بسم الله الرحمن الرحيم

 

شعارنا: دولـة الايمـان

اسألة وحوارات مع الباحث الاسلامي نبيـل الكرخـي

 

س1- لماذا اخترتم رفع شعار (دولة الايمان) وهل هو شعار في مقابل شعارات اخرى ضمن نفس الاطار كدولة القانون ودولة الانسان ؟
ج- لسنا في محل نزاع شعاراتي إنْ صح التعبير ، كما ان "الاجواء الفكرية" التي نرى انفسنا ننتمي اليها هي اجواء الشباب العراقي المؤمن بمبادئه المعلنة ، وهو ليس تياراً سياسياً بل هو تيار ايماني ولذلك فهو ايضاً ليس حزباً سياسياً وكل علاقته بالسياسة هي العلاقة الكامنة بالمقولة الخالدة: (الاسلام دين عبادته سياسة وسياسته عبادة) ، والسياسة التي نعرفها هي خدمة المسلمين ، ولذلك فنحن سياسيون ولكن ليس بالمعنى الاحترافي المهني بل بالمعنى الايماني.
ونحن نرى ان كلا الشعارين والهدفين (دولة القانون) و(دولة الانسان) يجب ان ينبعا اسلامياً من منبع واحد هو منبع الايمان ، فلا قانون الا القانون النابع من الايمان او الخاضع للايمان او الدائر في فلك الايمان ، والانسان الذي نطمح ان يكون نموذجاً في دولة تحمل اسمه هو الانسان المؤمن او الانسان الدائر في فلك الايمان والمتمحور حوله. فالايمان هو اساس الحياة الكريمة التي نطمح اليها ، ولذلك يجب ان تكون الدولة دولة مؤمنة وليست حيادية بين الايمان والالحاد تحت ذرائع العلمانية والليبرالية وضغوط العلمانيين والليبراليين.


س2- سبق لكم ان رفعتم شعار (دولة الاخلاق) في مقابل بعض المظاهرات التي قادها الماركسيون (اصحاب الرايات الحمراء !) والتي كانت تطالب باطلاق بيع الخمور واطلاق فتح محلاته رغم اننا في دولة ينص دستورها على ان دينها الرسمي هو الاسلام الذي يحرم بيع وتناول الخمور. ما هي العلاقة بين دولة الاخلاق ودولة الايمان وما هو حد التمايز بينهما ؟
ج- في الحقيقة فان الشعار الذي رفعناه هو (الاخلاق اولاً) وقد رفعناه في مقابل مطالب البعض بإطلاق الحريات العامة لمستوى اباحة الخمور في بلاد المسلمين ! فالاخلاق اولاً ، حيث ان للحريات دستورها الذي تستند اليه وقد يصح ان نقول ان الاخلاق هي الدستور للحريات العامة ، فيجب ان تستند الحريات العامة لدستورها الاخلاقي. اذن الاخلاق اولاً.


