويه صورة التيارات الإسلامية الموجودة فيه ، فكانت التفجيرات للكنائس المسيحية متزامنة مع تصريحات مدير جهاز المخابرات العراقية الجديد التي أستهدفت توجيه تهم مكذوبة بحق المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة بدر المجاهدة.
ـ ومن تلك الأطراف تنظيم القاعدة والإرهابيين في الحركة الوهابية ومبانيهم الفكرية الضيقة ، وسياستهم التخريبية الإرهابية الساعية لفرض هيمنتهم على العراق الجريح لا قدّر الله سبحانه.

وسط تلك القوى المعادية للعراق ، نجد أنه ليس من مصلحة الوطن الجريح أن نستمر في إنتهاج المنهج الذي أطلقه النظام البعثي المقبور في إستعداء جيران العراق وتوجيه التهم للآخرين دون مسوغ ، لذلك ألا تجد أنه من غير المناسب أن يتم ذكر العبارة الآتية في مقالك القيّم ، حيث قلتَ : (فيا ترى لماذا الاستهداف ؟ بالطبع من أجل تصفية المسيحيين في العراق . وأقامة نظام أسلامي صرف على غرار حكم العمامات في طهران وقم) ، وأتصور كان الأجدر بك أن تقول : (إقامة نظام على غرار حكم طالبان في أفغانستان ، أو إعادة حكم البعث المقبور) ، فكلنا يعلم أن الأطراف التي ذكرتُها آنفاً (الأمريكية والصهيونية والماسونية) تتخذ من أيتام النظام المقبور ومن المنبوذين في تنظيم القاعدة والحركة الوهابية أدوات لتنفيذ مخططاتها المذكورة ، فما من تفجير في العراق إلا ويجري بيد أما أيتام النظام السابق أو الإرهابيين من الوهابية ، فلماذا إذن يتم حشر العمامات في طهران وقم ـ على حد تعبيرك ـ في الموضوع ، ولمصلحة من ؟  



 

الصفحة الرئيسية