س3- هل تتبنون مفهوم الدولة الاسلامية ؟ وما هي النظرية السياسية التي تؤمنون بها ؟
ج- لسنا في محل عمل في هذه المرحلة من اجل اقامة دولة اسلامية وفق المفهوم الكلاسيكي لها ، بل نحن نعمل من اجل تثبيت القيم الاخلاقية للمجتمع المسلم لتكون تلك القيم ضمن اطار الدولة وجزء لا يتجزأ منها ، ولا سيما ان الدولة تعلن في دستورها صراحة ان دينها هو الاسلام. فالدولة العراقية في مختلف اطوارها كانت دولة متدينة بدين الاسلام ولم تكن حيادية بين الاديان من جهة او حيادية بين الاسلام والالحاد من جهة اخرى ، غير انها كانت في زمن الطاغوت البعثي تعتبر عبارة (الاسلام دين الدولة) مجرد عبارة بروتوكولية عقيمة.
اما اليوم وبعد التحرر من الطاغوت البعثي نجد ان عبارة (الاسلام دين الدولة الرسمي) المضمنة في الدستور ليست عبارة عقيمة غير منتجة وليست عبارة بروتوكولية إنْ صح التعبير بل هي عبارة اساسية تتحدث عن وجود دين رسمي للدولة وعليه فالدولة في المحافل الرسمية يجب ان تسير وفقاً لخطى دينها. والمحافل الرسمية للدولة هي المحافل القانونية والقضائية والدوائر الحكومية والجامعات والسياسات الداخلية والخارجية والسياسات الاقتصادية والتجارية والمالية.
فالنظرية السياسة التي نؤمن بها هي ان تكون الدولة متناغمة مع الاسلام وان لا تتبنى اي تشريع يخالف الشريعة الاسلامية. بإختصار نطمح لدولة ترعى الايمان وتطبق متطلباته بدلاً من ان تعتقله.
س4- ما هو قولكم بشعار الثورة الاسلامية وهل هو شعار له مقبولية في الشارع العراقي؟
ج- على حد علمي لا توجد جهة سياسية تتبنى رفع شعار الثورة الاسلامية بل الجهة الوحيدة التي كانت تحمل اسم الثورة الاسلامية ضمن عنوانها الرسمي قد تخلت عنه. ان هدف (الثورة الاسلامية) هو هدف سامي يستحقه الشعب العراقي لأنه شعب شريف واصيل ، غير اننا نرى ان شعبنا بعيد الان عن امكانية تبنيه لموقف ثوري اسلامي بطريقة التحرك الشعبي التغييري المستند لمفاهيم اسلامية كالذي حصل في ايران سنة 1979م واطاح بالطاغوت الشاهنشاهي هناك. كما ان طريق الثورة الاسلامية ليس هو الطريق الوحيد الذي يمكن ان يوصل الشعب الشريف لغاياته الاسلامية الكريمة ، فالفسحة الديمقراطية التي يعيشها الشعب اليوم تمكنه من نقل خياراته الايمانية الى كافة مفاصل الدولة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وقد يبدو للوهلة الاولى ان طريق الديمقراطية اسهل في بلوغ الاهداف الايمانية لأن الشعب يمكن ان ينتخب الاشخاص المؤمنين الكفوئين ، غير ان المشكلة تكمن في ان شعبنا ما زال يعيش فترة النقاهة وما زال في طور الشفاء من جراح الطاغوت البعثي المستبد ومن جراح الاحتلال الامريكي- البريطاني البغيض. ولذلك نجد ان بلوغ الاهداف الايمانية في حالتنا العراقية الحالية اصعب من مثيلتها ايام الثورة الاسلامية في ايران سنة 1979م لأن الشعب الايراني هناك في تلك الفترة كان على درجة عالية من الوعي بالاهداف الايمانية التي يسعى اليها والتي قدم من اجلها تضحيات كبيرة. اما اليوم في العراق فالشعب الجريح ما زال في طور تضميد الجراح نظراً لتنوع المآسي التي ما زالت تتكالب عليه تباعاً. ولذلك فليس واضحاً لنا انه يمكن الاعتماد على الديمقراطية وحدها حالياً في بلوغ هدف (دولة الايمان) بل يجب ان يكون هناك تثقيف واسع بضرورة التحرك الشعبي من اجل الاخلاق والقيم والمباديء الاسلامية الاصيلة المتجذرة في شعبنا العراقي الابي.
ان ايمان الشعب بـ (دولة الايمان) هو الكفيل بظهور هذه الدولة في ارض الواقع. وبغير هذا الايمان والعمل من اجله لن يمكن ان تكون صناديق الاقتراع وحدها كافية لبلوغ المقاصد الايمانية لأن المنتخبين حينئذٍ سيلجأون الى خيارات اخرى غير ايمانية.


س5- المؤمنون اليوم محبطون من الاوضاع السياسية ولا سيما من الاحزاب الاسلامية التي لم تقدم للشعب الخدمات بالمستوى الذي كان يحلم بها. ما هي رؤيتكم لهذه القضية ؟
ج- من المؤسف ان تستسلم الاحزاب والتنظيمات الاسلامية في العراق للواقع الفاسد للسلطة ولم تحاول تغييره. لقد استسلموا الى ان السياسة هي فن الكذب والخداع والتنصل من الوعود ولم يتبنوا السياسة الاسلامية التي هي خدمة المسلمين ، السياسة الاسلامية المبنية على النزاهة والتعفف ، فبعض من يحسب نفسه على الاسلاميين ومن مختلف الطبقات بدأوا يسلكون سلوك الفساد الاداري متوهمين ان لهم اعذار شرعية تخص المال العام الذي هو (مجهول المالك) ! ولو افترضنا على سبيل الجدل ان هناك مخرجاً شرعياً لبعض المعاملات التي تسمح لهم بالاستفادة من مجهول المالك ، فحتى على سبيل الفرضية الجدلية تلك فقد نسي اولئك السياسيون انَّ على المسلم في سلوكه السياسي ان يسلك سبيل التعفف الى جانب سلوك النزاهة. فالسياسي الاسلامي يكون نزيها اذا لم يقترف ما يخالف الشريعة ، وبعضهم يجد له مخارج شرعية لامور هي في عرف المجتمع فساد اداري لأنها تؤدي الى الاستحواذ على المال العام ، فمسؤولية السياسيين الاسلاميين اكبر من ذلك بكثير ، فليس مطلوباً من السياسي الاسلامي ان يكون نزيها فحسب بل يجب عليه ان يكون متعففاً ايضا عن اي فعل يمكن ان يشوه صورته امام الآخرين حتى وان كان مقبولاً شرعاً ، لأنه في موقعه لا يمثل نفسه ولا حزبه ولا تنظيمه فقط بل يمثل الاسلام الذي يفترض انه يرفع شعاره ونال منصبه بأسمه.
ويجب ان ننصف السياسيين الاسلاميين بعض الشيء ، فبعضهم قد يتصف بالنزاهة والتعفف ولكن الظروف السياسية التي تشكلت في ظل الاحتلال وما رافقها من ارهاب قد حالت دون ان يتمكنوا من التحرك بحرية وان يرى الناس نزاهتهم وتعففهم ، مما اثر سلباً على صورتهم امام الشعب.
اما المؤمنون الذين يشعرون بالاحباط ففي تقديري الشخصي ان الاحباط قد يستمر ليوم او بضعة ايام ولكنه لا يصح ان يبقى حالة ملازمة للمؤمن في حياته او لفترة طويلة ، فالمؤمن اقوى من كل الظروف الخارجية التي قد يصادفها ، وجذوة الايمان في داخله يجب ان تبقى متوقدة وهي التي تعطيه الطاقة الايمانية للتواصل والخروج من حالة الاحباط واليأس بصورة سريعة.


س6- كيف يقيمون مستقبل العلاقة بين الرجل والمراة في العالم العربي، وهل ستميل الكفة في ظل صعود الاسلاميين في دول الربيع العربي نحو العودة الى ترسيخ مفاهيم المجتمع الذكوري؟
ج- لا اؤمن بصحة مصطلح (المجتمع الذكوري) حيث لا وجود لمثل هذا المجتمع في ارض الواقع في اية مرحلة تاريخية او معاصرة. وهم عادة يصفون المجتمعات الاسلامية او المجتمعات المحافظة بهذا الوصف ، ولو دققنا النظر قليلاً لوجدنا ان المجتمعات المحافظة التي يكون فيها الرجل في موقع العمل والمراة في موقع ادارة البيت لا تبنى على الرجال وحدهم ، فكما قدمت فللمرأة ادارة البيت وكذلك ادارة العلاقات الاجتماعية ، وفي المجتمعات الريفية نجد المراة تشارك في الفلاحة والعمل كما هو حال الرجل. فقط في المجتمعات المحافظة لا يسمح للمرأة بالاختلاط مع الرجال في المنتديات والاماكن العامة وهذا ما يقلق العلمانيين وخصوم الاسلام. واليوم نرى المرأة في المجتمع في بغداد على سبيل المثال تعمل في مختلف ميادين العمل ، في الدوائر الحكومية والمصانع والمدارس والجامعات ، ونراها تقود السيارة وتتنقل بحرية في الاسواق ، ومع ذلك فالعلمانيون وخصوم الاسلام لا يكتفون بذلك بل ما زالوا يسمون المجتمع هنا بانه ذكوري لأن الاختلاط لم يتم بصورة تامة في المدارس الاعدادية رغم ما يجلبه هذا من مفاسد ، ولأن المجتمع لا يتقبل فكرة ان تعيش البنت وحدها في فترة المراهقة ، ولأنه غير مسموح لها ان تمارس العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج فلذلك ما زالوا يقولون ان المجتمع ذكوري !! فهذا المصطلح هو كذبة كبيرة يمررها الاعلام الغربي ويفرضها على الذهنية الاجتماعية عندنا في ظل تراخي التصدي الحقيقي لها من قبل معظم الاعلام الاسلامي كالفضائيات مثلاً.


س7- بمناسبة الحديث عن المدارس الاعدادية المختلطة فقد تصديتم لهذا الموضوع من خلال مجموعة في الفيسبوك. يرى البعض ان التصدي لهذا الموضوع لا يمس الحاجة الفعلية للمجتمع العراقي ، ما هو رأيكم ؟
ج- بل ما نراه ان موضوع المدارس الثانوية المختلطة يمس جوهر المجتمع واستقراره ، وعجبي لقوم يخرجون بمظاهرة تستنكر الاساءة للنبي (صلى الله عليه وآله) ولا يخرجون استنكاراً للاساءات التي توجّه لشريعة النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يستنكرون الجهود الغربية في هدم الشريعة الاسلامية وتغييرها وتحريفها عن اتجاهها الحقيقي ، ولا يحركهم ساكن لذلك ! بل لا يحركون ساكن لأختلاط بناتهم مع الذكور في المدارس او على الاقل يستنكرون هذا المخطط للاختلاط والذي اصبح رسميا من قبل وزارة التربية في العراق.
ان الاختلاط في المدارس الثانوية أي المتوسطة والاعدادية له مفاسد شديدة الوضوح فالطلبة والطالبات في تلك الفترة يعيشون عالم المراهقة واختلاطهم في المدارس له عواقب وخيمة. ولو راجعنا تجارب الاختلاط في الغرب لوجدنا ان الغربيين انفسهم يعانون من مساويء هذا الاختلاط عندهم ولديهم احصائيات ودراسات عديدة تبين مساويء هذا الفعل في مجتمعهم. فهل يعقل ان نقوم باستنساخ غبي لتجربتهم تلك دون الالتفات الى مرتكزاتنا الدينية والاخلاقية والاجتماعية والتربوية ؟!


س8- ما هو تقييمك لاداء الفضائيات الاسلامية؟
ج- للفضائيات الاسلامية دور مهم في الاعلام الاسلامي ولكنه دور يحتاج الى مراقبة وتطوير ، فالعديد من الفضائيات الاسلامية العراقية وغيرها ترتكب مخالفات واضحة ، فغالبيتها تسمح بخروج المذيعات متبرجات وكذلك ملابس بعض المذيعات ضيقة ومجسمة وهو ما يخالف الضوابط الاسلامية. وبعض الفضائيات تسمح بعرض مسلسلات اجنبية او افلام عربية تظهر فيها النساء بصورة خادشة للحياء او بصورة متبرجة وسافرة لاجزاء من جسدهن. واحيانا يسمحون باذاعة الاغاني داخل الافلام ، او استعمال موسيقى غنائية كفواصل للبرامج مع ان موسيقى الاغاني محرمة كحرمة الاغاني نفسها ، والمحلل من الموسيقى هو ما لا يناسب مجالس اللهو واللعب.

انه لمن المخزي ان تكون هناك كل تلك الخروقات الشرعية في وسائل اعلام اسلامية مهمة هي الفضائيات. وانه لمن المخجل ان لا يتصدى احد – الا القليل - لانتقاد تلك الظواهر غير الاسلامية في تلك الفضائيات الاسلامية وان لا يمارس احد دوره – على المستوى الاعلامي - في النهي عن تلك المنكرات في تلك الفضائيات !

كما ان الفضائيات الاسلامية عليها ان تتناول مواضيع اكثر عمقاً تخص علاقات المؤمنين ببعضهم وكيفية تكوين النسيج الاجتماعي الايماني داخل المجتمعات الاسلامية. ويجب ان تسعى لتطوير خطابها الاعلامي فالفضائيات اليوم في معرض الاطلاع من قبل غالبية الناس ، ولا سيما من غير المسلمين ومن غير الشيعة ، فليس مقبولاً ان تبقى الفضائية في طور اعلامي واحد كأن تركز على عرض المراثي وتتغافل عن التركيز على عرض البرامج العقائدية والاجتماعية والاخلاقية. كما ان بعض الفضائيات تعرض مراثي حسينية في ايام ولادات بعض الائمة الاطهار عليهم السلام !

الفضائية الاسلامية يجب ان تكون في دور القيادة الاعلامية والاجتماعية وان تكون برامجها ومظهرها ومظهر مقدمي البرامج فيها رجالاً ونساءاً على قدر المسؤولية.

اتذكر إنَّ احدى الفضائيات الاسلامية ظهرت احدى مذيعاتها في نشرة الاخبار السياسية يوم وفاة الامام الباقر عليه السلام في احدى السنوات السابقة وهي ترتدي اللون الاحمر ! فعمدت الى ارسال ايميل الى موقع الفضائية المعنية في الحال واتصلت هاتفياً بالرقم المعلن في الموقع الالكتروني الخاص بها وتحدثت مع احد المسؤولين فيها مبيناً خطأ هذا التصرف ، والحمد لله بعد ساعات ظهرت نفس المذيعة في النشرة المسائية وهي ترتدي لون الحداد. وهذا يجرنا الى اهمية دور المؤمنين والمؤمنات في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومراقبة الاعلام الاسلامي وتصحيح مساره.


س9- اذن انتم ترون ان هناك خللا في اداء المؤمنين في فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
ج- نعم ولا انزه نفسي ايضاً ، فعلينا جميعاً مراقبة ادائنا اليومي والالتفات الى ضرورة تفعيل (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) في حياتنا اليومية وفق ضوابطه الشرعية.


س10- برأيك ما هو مكمن الخلل في اداء فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
ج- ربما كانت لظروف تسلط نظام الطاغوت البعثي على العراقيين عامل مهم في انصراف غالبية المؤمنين عن هذه الفريضة تقيةً الى ان تم نسيانها بمرور الزمن وطول فترة التسلط البغيض المذكورة. وربما هو عزوف الى الدنيا من قبل البعض بحيث لا يرغبون من التدخل في مواضيع لا تجلب لهم تفعاً دنيوياً ! والركون الى الدنيا من ابرز عوامل فساد المجتمع في الدنيا وهلاك الانسان في الاخرة. قال تعالى: ((قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ)). بينما اليوم نرى أنَّ الاولاد والاموال والتجارة والمساكن هي الاكثر اهمية في حياة العديدين !






 

الصفحة الرئيسية